الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى > الاحاديث النبوية والقدسية


الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة229

الاحاديث النبوية والقدسية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2012, 10:26 PM
الصورة الرمزية my aboda
my aboda my aboda غير متواجد حالياً
استاذ محترف
 




Rep Power: 30 my aboda is a jewel in the rough my aboda is a jewel in the rough my aboda is a jewel in the rough
افتراضي الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة229

 


سورة طه من أول السورة إلى الآية 49

الدرس الأول:1 - 8 إثبات القرآن والسعادة به وتعريف على الله

*طه . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . إلا تذكرة لمن يخشى . تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى . الرحمن على العرش استوى . له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى . وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى . الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى*.

مطلع رخي ندي . يبدأ بالحروف المقطعة: طا . ها للتنبيه إلى أن هذه السورة . كهذا القرآن - مؤلفة من مثل هذه الحروف على نحو ما أوردنا في مطالع السور . ويختار هنا حرفان ينتهيان بإيقاع كإيقاع السورة , ويقصران ولا يمدان لتنسيق الإيقاع كذلك .

يتلو هذين الحرفين حديث عن القرآن - كما هو الحال في السور التي تبدأ بالحروف المقطعة - في صورة خطاب إلى الرسول [ ص ]:

*ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى*. . ما أنزلنا عليك القرآن ليؤدي إلى شقائك به أو بسببه . ما أنزلناه لتشقى بتلاوته والتعبد به حتى يجاوز ذلك طاقتك , ويشق عليك ; فهو ميسر للذكر , لا تتجاوز تكاليفه طاقة البشر , ولا يكلفك إلا ما في وسعك , ولا يفرض عليك إلا مافي طوقك والتعبد به في حدود الطاقة نعمة لا شقوة , وفرصة للاتصال بالملأ الأعلى , واستمداد القوة والطمأنينة , والشعور بالرضى والأنس والوصول . .

وما أنزلناه عليك لتشقى مع الناس حين لا يؤمنون به . فلست مكلفا أن تحملهم على الإيمان حملا ; ولا أن تذهب نفسك عليهم حسرات ; وما كان هذا القرآن إلا للتذكير والإنذار:

*إلا تذكرة لمن يخشى*.

والذي يخشى يتذكر حين يذكر , ويتقي ربه فيستغفر . وعند هذا تنتهي وظيفة الرسول [ ص ]

- فلا يكلف فتح مغاليق القلوب , والسيطرة على الأفئدة والنفوس . إنما ذلك إلى الله الذي أنزل هذا القرآن . وهو المهيمن على الكون كله , المحيط بخفايا القلوب والأسرار:

*تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى . الرحمن على العرش استوى . له ما في السماوات وما في الأرض

الدرس الثاني:تقديم لقصة موسى في سورة طه

ثم يقص الله على رسوله حديث موسى , نموذجا لرعايته للمختارين لحمل دعوته:وقصة موسى هي أكثر قصص المرسلين ورودا في القرآن . وهي تعرض في حلقات تناسب موضوع السورة التي تعرض فيها وجوها وظلها . وقد وردت حلقات منها حتى الآن في سورة البقرة . وسورة المائدة . وسورة الأعراف . وسورة يونس . وسورة الإسراء . وسورة الكهف . . وذلك غير الإشارات إليها في سور أخرى .

وما جاء منها في المائدة كان حلقة واحدة:حلقة وقوف بني إسرائيل أمام الأرض المقدسة لا يدخلون لأن فيها قوما جبارين . وفي سورة الكهف كانت كذلك حلقة واحدة:حلقة لقاء موسى للعبد الصالح وصحبته فترة . .

فأما في البقرة والأعراف ويونس وفي هذه السورة - طه - فقد وردت منها حلقات كثيرة . ولكن هذه الحلقات تختلف في سورة عنها في الأخرى . تختلف الحلقات المعروضة , كما يختلف الجانب الذي تعرض منه تنسيقا له مع اتجاه السورة التي يعرض فيها .

في البقرة سبقتها قصة آدم وتكريمه في الملأ الأعلى , وعهد الله إليه بخلافة الأرض ونعمته عليه بعد ما غفر له . . فجاءت قصة موسى وبني إسرائيل تذكيرا لبني إسرائيل بنعمة الله عليهم وعهده إليهم وإنجائهم من فرعون وملئه . واستسقائهم وتفجير الينابيع لهم وإطعامهم المن والسلوى , وذكرت مواعدة موسى وعبادتهم للعجل من بعده , ثم غفرانه لهم . وعهده إليهم تحت الجبل . ثم عدوانهم في السبت . وقصة البقرة .

وفي الأعراف سبقها الإنذار وعواقب المكذبين بالآيات قبل موسى - عليه السلام - فجاءت قصة موسى تعرض ابتداء من حلقة الرسالة , وتعرض فيها آيات العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم . وتعرض حلقة السحرة بالتفصيل . وخاتمة فرعون وملئه المكذبين . ثم ما كان من بني إسرائيل بعد ذلك من اتخاذ العجل في غيبة موسى . وتنتهي القصة بإعلان فيها وراثة رحمة الله وهداه للذين يتبعون الرسول النبي الأمي .

وفي يونس سبقها عرض مصارع المكذبين . فجاءت قصة موسى من حلقة الرسالة , وعرض مشهد السحرة , ومصرع فرعون وقومه بالتفصيل .

أما هنا في طه . فقد سبقها مطلع السورة يشف عن رحمة الله ورعايته لمن يصطفيهم لحمل رسالته وتبليغ دعوته . فجاءت القصة مظللة بهذا الظل تبدأ بمشهد المناجاة ; وتضمن نماذج من رعاية الله لموسى عليه السلام وتثبيته وتأييده ; وتشير إلى سبق هذه الرعاية للرسالة , فقد كانت ترافقه في طفولته , فتحرسه وتتعهده: *وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني*. .

فلنأخذ في تتبع حلقات القصة كما وردت في السياق .

*وهل أتاك حديث موسى . إذ رأى نارا فقال لأهله:امكثوا إني آنست نارا , لعلي آتيكم منها بقبس , أو أجد على النار هدى*. .

الدرس الثاني:9 - 16 خطاب الله لموسى عن النار والألوهية والآخرة والرسالة

*وهل أتاك حديث موسى ?*وما يتجلى فيه من رعاية الله وهداه لمن اصطفاه ? . .

فها هو ذا موسى - عليه السلام - في الطريق بين مدين ومصر إلى جانب الطور ها هو ذا عائد بأهله بعد أن قضى فترة التعاقد بينه وبين نبي الله شعيب , على أن يزوجه إحدى ابنتيه في مقابل أن يخدمه ثماني سنوات أو عشرا . والأرجح أنه وفى عشرا ; ثم خطر له أن يفارق شعيبا وأن يستقل بنفسه وبزوجه , ويعود إلىالبلد الذي نشا فيه , والذي فيه قومه بنو إسرائيل يعيشون تحت سياط فرعون وقهره .

لماذا عاد . وقد خرج من مصر طريدا . قتل قبطيا فيها حين رآه يقتتل مع إسرائيلي , وغادر مصر هاربا وبنو إسرائيل فيها يسامون العذاب ألوانا ? حيث وجد الأمن والطمأنينة في مدين إلى جوار شعيب صهره الذي آواه وزوجه إحدى ابنتيه ?

إنها جاذبية الوطن والأهل تتخذها القدرة ستارا لما تهيئه لموسى من أدوار . . وهكذا نحن في هذه الحياة نتحرك . تحركنا أشواق وهواتف , ومطامح ومطامع , وآلام وآمال . . وإن هي إلا الأسباب الظاهرة للغاية المضمرة , والستار الذي تراه العيون لليد التي لا تراها الأنظار ولا تدركها الأبصار . يد المدبر المهيمن العزيز القهار . .

وهكذا عاد موسى . وهكذا ضل طريقه في الصحراء ومعه زوجه وقد يكون معهما خادم . ضل طريقه والليل مظلم , والمتاهة واسعة . نعرف هذا من قوله لأهله: *امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى*. . فأهل البادية يوقدون النار عادة على مرتفع من الأرض , ليراها الساري في الصحراء , فتكشف له عن الطريق , أو يجد عندها القرى والضيافة ومن يهديه إلى الطريق .

ولقد رأى موسى النار في الفلاة . فاستبشر . وذهب ليأتي منها بقبس يستدفى ء به أهله , فالليلة باردة وليالي الصحراء باردة قارة . أو ليجد عندها من يهديه إلى الطريق ; أو يهتدي على ضوئها إلى الطريق .

لقد ذهب يطلب قبسا من النار ; ويطلب هاديا في السرى . . ولكنه وجد المفاجأة الكبرى . إنها النار التي تدفى ء . لا الأجسام ولكن الأرواح . النار التي تهدي لا في السرى ولكن في الرحلة الكبرى:

فلما أتاها نودي:يا موسى إني أنا ربك . فاخلع نعليك . إنك بالوادي المقدس طوى . وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى . إنني أنا الله لا إله إلا أنا , فاعبدني وأقم الصلاة لذكري . إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى . فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى . .

إن القلب ليجف , وإن الكيان ليرتجف . وهو يتصور - مجرد تصور - ذلك المشهد . . موسى فريد في تلك الفلاة . والليل دامس , والظلام شامل , والصمت مخيم . وهو ذاهب يلتمس النار التي آنسها من جانب الطور . ثم إذا الوجود كله من حوله يتجاوب بذلك النداء: إني أنا ربك فاخلع نعليك . إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك . . .

إن تلك الذرة الصغيرة الضعيفة المحدودة تواجه الجلال الذي لا تدركه الأبصار . الجلال الذي تتضاءل في ظله الأرض والسماوات . ويتلقى . يتلقى ذلك النداء العلوي بالكيان البشري . . فكيف ? كيف لولا لطف الله ?

إنها لحظة ترتفع فيها البشرية كلها وتكبر ممثلة في موسى - عليه السلام - فبحسب الكيان البشري أن يطيق التلقي من ذلك الفيض لحظة . وبحسب البشرية أن يكون فيها الاستعداد لمثل هذا الاتصال على نحو من الأنحاء . . كيف ? لا ندري كيف ! فالعقل البشري ليس هنا ليدرك ويحكم , إنما قصاراه أن يقف مبهوتا يشهد ويؤمن !

*فلما أتاها نودي يا موسى:إني أنا ربك . .*نودي بهذا البناء للمجهول . فما يمكن تحديد مصدرالنداء ولا اتجاهه . ولا تعيين صورته ولا كيفيته . ولا كيف سمعه موسى أو تلقاه . . نودي بطريقة ما فتلقى بطريقة ما . فذلك من أمر الله الذي نؤمن بوقوعه , ولا نسأل عن كيفيته , لأن كيفيته وراء مدارك البشر وتصورات الإنسان

يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى . . إنك في الحضرة العلوية . فتجرد بقدميك . وفي الوادي الذي تتجلى عليه الطلعة المقدسة , فلا تطأه بنعليك .

*وأنا اخترتك*. . فيا للتكريم ! يا للتكريم أن يكون الله بذاته هو الذي يختار . يختار عبدا من العبيد هو فرد من جموع الجموع . . تعيش على كوكب من الكواكب هو ذرة في مجموعة . المجموعة هي ذرة في الكون الكبير الذي قال له الله:كن . . فكان ! ولكنها رعاية الرحمن لهذا الإنسان !

وبعد إعلانه بالتكريم والاختيار , والاستعداد والتهيؤ بخلع نعليه , يجيء التنبيه للتلقي:

*فاستمع لما يوحى*. .

ويلخص ما يوحى في ثلاثة أمور مترابطة:الاعتقاد بالوحدانية , والتوجه بالعبادة , والإيمان بالساعة ; وهي أسس رسالة الله الواحدة:

*إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري . إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى . فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى*. .

فأما الألوهية الواحدة فهي قوام العقيدة . والله في ندائه لموسى - عليه السلام - يؤكدها بكل المؤكدات:بالإثبات المؤكد . *إنني أنا الله*وبالقصر المستفاد من النفي والاستثناء: لا إله إلا أنا الأولى لإثبات الألوهية لله , والثانية لنفيها عن سواه . . وعلى الألوهية تترتب العبادة ; والعبادة تشمل التوجه لله في كل نشاط الحياة ; ولكنه يخص بالذكر منها الصلاة: *وأقم الصلاة لذكري*لأن الصلاة أكمل صورة من صور العبادة , وأكمل وسيلة من وسائل الذكر , لأنها تتمحض لهذه الغاية , وتتجرد من كل الملابسات الأخرى ; وتتهيأ فيها النفس لهذا الغرض وحده , وتتجمع للاتصال بالله .

فأما الساعة فهي الموعد المرتقب للجزاء الكامل العادل , الذي تتوجه إليه النفوس فتحسب حسابه ; وتسير في الطريق وهي تراقب وتحاسب وتخشى الانزلاق . . والله سبحانه يؤكد مجيئها: *إن الساعة آتية*وأنه يكاد يخفيها . فعلم الناس بها قليل لا يتجاوز ما يطلعهم عليه من أمرها بقدر ما يحقق حكمته من معرفتهم ومن جهلهم . . والمجهول عنصر أساسي في حياة البشر وفي تكوينهم النفسي . فلا بد من مجهول في حياتهم يتطلعون إليه . ولو كان كل شيء مكشوفا لهم - وهم بهذه الفطرة - لوقف نشاطهم وأسنت حياتهم . فوراء المجهول يجرون . فيحذرون ويأملون , ويجربون ويتعلمون . ويكشفون المخبوء من طاقاتهم وطاقات الكون من حولهم ; ويرون آيات الله في أنفسهم وفي الآفاق ; ويبدعون في الأرض بما شاء لهم الله أن يبدعوا . . وتعليق قلوبهم ومشاعرهم بالساعة المجهولة الموعد , يحفظهم من الشرود , فهم لا يدرون متى تأتي الساعة , فهم من موعدها على حذر دائم وعلى استعداد دائم . ذلك لمن صحت فطرته واستقام . فأما من فسدت فطرته واتبع هواه فيغفل ويجهل , فيسقط ومصيره إلى الردى:

*فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى*. .

ذلك أن اتباع الهوي هو الذي ينشى ء التكذيب بالساعة . فالفطرة السليمة تؤمن من نفسها بأن الحياة الدنيا لا تبلغ فيها الإنسانية كمالها , ولا يتم فيها العدل تمامه , وأنه لا بد من حياة أخرى يتحقق فيها الكمال المقدر للإنسان , والعدل المطلق في الجزاء على الأعمال .

الدرس الثالث:17 - 44 تكليف موسى بالذهاب إلى فرعون وقصة الآيات وتذكيره بنعم الله عليه

هذه هي الوهلة الأولى للنداء العلوي الذي تجاوبت به جنبات الوجود ; وأنهى الله سبحانه إلى عبده المختار قواعد التوحيد . ولا بد أن موسى قد نسي نفسه ونسي ما جاء من أجله , ليتبع ذلك الصوت العلوي الذي ناداه ; وليسمع التوجيه القدسي الذي يتلقاه . وبينما هو مستغرق فيما هو فيه , ليس في كيانه ذرة واحدة تتلفت إلى سواه , إذا هو يتلقى سؤالا لا يحتاج منه إلى جواب:

*وما تلك بيمينك يا موسى ?*. .

إنها عصاه . ولكن أين هو من عصاه ? إنما يتذكر فيجيب:

*قال:هي عصاي , أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى*. .

والسؤال لم يكن عن وظيفة العصا في يده . إنما كان عما في يمينه . ولكنه أدرك أن ليس عن ماهيتها يسأل , فهي واضحة , إنما عن وظيفتها معه . فأجاب . .

ذلك أقصى ما يعرفه موسى عن تلك العصا:أن يتوكأ عليها وأن يضرب بها أوراق الشجر لتتساقط فتأكلها الغنم - وقد كان يرعى الغنم لشعيب . وقيل:إنه ساق معه في عودته قطيعا منها كان من نصيبه . وأن يستخدمها في أغراض أخرى من هذا القبيل أجملها ولم يعددها لأن ما ذكره نموذج منها .

ولكن ها هي ذي القدرة القادرة تصنع بتلك العصا في يده ما لم يخطر له على بال , تمهيدا لتكليفه بالمهمة الكبرى:

*قال:ألقها يا موسى . فألقاها . فإذا هي حية تسعى . قال:خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى*:

ووقعت المعجزة الحارقة التي تقع في كل لحظة ; ولكن الناس لا ينتبهون إليها . وقعت معجزة الحياة . فإذا العصا حية تسعى . وكم من ملايين الذرات الميتة أو الجامدة كالعصا تتحول في كل لحظة إلى خلية حية ; ولكنها لا تبهر الإنسان كما يبهره أن تتحول عصا موسى حية تسعى ! ذلك إن الإنسان أسير حواسه , وأسير تجاربه , فلا يبعد كثيرا في تصوراته عما تدركه حواسه . وانقلاب العصا حية تسعى ظاهرة حسية تصدم حسه فينتبه لها بشدة . أما الظواهر الخفية لمعجزة الحياة الأولى , ومعجزات الحياة التي تدب في كل لحظة فهي خفية قلما يلتفت إليها . وبخاصة أن الألفة تفقدها جدتها في حسه , فيمر عليها غافلا أو ناسيا .

وقعت المعجزة فدهش لها موسى وخاف:*قال:خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى*ونردها عصا .

والسياق هنا لا يذكر ما ذكره في سورة أخرى من أنه ولى مدبرا ولم يعقب . إنما يكتفي بالإشارة الخفيفة إلى ما نال موسى - عليه السلام - من خوف:ذلك أن ظل هذه السورة ظل صورتها الأخرى . صورة سلب الحياة من الحي , فإذا هو جامد ميت , كما كان قبل أن تدركه أمن وطمأنينة , فلا يشوبه بحركة الفزع والجري والتولي بعيدا .

واطمأن موسى والتقط الحية , فإذا هي تعود سيرتها الأولى ! عصا ! . . ووقعت المعجزة في المعجزة الأولى . . وصدر الأمر العلوي مرة أخرى إلى عبده موسى:

*واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى*. .

ووضع موسى يده تحت إبطه . . والسياق يختار للإبط والذراع صورة الجناح لما فيها من رفرفة وطلاقة وخفة في هذا الموقف المجنح الطليق من ربقة الأرض وثقلة الجسم لتخرج بيضاء لا عن مرض أو آفة . ولكن: *آية أخرى*مع آية العصا .*لنريك من آياتنا الكبرى*فتشهد وقوعها بنفسك تحت بصرك وحسك . فتطمئن للنهوض بالتبعة الكبرى:

*اذهب إلى فرعون إنه طغى*. .

وإلى هنا لم يكن موسى يعلم أنه منتدب لهذه المهمة الضخمة . . وإنه ليعرف من هو فرعون:فقد ربي في قصره . وشهد طغيانه وجبروته . وشاهد ما يصبه على قومه من عذاب ونكال . . وهو اللحظة في حضرة ربه . يحس الرضى والتكريم والحفاوة . فليسأله كل ما يطمئنه على مواجهة هذه المهمة العسيرة ; ويكفل له الاستقامة على طريق الرسالة:

*قال:رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري . واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي . واجعل لي وزيرا من أهلي , هارون أخي . اشدد به أزري , وأشركه في أمري . كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا . إنك كنت بنا بصيرا*. .

لقد طلب إلى ربه أن يشرح له صدره . . وانشراح الصدر يحول مشقة التكليف إلى متعة , ويحيل عناءه لذة ; ويجعله دافعا للحياة لا عبئا يثقل خطى الحياة .

وطلب إلى ربه أن ييسر له أمره . . وتيسير الله لعباده هو ضمان النجاح . وإلا فماذا يملك الإنسان بدون هذا التيسير ? ماذا يملك وقواه محدودة وعلمه قاصر والطريق طويل وشائك ومجهول ?!

وطلب إلى ربه أن يحل عقدة لسانه فيفقهوا قوله . . وقد روي أنه كانت بلسانه حبسة والأرجح أن هذا هو الذي عناه . ويؤيده ما ورد في سورة أخرى من قوله: *وأخي هارون هو أفصح مني لسانا*. وقد دعا ربه في أول الأمر دعاء شاملا بشرح الصدر وتيسير الأمر . ثم أخذ يحدد ويفصل بعض ما يعينه على أمره وييسر له تمامه .

وطلب أن يعينه الله بمعين من أهله . هارون أخيه . فهو يعلم عنه فصاحة اللسان وثبات الجنان وهدوء الأعصاب , وكان موسى - عليه السلام - انفعاليا حاد الطبع سريع الانفعال . فطلب إلى ربه أن يعينه بأخيه يشد أزره ويقويه ويتروى معه في الأمر الجليل الذي هو مقدم عليه .

والأمر الجليل الذي هو مقدم عليه يحتاج إلى التسبيح الكثير والذكر الكثير والاتصال الكثير . فموسى - عليه السلام - يطلب أن يشرح الله صدره وييسر له أمره ويحل عقدة من لسانه ويعينه بوزير من أهله . . كل أولئك لا ليواجه المهمة مباشرة ; ولكن ليتخذ ذلك كله مساعدا له ولأخيه على التسبيح الكثير والذكر الكثير والتلقي الكثير من السميع البصير . .*إنك كنت بنا بصيرا*. . تعرف حالنا وتطلع على ضعفنا وقصورنا وتعلم حاجتنا إلى العون والتدبير . .

لقد أطال موسى سؤله , وبسط حاجته , وكشف عن ضعفه , وطلب العون والتيسير والاتصال الكثير . وربه يسمع له , وهو ضعيف في حضرته , ناداه وناجاه . فها هو ذا الكريم المنان لا يخجل ضيفه , ولا يرد سائله , ولا يبطى ء عليه بالإجابة الكاملة:

*قال:قد أوتيت سؤلك يا موسى*:

هكذا مرة واحدة , في كلمة واحدة . فيها إجمال يغني عن التفصيل . وفيها إنجاز لا وعد ولا تأجيل . . كل ما سألته أعطيته . أعطيته فعلا . لا تعطاه ولاستعطاه ? وفيها مع الإنجاز عطف وتكريم وإيناس بندائه باسمه: *يا موسى*وأي تكريم أكبر من أن يذكر الكبير المتعال اسم عبد من العباد ?

وإلى هنا كفاية وفضل من التكريم والعطف والإيناس . وقد طال التجلي ; وطال النجاء ; وأجيب السؤل وقضيت الحاجة . . ولكن فضل الله لا خازن له , ورحمة الله لا ممسك لها . فهو يغمر عبده بمزيد من فضله وفيض من رضاه , فيستبقيه في حضرته , ويمد في نجائه وهو يذكره بسابق نعمته , ليزيده اطمئنانا وأنسا بموصول رحمته وقديم رعايته . وكل لحظة تمر وهو في هذا المقام الوضيء هي متاع ونعمى وزاد ورصيد .

ولقد مننا عليك مرة أخرى . إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى . أن اقدفيه في التابوت فاقذفيه في اليم . فليلقه اليم بالساحل , يأخذه عدو لي وعدو له . وألقيت عليك محبة مني , ولتصنع على عيني . إذ تمشي أختك فتقول:هل أدلكم على من يكفله ? فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن . وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا , فلبثت سنين في أهل مدين . ثم جئت على قدر يا موسى . واصطنعتك لنفسي . . . .

إن موسى - عليه السلام - ذاهب لمواجهة أقوى ملك في الأرض وأطغى جبار . إنه ذاهب لخوض معركة الإيمان مع الطغيان . إنه ذاهب إلى خضم من الأحداث والمشكلات مع فرعون أول الأمر ; ثم مع قومه بني إسرائيل وقد أذلهم الاستعباد الطويل وأفسد فطرتهم , وأضعف استعدادهم للمهمة التي هم منتدبون لها بعد الخلاص . فربه يطلعه على أنه لن يذهب غفلا من التهيؤ والاستعداد . وأنه لم يرسل إلا بعد التهيئة والإعداد . وأنه صنع على عين الله منذ زمان , ودرب على المشاق وهو طفل رضيع , ورافقته العناية وسهرت عليه وهو صغير ضعيف . وكان تحت سلطان فرعون وفي متناوله وهو مجرد من كل عدة ومن كل قوة فلم تمتد إليه يد فرعون , لأن يد القدرة كانت تسنده , وعين القدرة كانت ترعاه . في كل خطاه . فلا عليه اليوم من فرعون , وقد بلغ أشده . وربه معه . قد اصطنعه لنفسه , واستخلصه واصطفاه .

*ولقد مننا عليك مرة أخرى*. . فالمنة قديمة ممتدة مطردة , سائرة في طريقها معك منذ زمان . فلا انقطاع لها إذن بعد التكليف الآن .

لقد مننا عليك إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى , وألهمناهم ما يلهم في مثل حالها . ذلك الإلهام:

*أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل*. .

حركات كلها عنف وكلها خشونة . . قذف في التابوت بالطفل . وقذف في اليم بالتابوت . وإلقاء للتابوت على الساحل . . ثم ماذا ? أين يذهب التابوت المقذوف فيه بالطفل المقذوف في اليم الملقى به على الساحل . من يتسلمه ? *عدو لي وعدو له*.

وفي زحمة هذه المخاوف كلها . وبعد تلك الصدمات كلها . ماذا ? ما الذي حدث للطفل الضعيف المجرد من كل قوة ? ما الذي جرى للتابوت الصغير المجرد من كل وقاية ?

*وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني*!!!

يا للقدرة القادرة التي تجعل من المحبة الهينة اللينة درعا تتكسر عليها الضربات وتتحطم عليه الأمواج . وتعجز قوى الشر والطغيان كلها أن تمس حاملها بسوء ; ولو كان طفلا رضيعا لا يصول ولا يجول بل لا يملك أن يقول . .

إنها مقابلة عجيبة في تصوير المشهد . مقابلة بين القوى الجبارة الطاغية التي تتربص بالطفل الصغير , والخشونة القاسية فيما يحيط به من ملابسات وظروف . . والرحمة اللينة اللطيفة تحرسه من المخاوف , وتقيه من الشدائد وتلفه من الخشونة , ممثلة في المحبة لا في صيال أو نزال: *ولتصنع على عيني*. . وما من شرح يمكن أن يضيف شيئا إلى ذلك الظل الرفيق اللطيف العميق الذي يلقيه التعبير القرآني العجيب: *ولتصنع على عيني*وكيف يصف لسان بشري , خلقا يصنع على عين الله ? إن قصارى أي بشري أن يتأمله ويتملاه . . إنها منزلة وإنها كرامة أن ينال إنسان لحظة من العناية . فكيف بمن يصنع صنعا على عين الله ? إنه بسبب من هذا أطاق موسى أن يتلقى ذلك العنصر العلوي الذي تلقاه .

ولتصنع على عيني . تحت عين فرعون - عدوك وعدوي - وفي متناول يده بلا حارس ولا مانع ولا مدافع . ولكن عينه لا تمتد إليك بالشر لأني ألقيت عليك محبة مني . ويده لا تنالك بالضر وأنت تصنع على عيني .

ولم أحطك في قصر فرعون , بالرعاية والحماية وأدع أمك في بيتها للقلق والخوف . بل جمعتك بها وجمعتها بك:

*إذ تمشي أختك فتقول:هل أدلكم على من يكفله ? فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن*. .

وكان ذلك من تدبير الله إذ جعل الطفل لا يقبل ثدي المرضعات . وفرعون وزوجه وقد تبنيا الطفل الذي ألقاه اليم بالساحل - مما لا يفصله السياق كما يفصله في موضع آخر - يبحثان له عن مرضع . فيتسامع الناس وتروح أخت موسى بإيحاء من أمها تقول لهم:هل أدلكم على من يكفله ? وتجيء لهم بأمه فيلقم ثديها . وهكذا يتم تدبير الله للطفل وأمه التي سمعت الإلهام فقذفت بفلذة كبدها في التابوت , وقذفت بالتابوت في اليم , فألقاه اليم بالساحل . ليأخذه عدو لله وله , فيكون الأمن بإلقائه بين هذه المخاوف , وتكون النجاة من فرعون الذي كان يذبح أطفال بني إسرائيل . بإلقائه بين يدي فرعون بلا حارس ولا معين !

ومنة أخرى: *وقتلت نفسا فنجيناك من الغم , وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى . واصطنعتك لنفسي*. .

ذلك حين كبر وشب في قصر فرعون , ثم نزل المدينة يوما فوجد فيها رجلين يقتتلان أحدهما إسرائيلي والآخر مصري , فاستعانه الإسرائيلي فوكز المصري بيده فخر صريعا . ولم يكن ينوي قتله إنما كان ينوي دفعه . فامتلأت نفسه بالغم على هذه الفعلة - وهو المصنوع على عين الله منذ نشأته ; وتحرج ضميره وتأثم من اندفاعه . . فربه يذكره هنا بنعمته عليه , إذ هداه إلى الاستغفار فشرح صدره بهذا ونجاه من الغم . ولم يتركه مع هذا بلا ابتلاء ليربيه ويعده لما أراد ; فامتحنه بالخوف والهرب من القصاص ? وامتحنه بالغربة ومفارقة الأهل والوطن ; وامتحنه بالخدمة ورعي الغنم , وهو الذي تربى في قصر أعظم ملوك الأرض , وأكثرهم نزفا ومتاعا وزينة . .

وفي الوقت المقدر . عندما نضج واستعد , وابتلى فثبت وصبر ; وامتحن فجاز الامتحان . وتهيأت الظروف كذلك والأحوال في مصر , وبلغ العذاب ببني إسرائيل مداه . .

في ذلك الوقت المقدر في علم الله جيء بموسى من أرض مدين , وهو يظن أنه هو جاء: *فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى*.

جئت في الوقت الذي قدرته لمجيئك . .*واصطنعتك لنفسي*خالصا مستخلصا ممحضا لي ولرسالتي ودعوتي . . ليس بك شيء من هذه الدنيا ولا لهذه الدنيا . إنما أنت للمهمة التي صنعتك على عيني لها واصطنعتك

لتؤديها . فما لك في نفسك شيء . وما لأهلك منك شيء , وما لأحد فيك شيء . فامض لما اصطنعتك له:

*اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري . اذهبا إلى فرعون إنه طغى . فقولا له:قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى*. .

اذهب أنت وأخوك مزودين بآياتي وقد شهد منها آية العصا وآية اليد - ولا تنيا في ذكري فهو عدتكما وسلاحكما وسندكما الذي تأويان منه إلى ركن شديد . . اذهبا إلى فرعون . وقد حفظتك من شره من قبل . وأنت طفل وقد قذفت في التابوت , فقذفت التابوت في اليم , فألقاه اليم بالساحل , فلم تضرك هذه الخشونة , ولم تؤذك هذه المخاوف . فالآن أنت معد مهيأ , ومعك أخوك . فلا عليك وقد نجوت مما هو أشد , في ظروف أسوأ وأعنف .

اذهبا إلى فرعون فقد طغى وتجبر وعتا *فقولا له قولا لينا*فالقول اللين لا يثير العزة بالإثم ; ولا يهيج الكبرياء الزائف الذي يعيش به الطغاة . ومن شأنه أن يوقظ القلب فيتذكر ويخشى عاقبة الطغيان .

اذهبا إليه غير يائسين من هدايته , راجيين أن يتذكر ويخشى . فالداعية الذي ييأس من اهتداء أحد بدعوته لا يبلغها بحرارة , ولا يثبت عليها في وجه الجحود والإنكار .

وإن الله ليعلم ما يكون من فرعون . ولكن الأخذ بالأسباب في الدعوات وغيرها لا بد منه . والله يحاسب الناس على ما يقع منهم بعد أن يقع في عالمهم . وهو عالم بأنه سيكون . فعلمه تعالى بمستقبل الحوادث كعلمه بالحاضر منها والماضي في درجة سواء .

الدرس الرابع:45 - 48 موسى وهارون يدعوان فرعون

وإلى هنا كان الخطاب لموسى - عليه السلام - وكان المشهد هو مشهد المناجاة في الفلاة . وهنا يطوي السياق المسافات والأبعاد والأزمان , فإذا هارون مع موسى . وإذا هما معا يكشفان لربهما عن خوفهما من مواجهة فرعون , ومن التسرع في أذاه , ومن طغيانه إذا دعواه:*قالا:ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى . قال:لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى . فأتياه فقولا:إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم . قد جئناك بآية من ربك . والسلام على من اتبع الهدى . إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى*.

وهارون لم يكن مع موسى قطعا في موقف المناجاة الطويل - الذي تفضل المنعم فيه على عبده , فأطال له فيه النجاء , وبسط له في القول , وأوسع له في السؤال والجواب - فردهما معا بقولهما: *إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى*لم يكن في موقف المناجاة . إنما هو السياق القرآني يطوي الزمان والمكان , ويترك فجوات بين مشاهد القصص , تعلم من السياق ليصل مباشرة إلى المواقف الحية الموحية ذات الأثر في سير القصص وفي وجدان الناس .

ولقد اجتمع موسى وهارون عليهما السلام إذن بعد انصراف موسى من موقف المناجاة بجانب الطور . وأوحى الله إلى هارون بمشاركة أخيه في دعوة فرعون ثم ها هما ذان يتوجهان إلى ربهما بمخاوفهما:*قالا:ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى*. .

والفرط هو التسرع بالأذى للوهلة الأولى , والطغيان أشمل من التسرع وأشمل من الأذى . وفرعون الجبار يومئذ لا يتحرج من أحدهما أو كليهما .

 




المصدر : الاحاديث النبوية والقدسية - من الاستاذ سات
التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-05-2012, 10:36 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
افتراضي رد: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة2

 

 




المصدر : الاحاديث النبوية والقدسية - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-05-2012, 11:25 AM
الصورة الرمزية حماده الابيض
حماده الابيض حماده الابيض غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold
افتراضي رد: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة2

 

 




المصدر : الاحاديث النبوية والقدسية - من الاستاذ سات
التوقيع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-06-2012, 02:49 PM
الصورة الرمزية شرقاوى_دش
شرقاوى_دش شرقاوى_دش غير متواجد حالياً
متألق
 




Rep Power: 36 شرقاوى_دش will become famous soon enough شرقاوى_دش will become famous soon enough
افتراضي رد: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة2

 

شكرا جزيلا وبارك الله فيك
وجعله فى ميزان حسناتك ..
ومتعك الله بالصحه والعافيه

 




المصدر : الاحاديث النبوية والقدسية - من الاستاذ سات
التوقيع

اذا دخلتم الجنه ولم تجدوني معكم اسألوا عني واشفعوا لي عند الرحمن لأكون بصحبتكم وأخبروه بأني نفعتكم ولو بكلمة ( وأسأل الله أن أكون فعلاً قدمت شيء يفيد غيري ويكون خالص له وحده ليس لأحدٍ غيره منه شيء )أرجو من الله أن لا تنســـوني..

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-07-2012, 01:40 AM
الصورة الرمزية tarekmattar
tarekmattar tarekmattar غير متواجد حالياً
استاذ متميز
 




Rep Power: 42 tarekmattar will become famous soon enough tarekmattar will become famous soon enough
افتراضي رد: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة2

 

بارك الله فيك

 




المصدر : الاحاديث النبوية والقدسية - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-08-2012, 10:08 PM
الصورة الرمزية ناصرالأقصى
ناصرالأقصى ناصرالأقصى غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
 





Rep Power: 44 ناصرالأقصى is a jewel in the rough ناصرالأقصى is a jewel in the rough ناصرالأقصى is a jewel in the rough
افتراضي رد: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة2

 

 




المصدر : الاحاديث النبوية والقدسية - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مَرَّتَانِ , الطَّلاَقُ , تَسْرِيحٌ , بِمَعْرُوفٍ , بِإِحْسَانٍ , فَإِمْسَاكٌ , [البقرة229

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوفت مصنع فيجا999 vviga2008 كيوماكس 999 - هيروشيما - باركليبس - فيجا - فانتوم 24 22-04-2016 11:04 PM
سوفت مصنع فيجا بلص999 zezoo كيوماكس 999 - هيروشيما - باركليبس - فيجا - فانتوم 4 03-04-2014 12:47 AM
مَنْ ينتفع بالقرآن ؟ محب الصحابه المنتدى الاسلامى 1 24-08-2013 02:44 PM


الساعة الآن 12:55 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy