الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


فإنك بأعيننا(2)

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-05-2010, 12:51 PM
أبو الحزم أبو الحزم غير متواجد حالياً
استاذ جديد
 




Rep Power: 26 أبو الحزم will become famous soon enough أبو الحزم will become famous soon enough
افتراضي فإنك بأعيننا(2)

 

فإنك بأعيننا"2"

يقول الله تعالي في محكم تنزيله: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم" "الطور: 48".
فكما حفظ الله تعالي حبيبه المصطفي صلي الله عليه وسلم بأن جعله في حماه وتحت كلاءته وعصمه من أن تصل إليه يد مخلوق أياً كان بأذي» فهو جل شأنه تعهد وتكفل تقدست أسماؤه وتعاظمت صفاته بحفظ الرسالة المحمدية متمثلة بالقرآن الكريم فقال سبحانه: "إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنَّا له لحافظون" "الحجر:9".
وقوله تعالي: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" أي: بعنايتنا وحفظنا وكلاءتنا وعصمتنا نحرسك ونرعاك» فلا يمكن لأحد أن يمسك بسوء أو أذي أو قتل أو اغتيال.
وقول تعالي: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا".
قال بعض المفسرين: "واصبر لحكم ربك" أي: أصبر لبلائه فيما ابتلاك به من قومك ثم نسخ بآية السيف.
وآية السيف هي: "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم" "التوبة:5".
والحقيقة كما قال العلماء الأعلام إن آية السيف إنما نسخت حكماً واحداً وهو إتمام العهد لمن عاهدوه من المشركين بالكف عن قتالهم. فنسخت ذلك. وكانت هذه الاية إعلاناً لهم بإلغاء عهدهم. وأنه لا يقبل منهم بعد ذلك إلا الإسلام. وهذا خاص بمشركي جزيرة العرب. أما أهل الكتاب فتقبل منهم الجزية إذا أبوا الدخول في الإسلام. فإن أبوا فإنهم يقاتلون..
والأصل في التعامل مع كافة المشركين قوله تعالي: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" "البقرة:190".
فمن قاتلنا منهم قاتلناه. ومن سالمنا سالمناه. ولا يجوز العدوان بقتال من لا يقاتل. وهذه آية محكمة لا تقبل النسخ.
وبالنظر إلي هذا التعبير الرباني الرقيق المشتمل علي الاحتواء والرعاية والحفظ "بأعيننا" نجده ورد في أربعة مواضع في القرآن الكريم: ثلاثة منها تخص نبي الله نوح عليه السلام: الأول: "واصنع الفلك بأعيننا ووحينا.." "هود:37" أي: اصنع السفينة تحت نظرنا وبحفظنا ورعايتنا وتعليمنا لك.
والثاني: "فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا.." "المؤمنون:27" أي: فأوحينا إليه عند ذلك أن اصنع السفينة بمرأي منا وحفظنا وبأمرنا وتعليمنا.
والثالث: "تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر" "القمر:14" أي: تسير علي وجه الماء بحفظها وكلاءتنا وتحت رعايتنا.
والموضوع الرابع يخص سيدنا محمداً صلي الله عليه وسلم : "فإنك بأعيننا" الطور:48 أي: فإن بحفظنا وكلاتنا نحرسك ونرعاك.
وورد في موضع واحد "ولتصنع علي عيني" "طه:39" وهو خطاب رباني يخص نبي الله موسي عليه السلام.
إن صناعة النجوم والكوادر القيادية في شتي المجالات أمر كبير وشأن عظيم تتضافر فيه أعم الجهود بغية الوصول إلي نتيجة مرضية فما بالك بالصناعة الربانية» التي قال عنها جل شأنه: "...صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون" "النمل: 88".
يقول الدكتور وليد أحمد فتيحي: صناعة القادة الربانيين هي من أعقد الصناعات علي وجه الأرض» فالإنسان بطبيعته التي خلق عليها وركب بها هو نتاج الظروف التي تحيط به. والتجارب التي يمر بها. والأشخاص الذين يلتقي بهم. والأفكار التي يقرؤها والمشاهد التي يستقبلها ممن حوله. عقل يزن المعطيات وقلب يستقبل الأحاسيس ووجدان يتلقي المشاعر التي يزنها العقل علي شكل معطيات.
ولكن أي معطيات تلك التي تصل إلي العقل؟
فقط تلك التي كُتب لعينيه أن تراها وتلك التي كُتب لأذنيه أن تسمعها. فهي عين تري ما كتب لعينيه أن تراها وتلك التي كُتب لأذنيه أن تسمعها. فهي عين تري ما كتب لها أن تري ثم يترجم العقل ما يري بالأدوات التي اكتسبها الإنسان في حياته من دراسة وعلم وتجارب في تحليل المرذيات. وتكون ترجمة ما يري في تلك اللحظة وذلك المكان علي حسب الحالة النفسية والعقلية للإنسان بمحدوديتي الزمان والمكان.
ثم يأتي العقل ليزن المعطيات التي تستقبلها جميع الحواس ليضع العقل ميزانه المعقد كذلك متأثراً في تلك اللحظة بعاملي الزمان والمكان والحالة النفسية والعقلية والفسيولوجية العضوية التي يكون عليها بل إن أهم أداة لصنع القرار هي ذلك الميزان المعقد الذي يملكه كل إنسان. ومن خلاله يحكم علي الأشياء. وهذا الميزان في حد ذاته هو كذلك نتاج ما اكتسب الإنسان طوال عمره. من علم وفكر وتربية وخلق وتجارب صقلت صنع هذا الميزان. فإن أحكم صنعه من خلال كل هذه المعطيات الزمانية والمكانية كان ميزاناً أقرب للصواب والدقة والحكم العادل وإلا فلا.
وفي قوله تعالي: "ولتصنع علي عيني" بحث عميق في كيفية وصول الإنسان إلي درجة يكون فيها أهلاً لأن يصنع علي عين الله. ولكن ما هي المؤهلات النفسية والفسيولوجية الفعلية والروحية التي تجعل الإنسان أهلاً لرعاية الله فتصقله العناية الربانية وتحيط به الرعاية الإلهية. ويري بنور الله ويسمع بإذن الله ويبطش بأمر الله. لقد بين لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه كيف يمكن للإنسان المؤمن أن يصل إلي هذه المرتبة العالية فيكون عبداً ربانياً بقوله: إن الله تعالي قال: ".. ومايزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتي أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه".

بقلم الكاتب السوري
فؤاد حمدو الدقس
المصدر : جريدة عقيدتي في 27نيسان (ابريل)2010

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-05-2010, 12:54 PM
الصورة الرمزية حماده الابيض
حماده الابيض حماده الابيض غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold
افتراضي رد: فإنك بأعيننا(2)

 

جزاك الله خيرا اخى لهذا النقل الطيب وننتظر منك المزيد

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع





عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فإنك بأعيننا (1) أبو الحزم المنتدى الاسلامى 1 14-05-2010 12:55 PM


الساعة الآن 02:27 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy