الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


روائع التعبير القرآني

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2010, 05:45 AM
الصورة الرمزية حماده الابيض
حماده الابيض حماده الابيض غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold
افتراضي روائع التعبير القرآني

 

بسم الله الرحمن الرحيم

القرآن الكريم كتاب العربية الأكبر ، والمعجزة البيانية الخالدة، جعله الله آخر رسالاته لهداية البشرية { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [هود:1] ولهذا الكتاب خصوصيات في استعمال الألفاظ : فقد اختص كثيراً من الألفاظ باستعمالات خاصة به مما يدل على القصد الواضح في التعبير ، فمن ذلك :

1) النعمة ... و ... النعيم :

الفرق بين ( النعمة والنعيم ) في التعبير القرآني :

نلاحظ - أخي القارىء - أن كل ( نعمة ) في القرآن الكريم إنما هي لنعم الدنيا على اختلاف أنواعها ، يطرد ذلك ولا يتخلف في كل مواضع استعمالها ، مفرداً وجمعاً :

كقوله تعالى : { وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ البقرة : 211 ]

وقوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } [ ابراهيم : 6 ]

وقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } [ الأحزاب : 9 ]

أما صيغة ( النعيم ) فتأتي في البيان القرآني متلازمة مع الحياة الآخرة ، يطرد هذا ولا يتخلف في كل آيات النعيم :

كقوله تعالى : { أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ } [ المعارج : 38 ]

وقوله تعالى : { وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ } [ الشعراء : 85 ]

وقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ } [ لقمان : 8 ]

وقوله تعالى : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } [ التكاثر: 8 ] وهذا السؤال سيكون في الآخرة .

2) المطر ... و ... الغيث :

المطر في البيان القرآني يختلف عن الغيث. فالمطر لا يستعمل إلا في موضعي العقاب والأذى ، بخلاف الغيث الذي يذكره القرآن في الخير دائماً .

قال الله تعالى : { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ } [ الاعراف : 84 ] وقال : { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ } [ الحجر : 74 ] و قال الله تعالى : { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ } [ النمل : 58 ]

في حين قال : { وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } [ الشورى : 28 ] وقال : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } [ يوسف : 49 ] وقال : { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ } [ الحديد :20 ]

3) حلف ... و ... أقسم :

الفرق بين ( الحلف والقسم ) في التعبير القرآني :

قال الله تعالى : { وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } [ التوبة : 56 ]

وقال سبحانه : { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } [ الواقعة : 76 ]

كثيراً ما يفسر أحدهما بالآخر ، وقلما تفرق بينهما المعاجم . نحتكم إلى البيان الأعلى ، في النص المحكم ، فيشهد الاستقراء الكامل بمنع ترادفهما .

جاءت مادة ( حلف ) في ثلاثة عشر موضعاً ، كلها بغير استثناء ، في الحنث باليمين ( أي اليمين الكاذبة ) .

وأما القسم ، فيأتي في الأيمان الصادقة سواء كانت حقيقة أو وهماً .

وبهذا يختص الحلف بالحنث في اليمين ( أي اليمين الكاذبة ) ويكون القسم لمطلق اليمين ، وهذا ما اطرد استعماله في البيان القرآني .

4) الإِنْسِ ... و ... الانسان :

الفرق بين استعمال الإنس والانسان في البيان القرآني :

الإنس والانسان يلتقيان في الملحظ العام لدلالة مادتهما المشتركة على نقيض التوحش ، لكنهما لا يترادفان . فلفظ ( الإنس ) يأتي في القرآن الكريم دائماً مع الجن على وجه التقابل ، يطرد ذلك ، ولا يتخلف في كل الآيات التي جاء فيها اللفظ قسيماً للجن ، وعددها ثماني عشرة آية . والإنسية نقيض التوحش ، وبهذه الإنسية يتميز جنس عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا ، ولا هي تخضع لنواميس حياتنا :

قال الله تعالى : { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ } [ الانعام : 30 ]

وقال سبحانه : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ]

أما الإنسان فليس مناط إنسانيته كونه مجرد إنس ، وإنما الإنسانية فيها ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان ، وما يلامس ذلك من تعرض للابتلاء والخير . وقد جاء لفظ الإنسان في القرآن الكريم في خمسة وستين موضعاً :

كقوله تعالى : { وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [ النساء : 28 ]

وقوله سبحانه : { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ } [ هود : 9 ]

وقوله سبحانه : { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا } [ الاسراء : 13 ]

5) الرؤيا ... و ... الحلم :

الفرق بين الرؤيا والحلم في البيان القرآني :

استعمل القرآن الكريم ( الأحلام ) ثلاث مرات ، يشهد سياقها بأنها الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة ، وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع ، دلالة على الخلط والتهوش لا يتميز فيه حلم عن آخر : { بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ } [ الانبياء : 5 ]

أما الرؤيا ، فجاءت في القرآن الكريم سبع مرات ، كلها في الرؤيا الصادقة ، وهو لا يستعملها إلا بصيغة المفرد ، دلالة على التميز والوضوح والصفاء . قال الله تعالى : { قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ } [ يوسف : 5 ]

6) الخشية ... و ... الخوف :

الفرق بين الخشية والخوف بحسب التعبير القرآني :

قال الله تعالى : { وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ } [ التوبة : 18 ]

وقال تعالى : { وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا } [ النور : 55 ]

نلاحظ ان الخشية في البيان القرآني تفترق عن الخوف ، بأنها تكون عن يقين صادق بعظمة من نخشاه ، وأما الخوف فيجوز أن يحدث عن تسلط بالقهر .

والخشية يجب ان لا تكون إلا لله وحده ، دون أي مخلوق ، يطرد ذلك في كل مواضع استعمالها في الكتاب المحكم بصريح الآيات .

وتسند خشية الله في القرآن الكريم إلى الذين يبلغون رسالات ربهم ، ومن اتبع الذكر ، والمؤمنين ، والعلماء ، والذين رضي الله عنهم ورضوا عنه [ الاعجاز البياني للقرآن : 226 ]

7) العيون ... و ... الأعين :

نلاحظ ان كلمة العيون في البيان القرآني المعجز تختلف عن كلمة الأعين من ناحية الاستعمال . إذ لم يستعمل القرآن الكريم العيون إلإ لعيون الماء . وقد وردت كلمة ( العيون ) في القرآن الكريم في عشرة مواضع كلها بمعنى عيون الماء من مثل قوله تعالى : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } [ الحجر : 45 ] وقوله سبحانه : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ } [ المرسلات : 41 ] وقوله : { فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } [ الشعراء : 57 ] ....
في حين جمع العين الباصرة على أعين مثل قوله : { وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [ المائدة : 83 ] وقوله : { قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } [ الاعراف : 116 ] وقوله : { الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا } [ الكهف : 101 ]

8) النقمة ... و ... الانتقام :

الفرق بين النقمة والانتقام :
النقمـة مصدر للفعل الثلاثي ( نقم ) وهي بتصريفاتها مسندة إلى غير الله ، وهي كلمة تدل على الحقد والبغض، أما الانتقام فهو مصدر للفعل الرباعي ( انتقم ) والانتقام وتصريفاته مسند إلى الله فقط ، وهو عقوبة على الذنوب والانحراف.

النقمة وتصريفاتها :

1- { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ .. } [ المائدة : 59 ]

2- { وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } [ الاعراف : 126 ]

3 - { وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً ... } [ التوبة : 74 ]

4 - { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [ البروج : 8 ]

فأنت ترى - أخي القارىء - ان النقمة استعملها القرآن مع الكفار والأعداء فقط في حين قال :

1 - { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [ آل عمران : 4 ]

2 - { عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام ٍ} [ المائدة : 95 ]

3 - { فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [ ابراهيم : 47 ]

فأنت ترى ان الانتقام وهو العقوبة على الذنوب والانحراف لا تستعمل في القرآن إلا مع الله فقط.

9) الكُره ... و ... الكَره

الكُرهُ : بضم الكاف. والكَرهُ بفتح الكاف .

كلمتان متقاربتان في البناء والتركيب والحركات ، ومتقاربتان أيضاً في المعنى . الا اننا نجد البيان القرآني المعجز يستخدم الكُره - بضم الكاف - ليفيد المشقة المرغوبة أي يفعلها صاحبها طواعية رغم ما فيها من مشاق ومتاعب فالمؤمن يريد الجهاد ويرغب به رغم مصاعبه والمرأة ترغب بالحمل رغم آلامه :

1 - { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ } [ البقرة : 216 ]
2 - { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [ الاحقاف : 15 ]

وأما الكَره بفتح الكاف فيفيد فعل الشيء دون رغبة وإرادة. وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم خمس مرات، بمعنى : الإكراه والإجبار والقسر :

1 - قال الله تبارك وتعالى : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين } [ فصلت : 11 ]

2 - وقال الله سبحانه : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } [ آل عمران : 83 ]

3 - وقال عز وجل : { وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ }

نلاحظ في الآيات الثلاثة ورود كلمة ( كره ) بمعنى الإكراه والإجبار والقسر ، وذلك لأن الأمر والتكليف جاء من الخارج.

فالكافر أسلم لله - أي استسلم له - رغم أنفه، وهو كاره رافض ، وكان استسلامه في الجانب اللاإرادي من كيانه - مثل أجهزة جسمه ونواميس حياته - لهذا اعتُبر استسلامه ( كرها ) بفتح الكاف .

وهو يسجد لله مكرهاً مجبراً رغم انفه ، والمراد بالسجود هنا الخضوع ، كما في اللغة ، وليس هكذا استسلام المؤمن لله ، ولهذا وصفه القرآن الكريم بأنه ( طوعاً ) وجعله مقابلاً ومضاداً لاستسلام الكافر وخضوعه الجبري لله تبارك وتعالى.

4 - بين القرآن الكريم أن إنفاق المنافقين لأموالهم غير مقبول ، وإن زعموا أنه في سبيل الله ، لأن ذلك الإنفاق لم يصدر عن إيمان في قلوبهم بل كانوا يريدون به التمويه على المسلمين ، ولهذا وصف الله إنفاقهم بأنه ( كَره ) وأمرنا أن نقول لهم : { قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ } [ التوبة : 53 ]
5 - نهى القرآن الكريم عن وراثة المرأة كالمتاع والأثاث فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا } [ النساء : 19 ]
فقد كان الجاهلي إذا مات أبوه ، ورث أمواله ومتاعه ، ومن جملة ما يرث زوجة أبيه ، فنهى الله تعالى عن هذا التصرف الجاهلي البشع وحرَّمه عليهم ، والمرأة ترفض هذا التصرف وتكرهه ، لأنه إجبار وقسر لها ولذا سماه الله تعالى في القرآن الكريم كَرهاً بفتح الكاف . [ من كتاب لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي بتصرف ]

10) اللاتي ... و ... اللائي :

ما الفرق بين اللاتي واللائي ؟

نلاحظ أن القرآن الكريم لا يستعمل ( اللائي ) إلا في حالتي الظهار والطلاق والمفارقة ، أما ( اللاتي ) فتستعمل في غير تلك الأحوال :

1 - قال الله تعالى : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ } [ الأحزاب : 4 ]

2 – وقوله : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللائِي وَلَدْنَهُمْ } [ المجادلة : 2 ]

3 - وقوله : { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق : 4 ]

فأنت ترى – أخي القارىء – انه استعمل في الآيات السابقة ( اللائي ) بالهمز وهي آيات تتحدث عن الظهار والطلاق والمفارقة .

في حين قال في غير تلك الأحوال :

1 – { وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ } [ النساء :15 ]

2 – { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } [ يوسف : 50 ]

3 _ { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } [ النور : 60 ]

فانظر – أخي القارىء – إلى دقة استعمال الألفاظ ..

11) شرى ... و ... اشترى :

كلمتان متقاربتان أصلهما واحد، لكنْ بينهما تضادّ في المعنى بحسب التعبير والأسلوب القرآني المعجز فما الفرق بينهما ؟

نلاحظ أن ( شرى ) قد وردت في القرآن الكريم أربع مرات، كلها بمعنى (باع) ، منها قوله تعالى :

1 - { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } [ يوسف:20 ] أي : باعوه مقابل ثمن .

2 - وقوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ } [ البقرة : 207 ] أي : يبيع نفسه لله ، لنيل مرضاته .

أما فعل ( اشترى ) فإنها بمعنى أخذ، أي قبض المادة المشتراة، ودفع الثمن الذي معه. وقد وردت اشتقاقات هذه المادة إحدى وعشرين مرة في القرآن الكريم ، وكلها وردت فيها بهذا المعنى . فمن ذلك :

1 - قوله تعالى : { وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ .. } [ يوسف : 21 ] أي : الذي اشترى يوسف من الذين شروه .

2 - وقوله : { إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْأِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ آل عمران : 177 ] أي : أخذوا الكفر، وباعوا الإيمان . [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - دار القلم - بتصرف ]

12) الجسم ... و ... الجســد

الجسم والجسد كلمتان متقاربتان في الحروف وفي المعنى ، و المتدبر لكتاب الله يجد أن القرآن يفرق بين هاتين الكلمتين تفرقة بالغة الدقة ... فلكل منهما معنى يغاير معنى الآخر فهما ليسا مترادفين كما يرى البعض ، فالجسم يُطلقُ بحسب السياق القرآني على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة. وأما الجسدُ فيطلق على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه!

وتوضيح ذلك بالآتي :

وردت كلمة الجسم مرتين في القرآن :

قال تعالى عن ( طالوت ) مبيناً مؤهلاته ليكون ملكاً على بني إسرائيل:
{ إنَّ الله اصطفاه عليكم وزادهُ بسطةً في العلم والجسم }. [ البقرة : 247 ]
وقال تعالى عن اهتمام المنافقين بأجسامهم على حساب قلوبهم ، واهتمامهم بالصورة والشكل على حساب المعنى والمضمون : { وإذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُّسَنَّدةٌ } [ المنافقون : 4 ]
ونلاحظ من الآيتين أنهما تتحدثان عن الأحياء، فطالوت ملك حي، والمنافقون أحياء يتكلمون .
أما كلمة { جَسَد } فقد وردت أربع مرات في القرآن.
وردت مرتين في وصف العجل ( التمثال ) الذي صنعه ( السّامِرِيّ ) من الذهب لبني إسرائيل، ودعاهم إلى عبادته، مستغلاً غَيبة موسى عليه السلام.
قال تعالى : { واتَّخذ قومُ مُوسى من بعده من حُلِيِّهِم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ } [ الاعراف : 148 ]
وقال تعالى : { فأخرج لهم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ فقالوا هذا إلاهكم وإلاه موسى فَنَسِىَ * ألا يرون ألا يرجع إليهم قولاً }. [ طه : 88 ]
وأُطلقت كلمة الجسد على ابن سليمان عليه السلام الذي وُلِدَ مَيتاً مشوَّهاً، قال تعالى: { ولقد فَتَنَّا سليمان وألقينا على كُرسِيِّهِ جسداً ثُم أناب } [ ص : 34 ]

فالآية تتحدث هنا عن جسد ألقي على كرسي سليمان – عليه السلام – لا روح فيه ميتا كان أو غير كامل الخلقة .
هذا وقد فصَّـل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قصة المولود الجسد الميْت ...
فقد روى البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ : لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلَّا وَاحِدًا سَاقِطًا أَحَدُ شِقَّيْهِ فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ .
والمرة الرابعة التي وردت فيها كلمة { جسد } : في بيان أنَّ الأنبياء كانوا رجالاً أحياء، ذَوي أجسام متحركة، ولم يكونوا { أجساداً } هامدة.
قال تعالى : { وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نُّوحي إليهم فسئلوا أهل الذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلَمُون * وما جَعَلناهم جَسَداً لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين }. [ الانبياء : 7 - 8 ]
من هذا نعلم أن كلمة { جسد } في السياق القرآني وردت صفة للجماد، وللميت، ونُفِيَت عن النبيِّ الحيِّ المتحرك.
وبهذا نعرف الفرق بين الجسم والجسد في القرآن.
فالجسم يُطلقُ على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة.
والجسدُ يطلقُ على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه! [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - دار القلم - بتصرف ]

13) الريح ... و ... الرياح :

نلاحظ ان القرآن الكريم لا يستعمل لفظة ( الرياح ) إلا في الخير دائما بعكس لفظة ( الريح ) التي تأتي للخير والشر :

1 - يقول سبحانه : { وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [ لأعراف:57 ]

2 - ويقول : { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } [ الحجر : 22 ]

3 - ويقول : { وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً } [ الفرقان : 48 ]

4 - ويقول : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [ الروم:46 ]

وغيرها من الآيات .. فأنت ترى - أخي القارىء - ان الرياح تستعمل في الخير دائما .. في حين قال في استعمال الريح :

1 - { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ } [ ابراهيم : 18 ]

2 - { أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً } [ الاسراء : 69 ]

3 - { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } [ يونس:22 ] وغيرها من آيات ...

فأنت ترى أخي القارىء انه يستعمل الريح في الشر والخير ..

14) مَلُوماً ... ، ... مُلِيمٌ :

وردت كل من الكلمتين ( مَلُوماً ، مُلِيمٌ ) مرتين في القرآن الكريم. ونلاحظ ان القرآن يستعمل كلمة ( مَلُوماً ) في الذي يأتي فعلا يستحق اللوم عليه، وليم عليه ، أما كلمة ( مُلِيمٌ ) فيستعملها في الذي أتى فعلا يستحق اللوم عليه، ولم يُلم عليه :

مَلُوماً :

1 - قال الله تعالى : { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً } [ الاسراء : 29 ]

2 - وقال سبحانه : { ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً } [ الاسراء : 39 ]

مُلِيمٌ :

1 - { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ } [الصافات:142] فيونس - عليه السلام - حين التقمه الحوت ما وجد معه من يلومه.

2 - { وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ } [ الذريات : 38 ] والمعنى أن فرعون حين نُبذ وقومُه في اليم وهو مُليم، فقد غرق هو وقومه ولم يبق منهم من يلومه على قبيح فعله .

15) عرف ... و ... عَلِمَ :

ما الفرق بينهما ؟

الملاحظ يجد أن القرآن يستعمل كلمة ( عَلِمَ ) ومشتقاتها ، وصفاً لفعل الخالق أو المخلوق ، بينما كلمة ( عرف ) ومشتقاتها يستخدمها وصفاً لفعل المخلوق، ولم ترد وصفاً لفعل الخالق قط .

أمثلة لاستعمال ( علم ) :

1 – { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ .. } [ البقرة : 255 ]

2 _ { وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } [ الأنفال : 23 ]

3 – { وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } [ الانفال : 66 ]

4 – { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } [ البقرة : 60 ]

5 - { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة : 22 ]

أمثلة لإستعمال ( عرف ) :

1- { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ } [ الحج : 72 ]

2 - { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } [ المطففين:24 ]

3 - { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } [ النحل:83 ]

4 - { فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } [ البقرة:89 ]

5 - { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ .. } [ البقرة:146 ]

فأنت ترى - أخي القارىء - أن كلمة ( عرف ) ومشتقاتها لم ترد وصفاً لفعل الخالق قط .

16) الأمن ... و ... الأمنة :

وردت كلمة ( الأمن ) خمس مرات ، أما ( الأمنة ) فقد وردت مرتين والفرق بينهما أن الأمن هو شعور المؤمن بالأمن والأمان، مع زوال أسباب الخوف والخطر . أما الأمنة فهي شعور المؤمن بالأمن والأمان ، مع بقاء أسباب الخوف والخطر من حوله، لأن الأمنة لم تستعمل في القرآن إلا في سياق خوض المعارك عملياً !!

الأمن :

1 - { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [ الأنعام:82 ]

2 - { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور:55 ]

الأمنة :

1 - قال الله تعالى عن تثبيت المؤمنين في ( معركة بدر ) : { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ } [ الأنفال :11 ]

2 - وقال عن معركة أحد : { ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ } [ آل عمران:154]

لقد جعل الله النعاس يغشى المؤمنين المقاتلين في ( بدر ) و ( أحد ) ليزيل شعورهم بالخوف ، ويزيل ما شعروا به من الغم. إلا أن أسباب الخوف ما زالت موجودة، لأنهم في الميدان على أرض المعركة، وهي ما زالت مستمرة مع الأعداء. [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - بتصرف ]

17) حَذَرَ ... ، ... حِذْر :

وردت كلمة ( حَذَرَ ) بالفتح مرتين، بينما وردت كلمة ( حِذْر ) بالكسر ثلاث مرات.

والفرق بينهما أن القرآن الكريم يضيف كلمة ( حَذَرَ ) إلى اسم ظاهر الموت في المرتين اللتين أتت فيهما الكلمة. بينما جاءت كلمة ( حِذْر ) مسبوقة بكلمة ( خذوا) في جميع مواضع وردوها الثلاثة :

حَذَرَ :

1- { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ } [ البقرة:19 ]

2 - { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ } [ البقرة:243 ]

حِذْر :

1 - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً } [ النساء:71 ]

2 - { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً } [ النساء:102 ]

18) أَخْطَأ ... ، ... خَطِىء :

أَخْطَأ بحسب استعمال القرآن تعني جانب الصواب : سواء أكان الخطأ مقصوداً أو غير مقصود . أما خَطِىء فتعني بحسب استعمال القرآن مجانبة الصواب عمداً ، لذا فإنها تأتي دائما بمعنى الإثم والذنب .

أَخْطَأ :

1 - { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ..} [ البقرة:286 ]

2 - { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً } [ النساء:92 ]

3 - { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً } [ الأحزاب:5 ]

خَطِىء :

1 - { لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ } [ الحاقة:37 ]

2 - { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } [ يوسف:29 ]

3 - { قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } [ يوسف:97 ]

4 - { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ } [ القصص:8 ]

5 - { نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } [ العلق:16 ]

6 - قول ابراهيم عليه السلام : { وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ } [ الشعراء:82 ] ومعناه { خَطِيئَتِي } إِنْ كَانَتْ لي خطيئة ، واستغفار الانبياء تواضع منهم لربهم سبحانه وتعالى . وجدير بالمؤمنين وعلى رأسهم الأنبياء الكرام أن يحيوا حياة الاعتراف لله مهما بدت حياتهم طاهرة.

19) الخَبَر ... ، ... الخُبر

ما الفرق بين ( الخَبَر ) بالفتح و ( الخُبر ) بالضم ؟

باستقراء ورود الكلمتين في القرآن الكريم نجد انه إذا كان سياق الحديث عن العلم بالأخبار الظاهرة والاشياء الظاهرة والأمور الظاهرة فالقرآن يستعمل كلمة ( الخَبَر ) أما إذا كان سياق الحديث يتعلق بالعلم من جهة الأمور الباطنة وخفايا الأشياء وأسراراها وألغازها فالقرآن يستعمل كلمة ( الخُبر ) :

الخَبَر :

1 - { إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } [ النمل:7 ]

2 - { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } [ القصص : 29 ]

الخُبر :

1 - { وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً } [ الكهف : 68 ]

2 - { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً } [ الكهف : 91 ]

20) ظلوم ... و ... ظلام :

وردت كلمة ( ظلوم ) مرتين بينما وردت كلمة ( ظلام ) خمس مرات. وكلاهما صيغة مبالغة ، وباستقراء مواضع ورود الكلمتين نجد ان كلمة ( ظلوم ) وردت وصفاً للإنسان بينما كلمة ( ظلام ) لم ترد إلا وصفاً منفياً عن الله سبحانه وتعالى :

ظلوم :

1- { وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } [ ابراهيم : 34 ]

2- { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } [ الأحزاب:72 ]

ظلام :

1 - { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ آل عمران:182 ]

2 - { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ لأنفال:51 ]

3 - { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ الحج:10 ]

4 - { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ فصلت:46 ]

5 - { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ قّ:29 ]

فأنت ترى - أخي القارىء - أن كلمة ( ظلام ) لم تأتي إلا وصفا منفيا عن الخالق سبحانه وتعالى بينما كلمة ( ظلوم ) أتت وصفا للإنسان .

21) الرشاد ... ، ... رَشَدا

وردت كلمة ( رَشَدا ) خمس مرات بينما وردت كلمة ( الرشاد ) مرتين وباستقراء ورودهما في كتاب الله وجدنا أن كلمة ( رَشَدا ) لم ترد إلا في ختام كل آية وردت فيها، في كل مواضع ورودها ، و وجدنا أن كلمة ( الرشاد ) خُصصت بكلمة ( سبيل ) في المرتين اللتين وردت فيهما :

رَشَدا :

1 - { إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً } [ الكهف:10 ]

2 - { إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً } [ الكهف:24 ]

3 - { وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } [ الجن : 10 ]

4 - { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً } [ الجـن:14 ]

5 - { قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً } [ الجـن:21 ]

فأنت ترى - أخي القارىء - أن كلمة ( رَشَدا ) لم يستعملها القرآن الكريم إلا ختاما لكل آية ترد فيها .

الرشاد :

1 - { يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } [ غافر:29 ]

2 - { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ } [ غافر:38 ]

فأنت ترى - أخي القارىء - أن كلمة ( الرشاد ) خُصصت بكلمة سبيل : { سَبِيلَ الرَّشَادِ } .

22) عِزّاً ... ، ... عِزَّة

وردت كلمة ( عِزَّة ) إحدى عشرة مرة بينما وردت كلمة ( عِزّاً ) مرة واحدة في القرآن الكريم. وكلمة ( عِزَّة ) هي المصدر الأصلي . لذا جاءت بكثرة لأنها المصدر الأصلي المعروف ولم تأت كلمة ( عِزّاً ) إلا مرة واحدة في قوله تعالى : { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً } [ مريم:81 ] وكأنها تشير إلى هؤلاء القوم الذين اتخذوا من دون الله آلهة ، وتصفهم بأنهم غرباء غرابة هذه الصيغة الفريدة في القرآن ( عِزّاً ) التي تُعد استثناء للصيغة الأصلية ( عِزَّة ) كما يُعد هؤلاء استثناء لكل المبادىء القرآنية والقيم الأخلاقية والفطر السوية . [ الموسوعة الذهبية في اعجاز القرآن والسنة النبوية - بتصرف ]

23) كَفَّرَ ... ، ... غَفَرَ :

نلاحظ أن القرآن الكريم خصص كلمة ( كَفَّرَ) بالسيئات فقط في جميع مواضع ورودها ، بينما خصص ( غَفَرَ ) بالذنوب والخطايا . وقد اقتصر إسناد ( كَفَّرَ) إلى الله سبحانه وتعالى ، بينما أسندت ( غَفَرَ ) إلى الله أو إلى غيره .

كَفَّرَ :

1 - { .. لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } [ المائدة:12 ]

2 - { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ } [ محمد:2 ]

3 - { .. لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) [ آل عمران:195 ]

4 - { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ } [ المائدة:65 ]

5 - { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ العنكبوت:7 ]

وغيرها من آيات .. فأنت ترى - أخي القارىء - اختصاص ( كَفَّرَ ) بالسيئات واقتصار إسنادها الى الله سبحانه فقط .

غَفَرَ :

1 - { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ آل عمران:135 ]

2 - { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } [ يوسف:29 ]

3 - { قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } [ يوسف:97 ]

4 - { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } [ محمد:19 ]

5 - { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ الممتحنة:12 ]

فأنت ترى - أخي القارىء - اختصاص ( غفر ) بالذنوب والخطايا . وانها تُسند إلى الله أو الى غيره .

24) الْقَاهِرُ ... و ... الْقَهَّارُ :

وردت كلمة ( الْقَهَّارُ ) ست مرات ، بينما وردت كلمة ( القاهر ) مرتين وبتتبع وتفحص ورود الكلمتين في كتاب الله وجدنا أن كل المواضع الستة التي أتت فيها كلمة ( الْقَهَّارُ ) سُبقت بكلمة ( الواحد ) هكذا : { الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ولم يستعملها القرآن إلا ختاما لكل آية وردت فيها ، أما كلمة ( الْقَاهِرُ ) فنجد أنها سُبقت بـ ( وَهُوَ ) في المرتين اللتين وردت فيهما.

الْقَهَّار :

1 - { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ يوسف : 39 ]

2 - { .. قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار } [ الرعد : 16 ]

3 - { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ ابراهيم:48 ]

4 - { قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ صّ:65 ]

5 - { لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ الزمر:4 ]

6 - { يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ غافر:16 ]

الْقَاهِرُ:

1- { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } [ الأنعام:18 ]

2- { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ } [ الانعام : 61 ]



{ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ }




 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع





عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-01-2010, 01:25 AM
الصورة الرمزية مستر ديبو
مستر ديبو مستر ديبو غير متواجد حالياً
نجم المنتدى
 





Rep Power: 47 مستر ديبو will become famous soon enough مستر ديبو will become famous soon enough
افتراضي رد: روائع التعبير القرآني

 

جزاك الله خيرا فى ميزان حسناتك

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

انت الزائر رقم
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بدوي راسب في مادة التعبير DASH منتدى التسالى والنكت وغرائب الصور 2 23-12-2009 07:07 AM
***السبق القرآني في علم القلب*** مستر ديبو المنتدى الاسلامى 0 22-08-2008 06:12 PM
طالب فاشل فى مادة التعبير abd elgwad المنتدى العام 7 26-03-2008 05:30 PM
الإعجاز القرآني في الرقم 57 thabetwawi التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم 0 03-04-2006 08:32 PM
سرعة الضوء والإعجاز القرآني mhtamimi المنتدى الاسلامى 4 25-11-2005 07:01 AM


الساعة الآن 11:46 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy