الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-05-2005, 01:56 AM
الصورة الرمزية kamel
kamel kamel غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
 





Rep Power: 78 kamel will become famous soon enough kamel will become famous soon enough
افتراضي قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه

 


أهمية القصص فى القرآن

إن كتاب الله الكريم، وذكره الحكيم، وقرآنه العظيم ملئ بالمواعظ والعبر، وبالأحكام والحِكم، وبالأمثال والقصص، وبالإرشاد والتوجيه، وبالتربية والتأديب، والتبصير والتهذيب، والهداية إلى أسباب السعادة، والكشف عن أوجه الخير والإفادة.

فكل ما فيه نور تراه بصائر المهتدين، وكمال تترقى فيه أفئدة المتقين، وجمال يشعر به خواص المؤمنين.

كتاب أحكمت آياته، وفصلت أحكامه، وبينت مقاصده، وزادت عن الحصر فوائده، ويكفى أنه كتاب الله جل جلاله.

وهذا الكتاب الكريم فيه الكثير من قصص السابقين وحكاياتهم مع من يحيط بهم، والكثير من قصص المرسلين مع قومهم، والأنبياء مع أممهم.

وهذه القصص تحكى بأصدق قول، وأبلغ أسلوب، وأفصح بيان تاريخ البشرية من عهد آدم أول المرسلين إلى عهد محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وخاتم النبيين.

هذه القصص تهتم بأهم ما يشغل الإنسان، وبأعظم ما يقلقه، ويستولى على فكره ومشاعره، وهو السعادة.

تلك الكلمة الغالية التى شغل بها كل مخلوق على الإطلاق والتى بحث عنها الإنسان وجرى وراءها أشواطًا طويلة، وضحى فى سبيلها بكل عزيز لديه، وأفنى من أجلها عمره، وقتل فى سبيلها أخاه، وأقرب الناس إليه، وفتك بأحب الناس عنده.

إن تلك القِصص أوضحت أن تلك السعادة لها معنيان: معنى مادى شهوانى حيوانى ساقط.

ومعنى آخر إنسانى ربانى رفيع عزيز كريم.

المعنى الأول عبارة عن انتصار الباطل على الحق والشر على الخير، والشهوة الحيوانية على اللذة الروحية، إنها باختصار انتصار الحيوان على الإنسان.

وأما المعنى الثانى فهو السمو الإنسانى إلى الآفاق الربانية، والنشوة العقلية بسبب الانتصار على الأحابيل الشيطانية، والانغماس فى النور الذى يغمر الإنسان من قبل العلى الأعلى.

السعادة الأولى يقود جحافلها الشيطان حتى يسلمهم إلى نيران الفتنة فى الدنيا وجحيم العذاب الأبدى فى الآخرة.

أما السعادة الثانية فإن قادتها هم رسل الله، وصفوة خلق الله، يأخذون بأيدى تابعيهم حسب منهج الله حتى يسلموهم إلى سعادة روحية لا مثيل لها فى الدنيا، إلى نعيم أبدى فى الآخرة فى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.

السعادة الأولى يرقص حولها الشيطان، ومعه جنوده يطبلون ويزمرون.

والسعادة الأخرى تحتف بها الملائكة وتصحب أهلها فى الدنيا والآخرة تكريما لهم، وإظهارا لفضلهم ومكانتهم عند الله.

وإنك لتجد فى قصص الأنبياء والمرسلين آيات ومعجزات، وعبرا سامية، وحكما عالية، وآدابا رفيعة، وأحكاما إلهية عظيمة ومفيدة، وإرشادات لا يستغنى عنها أحد من عباد الله.

كما تجد فيها جدلا ومحاورات، ونقاشا ومخاصمات، وتكذيبا للرسل وافتراءات، وتجد الإنسان فى هذه القصص أنواعًا:

فهناك الإنسان الذى تبلد فكره، وغطت العادات والتقاليد والمواريث عقله، فيتخذ من العادة عبادة، ومن المجتمع وما يحيط به آلهة، ومن المواريث مقدسات ولو كانت سبب هلاكه وشقائه، يتكبر على رسول الله، ويخشى أن ينزعوا منه الرياسة والتحكم فى عباد الله، ويحذر أن يحرموه المكاسب والمغانم التى يستولى عليها ظلما وتجبرا وطغيانا، إنهم أعظم آفة الإنسان.

وهنالك الإنسان المتبصر بعقله، والمتفتح بمشاعره، والمستقل بفكره، إذا رأى الحق طاله، وإذا اقتنع بدين الله اعتنقه، وإذا أيقن بأن الله أرسل إليه رسولا ورسالة لاذ بهما وشد يديه عليهما ولو كان فى ذلك تضحيته بكل عزيز لديه.

وبين هؤلاء وهؤلاء منافقون مذبذبون، لا همَّ لهم إلا البحث عن الغنيمة، ولو ضاعت فى سبيلها كل كرامة، فهم مرة مع المؤمنين بالله وأخرى مع الكافرين المحاربين لرسل الله، يقلون عند الفزع الداهم ويكثرون عند توزيع الأسلاب والغنائم.

كما توجد أكثرية ألغت عقولها، وأسلمتها إلى غيرها من الكبراء والرؤساء والزعماء فلا رأى لهم فى مهمة، ولا يستطيعون حكما فى قضية، وهؤلاء يستغلهم الكبار المتكبرون، وأعداء الرسل المتزعمون، ويزعمون أنهم بهم أغلبية، وأنهم بكثرتهم على صواب فى كل قضية، بهم يحاربون المرسلين، ويقفون حجر عثرة أمام المصلحين المسالمين.

والخلاصة: أن البشرية انقسمت إلى قسمين:

(1) قسم أسلم لله وجهه، وعرف لله عظمته وكماله وفضله، وخضع لكتاب الله تعالى ولتعليمات رسله، وهؤلاء هم حزب الله الذين قال الله فيهم: (ألا إن حزب الله هم المفلحون) (المجادلة:22).

(2) وقسم استسلم للشيطان واتباعه وجنوده فكفر وضل، وفسد وأفسد، وملأ الأرض بالشر والفتن، والظلم والظلام، والكفر والنفاق، وهؤلاء هم حزب الشيطان، الذين قال الله تعالى فيهم: (ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) (المجادلة:19).

وقد ذكر الله تعالى فى كتابه الحِكَم التى تؤخذ من هذا القصص فقال: (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) (هود:102).

وقال: (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين) (هود:49).

وقال: (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين) (يوسف:3).

وقال: (لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) (يوسف:111).



قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه


قصة أبينا آدم عليه السلام هى أول قصة ذكرت فى سورة البقرة التى هى أول سورة فى ترتيب المصحف بتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم على الراجح حسبما بين له جبريل عليه السلام.

وقصة آدم هى قصة الإنسانية التى نحن جزء منها والتى مهما امتد تاريخها على وجه الأرض فإنه لن يزيد بحال من الأحوال عن خمسين ألف سنة حسبما جاء فى الكتب المنزلة من عند الله تعالى قبل القرآن الكريم.

وقد ذكرت الإسرائيليات تواريخ الرسل عليهم السلام كما ذكرت آباءهم حتى وصلت فى بعضها إلى آدم عليه السلام.

ونحن لا نثق فى هذا التاريخ لأن أكثر الإسرائيليات ظن وتخمين.

ولكننا نجد فى سرد القرآن للرسل وسِيَرهِم مع قومهم ما يشهد لذلك، فإن الخمسة والعشرين رسولا المذكورين فى القرآن الكريم الذى هو أصدق مرجع يبدأ أولهم بآدم عليه السلام وينتهى بمحمد صلى الله عليه وسلم، ونجد سلسلة هؤلاء المرسلين متصلة ابتداء من إبراهيم الخليل عليه السلام حتى لتكاد تحصى تواريخ هؤلاء الرسل بسهولة ابتداء من الخليل إبراهيم عليه السلام. وإن الإسرائيليات لتكاد تلح على أن المدة من عهد آدم إلى عهد موسى لا تزيد عن عشرة آلاف سنة.

وقد تجاوزنا ذلك بكثير إشباعا لرغبة المؤرخين العلمانيين، ولكى نقطع الطريق على المتشككين والمترددين.

والذى جعلنى أقول ذلك وأتمسك به هو الرد على القائلين بأن الإنسان أصله قرد وأن ما اكتشف من الجماجم التى عثر عليها العلماء ويرجع تاريخها إلى أكثر من مليون سنة يدل على ذلك.

وتوجد كتب فى المكتبات الآن فيها صور لآدم وحواء فى شكل غوريلا، وذلك مما وصل إلينا من علماء الغرب الماديين، ومن اتباعهم الذين قلدوهم بغير نظر ولا روية ولا فهم للدين ولا غيرة عليه.

وسوف تجد أيها القارئ الكريم أن آدم عليه السلام كان رسولا نبيا، وكان خليفة لله فى الأرض، وأسكنه الله الجنة، وكرمه غاية التكريم، وتاب عليه بعد أن أكل من الشجرة المحرمة ناسيا، أفيكون ذلك كله مع غوريلا، أو مع مخلوق من نسلها‍‍!!! إن خطأ الماديين أنهم لا يعترفون بكتب الله كمصادر علمية وتاريخية أصدق من جميع المصادر التى يعتمدون عليها، وكلها قائمة على التخمين البحت إلا القليل الذى لا يغنى.



كيفية خلق آدم
قال القرطبى: الصحيح أن آدم مشتق من أديم الأرض، قال سعيد بن جبير: إنما سُمِّى آدم لأنه خُلِقَ من أديم الأرض، وإنما سمى إنسانا لأنه نسى. ذكره ابن سعد فى الطبقات.

وروى السُّدِّى عن أبى مالك وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمدانى عن ابن مسعود فى قصة خلق آدم عليه السلام قال: فبعث الله جبريل عليه السلام إلى الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: إنى أعوذ بالله منك أن تنقص منى أو تشيننى. فرجع ولم يأخذ وقال: يا رب إنها عاذت بك فأعذتها. فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها، فرجع فقال كما قال جبريل، فبعث الله ملك الموت فعاذت منه فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض وخلط ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء فلذلك خرج بنو آدم مختلفين - ولذلك سُمِّى آدم لأنه أخذ من أديم الأرض- فصعد به فقال الله تعالى له: (أما رحمت الأرض حين تضرعت إليك) فقال: رأيت أمرك أوجب من قولها، فقال: أنت تصلح لقبض أرواح ولده، فبلَّ التراب حتى عاد طينا لازبًا، (واللازب: هو الذى يلتصق بعضه ببعض) ثم ترك حتى أنتن، فذلك حيث يقول: (من حمأ مسنون) (الحجر:28) قال: منتن، ثم قال للملائكة: (إنى خالق بشرًا من طين (71) فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين) (ص:71-72) فخلقه الله بيده لكيلا يتكبر إبليس عنه يقول: أتتكبر عما عملت بيدى ولم أتكبر أنا عنه! فخلقه بشرًا فكان جسدا من طين أربعين سنة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم منه فزعا إبليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار تكون له صلصلة فذلك حين يقول: (من صلصال كالفخار) (الرحمن:14). ويقول: لأمر ما خلقت! ودخل من فمه وخرج من دبره، فقال إبليس للملائكة: لا ترهبوا من هذا فإنه أجوف ولئن سلطت عليه لأهلكنه. ويقال: إنه كان إذا مر عليه مع الملائكة يقول: أرأيتم هذا الذى لم تروا شيئا من الخلائق يشبهه إن فضل عليكم وأمرتم بطاعته ما أنتم فاعلون؟ قالوا: نطيع أمر ربنا، فأسر إبليس فى نفسه لئن فضل على فلن أطيعه، ولئن فضلت عليه لأهلكنه، فلما بلغ الحين الذى أريد أن ينفخ فيه الروح قال الله للملائكة: إذا نفخت فيه من روحى فاسجدوا له. فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح فى رأسه عطس، فقالت له الملائكة: قل الحمد لله، فقال الحمد، فقال الله له: رحمك ربك. فلما دخل الروح فى عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخل فى جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن يبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة، ذلك حين يقول (خُلِقَ الإنسان من عَجَل) (الأنبياء:37)، (فسجد الملائكة كلهم أجمعون (30) إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين) (الحجر:30-31) وذكر القصة.

وروى الترمذى عن أبى موسى الأشعرى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله عز وجل خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحَزَن، والخبيث والطيب). قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).

والظاهر من القصة السابقة لهذا الحديث أن الصحابة المذكورين فيها أخذوا ذلك من كتب بنى إسرائيل أو من علمائهم الذى أسلموا، وذلك لا يمنع من التسليم بها، وقد اتفق حديث الترمذى معها فى أصلها. اهـ من القرطبى وابن كثير فى قصص الأنبياء له.

وقال الترمذى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عينى كل إنسان منهم أيضا وبيصًا (بريقا) من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أى رب. من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أى رب. من هذا؟ قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره، قال: ستين سنة، قال: أى رب، زده من عمرى أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمرى أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد فجحدت ذريته، ونسى آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته) ثم قال الترمذى: حسن صحيح. وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم. رواه الحاكم فى مستدركه من حديث أبى نعيم الفضل بن دكين، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ من ابن كثير. هذا، ويقال إن الله تعالى أكمل لآدم ألف سنة ولم ينقص من داود شيئا.



قصته مع الملائكة
إن الله تعالى لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام جمع الملائكة، ولا ندرى أهم ملائكة السماء أم ملائكة الأرض، أم الجميع؟ وقال تعالى لهم: إنى قدرت أن أخلق فى الأرض إنسانا يكون خليفة يخلفنى فى حكم أهل الأرض وإقامة العدل بينهم، وإعطاء كل ذى حق حقه.

إن الله تعالى لما أراد أن يخلفق آدم عليه السلام جمع الملائكة، ولا ندرى أهم ملائكة السماء أم ملائكة الأرض أم الجميع؟ وقال تعالى لهم: إنى قدرت أن أخلق فى الأرض إنسانًا يكون خليفة يخلفنى فى حكم أهل الأرض وإقامة العدل بينهم، وإعطاء كل ذى حق حقه.

أو المراد بكلمة (خليفة) أن هذا الجنس يخلف بعضهم بعضا.

أما المعنى الأول فمثل قوله تعالى: (يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) (ص: 26).

وأما المعنى الثانى فمثل قوله تعالى: (هو الذى جعلكم خلائف فى الأرض فمن كفر فعليه كفره) (فاطر:39).

لكن الملائكة كان عندهم علم سابق بأن هذا الجنس لن يكون كله مخلصا لله ولا قائما بحق العبودية والتسبيح والتقديس له سبحانه.

علموا ذلك من اللوح المحفوظ، أو بإخبار الله لهم، أو بما رأوا من الساكنين فى الأرض قبل آدم، سواء أكانوا جنًا أم مخلوقين آخرين.

لذلك قالوا متعجبين ومستفهمين ليعلموا حكمة الله فى خلق هذا النوع: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟) (البقرة:30) أى: ونحن ننزهك عن النقص، ونخضع لك.

قال تعالى: (إنى أعلم مالا تعلمون) فقد قدر أن هذا الجنس سيكون فيه رسل الله وأنبياؤه والصديقون والشهداء والصالحون، والكل يتفانى فى عبادة الله تعالى والخضوع له، مع إحاطة الفتن بهم، وفساد أكثر الناس من حولهم، وإعلان الحرب عليهم، وليس من يعبد بطبعه ولا فتن من حوله كالملائكة كمن يعبد وهو يجاهد نفسه الأمارة وجيوش الشياطين الفتانة، وجحافل الكافرين المدمرة.

ومؤمن واحد ينجو من هذه الفتن المتلاطمة، والجيوش الكافرة المعاندة هو أفضل عند الله من ملء الأرض من الكافرين والمضللين.

فهو نور يسطع إلى السماء ليشهد له جميع الملائكة المعنيين.

وهو شهادة بتوحيد الله فى الأرض تعلو جميع أفواج الكافرين والمنافقين، وصدق الله القائل: (أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون) (الأنعام: 122).

كان هذا هو الرد القولى على قول الملائكة وهو: (إنى أعلم ما لا تعلمون).

وأما الرد العملى على قولهم فجاء عندما نفخت فى آدم الروح.

فقد أمر الملائكة بالسجود له.

وعوقب من لم يسجد له عقابا لا مثيل له.

وعلم الله آدم الأسماء كلها: أسماء جميع الكائنات.

ثم أظهر الله هذه الكائنات أمام الملائكة وقال لهم: (أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) (البقرة:31) وعجز الملائكة عن ذكر هذه الأسماء وقالوا فى أدب جم: (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا) (البقرة:32) ففعل.

وقال الله تعالى: (يا آدم أنبئهم بأسمائهم) (البقرة:33).

فلما أنبأهم بأسمائهم قال الله تعالى لهم: (ألم أقل لكم إنى أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) (البقرة:33) وسيأتى قريبا التعريف بما أبدوه وبما كانوا يكتمونه، وهنا ملاحظات.

الأولى: أن السجود كان لآدم والطاعة كانت لله تعالى.

الثانية: أن السجود كان جائزا للمخلوقين إلى عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث مُنِع وحُرِّم، وهذا قول الأكثر كما قال الإمام القرطبى فى تفسيره، وقال: وهذا السجود المنهى عنه قد اتخذه جُهَّال المتصوفة عادة فى سماعهم (أى للأغانى) وعند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم، فترى الواحد منهم إذا أخذه الحال بزعمه يسجد لأقدام الجهلة سواء أكان للقبلة أم غيرها جهالة منه. وضل سعيهم وخاب عملهم. ا هـ ص 251.

الثالثة: القول الراجح أن إبليس كان من الجن ولم يكن من الملائكة، والخلاف فى ذلك معروف، ولا جدوى من وراء الانزلاق فيه فإنه قد لعنه الله وغضب عليه وطرده من جنته إلى الأبد، وجعله عدوا لدودًا لبنى آدم، وحذَّرنا منه فى آيات كثيرة فيستوى فى ذلك كونه من الجن أم من الملائكة، أم من نوع منهم كان يسمى الجن، كما يستوى كونه كان رئيسا فى الملائكة، أم كان أكثرهم علمًا وعبادة واجتهادًا، أم لم يكن كذلك، فقد سبق فيه القضاء، وليس بعد القضاء إلا الاعتبار وطلب النجاة من رب الأرض والسماء.



زوجة آدم
قال القرطبى: وزوج آدم عليه السلام هى حواء، وهو أول من سماها بذلك حين خلقت من ضلعه من غير أن يحس آدم عليه السلام بذلك ولو أَلِمَ بذلك لم يعطف رجل على امرأته، فلما انتبه قيل له: من هذه؟ قال: امرأة، قيل: وما اسمها. قال: حواء، قيل: ولما سميت امرأة؟ قال: لأنها من المرء أُخذت، قيل: ولم سميت حواء؟ قال: لأنها خلقت من حى. روى أن الملائكة سألته عن ذلك لتجرب علمه وأنهم قالوا له: أتحبها يا آدم؟ قال: نعم، قالوا لحواء: أتحبينه يا حواء: قالت: لا، وفى قلبها أضعاف ما فى قلبه من حبه، قالوا: فلو صدقت امرأة فى حبها لزوجها لصدقت حواء. وقال ابن مسعود، وابن عباس: لما أُسكن آدم الجنة مشى فيها مستوحشا فلما نام خُلِقت حواء من ضلعه القُصرى من شقه الأيسر ليسكن إليها ويأنس بها، فلما انتبه رآها فقال: من أنت؟ قال: امرأة خلقت من ضلعك لتسكن إلىَّ. وهو معنى قوله تعالى: (هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها) (الأعراف:189).

قال العلماء: ولهذا كانت المرأة عوجاء لأنها خلقت من أعوج وهو الضلع.

وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة خلقت من ضلع - فى رواية - وإن أعوج شئ فى الضلع أعلاه لن تستقيم لك على طريقة واحدة فإن استمتعت بها استمتعت (بها) وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها.

وقال الشاعر:

هى الضلع العوجاء لست تقيمها ألا أن تقويم الضلوع انكسارها

أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها

ولما أسكن الله آدم وزوجه الجنة، أباح لهما أن يأكلا من كل ما فيها من ثمر ما عدا شجرة واحدة قال لهما عنها: (ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) (الأعراف:19).



صفة جنة آدم
ذكر ابن كثير عن ابن عطية أن آدم مكث فى الجنة مائة عام، وقيل غير ذلك ولم يرد دليل يعتمد عليه فى ذلك، وليس فى التحديد فائدة تعود على القارئ. والحديث الصحيح الذى رواه مسلم يدل على أن آدم خُلِقَ يوم الجمعة، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة.

وهذا الدليل الصحيح يبين لنا أن آدم عليه السلام خلقه الله تعالى خارج الجنة ثم أدخله الله فيها، وقيل: خلقه الله فى الجنة.

والخلاف فى خلق حواء كالخلاف فى خلق آدم عليه السلام.

وهل أهبط آدم فى الهند وحواء فى جَدَّة وإبليس بدستميان وهل كان مع آدم الحجر الأسود أم لم يكن؟ أم أُنْزِل آدم بالصفا وحواء بالمروة؟ كلام فى ذلك كثير ليس له دليل يعتمد عليه، ولا أثر نفيد منه.

الخلاف فى جنة آدم

الخلاف الذى ذكروه فى أن هذه الجنة التى أُدخلها آدم: هل هى فى السماء أم فى الأرض، هو الخلاف الذى ينبغى فصله والخروج منه.

والجمهور على أنها هى التى فى السماء، وهى جنة المأوى لظاهر الآيات والأحاديث كقوله تعالى: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) (البقرة:35)، والألف واللام ليست للعموم ولا لمعهود لفظى، وإنما تعود على معهود ذهنى، وهو المستقر شرعا من جنة المأوى وكقول موسى عليه السلام لآدم عليه السلام: (علام أخرجتنا ونفسك من الجنة....؟) الحديث.

وروى مسلم فى صحيحه من حديث أبى مالك الأشجعى - واسمه سعد بن طارق - عن أبى حازم سلمة بن دينار، عن أبى هريرة، وأبى مالك عن ربعى، عن حذيفة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حين تَزلُف لهم الجنة. فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم؟) وذكر الحديث بطوله.

وهذا فيه قوة جيدة ظاهرة فى الدلالة على أنها جنة المأوى، وليست تخلو عن نظر.

وقال آخرون: بل الجنة التى أُسكنها آدم لم تكن جنة الخلد لأنه كُلف فيها ألا يأكل من تلك الشجرة، ولأنه أقام فيها وأخرج منها، ودخل عليه إبليس فيها، وهذا مما ينافى أن تكون جنة المأوى.

وهذا القول محكى عن أُبىِّ بن كعب، وعبد الله بن عباس، ووهب بن منبه، وسفيان بن عيينة، واختاره ابن قتيبة فى (المعارف) والقاضى منذر بن سعيد البلوطى فى تفسيره وأفرد له مصنفا على حدة. وحكاه عن أبى حنيفة الإمام وأصحابه رحمهم الله.

ونقله أبو عبد الله محمد بن عمر الرازى بن خطيب الرى فى تفسيره عن أبى القاسم البلخى، وأبى مسلم الأصبهانى ونقله القرطبى فى تفسيره عن المعتزلة والقدرية.

وهذا القول هو نص التوراة التى بأيدى أهل الكتاب، وممن حكى الخلاف فى هذه المسألة أبو محمد بن حزم فى (الملل والنحل)، وأبو محمد بن عطية فى تفسيره، وأبو عيسى الرمانى فى تفسيره، وحكى عن الجمهور الأول، وأبو القاسم الراغب، والقاضى الماوردى فى تفسيره فقال: واختلف فى الجنة التى أُسْكِناها -يعنى آدم وحواء- على قولين: أحدهما: أنها جنة الخلد. والثانى: أنها جنة أعدها الله لهما وجعلها دار ابتلاء، وليست جنة الخلد التى جعلها دار جزاء.

ومن قال بهذا اختلفوا على قولين:

أحدهما: أنها فى السماء لأنه أهبطهما منها، وهذا قول الحسن.

والثانى: أنها فى الأرض لأنه امتحنها فيها بالنهى عن الشجرة التى نهى عنها دون غيرها من الثمار. وهذا قول ابن يحيى. وكان ذلك بعد أن أمر إبليس بالسجود لآدم، والله أعلم بالصواب من ذلك.

هذا كلامه فقد تضمن كلامه حكاية أقوال ثلاثة، وأشعر كلامه أنه متوقف فى المسألة: ولهذا حكى أبو عبد الله الرازى فى تفسيره فى هذه المسألة أربعة أقوال: هذه الثلاثة التى أوردها الماوردى ورابعها الوقف.

وحكى القول بأنها فى السماء وليست جنة المأوى عن أبى يعلى الجبائى.

والله أعلم. ا هـ من ابن كثير باختصار.



استكبار إبليس وجزاؤه
قال الله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر) (البقرة: 34).

هذا إكرام عظيم من الله تعالى لآدم عليه السلام حين خلقه بيده ونفخ فيه من روحه كما قال تعالى: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين) (الحجر:29) فهذه أربع تشريفات: خلقه بيده الكريمة، ونفخه من روحه، وأمره الملائكة بالسجود له، وتعليمه أسماء الأشياء.

ولهذا قال موسى الكليم عليه السلام حين اجتمع هو وإياه فى الملأ الأعلى وتناظرا: (أنت أبو البشر الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شىء). وهكذا يقول أهل المحشر يوم القيامة.

وقال فى الآية الأخرى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين (*) قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين) (الأعراف: 11:12).

قال الحسن البصرى: قاس إبليس وهو أول من قاس، وقال محمد بن سيرين: أول من قاس إبليس، وما عُبِدَتْ الشمس ولا القمر إلا بالمقاييس، رواهما ابن جرير.

ومعنى هذا أنه نظر إلى نفسه بطريق المقايسة بينه وبين آدم، فرأى نفسه أشرف من آدم عليه السلام فامتنع من السجود له، مع وجود الأمر له ولسائر الملائكة بالسجود. والقياس إذا كان مقابلا بالنص كان فاسد الاعتبار. ثم هو فاسد فى نفسه، فإن الطين أنفع وخير من النار، لأن الطين فيه الرزانة والحلم والأناة والنمو، والنار فيها الطيش والخفة والسرعة والإحراق.

ثم آدم عليه السلام شرفه الله تعالى بخلقه له بيده ونفخه فيه من روحه، ولهذا أمر الملائكة بالسجود له، كما قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون (28) فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين (29) فسجد الملائكة كلهم أجمعون(30) إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين (31) قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين (32) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون (33) قال فاخرج منها فإنك رجيم (34) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين) (الحجر: 28-35).

استحق هذا من الله تعالى لأنه استلزم تنقٌّصه لآدم وازدراؤه به وترفُّعه عليه مخالفة الأمر الإلهى، ومعاندة الحق فى النص على آدم عليه السلام على التعيين.

وشرع فى الاعتذار بما لا يجدى عنه شيئا. وكان اعتذاره أشد من ذنبه.



الشجرة المحرمة على آدم

واختلف أهل التأويل فى تعيين هذه الشجرة التى نهيا عنها فأكلا منها، فقال ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد ابن جبير، وجعدة بن هبيرة: هى الكَرْم (العنب) ولذلك حرمت علينا الخمر.

وقال ابن عباس، وأبو مالك، وقتادة: هى السنبلة، والحبة منها (فى حجم كلية) البقرة. أحلى من العسل وألين من الزبد، قال وهب بن منبه: ولما تاب الله على آدم جعلها غذاء لبنيه.

وقال ابن جريج عن بعض الصحابة: هى شجرة التين، كذا روى سعيد عن قتادة.

قال ابن عطية: وليس فى شئ من هذا التعيين ما يعضده (يقويه) من الأخبار، وإنما الصواب أن يعتقد أن الله تعالى نهى آدم عن شجرة فخالف هو إليها وعصى فى الأكل منها.

وقال القشيرى أبو نصر: وكان الإمام والدى رحمه الله يقول: يعلم على الجملة أنها كانت شجرة المحنة.

كيف أكلا من الشجرة؟

واختلفوا كيف أكلا منها مع الوعيد المقترن بالقرب وهو قوله تعالى: (فتكونا من الظالمين) (الأعراف: 19) فقال قوم: أكلا من غير التى أشير إليها فلم يتأولا (يفهما) النهى واقعا على جميع جنسها، فإن إبليس غره بالظاهر، قال ابن العربى: وهى أول معصية عصى الله بها على هذا القول. أى وقع العصيان بها من آدم عليه السلام.

وقال آخرون: تأولا النهى على الندب، قال ابن العربى: وهذا وإن كان مسألة من أصول الفقه فقد سقط ذلك ههنا لقوله تعالى: (فتكونا من الظالمين) (الأعراف:19) فقرن النهى بالوعيد، وكذلك قوله سبحانه: (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) (طه: 117).

وقيل: أكلها ناسيا ومن الممكن أنهما نسيا الوعيد، وهو الصحيح لإخبار الله تعالى فى كتابه بذلك حتما وجزما فقال: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما) (طه: 115) لكن لما كان الأنبياء عليهم السلام يلزمهم من التحفظ والتيقظ لكثرة معارفهم وعلو منازلهم ما لا يلزم غيرهم كان تشاغله عن تذكر النهى تضييعا صار به عاصيا، أى مخالفا.

يقال: إن أول من أكل من الشجرة حواء بإغواء إبليس إياها، على ما يأتى بيانه، وإن أول كلامه كان معها لأنها وسواس المِخَدَّة، وهى أول فتنة دخلت على الرجال من النساء، فقال لها: ما مُنِعْتُما هذه الشجرة إلا لأنها شجرة الخُلد، لأنه علم منهما أنهما كانا يحبان الخلد، فأتاهما من حيث أحبا (وحبك الشئ يعمى ويصم). فلما قالت حواء لآدم أنكر عليها وذكر العهد، فألح على حواء وألحت حواء على آدم إلى أن قالت: أنا آكل قبلك حتى إن أصابنى شئ سلمت أنت، فأكلت فلم يضرها، فأتت آدم فقالت: كل فإنى قد أكلت فلم يضرنى، فأكل فبدت لهما سوآتهما وحصلا فى حكم الذنب لقول الله تعالى: (ولا تقربا هذه الشجرة) (البقرة: 35) فجمعهما فى النهى، فلذلك لم تنزل بها العقوبة حتى وجد المنهى عنه منهما جميعًا، وخفيت على آدم هذه المسألة، وهو معنى قوله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى) (طه:115). وقيل: نسى قوله: (إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) (طه: 117). هذا. وإلصاق التهمة بحواء من الإسرائيليات التى لا دليل عليها، وكون أول فتنة فى بنى إسرائيل كانت بسبب النساء لا يلزم منه أن تكون أول فتنة لآدم كانت بسبب حواء فلا دليل على اتهامها بذلك.

كيف أغواهما الشيطان؟

ولا خلاف بين أهل التأويل وغيرهم أن إبليس كان متولى إغواء آدم، واختلف فى الكيفية، فقال ابن مسعود، وابن عباس، وجمهور العلماء: أغواهما مشافهة، ودليل ذلك قوله سبحانه: (وقاسمهما إنى لكما لمن الناصحين) (الأعراف: 21) والمقاسمة ظاهرها المشافهة.

وقال بعضهم، وذكره عبد الرزاق عن وهب بن منبه: دخل الجنة فى فم الحية وكانت ذات أربع كاليختية (الناقة) من أحسن دابة خلقها الله تعالى بعد أن عرض نفسه على كثير من الحيوان، فلم يدخله إلى الحية.

وقالت طائفة: إن إبليس لم يدخل الجنة إلى آدم بعدما أخرج منها وإنما أغوى بشيطانيته (أى بالقوة الشيطانية التى صارت فيه)، وسلطان وسواسه الذى أعطاه الله تعالى إياه كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم). والله أعلم.

وجاء أنه لما أكل آدم بقى عريانا وطلب ما يستتر به فتباعدت عنه الأشجار وبكَّتوه بالمعصية، فرحمته شجرة التين فأخذ من ورقها فاستتر به.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-06-2005, 12:46 AM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
افتراضي

 

الف شكر اخى الحبيب
على المشاركه الرائعه
بارك الله فيك ياغالى

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-07-2006, 05:18 PM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





Rep Power: 56 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Post رد: قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه

 

جزاكم الله خيرا أخي الكريم

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-08-2006, 07:34 PM
الصورة الرمزية alrasheed
alrasheed alrasheed غير متواجد حالياً
نجم المنتدى
 





Rep Power: 53 alrasheed will become famous soon enough alrasheed will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه

 

مشكور اخى الغالى


يعطيك العافيه .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-09-2006, 11:06 PM
elmagly elmagly غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 44 elmagly will become famous soon enough elmagly will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه

 

جزاك الله خيراً

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-09-2006, 05:38 PM
الصورة الرمزية ahmed sat
ahmed sat ahmed sat غير متواجد حالياً
 





Rep Power: 117 ahmed sat will become famous soon enough ahmed sat will become famous soon enough
افتراضي رد: قصة آدم عليه السلام وأصل خلقه

 

تسلم ايدك استاذ كامل

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع





انت الزائر رقم ،،،، [IMG]http://***stats.***.rcn.net/cgi-bin/Count.cgi?display=date&dformat=DDMMYY&ft=3&tr=N&dd =C[/IMG]
-كل كاتب يعبر عن رأيه الشخصي وليست للإدارة ادني مسؤليه
-اخي الغالى اتقي الله فيما تشاهده على القنوات الفضائيه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصه نوح (عليه السلام) حمدي احمد المنتدى الاسلامى 5 29-01-2012 06:45 PM
علو منزلة محمد صلى الله عليه وسلم عند الله وعند خلقه المهندس2 التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم 1 27-08-2009 10:15 PM
قصة هود عليه السلام احمدونهله المنتدى الاسلامى 1 23-05-2009 07:42 PM
قصة نوح عليه السلام malky_gold المنتدى الاسلامى 2 03-12-2008 05:28 PM
بناها آدم عليه السلام وأقام القواعد من البيت إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام wahid2002 المنتدى الاسلامى 0 23-12-2006 03:29 PM


الساعة الآن 10:22 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy