الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


سلسة عظماء من أمة الإسلام و صفحات من التاريخ الإسلامي المنسي

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-07-2007, 11:01 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي سلسة عظماء من أمة الإسلام و صفحات من التاريخ الإسلامي المنسي

 

معركة لوشة الأندلسية
السبت 1 من جمادى الثانية1428هـ 16-6-2007م الساعة 12:06 م مكة المكرمة 09:06 ص جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

27 جمادى الأولى 887هـ ـ 22يوليو 1482م
مفكرة الإسلام: بعد أن تقلصت مساحة دولة الإسلام في الأندلس وانحصرت في مملكة غرناطة بعد سقوط حواضر الإسلام العريقة مثل طليطلة وإشبيلية وقرطبة وسرقسطة وبلنسية، تولى «بنو الأحمر» زعامة مملكة غرناطة ابتداءً من سنة 635هـ، واستمر وضع غرناطة مستقرًا فترة طويلة من الزمن بسبب قوة سلاطين بني الأحمر وقتها وحنق المسلمين بغرناطة على الصليبيين، وتعاهدهم على الصمود والكفاح ضد الأسبان، أضف لذلك المساعدة الفاعلة والأكيدة من سلاطين بني مرين في المغرب([1]).

ولكن بعد فترة بدأ الوهن والضعف يسري في أوصال المملكة الصامدة، وذلك بعد أن سرت بين أهلها روح الترف المفسد والدعة والسكون ومسالمة الأعداء، وبعد أن دب الخلاف والشقاق بين أمراء بني الأحمر واصطرعوا على الحكم، وكان حاكم غرناطة وقتها رجل اسمه أبو الحسن علي بن سعد النصري, وكان رجلاً مشغولاً بنفسه وشهواته، شغل غرناطة بخلافاته مع أم أولاده «عائشة الحرة»، وحربها ضد زوجته الأخرى «ثريا» الحظية وأولاده منها، وفي نفس الوقت إسبانيا الصليبية تشهد أخطر مرحلة في تاريخها، إذ تزوج فرناندو ملك أراجون من إيزابيلا ملكة قشتالة، واتحدت الممالك الصليبية في إسبانيا لأول مرة في تاريخها.

بعد هذا الاتحاد شن الصليبيون عدة هجمات خطيرة ومؤثرة على غرناطة، والسلطان في غفلته ووزيره «أبو القاسم بن رضوان» يسهل له فساده ومجونه ويظلم الناس ويجمع منهم الأموال بالضرائب المجحفة, وأفاق السلطان الغافل ووزير السوء على سقوط العديد من مدن غرناطة بيد الصليبيين، وعلى ثورة المسلمين في غرناطة عليه ومطالبتهم له بإعلان الجهاد ونصرة المسلمين في مدينة «الحاقة» حيث يحاصرهم الصليبيون منذ فترة، وتحت ضغط الجماهير خرج السلطان الفاسد أبو الحسن للقتال وهو يقدم رجلاً ويؤخر الأخرى، ولكن المتطوعين من المجاهدين قد سبقوا الجيش النظامي واشتبكوا مع الصليبيين، ولكن خيانة مقصودة من الوزير ابن رضوان حالت دون فك الحصار ونجدة من فيه من المسلمين.

أدرك المسلمون الصادقون سوء نية وفعل السلطان والوزير، وساد التذمر في صفوف أهل غرناطة ووصلت أخبار هذا التذمر الشعبي للصليبيين فقرروا الهجوم على منطقة «كوشة» وهي مفتاح غرناطة من ناحية الغرب، وعندها دبت روح عارمة من التحدي والحماسة عند المسلمين وكونوا فرقًا من المجاهدين المتطوعين، وفي يوم 27 جمادى الأولى 887هـ، انقضت هذه الجموع المجاهدة المتطوعة على الجيش الصليبي رغم الفارق الكبير بين الجيشين، وأراد السلطان أبو الحسن أن يحفظ ماء وجهه ومكانته، فأرسل الجيش النظامي، وأصبح الصليبيون بين شقي الرحى الجيش النظامي من ناحية وفرق المجاهدين من ناحية، فطحنهم المسلمون بمنتهى الشدة وانتصروا انتصارًا هائلاً.

والجدير بالذكر أن هذا الانتصار كان الأخير للمسلمين على الصليبيين بالأندلس، وكان بمثابة الوهج الأخير للسراج قبل أن ينطفئ.





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع ما يلي: نبذة العصر، نفح الطيب، الإحاطة في أخبار غرناطة، دولة الإسلام في الأندلس.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-07-2007, 11:23 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

مجزرة قلعة قورلا
الجمعة 7 من جمادى الثانية1428هـ 22-6-2007م الساعة 04:46 م مكة المكرمة 01:46 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

6 جمادى الآخرة 1184هـ ـ 27 سبتمبر 1770م

مفكرة الإسلام: عندما تولى السلطان مصطفى الثالث سنة 1171هـ ـ 1757م، جعل له أولوية كبرى وهي تأديب روسيا وتحجيم خطرها قبل أن يستفحل وتزداد طموحاتها في منطقة البلقان أكثر من ذلك، خاصة وأن قبائل القوزاق التابعة لروسيا قد اعتدت على حدود الدولة العثمانية، فكلف السلطان مصطفى الثالث خان القرم «كريم كراي» بالإغارة على الأراضي الروسية فحقق انتصارات كبيرة سنة 1182هـ.

قرر الروس الانتقام لمصابهم فهجموا على العديد من المدن والمواقع العثمانية في إقليمي الأفلاق والبغدان وضربوا عليها حصارًا شديدًا، وحاول الصدر الأعظم فك الحصار ففشل فعوقب بالعزل ثم القتل، وحاول الذي بعده فك الحصار ففشل هو الآخر بسبب فيضان نهر الدينستر الذي أغرق معظم الجيش العثماني، وذلك أواخر سنة 1183هـ، وتركت المدن المحاصرة لمصيرها المحتوم.

وفي يوم 6 جمادى الآخرة 1184هـ ـ 27 سبتمبر 1770م، اقتحم الروس قلعة قورلا المهمة على نهر «بندر» بإقليم الأفلاق [غرب رومانيا] وكانت قلعة حصينة استبسلت حاميتها العثمانية في الدفاع عنها فترة طويلة، ولما دخلها الروس قاموا بجمع كل من فيها من المسلمين وذبحوهم بالسيف ذبحًا في واحدة من مجازر الروس البشعة التي طالما قاموا بمثلها في حق المسلمين.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-07-2007, 11:26 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

معركة كفار ديروم
الخميس1 من جمادى الأولى 1428هـ 17-5-2007م الساعة 03:38 م مكة المكرمة 12:38 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

كفار ديروم مستعمرة يهودية صهيونية بدير البلح، تقع على طريق خان يونس بغزة، شديدة التحصين تتميز بالأبراج الضخمة التي تساعد على استكشاف الطريق المؤدي لهذه المغتصبة، وقد شيدها اليهود لتكون وحدة دفاعية كاملة على نفس النظام الذي كان يشيد به المسلمون قديمًا قلاعهم وحصونهم في الشام والعراق، وكانت هذه المستعمرات عقبة عنيدة أمام أي هجوم لتحرير فلسطين.

تحت الضغط الشعبي بدأت الحكومات العربية ترسل جيوشها إلى فلسطين لمحاربة اليهود وتسمح للمتطوعين بالأمر نفسه، وكانت حركة الإخوان المسلمين هي كبرى الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة وقتها قد بدأت في إرسال أفواج من رجالها المدربين على القتال إلى فلسطين، وكانت غزة وقتها مازالت تابعة إداريًا لمصر وبها المستعمرات اليهودية جامحة، فقررت كتائب الإخوان مهاجمة هذه المستعمرات، وكانت مستعمرة كفار ديروم([1]) هي الهدف الأول.

وفي فجر يوم السبت 1 جمادى الأولى سنة 1367هـ ـ 10 أبريل 1948م, تقدم الفوج الأول من متطوعي الإخوان بقيادة «يوسف طلعت» وهجموا بشدة على المستعمرة مستخدمين مدافع الهاون والبرن والقنابل اليدوية, ونسفوا التحصينات الخارجية وتقدم الفدائيون زحفًا إلى داخل المستعمرة واستمرت المعركة 10 ساعات وأوشكت على السقوط لولا تدخل الجيش الإنجليزي لنجدة اليهود, وأسفرت المعركة عن أربعين قتيلاً من اليهود ومئات الجرحى, واستشهاد اثني عشر مقاتلاً من الإخوان، بعضهم قام ببطولات نادرة ونماذج فذة للشهادة في سبيل الله. الجدير بالذكر أن هذه المستعمرة مازالت موجودة بغزة حتى كتابة هذه السطور.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع: الإخوان المسلمون وحرب فلسطين, الطريق إلى بيت المقدس.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-07-2007, 11:30 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

فتح برشلونة
الأحد 15 من صفر1428هـ 4-3-2007م الساعة 01:55 م مكة المكرمة 10:55 ص جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم




15 صفر 375هـ ـ 6 يوليو 985م

مفكرة الإسلام: وذلك على يد القائد العظيم وأفضل من أنجبته الأندلس «المنصور بن أبي عامر» الذي اتبع سياسة جديدة منذ توليه مقاليد الأمور في الأندلس، تقوم على شن سلسلة متواصلة من الحملات الجهادية على إسبانيا الصليبية لرد عادية النصارى على دولة الإسلام بالأندلس، وخلال هذه السلسلة قرر «المنصور» فتح ثغر برشلونة العظيم[1]، وكان هذا الثغر بيد المسلمين منذ الفتح سنة 92هـ حتى سنة 185هـ ثم استولى عليه عاهل الفرنج «شارلمان» أيام الحكم بن هشام، وظلت هذه المدينة وما حولها شوكة في حلق المسلمين، حتى جاء عصر «المنصور بن أبي عامر» الذي قرر فتح هذه المدينة، وبالفعل فتها في يوم الاثنين 15 صفر سنة 375هـ، وقام بهد أسوار المدينة وتدمير أبراجها، بعدما تبين للقائد المنصور صعوبة الاحتفاظ بهذه المدينة، فجعل فتحها بقصد تدمير قوى الصليبيين في هذا الطرف النائي من الأندلس.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع: الحلية السيراء، البيان المغرب، أعمال الأعلام، الإحاطة، نفح الطيب، تاريخ ابن خلدون.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-07-2007, 11:33 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

التتار يحتلون دمشق
الثلاثاء17 من صفر1428هـ 6-3-2007م الساعة 05:23 م مكة المكرمة 02:23 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

خريطة سوريا


17 صفر 658هـ ـ 8 فبراير 1260م

مفكرة الإسلام : وذلك بعدما استولى التتار على بغداد، حيث كان «هولاكو» طاغية التتار يخطط للاستيلاء على العالم الإسلامي بأسره، فأرسل «هولاكو» كبير قواده «كتبغانوين» بجيش كبير على الشام([1])، فلاقى صعوبات في «ميافارقين» و«حلب» عطلته عامًا ونصف، ثم اتجه مباشرة إلى «دمشق» وكان أهلها قد دب في قلوبهم الرعب من الفظائع التتارية المشهورة، فلم يجد التتار أي مدافعة أو ممانعة، واستولى على «دمشق» بسرعة في 17 صفر سنة 658هـ، وقد جعل التتار على البلد أميرًا منهم ولكنه كان نصرانيًا نسطوريًا اسمه «إبل سيان» فقرب النصارى وأكرمهم ورفع قدرهم، وأهان المسلمين وأبعدهم، وسمح للنصارى بالاستعلاء بشعائرهم واستغل النصارى ذلك وتجرءوا واستطالوا على المسلمين، وسبوا الإسلام جهرًا، وداروا بكؤوس الخمر في الأسواق والطرقات يرشونها على المسلمين وأبواب المساجد، وأظهر النصارى بدمشق شماتة وحقدًا على المسلمين، جعلت المسلمين يعرفونهم على حقيقتهم، ويردون لهم الصاع أضعافًا مضاعفة بعد هزيمة التتار في عين جالوت.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع: البداية والنهاية، السلوك في معرفة الحلول، النجوم الزاهرة، تاريخ الأيوبيين والمماليك.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-07-2007, 11:35 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

أمير المسلمين يوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين
الجمعة 27 من صفر1428هـ 16-3-2007م الساعة 04:25 م مكة المكرمة 01:25 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > دراسات تاريخية






كتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

يوسف الشرق ويوسف الغرب
مفكرة الإسلام: عندما تذكر البطولة والشجاعة والأعمال العظيمة فإنه سوف يتبادر إلى ذهن معظم المسلمين عدة أسماء بعينها يحفظونها في كل موطن، فمن الصحابة مثلاً خالد بن الوليد، وحمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبى طالب، رضي الله عنهم أجمعين، وينسون أن جيل الصحابة كان في معظمه أبطالاً شجعاناً لا يثبت لهم العدو في القتال فواق ناقة، أما من بعد الصحابة فتجد الناس لا يعرفون إلا صلاح الدين الأيوبي، واسمه يوسف بن أيوب، وسيف الدين قطز، والظاهر بيبرس، ثم تنقطع بعدهم الأسماء ولا يذكرون أحداً غيرهم إلا قليلاً، وذلك على الرغم من أن هناك أبطالاً للمسلمين سجلوا أروع البطولات وقاموا بأعظم الأدوار في حماية الأمة، منهم صاحبنا "يوسف بن تاشفين" الذي أنقذ بلاد المغرب والأندلس من الضياع في فترة بالغة الحساسية، والعجيب أن الشهرة طارت كلها ليوسف الشرق الذي حرر بيت المقدس، والنسيان والإهمال كله كان من نصيب يوسف الغرب الذي كان له الدور الأكبر في إنقاذ دولة الإسلام في الأندلس من السقوط، وأجّل هذا السقوط لأربعة قرون كاملة.

بلاد المغرب الممزقة:

منذ أن انطلقت الحملة الجهادية المباركة لفتح بلاد المغرب العربي وبلاد المغرب الواحدة تلو الأخرى تفتح أمام جيوش الصحابة والتابعين، وقبائل البربر الكبيرة والضخمة تدخل في دين الله أفواجاً تاركة ما كانت عليه من كفر وضلال وعادات عرفيه تحكم حياتهم المظلمة، وأشرقت شمس الهداية على هذه القبائل الوثنية فتبدلت أخلاقهم وقلوبهم وسمت نفوسهم، وظلت بلاد المغرب العربي من ليبيا إلى الأطلسي ولاية تابعة للخلافة الأموية وشطراً من الخلافة العباسية، ثم ظهر الطامعون واستبد المستبدون وقامت عدة دويلات من عباءة الخلافة العباسية منها دولة الأغالبة ودولة الأدارسة ودولة الخوارج والدولة الفاطمية الخبيثة والدولة الرستمية، ولولا ضعف الخلافة العباسية بعد عصر المتوكل ما كان لبعض هذه الدول أن تظهر أو تقوم.

وكانت قبائل البربر هي الضحية الأولى والكبرى لهذا التمزق الذي أصاب هذه البلاد الكبيرة من أمة الإسلام، إذ وجد البربر أنفسهم بعدما كانوا يدينون بالولاء لدولة الخلافة تمزقوا وتشرذموا وتفرقوا بين الدويلات العديدة التي ظهرت في بلادهم، وهذا أدى لتوقف عجلة تعليم البربر أصول الإسلام، فعاد الكثيرون منهم للعادات والأعراف البربرية القديمة وانتشر بينهم الجهل المطبق، ولم يعد لهم نصيب من الإسلام سوى الاسم فقط لا غير، والجميع غارق في الشركيات والضلالات والخرافات.

ظهور حركة المرابطين:

ظلت بلاد المغرب مسرحاً للخلافات الداخلية بين الدويلات القائمة بين بعضها البعض، وظلت قبائل البربر تنحدر في هاوية الجهل والضلال حتى كأنها عادت للجاهلية الأولى، وظل الوضع يسير من سيئ لأسوأ حتى ظهرت حركة المرابطين سنة 434 هجرية ـ 1042 ميلادية على يد فقيه ورع زاهد اسمه "عبد الله بن ياسين" عمل على نشر الدين الصحيح في صفوف البربر، فلم يجد استجابة منهم إلا القليل، فأنشأ رباطاً للعبادة في جزيرة بنهر النيجر، وانقطع فيه للعبادة والعلم هو ومجموعة صغيرة من تلاميذه الذين أخذوا في الازدياد يوماً بعد يوم حتى صاروا عدة آلاف، وعندها قرر "عبد الله بن ياسين" محاربة القبائل البربرية الخارجة عن تعاليم الإسلام، وذلك بمساعدة أمير قبيلة "لمتونة" البربرية وهى إحدى بطون قبيلة صنهاجة" الكبرى الأمير "يحيى بن عمر اللمتونى"، وهكذا أصبحت حركة المرابطين حركة جهادية خالصة تقوم على نشر الإسلام ومحاربة الضلال والشركيات وتوحيد بلاد المغرب من جديد.

في هذه البيئة الجهادية والجو الإيماني وفى رباط نهر النيجر وعلى يد الشيخ الزاهد "عبد الله بن ياسين" ظهر بطلنا صاحب الدور الأروع في هذه الفترة من حياة الأمة "يوسف بن تاشفين اللمتونى"، فقد توفى الأمير [يحيي بن عمر] سنة 447 هجرية، وتولى مكانه أخوه [أبو بكر بن عمر] فواصل عمل أخيه من توحيد البلاد ومحاربة الضالين، وجعل قائد جيوشه ابن عمه الأمير المقدام [يوسف بن تاشفين]، وذلك سنة 448 هجرية، وكان وقتها في الثامنة والأربعين من العمر إذ أنه من مواليد سنة 400 هجرية

يوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين الكبرى:

استشهد "عبد الله بن ياسين" في قتاله ضد قبيلة "براغوطة" الوثنية سنة 451 هجرية ـ 1059 ميلادية، وآلت رياسة حركة المرابطين لأبى بكر بن عمر، الذي واصل السير على نهج ابن ياسين، فافتتح العديد من مدن المغرب وأعادها للإسلام الصحيح، ثم ما لبث أن أضطر للعودة إلى قلب الصحراء للإصلاح بين قبيلتي "لمتونة" و"مسوفة"، وهما عماد حركة المرابطين، وترك قيادة المرابطين لابن عمه وقائد جيوشه "يوسف بن تاشفين"، وذلك سنة 453 هجرية وقد وافق شيوخ المرابطين على هذا الاختيار لما يعلمونه عن يوسف من ديانة وشجاعة وفضل وحزم وعدل وورع وسداد رأى ويمن نقيبة.

عمل "يوسف بن تاشفين" من أول يوم له لقيادة المرابطين على تحويل الحركة المرابطية من حركة جهادية معنية بنشر الإسلام الصحيح إلى دولة كاملة الأركان، متينة الأسس بالمعنى الشامل لمفهوم الدولة، وذلك على أساس الجهاد لنشر الدين ومحاربة المرتدين وتوحيد بلاد المغرب الشاسعة تحت راية دولة واحدة على الكتاب والسنة.

اتبع يوسف بن تاشفين سياسة بارعة في إقامة الدولة، تقوم على تقسيم جيوشه البالغ عددها أربعين ألف مقاتل لعدة أقسام، يوجه كل قسم إلى جزء معين من بلاد المغرب، وشرع في بناء عاصمة للدولة المرابطية، وكانت مدينة "مراكش" الشهيرة هي عاصمة الدولة الجديدة سنة 454 هجرية، ومعناها بلغة قبيلة المصامدة أكثر قبائل المغرب قوة وعدداً وكانوا عماد جيش المرابطين.

واصل يوسف بن تاشفين مشروعه الكبير لتوحيد بلاد المغرب تحت راية واحدة هي الدولة المرابطية، فلم يهنأ براحة ولا عرف دعة أو سكوناً، ولا تنعّم بمأكل أو مسكن رغم اتساع ملكه، فلم يلبس طوال حياته إلا الصوف، ولم يأكل سوى الشعير ولحوم الإبل وألبانها، دائب التفقد لبلاده وثغوره وأحوال المسلمين، لا يحكم إلا بالشرع، وظل يوسف بن تاشفين مجاهداً من أجل تحقيق حلمه منذ سنة 454 هجرية حتى سنة 474 هجرية أي عشرين سنة متصلة حتى أقام بالمغرب دولة واحدة كبيرة ممتدة من تونس شرقاً حتى الأطلنطي غرباً، ومن البحر المتوسط شمالاً حتى ثلث أفريقيا الشمالي تقريباً "حدود مالي وتشاد والنيجر والسنغال"، وقد تم القضاء على سلطان سائر الأمراء المحليين الذين مزقوا المغرب تحت أطماعهم وأهوائهم وحولوها لدويلات ضعيفة هزيلة متفرقة.

بعد أن حقق "يوسف بن تاشفين" مشروعه الكبير بتوحيد بلاد المغرب العربي أشار عليه بعض الناس أن يتخذ سمة الخلافة بحكم أنه أقوى رجل في العالم الإسلامي وقتها وأكثره ملكاً، ولكن البطل رفض ذلك فهو على دين وورع وزهد لا يريد من جهاده دنيا ولا مناصب بل أصر على أن تكون ولايته على بلاد المغرب مدعومة بموافقة الخليفة العباسي وقتها "المستظهر بالله"، الذي أرسل إليه التقليد والعهد بالولاية، وتلقب "يوسف بن تاشفين" من يومها بـ"أمير المسلمين وناصر الدين".

من توحيد المغرب إلى إنقاذ الأندلس:

في الفترة التي كان يعمل فيها يوسف بن تاشفين على توحيد بلاد المغرب الممزقة وإعادة القبائل البربرية للإسلام الحق, كانت دولة الإسلام في الأندلس تمر بمرحلة دقيقة وخطرة في حياتها ووجودها؛ إذ أصابها ما أصاب بلاد المغرب من التشرذم والتفرق ولكن بصورة أكبر وأخطر, وهذه المرحلة المعروفة تاريخيًا بعصر ملوك الطوائف، والتي تحوّلت فيه دولة الإسلام في الأندلس لعدة دويلات صغيرة على رأس كل دويلة منهن أسرة حاكمة يتوارث أبناؤها الحكم والرياسة، وكانت السمة الغالبة لملوك الطوائف هي ضعف الوازع الديني والانغماس في الشهوات والمفاسد والملذات والرتع في الدنيا مع رقة الدين، أضف لذلك كثرة الخلافات الجانبية بين الملوك؛ مما أدى لكثرة القتال الداخلي بينهم على الحدود أو الحصون أو النفوذ، وهذا أدى بدوره لنتيجة في غاية الخطورة وهى تسلط نصارى إسبانيا على مسلمي الأندلس واتساع رقعتهم على حساب دولة الإسلام بالأندلس.

ومع مرور الأيام واتساع الخرق في وضع المسلمين بالأندلس ازداد تسلط النصارى عليهم، وملوك الطوائف بلغ بهم الضعف والهوان لأن يدفعوا الجزية لملك إسبانيا الكبير [ألفونسو السادس] الذي كان يخطط لمشروعه الصليبي الكبير، والذي عرف تاريخياً باسم "حرب الاسترداد"، أي استرداد الأندلس من المسلمين، وقد حقق [ألفونسو السادس] قفزة كبيرة في مشروعه عندما استولى على مدينة (طليطلة) عاصمة إسبانيا القديمة وذلك سنة 476 هجرية، وعندها توجهت القلوب والأنظار كلها نحو عُدْوَة المغرب بحثاً عن المنقذ والمنجد بعد الله عز وجل.

الأمير مستجاب الدعوة:

انهالت الاستغاثات من أهل الأندلس وأيضاً من ملوكها على أمير المسلمين يوسف بن تاشفين الذي هالته الأخبار القادمة من هناك على وضع دولة الإسلام وتسلط الصليبيين على المسلمين، فجمع يوسف الفقهاء ومشايخ المرابطين واستشارهم في ذلك فأجابوه جميعاً بوجوب نصرة المسلمين فأرسل في بلاد المغرب مستنفراً الناس للجهاد في سبيل الله ونجدة الدين.

في أوائل سنة 479 هجرية عبّر أمير المسلمين بجيوشه البحر، وما إن ركب البحر حتى اضطرب وتعالت أمواجه وهدرت منذرة بصعوبة العبور، فنهض الأمير زعيم المرابطين وسط سفينته ورفع يديه إلى السماء مناجياً ربه عز وجل قائلاً: (اللهم إن كنت تعلم أن في جوازنا هذا خيرة للمسلمين، فسهل علينا جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه)، فما كاد أن يتم دعاءه حتى هدأ البحر وسكن الريح وعبرت الأساطيل بسهولة، وهكذا نرى هذا البطل العجوز المجاهد، المتوكل على ربه، المستعين به في الشدائد، ما يكون بينه وبين ربه إلا أن يقول: (يا رب) فيقول المولى عز وجل: (أجبتك عبدي).

بطل الزلاقة:

عبر زعيم المرابطين "يوسف بن تاشفين" بجيوشه الكبيرة المتحمسة للجهاد ضد أعداء الإسلام ونجدة المسلمين، وكان لنزوله على أرض الأندلس رجة كبيرة، إذ أعلن "ألفونسو السادس" هو الآخر النفير العام في صليبي إسبانيا وأوروبا، فجاءه المتطوعون بالآلاف من أنحاء إسبانيا وفرنسا وإيطاليا بعدما استمد المعونة من بابا روما، ولما شعر "ألفونسو السادس" باجتماع قوة كبيرة عنده، أرسل برسالة طويلة للزعيم "يوسف بن تاشفين" يتهدده فيها ويتوعده ويصف له قوة جيوشه وكثرة جنوده، فرد عليه البطل المحنك برسالة مكونة من ثلاث كلمات كان لها وقع الصاعقة على "ألفونسو"، حيث كتب على ظهر رسالته الطويلة: (الذي يكون ستراه)، فارتاع ألفونسو بشدة وعلم أنه بلي برجل له عزم وحزم.

وفى يوم 12 رجب سنة 479 هجرية، وكان يوم جمعة، كانت بلاد الأندلس على موعد مع واحدة من أكبر وأعظم المعارك وواحدة من اللقاءات الحاسمة والمصيرية بين الإسلام والنصرانية، المسلمون من أندلسيين ومغاربة تحت قيادة البطل المجاهد "يوسف بن تاشفين" وقد بلغ الثمانين من العمر، وهو مع ذلك ما زال يجاهد من على صهوة جواده، شاهراً سيفه، محمساً لجنوده، والنصارى من إسبان وطليان وفرنسيين وغيرهم تحت قيادة "ألفونسو السادس" عاهل صليبي إسبانيا، وكانت معركة عارمة قاسية في منتهى العنف، ثبت كلا الفريقين في قتال لا فرار فيه ولكن الخطة الذكية التي وضعها "يوسف بن تاشفين" والتي قامت على استدراج الجيش الصليبي ثم مهاجمة مؤخرة الجيش والنفاذ منها إلى قلب الجيش الصليبي والدفع بكتيبة الحرس الأسود شديدة الشراسة في القتال للقضاء على ما تبقى من مقاومة لدى الصليبيين، وانتهت المعركة بنصر خالد للمسلمين على الصليبيين، وذلك كله بفضل الله عز وجل ثم القيادة البارعة والحكيمة للبطل العجوز "يوسف بن تاشفين".

مصيبة البطل:

بعد النصر العظيم الذي حققه أمير المسلمين "يوسف بن تاشفين" على صليبي إسبانيا في الزلاقة كان من المقرر أن يواصل الفتح حتى يستعيد مدينة "طليطلة" العريقة، ولكنه وفى نفس يوم الفتح والنصر العظيم بالزلاقة والبطل في قمة سعادته بنصر الإسلام والمسلمين، إذ بالخبر المفجع يقطع سعادته ويبدد فرحه، إذ جاءه خبر وفاة ولده الأكبر وولي عهده الأمير "أبى بكر"، وقد تركه أميراً على بلاد المغرب.

وبعد مجيء هذا الخبر المفجع اضطر "يوسف بن تاشفين" أن يعود إلى المغرب ليضبط البلاد؛ حتى لا تضطرب بعد وفاة أميرها، فعاد إليها بعد أن ترك حامية مرابطية تقدر بثلاثة آلاف مقاتل تحت تصرف ملك إشبيلية "المعتمد بن عباد"، وبذلك توقفت سيرة فتح المرابطين والتقط الصليبيون أنفاسهم بعودة "يوسف بن تاشفين" إلى المغرب.

صرخات أندلسية:

بعد أن قام أمير المرابطين بمهمته المقدسة في نجدة المسلمين بالأندلس عاد إلى بلاده ومكث بها عدة شهور، ولكنه ما لبث أن جاءته رسائل استغاثة من أهل شرق الأندلس خاصة من أهل بلنسية ومرسية ولورقة الذين وقعوا تحت تهديد النصارى، ولقد علم المسلمون بالأندلس أنه لا ناصر لهم ولا منقذ لهم بعد الله عز وجل إلا الأمير المجاهد "يوسف بن تاشفين" فأرسلوا إليه بصرخاتهم وهم يعلمون أنه لن يتخلف أبداً عن نجدتهم.

عاد "يوسف بن تاشفين" بجيوشه للأندلس في شهر ربيع الأول سنة 481 هجرية وأرسل إلى ملوك الطوائف يطلب منهم الاستعداد للجهاد، وكان الهدف تطهير منطقة شرق الأندلس من التهديدات الصليبية، ولكن اختلف أمراء الطوائف فيما بينهم وكثرت شكاواهم من بعضهم البعض، بل وصل الأمر أن تعاون بعضهم في السر مع "ألفونسو السادس"؛ من أجل إفشال هذه الحملة المباركة، وهذه الأمور أغضبت أمير المرابطين "يوسف بن تاشفين" الذي ساءه ضعف الوازع الديني لدى هؤلاء الأمراء الذين يفترض فيهم أن يكونوا أغيّر الناس على المسلمين وحرماتهم، وقرر "يوسف بن تاشفين" العودة إلى بلاد المغرب ولكنه كان يضمر شيئاً آخر.

أعظم أعمال البطل:

عاد "يوسف بن تاشفين" إلى المغرب سنة 482 هجرية، وقد اطلع أكثر فأكثر على أحوال الأندلس وأمرائها، ومن خلال النظرة الثاقبة للبطل المحنك الذي جاوز الثمانين، قرر "يوسف بن تاشفين" القيام بأعظم أعماله على الإطلاق وهو إسقاط دولة ملوك الطوائف الهزيلة وتوحيد الأندلس تحت راية واحدة قوية تماماً مثلما فعل من قبل ببلاد المغرب الممزقة.

ولكن ما هي البواعث التي حملت "يوسف بن تاشفين" على اتخاذ هذا القرار الكبير الخطير؟

(الباعث الأول والأهم): الحفاظ على دولة الإسلام في الأندلس وإنقاذها من المحو والضياع، فلقد تأثر "يوسف بن تاشفين" منذ البداية بما شهده من اختلال أمراء الطوائف وضعف عقيدتهم، وانهماكهم في الترف والفسق، ورتعهم في الشهوات، وما يقتضيه ذلك من إرهاق شعوبهم بالمغارم الجائرة، وأدرك "يوسف" أن هذه الحياة الماجنة والعابثة التي انغمس فيها رؤساء الأندلس قد أثرت على شعوبهم فاقتدوا بهم وعمت الميوعة والترف حياة سائر الأندلسيين، وأن هذا الترف والنعومة هي التي قوضت منعتهم، وفتت في رجولتهم وعزائمهم وقعدت بهم عن متابعة الجهاد ومدافعة العدو المتربص بهم على الدوام، وأن الشقاق الذي استحكم بينهم ولم ينقطع حتى بعد الزلاقة، سوف يقضى عليهم جميعاً، وإذا تركت الأمور في مجراها فلسوف يستولي الصليبيون على الأندلس كلها ويعيدونها نصرانية مرة أخرى.

(الباعث الثاني): وهو إستراتيجي تكتيكي يكشف عن عقلية عسكرية متقدمة وفائقة عند أمير المرابطين "يوسف بن تاشفين"، وهو في حالة سقوط الأندلس فسوف تمتد الأطماع الصليبية لعُدْوَة المغرب، والأندلس بالنسبة للمغرب بعداً إستراتيجياً دفاعياً في غاية الأهمية، وهذه فطنة غابت عن حكام المسلمين اليوم، وهم يتركون مكرهين أو راضين بلاد العراق وأفغانستان تسقط لقمة سائغة بيد الصليبيين، وقد كشفت الأيام عن خطورة هذا الترك، فها هي أمريكا تتهدد سوريا وتعد مشروعاً كبيراً لاحتلالها والبقية تأتي، فيا ليتنا نقرأ التاريخ لنستفيد من تجارب السابقين.

وفى أوائل سنة 483 هجرية بدأ البطل العجوز في أعظم أعماله وإنجازاته:

توحيد الأندلس وإزاحة دولة الطوائف الذليلة الخانعة
فهل يدري المسلمون ما فعله أمراء الطوائف؟

ما فعلوه يؤكد على صدق توقع "يوسف بن تاشفين" وصدق عمله وأهمية وضرورة ما سيقدم عليه، لقد قام أمراء الطوائف بالتعاون والاتفاق مع زعيم الصليبيين "ألفونسو السادس" على حرب المرابطين، إخوانهم المسلمين، وذلك نظير أموال طائلة وبلاد ومدن وحصون يؤدونها إلى هذا العدو الصليبي، فهل يصلح هؤلاء الطغاة للبقاء، ولقد استفتى "يوسف بن تاشفين" علماء زمانه أمثال الغزالي والطرطوشي وغيرهم فيما هو سيقدم عليه، فأجاب الجميع بوجوب قيامه بإزاحة ملوك الطوائف، بل إن علماء الأندلس وفقهاءها كتبوا بنفس المعنى ليوسف بن تاشفين.

وظل أمير المجاهدين يعمل على إزاحة ملوك الطوائف وإعادة الأندلس دولة واحدة من سنة 483 حتى سنة 495 هجرية تقريباً أي اثنتي عشرة سنة متواصلة من العمل الدءوب لاستئصال هذا الورم السرطاني من جسد الأمة حتى تم له ذلك، واستقبلت الأندلس عهداً جديداً من القوة والوحدة، وانقمع الصليبيون حيناً من الدهر.

ولم يؤثر المجاهد الكبير، الذي أصبح على مشارف المائة، أن ينهي حياته بلا جولة جديدة مع كبير صليبي إسبانيا "ألفونسو"، وأراد أن يفتح مدينة "طليطلة" العريقة، فالتقى معه في معركة قوية سنة 491 هجرية وهزمه هزيمة فادحة، حطم بها قواه لفترة طويلة، ولكنه لم يفتح "طليطلة" للأسف الشديد، ثم آثر أن يولي ابنه وولي عهده من بعده الأمير "علي" إمارة الأندلس للتأكد من سلامة الأوضاع فيها.

رحيل البطل:

وفى 1 محرم سنة 500 هجرية أي وهو في المائة من العمر، قرناً كاملاً من الزمان، رحل البطل، وترجّل الفارس الشجاع، وموحد الأمة بعد أن أتم أمير المرابطين عمله الذي عاش وجاهد من أجله، ووحد بلاد المغرب والأندلس تحت راية واحدة، وأعاد الإسلام الصحيح بربوع المغرب، وأزال الظلمة والطواغيت والمتسلطين على رقاب العباد، وصد الصليبيين عن مسلمي الأندلس، وأوقف حرب الاسترداد الإسبانية فترة من الزمان، ورفع شأن المسلمين بالمغرب في الوقت الذي كانت أمة الإسلام بالمشرق تعانى من الضعف ومن التفرق، وقد سقط بيت المقدس بيد الصليبيين، ولو قُدّر أن يكون "يوسف بن تاشفين" بأرض المشرق لتغيرت مسيرة الحملات الصليبية تماماً.

ولربما تغيّرت الأمور كلها هناك لما يحمله هذا الرجل من مشروع كامل وقوي لوحدة المسلمين وإقامة الدولة الإسلامية على أساس الكتاب والسنة.

فرحمة الله الواسعة على هذا البطل المنقذ الذي حفظ الله عز وجل به أمة الإسلام في جزء كبير من أرضها وتاريخها.

المراجع والمصادر:

نفح الطيب / الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى

تاريخ ابن خلدون / روض القرطاس / الحلل الموشية

المعجب في تلخيص أخبار المغرب / دولة الإسلام في الأندلس

البيان المغرب / الكامل في التاريخ / الروض المعطار

أعمال الأعلام / سير أعلام النبلاء / وفيات الأعيان

شذرات الذهب / أيام الإسلام

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-07-2007, 11:51 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

معركة حصن بابليون
الجمعة 17 من ربيع الثاني1428هـ 4-5-2007م الساعة 03:28 م مكة المكرمة 12:28 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

17 ربيع الآخر 20 هـ ـ 6 أبريل 641م
مفكرة الإسلام: بعد أن تم بفضل الله عز وجل فتح بلاد الشام، استأذن عمرو بن العاص وكان أحد قادة الفتح الإسلامي للشام الخليفة الفاروق عمر في فتح مصر، فتردد عمر في بادئ الأمر, ولكن عَمرًا استطاع إقناعه بأهمية هذا الفتح وخطورته، وبدأت مسيرة الفتح المبارك في ذي الحجة سنة 18هـ ـ 639م.

كانت مدينة العريش هي أول المدن المفتوحة في أول سنة 19هـ، وتوجه عمرو وجيشه بعد ذلك إلى مدينة الفرما «شرقي بورسعيد الآن» ورغم حصانتها ومناعة أسوارها اقتحمها الصحابة بسرعة, ولكن هذا الفتح كشف للقائد المحنك عمرو بن العاص أن فتح مصر يحتاج إلى إمدادات أخرى من الخليفة فأرسل إليه بذلك المعنى، ثم واصل سيره حتى فتح مدينة «بلبيس» وتقدم إلى نهر النيل وسار بحذائه حتى وصل إلى قرية «أم دنين» وكانت مرفأ هامًا على النيل شمالي حصن بابليون, وعندما أفاق الروم المحتلون لبلاد مصر وقتها من غفلتهم وسوء تدبيرهم، وقام قائدهم الحربي «تيودور» ووالي البلاد «قيرس» بالانحياز إلى حصن بابليون المنيع وأخذا في تنظيم قواتهما وكان من الممكن الاتصال بين الحصن وحامية أم دنين بسهولة فكلاهما على النيل، وانتقلت الجنود الرومانية بيسر من بابليون إلى أم دنين لقتال المسلمين بصورة شبه يومية, فثقل ذلك على عمرو وجيشه واستعجل عمرو الإمدادات من الخليفة.

وصلت الإمدادات وصار جيش المسلمين 15600 جندي، واستعد المسلمون لاقتحام حصن بابليون عند منطقة عين شمس، ووضع عمرو خطة ذكية تقوم على استدراج الروم للقتال خارج الحصن وذلك بعد أن وضع كمينًا خلف قلعة الجبل وآخر على مقربة منه وأمرهما بالانقضاض في وقت متفق عليه، فلما خرج الرومان بأعداد كبيرة للقتال دارت معركة حامية الوطيس، ثم انقض الكمينان دفعة واحدة، واحد على مؤخرة الرومان والآخر على ميمنته، فوقعت هزيمة قاسية عليهم وقتل معظمهم وفر الباقي إلى داخل الحصن، وتسلل اليأس إلى قلوب الرومان خاصة قائدهم «قيرس» الذي حاول مفاوضة المسلمين على الرجوع نظير أموال كثيرة وهو بالطبع لا يعلم أن المسلمين ما خرجوا لدنيا ولا مال إنما خرجوا لنشر رسالة السماء، فلم تصل المفاوضات لشيء، خاصة وأن جنود «قيرس» قد امتلأت قلوبهم حقدًا على المسلمين وأصروا على مواصلة القتال للانتقام من هزائمهم المتكررة، وحاولوا الهجوم مرة بعد مرة وفي كل مرة كانت الهزيمة نصيبهم والقتل حظهم، وعزم المسلمون على اقتحام الحصن بخطة جريئة قام بها البطل الحواري الزبير بن العوام رضي الله عنه، ينهي بها حالة المطاولة الرومية للمسلمين فتسلق أسوار الحصن وهتف عاليًا الله أكبر والله لأفتحن الحصن أو لأذوقن ما ذاق حمزة بن عبد المطلب ـ يعني الشهادة ـ وتبعه مجموعة من الأبطال في عملية فدائية مثيرة واشتبكوا مع حامية الأسوار وعندها أسرع «قيرس» وفتح الأبواب وطلب الصلح والتسليم للمسلمين، فوافق عمرو بن العاص على ذلك، وتم الفتح والصلح في يوم الجمعة 17 ربيع الآخر سنة 20 هـ، وبذلك الفتح دخلت مصر في ديار الإسلام من يومها وإلى الأبد إن شاء الله([1]).





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع ما يلي: تاريخ الرسل والملوك، الكامل في التاريخ، البداية والنهاية، النجوم الزاهرة، فتوح البلدان، الخطط المقريزية، فتح مصر، تاريخ مصر الإسلامية.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-07-2007, 11:56 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

هذا ما وصل به الأمر بسبب الجهل

جيش مصري تحت لواء انجلترا و معلوم حكم الإسلام في من يساعد اعداء المسلمين على اخوانه المسلمين


معركة فركة
الاثنين26 من ذو الحجة 1427هـ 15-1-2007م الساعة 01:57 م مكة المكرمة 10:57 ص جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم




26 من ذي الحجة 1313هـ ـ 7 يونيه 1896م

قامت الحركة المهدية بالسودان وسيطرت على جميع أجزائها ما عدا دارفور، واضطر الإنجليز للانسحاب من البلاد ومعهم انسحب الجيش المصري تحت ضغط شديد من إنجلترا وذلك سنة 1302هـ، وبعد ذلك بعام واحد توفي زعيم الحركة «المهدي» وجاءت على البلاد سنوات عجاف، وأخذت إنجلترا تخطط للعودة إلى السودان، وأخذت في تشكيل جيش مصري تحت قيادات إنجليزية من أجل تنفيذ هذا الغرض، وتقدم هذا الجيش بأمر مباشر من المندوب السامي الإنجليزي دون علم الحكومة المصرية، فلما علم الخديوي «عباس حلمي» الخبر غضب بشدة، ولكنه استسلم للأمر الواقع في النهاية.

قاد الجنرال «كتشنر» وهو ضابط إنجليزي من سلاح المهندسين جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل في أكمل سلاح وأتم استعداد، وتجمع الجيش في وادي حلفا وتحرك في اتجاه أرض السودان وذلك في ذي القعدة سنة 1313هـ.

وفي يوم 26 من ذي الحجة 1313هـ وقعت معركة «فركة» بين الجيش المصري الكبير وجيش الحركة المهدية الملقب بالأنصار، فقتل ثمانمائة مقاتل من بينهم قائد الجيش «حمودة» وجُرح خمسمائة وأسر ستمائة وانسحب بقية الجيش نحو «دنقلة»، وكانت هذه المعركة فاتحة انهيار الحركة المهدية وبداية النهاية لحكمهم السودان.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-07-2007, 12:08 AM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

نكبة أنيشة
الثلاثاء20 من ذو الحجة 1427هـ 9-1-2007م الساعة 11:45 م مكة المكرمة 08:45 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

خريطة أسبانيا


20 من ذي الحجة 634هـ ـ 14 أغسطس 1237م

مفكرة الإسلام : كانت مدينة بلنسيه من أعرق مدن شرق الأندلس، وكانت محط أنظار ملوك آراجون الإسبان، وقد حاول «خايمي الأول» ملك أراجون فتح بلنسيه عدة مرات ففشل بسبب وجود سلسلة من الحصون القوية حول المدينة العريقة تمثل خط الدفاع الأول والمتين عن هذه المدينة، وكان حصن أنيشة([1]) المنيع والذي يقع على ربوة عالية من أقوى هذه الحصون الدفاعية عن بلنسيه، لذلك ركز خايمي على هذا الحصن من أجل الاستيلاء عليه.

واصل خايمي محاولاته الهجومية على بلنسيه من أجل فتحها وشدد من وطأته على المدينة وشعر الأمير زيان والي بلنسيه بخطورة الهجوم الإسباني وبأهمية موقع أنيشة وخطورة سقوطه في أيدي النصارى، فأمر بهدمه وتسويته بالأرض حتى لا يستفيد به النصارى، ولكن خايمي الأول أصر مع ذلك على احتلال موقعه، وألح في القتال حتى احتل الموقع، وابتنى مكانه حصنًا جديدًا منيعًا، وجعله قاعدة للإغارة على بلنسيه.

شعر الأمير زيان بخطر وجود النصارى في هذا المركز الدقيق المهدد لسلامة بلنسيه فصمم على استعادته من أيديهم وحشد جيشًا قويًا ولكنه في أغلبه من المشاة، وسار بقواته نحو تل أنيشة وفي يوم 20 من ذي الحجة 634هـ اشتبك المسلمون والنصارى في معركة عنيفة قاتل فيها الفريقان بمنتهى الشجاعة، وانتهت بهزيمة فادحة للمسلمين، قتل فيها عدد كبير من أعيان بلنسيه وعلمائها وصالحيها وفي مقدمتهم كبير علماء الأندلس ومحدثيها يومئذ، "أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي" وكان فوق علمه وأدبه الجم جنديًا وافر الشجاعة والجرأة يشهد كل الغزوات ويباشر القتال بنفسه، وكان في يوم أنيشة يتقدم الصفوف ويقاتل بشجاعة ويحث المنهزمين على الثبات ويصيح بهم: «أعن الجنة تفرون؟» حتى سقط شهيدًا.

وبهذه الهزيمة أصبح الطريق مفتوحًا أمام النصارى لئن يحتلوا بلنسيه.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع: نفح الطيب، البيان المغرب، تاريخ ابن خلدون، دولة الإسلام في الأندلس.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-07-2007, 12:14 AM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي

 

نكبة أنيشة
الثلاثاء20 من ذو الحجة 1427هـ 9-1-2007م الساعة 11:45 م مكة المكرمة 08:45 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم

خريطة أسبانيا


20 من ذي الحجة 634هـ ـ 14 أغسطس 1237م

مفكرة الإسلام : كانت مدينة بلنسيه من أعرق مدن شرق الأندلس، وكانت محط أنظار ملوك آراجون الإسبان، وقد حاول «خايمي الأول» ملك أراجون فتح بلنسيه عدة مرات ففشل بسبب وجود سلسلة من الحصون القوية حول المدينة العريقة تمثل خط الدفاع الأول والمتين عن هذه المدينة، وكان حصن أنيشة([1]) المنيع والذي يقع على ربوة عالية من أقوى هذه الحصون الدفاعية عن بلنسيه، لذلك ركز خايمي على هذا الحصن من أجل الاستيلاء عليه.

واصل خايمي محاولاته الهجومية على بلنسيه من أجل فتحها وشدد من وطأته على المدينة وشعر الأمير زيان والي بلنسيه بخطورة الهجوم الإسباني وبأهمية موقع أنيشة وخطورة سقوطه في أيدي النصارى، فأمر بهدمه وتسويته بالأرض حتى لا يستفيد به النصارى، ولكن خايمي الأول أصر مع ذلك على احتلال موقعه، وألح في القتال حتى احتل الموقع، وابتنى مكانه حصنًا جديدًا منيعًا، وجعله قاعدة للإغارة على بلنسيه.

شعر الأمير زيان بخطر وجود النصارى في هذا المركز الدقيق المهدد لسلامة بلنسيه فصمم على استعادته من أيديهم وحشد جيشًا قويًا ولكنه في أغلبه من المشاة، وسار بقواته نحو تل أنيشة وفي يوم 20 من ذي الحجة 634هـ اشتبك المسلمون والنصارى في معركة عنيفة قاتل فيها الفريقان بمنتهى الشجاعة، وانتهت بهزيمة فادحة للمسلمين، قتل فيها عدد كبير من أعيان بلنسيه وعلمائها وصالحيها وفي مقدمتهم كبير علماء الأندلس ومحدثيها يومئذ، "أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي" وكان فوق علمه وأدبه الجم جنديًا وافر الشجاعة والجرأة يشهد كل الغزوات ويباشر القتال بنفسه، وكان في يوم أنيشة يتقدم الصفوف ويقاتل بشجاعة ويحث المنهزمين على الثبات ويصيح بهم: «أعن الجنة تفرون؟» حتى سقط شهيدًا.

وبهذه الهزيمة أصبح الطريق مفتوحًا أمام النصارى لئن يحتلوا بلنسيه.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) راجع: نفح الطيب، البيان المغرب، تاريخ ابن خلدون، دولة الإسلام في الأندلس.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من عظماء الإسلام حاكم الأندلس المنصور محمد بن أبي عام اكرامى حمامة المنتدى الاسلامى 1 03-02-2012 10:24 PM
سلسة ألأدعيه وألاستغفار . مستر ديبو المنتدى الاسلامى 1 18-08-2008 10:19 PM
عظماء فى الإسلام محمد بن سيرين [email protected] المنتدى الاسلامى 2 31-12-2007 01:18 PM
ديورانت: محمد أعظم عظماء التاريخ* mahmod91 التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم 7 07-03-2006 06:41 PM


الساعة الآن 04:04 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy