الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


عظة وعبرة للطغاة

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-06-2007, 05:52 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
Talking عظة وعبرة للطغاة

 

عظة وعبرة للطغاة
بقلم: حسن صلاح عزام
ذكر الله تعالي اسم نوح عليه الصلاة والسلام في كتابه العزيز أكثر من أربعين مرة وبيَّن قصته مع قومه وأنه قام فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلي عبادة الله تعالي وتوحيده وترك ما هم عليه من عبادة الأوثان.
وأنزل سبحانه باسمه عليه الصلاة والسلام سورة ذكر فيها أنه دعا قومه ليلاً ونهاراً وقدم لهم النصح والارشاد وبيَّن لهم عظمة الله تعالي وقدرته حيث خلق السموات والأرض وما فيها من آيات بينة عظيمة ناطقة بقدرته تعالي وكيف أنه سبحانه أنعم عليهم بنعم كثيرة وأمدهم بالأموال والبنين والخير الوفير ولكنهم لم يستجيبوا لدعوة نوح عليه الصلاة والسلام بل كانوا كلما دعاهم ازدادوا عتواً وفساداً وضلالاً وقابلوا دعوته بالسخرية والاستهزاء فدعا عليهم فأهلكهم الله بالطوفان وطهَّر الأرض منهم ومن أرجاسهم وجعلهم آية للعالمين.
وذكر سبحانه قصته عليه الصلاة والسلام مع ابنه كنعان وكيف أن ابنه هذا كان منعزلاً عنه مع الكافرين وأنه تأبي قبول النصيحة من أبيه ولم يستمع إلي ندائه وسلك طريق الباطل والعناد.
وما كانت هذه القصص في كتاب الله تعالي للتسلية ولكنها كانت للعظة والاعتبار ولتكون بلسماً شافياً للناس الذين يعتركون مع ظروف الحياة وآلامها والذين يحترقون بنيران الأحداث ووقائع الليالي ومفارقات الأيام.
وصدق الله عز وجل حيث يقول في كتابه الكريم: "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفتري ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدي ورحمة لقوم يؤمنون" [يوسف 111].
وقصة نوح عليه الصلاة والسلام مع ولده كنعان تبين للناس جميعاً أن الهداية من الله تعالي وأنه وحده هو الفعَّال لكل شيء المدبر لكل أمر فلا شريك له تعالي في فعل شيء ولا في تدبير أمر وصدق الله سبحانه وتعالي حيث يقول مخاطباً حبيبه وخاتم أنبيائه وسيد رسله عليهم الصلاة والسلام: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين".
فالواجب علي كل مسلم أن يتبع الحق دائماً. وأن يراقب الله تعالي وحده. وأن يصلح ما بينه وبين ربه عز وجل. وأن يتصرف بما يرضي الله سبحانه. ولا يبالي بما سوي ذلك من أقوال الناس أو انتقاداتهم أو اعتراضاتهم.
ولعل ابن نوح عليه الصلاة والسلام إنما ركب رأسه وخالف أباه ولم يستمع إلي نصحه خوفاً من أن يعيره زملاؤه وإخوانه الذين كانوا معه فكان معهم من الهالكين وباء بالخسران المبين وكثير من الناس في عصرنا هذا وفي كافة العصور يقفون هذا الموقف الشائن الذي يتنافي مع العقل والحق والعدل والذي يؤدي بهم إلي الهلاك والدمار.
ونوح عليه الصلاة والسلام أرسل إلي قومه وعمره أربعون سنة. ولبث يدعوهم تسعمائة وخمسين سنة. وعاش بعد الطوفان ستين سنة. فكان عمره ألفاً وخمسين سنة. وهذا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه ولقد كافح عليه الصلاة والسلام في أمر الدعوة إلي الله كفاحاً مريراً وصبر علي قومه صبراً عظيماً. وبالغ في إنذارهم وتخويفهم لعلهم يثوبون إلي رشدهم. ولكنهم قابلوا ذلك كله بالعناد والإباء والسخرية والاستهزاء.
ثم أن الله تبارك وتعالي أوحي إلي نوح عليه الصلاة والسلام: "أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون" فدعا نوح عليه الصلاة والسلام عليهم قائلاً: "رب لا تذر علي الأرض من الكافرين دياراً. إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً" فاستجاب الله تعالي له دعاءه وأمره أن يصنع السفينة. فصنعها بإرشاد الله تعالي ورعايته فكان عليه الصلاة والسلام أول نجار.
ولما أتم نوح عليه الصلاة والسلام صنع السفينة وأراد الله سبحانه إغراق الكافرين أمره أن يحمل معه في السفينة أهله والمؤمنين الذين آمنوا به وزوجين من كل نوع من أنواع الحيوانات والسباع والطيور ثم أرسل الله تعالي الطوفان علي الأرض ماء غزيراً نزل من السماء ونبع من باطن الأرض فذلك قوله عزل وجل "ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر.. وفجرنا الأرض عيوناً فالتقي الماء علي أمر قد قدر".
وهكذا حقت كلمة الله تعالي علي الكافرين الطغاة الذين كفروا بنعمة الله ولم يستجيبوا لدعوة رسول الله نوح عليه الصلاة والسلام فهلكوا جميعاً وطهر الله تعالي منهم أرضه وكان ابن نوح عليه الصلاة والسلام منعزلاً عن أبيه مع أمثاله الكافرين المعاندين وناداه أبوه وهو في السفينة بدافع الشفقة والحنان الأبوي قائلاً: "يابني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي إلي جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين".
وهكذا كان ابن نوح عليه الصلاة والسلام من الهالكين بسبب كفره وعناده وعصيانه ومخالفته لأمر أبيه ونصحه ولم ينفعه أنه ابن نبي عظيم من الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام.
وكان نوح عليه الصلاة والسلام قد نادي ربه عز وجل ضارعاً ملتمساً منه أن ينجي ولده.. وأن ينقذه من الغرق قائلاً: "رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين. قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين" عند ذلك علم نوح عليه الصلاة والسلام أن ابنه قد حقت عليه الكلمة بسبب كفره وأنه لا نجاة له وأنه ما كان ينبغي له أن يسأل الله له النجاة ولكن هي الشفقة وحنان الأبوة فالتجأ إلي الله تعالي واعتذر عن سؤاله وطلب منه سبحانه المغفرة والرحمة. فاستجاب الله له ومنحه السلام.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-06-2007, 01:33 AM
الصورة الرمزية أحــمـد
أحــمـد أحــمـد غير متواجد حالياً
استاذ متميز
 




Rep Power: 41 أحــمـد will become famous soon enough أحــمـد will become famous soon enough
افتراضي

 

بارك الله فيك

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-06-2007, 04:11 AM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
افتراضي

 

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة وعبرة عن الميراث السيد ابراهيم ا المنتدى العام 4 19-05-2012 02:14 PM


الساعة الآن 08:57 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy