الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


ذكـــــــــر الله (فضله- فوائــــــده) .

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-09-2006, 01:05 PM
الصورة الرمزية المراكبى
المراكبى المراكبى غير متواجد حالياً
متألق
 




Rep Power: 48 المراكبى will become famous soon enough المراكبى will become famous soon enough
Lightbulb ذكـــــــــر الله (فضله- فوائــــــده) .

 

ذكـــــــــر الله (فضله- فوائــــــده) .






بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


فيما يلي مقال من كلام العلامة ابن القيم، قال رحمه الله:-

فضل الذكـــــــــر ...
عن معاذ بن جبل رضي الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، وبضربوا أعناقكم " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " ذكر الله عز وجل " (رواه أحمد).
وقد قال تعالى: ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } (الأحزاب:41).
ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء، فإذا ترك الذكر صدئ، فإذا ذكره جلاه.
وصدأ القلب بامرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين: بالإستغفار والذكر..
قال تعالى: { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا‏ }‏ (الكهف:28).
فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر؟ أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى او الرحي؟ فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة، وأمره فرطٌ، لم يقتد به، ولم يتبعه فإنه يقوده إلى الهلاك.


أنواع الذكـــــــــر ...
الذكر نوعان:
النوع الأول: ذكر أسماء الرب تبارك وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا أيضاً نوعان:
- إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو (( سبحان الله عدد خلقه )).
- الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده.
وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل . وهذا النوع أيضاً ثلاثة أنواع:
1- حمدٌ. 2- وثناء. 3- ومجد.

فالحمدلله الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئاً بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمه والكبرياء، والملك كان مجداً.

وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال العبد: { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال العبد: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }، قال الله تعالى: مجدني عبدي.. (رواه مسلم).
النوع الثاني: من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه، وهو ايضاً نوعان:
- ذكره بذلك إخباراً عنه بأنه أمر بكذا، ونهى عن كذا.
- ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.

فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية.. ومن ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، ومواقع فضله على عبيده، وهذا أيضاً من أجل انواع الذكر.
فهذه خمشة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.

فأضل الذكر.. ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئاً من هذه الآثار، وإن أثمر شيئاً منها فثمرة ضعيفة.


الذكر أفضل من الدعاء ...
الذكر أفضل من الدعاء، لان الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا ؟!
ولهذا جاء في الحديث: " من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمدالله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء مستجاباً.
فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته،وافتقاره وإعترافه، كان أبلغ في الإجابه وأفضل.


قراءة القرآن أفضل من الذكـــــــــر ...
قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجرداً.
وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقيب السلام من الصلاة -ذكر التهليل- والتسبيح، والتكبير، والتحميد - أفضل من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن.

وهكذا الأذكار المقيدة بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء انفع له من قراءة القرآن، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبة واستغفاراً، أو يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات التي تحصنه وتحوطه.
فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجراً.


من فوائد الذكـــــــــر ...
وفي الذكر نحو من مائة فائدة منها:
إحداهما: أنه يطرد الشيطان ويقعمه ويكسره.
الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل.
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن.
السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة و الحلاوة والنضرة.
التاسعة: أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام.
العاشرة: أنه يورث المراقبة حتى بدخله في باب الإحسان.
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل.
الثانية عشرة: أنه يورث القرب منه.
الثالثة عشرة: انه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة.
الرابعة عشرة: أنه يورث الهيبة لربه عز وجل إجلاله.
الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: { فَاذكُرُونِي أَذكُركُم } (البقرة:152).
السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.
السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح.
الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه.
التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى.
الحادية والعشرون: أن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده، يذكر بصاحبه عند الشدة.
الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة.
الثالثة والعشرون: أنه منجاة من عذاب الله تعالى.
الرابعةوالعشرون: أنه سبب نزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر.
الخامسة والعشرون: أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والفحش، والباطل.
السادسة والعشرون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين.
السابعة والعشرون: أنه يؤمِّن العبد من الحسرة يوم القيامة.
الثامنة والعشرون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين.
التاسعة والعشرون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها.
الثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال.
الحادية والثلاثون: أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه وعاده.
الثانية والثلاثون: أنه ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله.
الثالثة والثلاثون: أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط.
الرابعة والثلاثون: أن الذكر رأس الأمور، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل.
الخامسة والثلاثون: ان القلب خلَّه وفاقة لا يسدها شيء ألبتة إلا ذكر الله عز وجل.
السادسة والثلاثون: أن الذكر يجمع المتفرق، ويقرب البعيد.
السابعة والثلاثون: أن الذكر ينبه القلب من نومه، ويوقظه من سنته.
الثامنة والثلاثون: أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون.
التاسعة والثلاثون: أن الذاكر قريب من مذكورة، ومذكوره معه.
الأربعون: أن الذاكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل.
الحادية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
الثانية والأربعون: أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره.
الثالثة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى.
الرابعة والأربعون: أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه.
الخامسة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة أصل معاداته ورأسها.
السادسة والأربعون: أنه جلاب النعم، دافع للنقم بإذن الله.
السابعة والأربعون: أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.
الثامنة والأربعون: أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا، فليستوطن مجالس الذكر، فغنها رياض الجنة.
التاسعة والأربعون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ليس لهم مجالس إلا هي.
الخمسون: أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته.
الحادية والخمسون: أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية أو مالية أو بدنية.
الثانية والخمسون: أن ذكر الله تعالى، من أكبر العون على طاعته، فغنه يحببها إلى العبد.
الثالثة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها ويؤمنه.
الرابعة والخمسون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه يفعل مع الذكر ما لم يطق فعله بدونه.
الخامسة والخمسون: أن الذاكرين الله كثيراً هم السابقون من بين أعمال الآخرة.
السادسة والخمسون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده، ومن صدقه الله تعالى رجي له أن يحشر مع الصادقين.
السابعة والخمسون: أن دور الجنة تبنى بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر، أمسكت الملائكة عن البناء.
الثامنة والخمسون: ان الذكر سدٌّ بين العبد وبين جهنم.
التاسعة والخمسون: أن ذكر الله تعالى يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق.
الستون: أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب.
الحادية والستون: أن الجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها.
الثانية والستون: أن كثرة ذكر الله عز وجل أمانٌ من النفاق.
الثالثة والستون: أن للذاكر لذة عظيمة من بين الأعمال الصالحة لا تشبهها لذة.
الرابعة والستون: أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والبقاع، تكثيراً لشهود العبد يوم القيامة، فإن الأرض تشهد للذاكر يوم القيامة.

و صل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



كتيب \ ذكر الله (فضله-فوائدة).
من كلام الإمام \ ابن قيم الجوزية

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-09-2006, 01:53 PM
الصورة الرمزية medovedo
medovedo medovedo غير متواجد حالياً
فـريق دعـم تـارجـت
 





Rep Power: 86 medovedo will become famous soon enough medovedo will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: ذكـــــــــر الله (فضله- فوائــــــده) .

 

بارك الله فيك

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع


من مصر(01003221022)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-09-2006, 10:39 PM
elmagly elmagly غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 44 elmagly will become famous soon enough elmagly will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: ذكـــــــــر الله (فضله- فوائــــــده) .

 

شكرا لك اخي الغالى
وبارك الله فيك

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أسباب الرزق الشيخ عبد الله بن جار الله الجار الله mido328 المنتدى الاسلامى 2 12-05-2012 10:01 PM
الاعتكاف: فضله وآدابه وأحكامه kamel رمضانيات 26 02-02-2008 08:05 PM
من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم (الماء ينبع من بين اصابع رسول الله صلى الله عليه) motia التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم 16 16-06-2007 01:41 AM
من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم (حنين الجذع لرسول الله صلى الله عليه وسلم) motia التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم 9 17-09-2006 05:01 PM


الساعة الآن 08:58 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy