الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


أعمـال القلـوب

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2015, 02:46 AM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





Rep Power: 27 ايمن مغازى is on a distinguished road
افتراضي أعمـال القلـوب

 

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


أعمـال القلـوب

الحمد لله عالم الخفيات، ومحيي العظام وهي رفات، والمتجاوز عن الخطايا والسيئات، بديع الأرض والسماوات، ومفرج الكر بات، والصلاة والسلام على الشفيع في العرصات، والمتعبد لربه في الخلوات والجلوات، خاتم الرسل والرسالات، وعلى آله الأطهار، وصحابته النجباء الأخيار، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم القرار.
أما بعد:
فإن الله - سبحانه وتعالى -لم يخلق خلقه سدى وهملاً، بل جعلهم مورداً للتكليف، ومحلاً للأمر والنهي، وألزمهم فهم ما أرشدهم إليه مجملاً ومفصلاً، وقسمهم إلى شقي وسعيد، وجعل لكل واحد من الفريقين منزلاً، وأعطاهم موارد العلم والعمل من القلب والسمع والبصر والجوارح، نعمة منه وتفضلاً، فمن استعمل ذلك في طاعته، وسلك به طريق معرفته على ما أرشد إليه ولم يبغ عنه عدولاً، فقد قام بشكر ما أوتيه من ذلك، ومن سلك به إلى مضارة الله سبيلاً، ومن استعمله في إرادته وشهوته ولم يرع حق خالقه فيه تحسر إذا سئل عن ذلك، ويحزن حزناً طويلاً، فإنه لا بد من الحساب على حق الأعضاء ؛ لقوله - سبحانه وتعالى-:**وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}سورة الإسراء(36).
ولما كان القلب لهذه الأعضاء كالملك المتصرف في الجنود، الذي تصدر كلها عن أمره، ويستعملها فيما شاء، فكلها تحت عبوديته وقهره، وتكتسب منه الاستقامة والزيغ، وتتبعه فيما يعقده من العزم أو يحيله ، قال - صلى الله عليه وسلم-: " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله" فهو ملكها، وهي المنفذة لما يأمرها به، القابلة لما يأتيها من هديته، ولا يستقيم لها شيء من أعمالها حتى يصدر عن قصده ونيته، وهو المسؤول عنها كلها؛ لأن كل راع مسؤول عن رعيته لذلك كان الاهتمام بتصحيحه وتسديده أولى ما اعتمد عليه السالكون.
ولما علم عدو الله إبليس أن المدار على القلب والاعتماد عليه، أجلب عليه بالوسواس وأقبل بوجوه الشهوات إليه، وزين له من الأحوال والأعمال ما يصده به عن الطريق وأمده من أسباب الغي بما يقطعه عن أسباب التوفيق، ونصب له المصايد والحبائل ما إن يسلم من الوقوع فيها لم يسلم من أن يحصل له بها التعويق، فلا نجاة من مصايده ومكايده إلا بدوام الاستعانة بالله، والتعرض لأسباب مرضاته، والتجاء القلب إليه في حركاته وسكناته، والتحقق بذل العبودية الذي هو أولى ما تلبس به الإنسان ليحصل له الدخول في ضمان:**إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ }سورة الحجر (42). فهذه الإضافة هي القاطعة بين العبد وبين الشيطان، وحصولها بسبب تحقيق مقام العبودية لرب العالمين، وإشعار القلب، إخلاصه العمل، ودوام اليقين، فإذا أشرب القلب العبودية والإخلاص صار عند الله - سبحانه وتعالى- من المقربين، وشمله استثناء :**إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} سورة الحجر(40) .

ولما منّ الله الكريم بلطفه بالاطلاع على ما اطلع عليه من أمراض القلوب وأدوائها، وما يعرض لها من وساوس الشياطين أعدائها، وما تثمرها تلك الوساوس من الأعمال، وما يكسب القلب بعدهما من الأحوال، فإن العمل السيء مصدره عن فساد قصد القلب، ثم يعرض للقلب من فساد العمل قسوة، فيزداد على مرضه حتى يموت، ويبقى لا حياة فيه ولا نور له.
تكمن أهمية هذا الموضوع في عدة نقاط رئيسية هي:
1. أن الله أمر بتطهير القلب، فقال تعالى: **وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} سورة المدثر (4) والمقصود بالثياب القلب كما هو قول جمهور العلماء.
2. غفلة كثير من المسلمين عن قلوبهم؛ مع الاهتمام الزائد بالأعمال الظاهرة مع أن القلب هو الأساس والمنطلق.
3. أن سلامة القلب وخلوصه سبب للسعادة في الدنيا والآخرة.
4. أن كثيراً من المشاكل بين الناس سببها من القلوب وليس لها أي اعتبار شرعي ظاهر.
5. مكانة القلب في الدنيا والآخرة، قال عز وجل:**يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} سورة الشعراء} (88- 89). وقال تعالى:**مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} سورة ق(33).

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه- قوله - صلى الله عليه وسلم-: " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم" وأشار إلى صدره.

وفي حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه- قوله - صلى الله عليه وسلم- : " إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد كله ألا وهي القلب".
6. أن من تعريف الإيمان :وتصديق بالجنان. وفي تعريف آخر: عمل الجوارح وعمل القلب.
فلا إيمان إلا بتصديق القلب وعمله، والمنافقون لم تصدق قلوبهم وعملوا بجوارحهم، ولكنهم لم تنفعهم أعمالهم، بل إنهم في الدرك الأسفل من النار، قال تعالى"**إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} سورة النساء(145) .
ولكن قليلاً منا من يقف أمام قلبه فهو يقضي جل وقته في عمله الظاهر، والقلب يمتحن ففي الحديث: "تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين، قلب أسود وقلب أبيض...!!" وليس الامتحان الابتلاء بالشيء الظاهر كالسجن، أو الفصل من العمل، أو الإيذاء، ولكن الامتحان الأصعب هو امتحان القلوب، وفي قوله تعالى:**يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} سورة الأنفال(24) معنى الامتحان.
والقلب كالبحر لاحتوائه على أسرار عجيبة وغموض كبيرة، وأحوال متقلبة، سواءً كانت منكرة؛ كالغفلة – الزيغ – الأقفال- القسوة – الرياء – الحسد – النفاق- العجب- الكبر ... والنتيجة الطبع والختم والموت... وصفته أسود.
أو كانت تلك الأحوال والأعمال محمودة؛ كاللين – الإخبات – الخشوع – الإخلاص – المتابعة – الحب – التقوى – الثبات – الخوف – الرجاء- الخشية – التوكل- الرضا - الصبر ... والنتيجة السلامة والحياة والإيمان... وصفته أبيض، فالقلب عالم مستقل.


اللهم وفقنا وسدد خطانا، واجعلنا من الراشدين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



لا إلــه إلا الله


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-10-2015, 04:22 PM
الصورة الرمزية حماده الابيض
حماده الابيض حماده الابيض غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold
افتراضي رد: أعمـال القلـوب

 

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع





عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أعمـال , القلـوب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:31 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy