الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


لا بد للحق من رجال

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-07-2006, 01:03 AM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





Rep Power: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Post لا بد للحق من رجال

 

على مدار التاريخ كله لم يحدث قط أن أنزل الله تعالى على الناس كتابا مسطورا يقرؤونه دون أن يكون ثمة رسول من البشر يحمله ويبلغه . بل كانت سنته تعالى أن يختار ويصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ، ويأمر هؤلاء الملائكة بتبليغ الوحي إلى المصطفى من البشر .

وكان الرسول البشري مكلفا بتبليغ الوحي إلى الناس ، وأن يكون هو أول الممتثلين إلى لأوامره و زواجره ، ولذلك كان شعيب عليه السلام يقول لقومه : " وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " .

وقد ختم المرسلين بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي كان مسك الختام وواسطة عقد النظام وكان موته صلى الله عليه وسلم يعني نهاية تنـزل الوحي على بشر ، لقد انقطع بموته خبر السماء . وفي صحيح البخاري أن أبا بكر قال لعمر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها " فلما جاءا إليها بكت فقالا لها :

ما يبكيك : أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

قالت : أما إني لا أبكي إني أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أبكي انقطاع الوحي من السماء !

فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها .

إنها امرأة فقيهة حقا … إن فقد رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يكن سهلا عليها كيف وهي حاضنته ومن أقرب الناس إليه وكان عليه الصلاة والسلام يحبها ويتلطف معها ، وكان ابنها أسامة وزوجها زيد من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن صلى الله عليه وسلم بالذي يهون فقده . لكنها نظرت إلى الجانب الآخر … الجانب الذي نظر إليه حسان بن ثابت وهو يقول في رثاء رسول الله صلى الله عليه وسلم :



فقدنا الوحي والتنـزيل فينا ---- يروح به ويغدو جبرائيل


ولكن فضل الله أدرك هذه الأمة الممتدة في أحقاب الزمن إلى يوم القيامة بأن جعل منها (( ورثة )) يخلفون الأنبياء في العلم والتربية ويهدون الناس إلى الحق والعدل { وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } إنهم إذا (( أمة )) وليسوا آحادا معدودين .

وهذا معنى ما بشر به صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر الذي جاء عن واحد وعشرين صحابيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا من خافهم ، إلا ما يصيبهم من اللأواء ، حتى يأتي أمر الله ، وهم ظاهرون على الناس " ، إنها منارات لا تغيب مهما أدلهم الظلام ، وأحلو لك الليل .

وهذا إيذان بامتناع هيمنة (( الجاهلية )) المطلقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يستثنى من ذلك إلا الفترة اليسيرة التي تسبق قيام الساعة حين يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدري ما صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك ، كما ورد في سنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم وغيرهما عن حذيفة بسند صحيح .

فهو – من جهة – خبر عن أمر قدري آت لا محالة مهما أرجف المرجفون ، وتشكك المرتابون ولا يشك في هذا أحد لأنه خبر قطعي لا ريب فيه . ولكنه – من جهة ثانية – تكليف شرعي للأمة أن (( تكون )) منها هذه الطائفة المجاهدة فهي من هذا الجانب كقوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } فالأمة (( مطالبة )) شرعا بتكوين هذه الطائفة وتمكينها من القيام بعملها ومباشرة مهمتها الربانية . وما هي مهمتها الربانية ؟

أهي البقاء على الحق والالتزام بالسنة – قولا وفعلا واعتقادا فحسب ؟ أم هي أمر وراء ذلك وفوقه ؟ كلا … إن مهمتها أعظم من ذلك .

فإن الفرقة التي تقنع بصلاح نفسها دون أن تنازل الباطل وتقارعه إنما تسمى (( ناجية )) فحسب ، لأنها تجنبت طريق الهالكين من أهل الضلالة . أما هذه الطائفة فلم يصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بمجرد النجاة والسلامة ، بل أطلق عليها وصفا ذا دلالة عميقة ، إنه (( الطائفة المنصورة الظاهرة )) .

فهي أولا : (( طائفة )) تلتف حول الحق وتدور معه حيث دار .

وهي ثانيا : (( ظاهرة )) ليست خفية مستترة ، ولا ضعيفة مهزومة ، تخجل من الحق الذي معها فتسكت عنه أو تبدله .

وهي ثالثا : (( منصورة )) وهذا يقتضي بداهة أنها (( مجاهدة )) لأن النصر لا يعطى إلا للمجاهدين في ميدان الكلمة وفي ميدان الدعوة وفي ميدان السيف .

فهي الواجهة التي تقارع أرباب المذاهب المنحرفة والأهداف التخريبية ، وتكشف ألاعيب المتآمرين من صرعى الشبهات أو صرعى الشهوات ، ومع الصبر واليقين تمنح النصر ويعطى زعماؤها و مبرزوها وسام الإمامة { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }

يقول سفيان رضي الله عنه " بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين " .

وإذا لم يكن زعماء هذه الطائفة ورؤساؤها هم العلماء الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم (( ورثة الأنبياء )) فمن يكونون إذا ؟

وإذا لم تكن وراثة النبوة بالعلم الصحيح المستقى من الكتاب والسنة ، وبتربية الناس على هذا العلم … فماذا تكون الوراثة إذا ؟ إنها مهمة العلماء الربانيين و من سار على دربهم { ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون } .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-10-2006, 12:49 PM
الصورة الرمزية matrix-1
matrix-1 matrix-1 غير متواجد حالياً
استاذ محترف
 




Rep Power: 46 matrix-1 will become famous soon enough matrix-1 will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: لا بد للحق من رجال

 

بارك الله فيك

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسئلة قادت شباب الشيعة للحق nexxen المنتدى الاسلامى 8 12-04-2006 08:49 PM


الساعة الآن 08:10 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy