الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى > القراّن الكريم وعلوم التفسير


سورة البقرة منهاج حياة

القراّن الكريم وعلوم التفسير


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-12-2012, 08:13 PM
ايهاب ماهر ايهاب ماهر غير متواجد حالياً
نجم القسم الاسلامى
 




Rep Power: 32 ايهاب ماهر has a spectacular aura about ايهاب ماهر has a spectacular aura about ايهاب ماهر has a spectacular aura about
Thumbs up سورة البقرة منهاج حياة

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فإن سورة البقرة أطول سورة في القران، وهي سورة مدنية نزلت علي مدى عشر سنوات قضاها رسول الله في المدينة، ففيها أول ما نزل من الأحكام في المدينة بعد الهجرة بشأن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، قال تعالى [قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ]البقرة
روي مسلم عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآية الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ، فَنَزَلَتْ بَعْدَ مَا صَلَّى النَّبِيُّ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَحَدَّثَهُمْ فَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ
وفيها أخر آية نزلت من القران وهي قول الله تعالى [وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ]البقرة ، وهي الآية التي ختم الله بها آخر أحكام القران نزولا وهي آيات تحريم الربا [الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ]البقرة
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ الأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَتَلاَهُنَّ في الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ في الْخَمْرِ متفق عليه
وفيها أطول آية في القران وهي آية الدين[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلاَ تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ]البقرة
عن يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ رضي الله عنه قَالَ إِنِّى عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضى الله عنها إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِىٌّ فَقَالَ أَىُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِى مُصْحَفَكِ قَالَتْ لِمَ؟ قَالَ لَعَلِّى أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ؟ قَالَتْ وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَىْءٍ لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا وَلَوْ نَزَلَ لاَ تَزْنُوا لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَإِنِّى لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ قَالَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ رواه البخاري
وفيها أعظم آية في القران ألا وهي آية الكرسي [اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ ]البقرة
فضائل سورة البقرة
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»رواه مسلم
عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِى أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ»رواه مسلم وأحمد
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِىِّ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ فَسَلَّمَ وَقَالَ أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِىٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلاَّ أُعْطِيتَهُ رواه مسلم
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبَيْتِ فَقُلْتُ حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكَ في الآيَتَيْنِ في سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»متفق عليه
وعَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «مَنْ قَرَأَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِى بِهِ عَنِ النَّبِىِّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالاَ سَمِعْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ بِجَمْعٍ مزدلفة الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ هَا هُنَا يَقُولُ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّيْنَا مَعَهُ رواه مسلم
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ رَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِى، فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ رواه البخاري
عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ عِنْدَهُ إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَتَ فَسَكَنتْ فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ وَسَكَنتِ الْفَرَسُ ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ فَلَمَّا اجْتَرَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِىَّ فَقَالَ «اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ» قَالَ فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَرَفَعْتُ رَأْسِى إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ فَخَرَجَتْ حَتَّى لاَ أَرَاهَا قَالَ «وَتَدْرِى مَا ذَاكَ» قَالَ لاَ قَالَ «تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لاَ تَتَوَارَى مِنْهُمْ»رواه البخاري
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لاَ يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ»قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْثًا وَهُمْ ذُوُو عَدَدٍ عَدَدٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ فَاسْتَقْرَأَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ «مَا مَعَكَ يَا فُلاَنُ» قَالَ مَعِى كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ قَالَ «أَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»؟ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ «فَاذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِى أَنْ أَتَعَلَّمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِلاَّ خَشْيَةَ أَلاَّ أَقُومَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَاقْرَءُوهُ وَأَقْرِئُوهُ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ بِرِيحِهِ كُلُّ مَكَانٍ وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ في جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِئَ عَلَى مِسْكٍ»قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وعن سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عَبَّاسٌ وَأَبُو سُفْيَانَ مَعَهُ أي مع النَّبِىَّ قَالَ فَخَطَبَهُمْ وَقَالَ «الآنَ حَمِىَ الْوَطِيسُ» وَقَالَ «نَادِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ»رواه أحمد
قال ابن كثير كان المسلمون يتنادون في معاركهم يوم حنين ويوم اليمامة يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
مقاصد السورة
وهذه السورة العظيمة اشتملت على منهجين عظيمين
الأول من أولها إلى الآية منها سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ وطابعه أنه خطاب عام لجميع الناس، فقد بدئت السورة بالكلام عن القرآن كمنهاج هداية وأثره وموقف الناس منه، فمنهم المؤمن التقي المفلح ومنهم الكافر المجاهر البعيد عن الهداية، ومنهم المنافق المخادع الذي اشترى الضلالة بالهدى
قال صاحب نظم الدرر وتصنيف الناس آخر الفاتحة ثلاثة أصناف مهتدين ومعاندين وضالين، مثل تصنيفهم أول البقرة ثلاثة متقين وكافرين مصارحين وهم المعاندون وضالين وهم المنافقون، وإجمالهم في الفاتحة وتفصيلهم هنا من بديع الأساليب وهو دأب القرآن العظيم الإجمال ثم التفصيل
ثم اتجهت السورة لخطاب أمة الدعوة الناس جميعا ودعوتهم إلى الإيمان الصحيح مع بيان إعجاز القرآن وصدق الرسول، ثم بين الله سبحانه وتعالى أنه خلق لنا ما في الأرض جميعاً، ثم خلق الإنسان لعمارة الأرض والاستخلاف فيها، ثم بين الله أن الشيطان يجتال الناس عن منهج الحق ليخرجهم من الجنة ويبعدهم عن طريقها ثم توجه الخطاب إلى بني إسرائيل الطبقة الواعية في المجتمع المدني الأول فدعاهم إلى ما فيه خيرهم، وذكرهم بنعم الله عليهم، وحذرهم من نقمته ثم بين لنا أن الله فضلهم على العالمين، فنكصوا على أعقابهم فعاقبهم، وسلب النبوة والرسالة والفضيلة منهم، وتعرض لأبي الأنبياء إبراهيم، وبناء الكعبة، وبين أن الإسلام هو دين المؤمنين في كل مكان وزمان وفي هذا تحذير للمسلمين ليتعلموا من هذا الدرس ولا يقعوا فيما وقع فيه بنو إسرائيل فالأمة في عصور الفتن تسير على خطوات بني إسرائيل مع خلاف رئيس أن الله تعالى حفظ لهذه الأمة كتابها ومنهجها فلا يضيع أنه يبقى في هذه الأمة طائفة على الحق ظاهرين به قال «لتتبعن سنن من كان قبكم حذو القذة بالقذة إن شبراً فشبر وإن ذراعاً فذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟ قال فمن ؟ »
أما المنهج الثاني فطابعه أنه خطاب للمسلمين أمة الإجابة وهو واقع في عجز السورة، وقد بُدئ الكلام على أول حادثة دينية تمس المسلمين وأهل الكتاب وهي تحويل القبلة، ممهداً لها بالحديث عن النسخ والحديث عن بناء إبراهيم للبيت الحرام قبلة المسلمين الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً ثم عالجت السورة المجتمع الإسلامي فذكرت الكثير من التشريعات والأحكام التي يقوم عليها المجتمع المسلم، وكان الأساس الأول الدعوة إلى التوحيد الخالص والاستعانة بالصبر والصلاة، وترك سبيل الشيطان الذي يأمر بالفحشاء والمنكر، وبالقول على الله بغير علم، ثم تعرضت للذين غيروا وبدلوا كلام الله تعالى وشرعه ليأكلوا به ثمناً قليلاً ثم بينت السورة جماع الخير والبر من الإيمان والعمل الصالح، وتعرضت لأحكام القصاص والوصية والصيام والحج والقتال والخمر والميسر ونكاح المشركين والمحيض والأيمان والإيلاء والطلاق الرجعي والبائن والرضاع والعدة ثم بينت كيف كان الملك في بني إسرائيل وقصة طالوت وجالوت، ثم تحدثت عن المرسلين وتفضيل بعضهم على بعض واختلاف الناس إلى مؤمن وكافر واقتتالهم، وأنه واقع بمشيئة الله سبحانه ثم آية الكرسي أعظم آية في القرآن وحجاج إبراهيم النمروذ، وقصة الرجل الذي أماته الله ثم أحياه، وطلب إبراهيم معرفة كيفية إحياء الموتى، ثم حديث عن الإنفاق في سبيل الله وعدم إبطال الثواب بالمن والأذى ثم حديث عن الربا، والدين، ثم ختمت السورة بعقد الإيمان خواتيم سورة البقرة [آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ]
والله من وراء القصد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اللهم اغفر لي وللمؤمنين وللمؤمنات الاحياء والاموات

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-12-2012, 09:04 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-12-2012, 01:00 PM
الصورة الرمزية حماده الابيض
حماده الابيض حماده الابيض غير متواجد حالياً
 




Rep Power: 0 حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold حماده الابيض is a splendid one to behold
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
التوقيع





عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-12-2012, 02:13 AM
الصورة الرمزية حماده الاسوانى
حماده الاسوانى حماده الاسوانى غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
 





Rep Power: 84 حماده الاسوانى is a jewel in the rough حماده الاسوانى is a jewel in the rough حماده الاسوانى is a jewel in the rough
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

جزاك الله كل خيرا أخى الكريم

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
التوقيع




""سبحان الله الحمد لله الله اكبر لا اله الا الله لا حول ولا قوه الا بالله . استغفر الله استغفر الله العظيم واتوب اليه لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم . اللهم صل علَےَ سيدنا محمد وعلَےَ ال سيدنا محمدعدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته اللهم امين""

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-01-2013, 06:00 PM
falcon falcon غير متواجد حالياً
استاذ نشيط
 




Rep Power: 43 falcon will become famous soon enough falcon will become famous soon enough
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

الف شكر ياغالى
جزاك الله خيرا

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-02-2013, 09:02 PM
سامح بروكة سامح بروكة غير متواجد حالياً
استاذ نشيط
 




Rep Power: 35 سامح بروكة will become famous soon enough سامح بروكة will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: سورة البقرة منهاج حياة

 

بارك الله فيك

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-02-2013, 01:20 PM
فارس بلا جواد130 فارس بلا جواد130 غير متواجد حالياً
استاذ نشيط
 




Rep Power: 15 فارس بلا جواد130 is on a distinguished road
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

جزاك الله خير

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-02-2013, 10:13 PM
احمد تهامى احمد تهامى غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




Rep Power: 23 احمد تهامى will become famous soon enough احمد تهامى will become famous soon enough
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

روعه الله يباركلك

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-02-2013, 08:39 AM
الصورة الرمزية شرقاوى_دش
شرقاوى_دش شرقاوى_دش غير متواجد حالياً
متألق
 




Rep Power: 36 شرقاوى_دش will become famous soon enough شرقاوى_دش will become famous soon enough
افتراضي رد: سورة البقرة منهاج حياة

 

بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
التوقيع

اذا دخلتم الجنه ولم تجدوني معكم اسألوا عني واشفعوا لي عند الرحمن لأكون بصحبتكم وأخبروه بأني نفعتكم ولو بكلمة ( وأسأل الله أن أكون فعلاً قدمت شيء يفيد غيري ويكون خالص له وحده ليس لأحدٍ غيره منه شيء )أرجو من الله أن لا تنســـوني..

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-07-2013, 11:22 PM
mr.beneamean mr.beneamean غير متواجد حالياً
استاذ نشيط
 




Rep Power: 27 mr.beneamean will become famous soon enough mr.beneamean will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: سورة البقرة منهاج حياة

 

 




المصدر : القراّن الكريم وعلوم التفسير - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منهاج الإخوان المسلمين ناصرالأقصى المنتدى العام 9 26-10-2012 07:16 PM
في ظـلال القـُرآن للشيخ : سَــيّد قطـْب ....سورة البقرة شرقاوى_دش القراّن الكريم وعلوم التفسير 5 27-04-2012 07:44 AM
البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة wahid2002 القراّن الكريم وعلوم التفسير 7 01-03-2012 08:19 PM
بالصور معجزة قرانية اثبتها العلم الحديث للأية 26 من سورة البقرة wahid2002 منتدى التسالى والنكت وغرائب الصور 179 09-11-2010 04:46 PM


الساعة الآن 07:50 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy