الاستاذ سات


تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور

العودة   الاستاذ سات > القسم الاسلامى > المنتدى الاسلامى


{ وفي الأرض آيات للموقنين }(2)

المنتدى الاسلامى


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-07-2006, 02:56 AM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





Rep Power: 61 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
Post { وفي الأرض آيات للموقنين }(2)

 

من آيات الله في خلق الأرض وجعْلها صالحة للعمران

الأرض هي أحد أفراد المجموعة الشمسية التي تتكون من تسعة كواكب‏ أساسية‏,‏ يدور كل منها حول نفسه‏,‏ ويجري في مدار محدد له حول الشمس‏,‏ وهناك مدار للكويكبات بين كل من كوكبي المريخ والمشترى يعتقد أنها بقايا لكوكب عاشر قد انفجر‏,‏ وهناك احتمال بوجود كوكب حادي عشر لم يتم كشفه أو رصده بعد‏,‏ ولكن تم التوقع بوجوده بواسطة الحسابات الفلكية‏.‏

وكواكب المجموعة الشمسية المعروفة لنا هي من الداخل إلى الخارج على النحو التالي‏:‏
عطارد‏,‏ الزهرة‏,‏ الأرض‏,‏ المريخ‏,‏ الكويكبات‏,‏ المشترى‏,‏ زحل‏,‏ يورانوس‏,‏ نبتيون‏,‏ بلوتو‏,‏ بروسوبينا‏(‏ أوبريينا‏).‏

وهناك بعد ذلك نطق المذنبات التي تدور حول الشمس في مدارات مغلقة أو مفتوحة على مسافات بعيدة جداً وتعتبر جزءاً من المجموعة الشمسية‏.‏

ويقدَّر متوسط المسافة بين الشمس وأقرب كواكبها‏(‏عطارد‏)‏ بحوإلى ‏58‏ مليون كيلو متر ‏(بين‏46‏ مليون‏,69‏ مليون كيلو متر‏),‏ ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بحوإلى‏ 150‏ مليون كيلو متر‏,‏ ويبعد بلوتو عن الشمس بمسافة تقدر في المتوسط بحوإلى ‏6000‏ مليون كيلو متر‏,‏ ويقدر متوسط بعد الكوكب المقترح بروسوبينا بحوإلى ضعف هذه المسافة ‏(12‏ بليون كيلو متر‏),‏ ويبعد نطاق المذنبات عن الشمس عشرات أضعاف المسافة الأخيرة‏.‏

وعلى ذلك فالأرض هي ثالثة الكواكب بعداً عن الشمس‏,‏ وهي تجري حول الشمس في فلك بيضاني‏ (‏إهليلجي‏)‏ قليل الاستطالة بسرعة تقدر بحوالي‏30‏ كيلو متر في الثانية ‏(29,6‏ كيلو مترا في الثانية‏)‏ لتتم دورتها هذه في سنة شمسية مقدارها‏365,25‏ يوم تقريباً,‏ وتدور حول نفسها بسرعة مقدارها حوالي‏30‏ كيلو مترا في الدقيقة (27,8‏ كيلو متر في الدقيقة‏)‏ عند خط الاستواء فتتم دورتها هذه في يوم مقداره ‏24‏ ساعة تقريباً‏,‏ يتقاسمه ليل ونهار‏,‏ بتفاوت يزيد وينقص حسب الفصول‏,‏ التي تنتج بسبب ميل محور دوران الأرض على دائرة البروج بزاوية مقدارها ست وستون درجة ونصف تقريباً,‏ ويعزى للسبب نفسه تتابع الدورات الزراعية‏,‏ وهبوب الرياح‏,‏ وهطول الأمطار‏,‏ وفيضان الأنهار بإذن الله‏.‏

والأرض كوكب فريد في كل صفة من صفاته‏,‏ مما أهَّله بجدارة أن يكون مهداً للحياة الأرضية بكل مواصفاتها‏,‏ ولعل هذا التأهيل هو أحد مقاصد الآية القرآنية الكريمة التي يقول فيها الحق‏ تبارك وتعالى { وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ } ولعل من أوضح هذه الآيات البينات ما يلي‏:‏

أولاً:‏ بعد الأرض عن الشمس‏

يقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بحوالي مائة وخمسين مليوناً من الكيلومترات‏,‏ وقد استخدمت هذه المسافة كوحدة فلكية للقياس في فسحة الكون‏,‏ ولما كانت كمية الطاقة التي تصل من الشمس إلى كل كوكب في مجموعتها تتناسب تناسباً عكسياً مع بعد الكوكب عن الشمس‏,‏ وكذلك تتناسب سرعة جريه في مداره حولها‏,‏ بينما يتناسب طول سنة الكوكب تناسباً طردياً مع بعده عنها ‏(وسنة الكوكب هي المدة التي يستغرقها في إتمام دورة كاملة حول الشمس‏),‏ اتضحت لنا الحكمة البالغة من تحديد بعد الأرض عن الشمس‏,‏ فقد قُدِّرت الطاقة التي تشعها الشمس من كل سنتيمتر مربع على سطحها بحوالي عشرة أحصنة ميكانيكية‏,‏ ولا يصل الأرض سوى جزء واحد من بليوني جزء من هذه الطاقة الهائلة‏,‏ وهو القدر المناسب لنوعية الحياة الأرضية‏,‏ ولتنشيط القوى الخارجية التي تعمل على تسوية سطح الأرض‏,‏ وتكوين التربة‏,‏ وتحريك دورة المياه حول الأرض‏,‏ وغير ذلك من الأنشطة الأرضية‏.‏ ولطاقة الشمس الإشعاعية صور عديدة أهمها‏:‏ الضوء الأبيض‏,‏ والحرارة‏(الأشعة تحت الحمراء‏),‏ والأشعة السينية‏,‏ والأشعة فوق البنفسجية‏,‏ ونسب هذه المكونات للطاقة الشمسية ثابتة فيما بينها‏,‏ وإن اختلفت كمية الإشعاع الساقط على أجزاء الأرض المختلفة بإختلاف كل من الزمان والمكان‏.‏

وحزمة الضوء الأبيض تتكون من الأطياف السبعة‏(‏الأحمر‏,‏ والبرتقالي‏,‏ والأصفر‏,‏ والأخضر‏,‏ والأزرق‏,‏ والنيلي‏,‏ والبنفسجي‏)‏ وتقدر نسبتها في الأشعة الشمسية التي تصل إلى الأرض بحوالي 38%,‏ ولها أهمية بالغة في حياة كل من النبات والحيوان والإنسان‏,‏ وتبلغ أقصى مدى عند منتصف النهار عموماً,‏ وعند منتصف نهار الصيف خصوصاً‏,‏ لأن قوة إنارة أشعة الشمس لسطح الأرض تبلغ في الصيف ضعفي ما تبلغه في الشتاء‏.‏

أما الأشعة تحت الحمراء فتقدر نسبتها في أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض بحوالي 53%,‏ ولها دورها المهم في تدفئة الأرض وما عليها من صور الحياة‏,‏ وفي كافة العمليات الكيميائية التي تتم على سطح الأرض وفي غلافها الجوي‏,‏ الذي يرُُدُّعنا قدراً هائلاً من حرارة الشمس‏,‏ فكثافة الإشعاع الشمسي والتي تقدر بحوالي ‏2‏ سعر حراري على كل سنتيمتر مربع من جو الأرض في المتوسط، يتشتت جزء منها بواسطة جزيئات الهواء‏,‏ وقطرات الماء‏,‏ وهباءات الغبار السابحة في جو الأرض‏,‏ ويمتص جزء آخر بواسطة كل من غاز الأوزون وبخار الماء‏,‏ ومتوسط درجة الحرارة على سطح الأرض يقدر بحوالي عشرين درجة مئوية وإن تراوحت بين حوالي‏74‏ درجة مئوية تحت الصفر في المناطق القطبية المتجمدة و‏55‏ درجة مئوية في الظل في أشد المناطق والأيام قيظاً‏.‏

أما الأشعة فوق البنفسجية فتقدر نسبتها بحوالي9%‏ من مجموع أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض؛ وذلك لأن غالبيتها تمتص أو ترد بفعل كل من النطاق المتأين ونطاق الأوزون الذي جعلهما ربنا‏ -تبارك وتعالى‏-‏ من نطق الحماية للحياة على الأرض‏,‏ ويقدر ما يصل إلى الأرض من طاقة الشمس بحوالي ثلاثة عشر مليون حصاناً ميكانيكياً على كل كيلومترٍ مربعٍ من سطح الأرض في كل ثانية، وتقدر قيمته ببلايين الدولارات مما لا قبل للبشرية كلها بتحمله أو وفاء شكر الله عليه‏...!!!‏

ولو كانت الأرض أقرب قليلاً إلى الشمس لكانت كمية الطاقة التي تصلها كافية لإحراق كافة صور الحياة على سطحها‏,‏ ولتبخير مياهها‏,‏ ولخلخلة غلافها الغازي‏.‏

فكوكب عطارد الذي يقع على مسافة تقدر بحوإلى‏0.39‏ من بعد الأرض عن الشمس تتراوح درجة حرارة سطحه بين‏220‏ درجة مئوية في وجهه المضيء و‏27‏ درجة مئوية في وجهه المظلم‏,‏ وكوكب الزهرة الذي يقع على مسافة تقدر بحوالي‏0.72‏ من بعد الأرض عن الشمس تصل درجة الحرارة على سطحه إلى‏457‏ درجة مئوية‏(730‏ درجة مطلقة‏).‏

وعلى النقيض من ذلك فإن الكواكب الخارجة عن الأرض‏(‏المريخ‏,‏ المشتري‏,‏ زحل‏,‏ يورانوس‏,‏ نبتيون‏,‏ بلوتو‏)‏ لا يصلها قدرٌ كافٍ من حرارة الشمس فتعيش في برودة قاتلة لا تقوى الحياة الأرضية على تحملها‏.‏

ولذلك فإنه من الواضح أن بعد الأرض عن الشمس قد قدره ربنا‏ -تبارك وتعالى‏-‏ بدقة بالغة تسمح للأرض بتلقي قدر من طاقة الشمس يتناسب تماماً مع حاجات جميع الكائنات الحية على سطحها‏,‏ وفي كل من مياهها‏,‏ وهوائها بغير زيادة أو نقصان إلا في الحدود الموائمة لطبيعة الحياة الأرضية في مختلف فصول السنة‏.‏

فلو كانت الأرض على مسافة من الشمس تقدر بنصف بعدها الحالي، لزادت كمية الطاقة التي تتلقاها أرضنا منها إلى أربعة أمثال كميتها الحالية ولأدى ذلك إلى تبخير الماء وخلخلة الهواء واحتراق جميع صور الحياة على سطحها‏..!!!‏

ولو كانت الأرض على ضعف بعدها الحالي من الشمس لنقصت كمية الطاقة التي تتلقاها إلى ربع كميتها الحالية‏,‏ وبالتالى لتجمدت جميع صور الحياة واندثرت بالكامل‏.‏

وباختلاف بعد الأرض عن الشمس قرباً أو بعداً يختلف طول السنة‏,‏ وطول كل فصل من الفصول نقصاً أو زيادةً مما يؤدي إلى اختلال ميزان الحياة على سطحها‏,‏ فسبحان من حدد للأرض بعدها عن الشمس وحفظها في مدارها المحدد وحفظ الحياة على سطحها من كل سوء‏...!!!‏

ثانياً:‏ أبعاد الأرض‏

يقدر حجم الأرض بحوالي مليون كيلومتر مكعب‏,‏ ويقدر متوسط كثافتها بحوالي ‏5,52‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ وعلى ذلك فإن كتلتها تقدر بحوالي الستة آلاف مليون مليون مليون طن‏,‏ ومن الواضح أن هذه الأبعاد قد حددها ربنا‏ -تبارك وتعالى-‏ بدقة وحكمة بالغتين‏,‏ فلو كانت الأرض أصغر قليلاً لما كان في مقدورها الاحتفاظ بأغلفتها الغازية‏,‏ والمائية‏,‏ وبالتالي لاستحالت الحياة الأرضية‏,‏ ولبلغت درجة الحرارة على سطحها مبلغاً يحول دون وجود أي شكل من أشكال الحياة الأرضية‏,‏ وذلك لأن الغلاف الغازي للأرض به من نطق الحماية ما لا يمكن للحياة أن توجد في غيبتها‏,‏ فهو يرد عنا جزءاً كبيراً من حرارة الشمس وأشعتها المهلكة‏,‏ كما يرد عنا قدراً هائلاً من الأشعة الكونية القاتلة‏,‏ وتحترق فيه بالاحتكاك بمادته أجرام الشهب وأغلب مادة النيازك‏,‏ وهي تهطل على الأرض كحبات المطر في كل يوم‏.‏

ولو كانت أبعاد الأرض أكبر قليلاً من أبعادها الحالية لزادت قدرتها على جذب الأشياء زيادة ملحوظة مما يعوق الحركة‏,‏ ويحول دون النمو الكامل لأي كائن حي على سطحها إن وجد‏,‏ وذلك لأن الزيادة في جاذبية الأرض تمكنها من جذب المزيد من صور المادة والطاقة في غلافها الغازي فيزداد ضغطه على سطح الأرض‏,‏ كما تزداد كثافته فتعوق وصول القدر الكافي من أشعة الشمس إلى الأرض‏,‏ كما قد تؤدي إلى احتفاظ الأرض بتلك الطاقة كما تحتفظ بها الصوب النباتية على مر الزمن فتزداد باستمرار وترتفع حرارتها ارتفاعاً يحول دون وجود أي صورة من صور الحياة الأرضية على سطحها‏.‏

ويتعلق طول كل من نهار وليل الأرض وطول سنتها‏,‏ بكل من بعد الأرض عن الشمس‏,‏ وبأبعادها ككوكب يدور حول محوره‏,‏ ويجري في مدار ثابت حولها‏.‏

فلو كانت سرعة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس أعلى من سرعتها الحالية لقصر طول اليوم الأرضي‏(‏بنهاره وليله‏)‏ قصراً مخلاً,‏ ولو كانت أبطأ من سرعتها الحالية لطال يوم الأرض طولاً مخلاً‏,‏ وفي كلتا الحالتين يختل نظام الحياة الأرضية اختلالاً قد يؤدي إلى إفناء الحياة على سطح الأرض بالكامل‏,‏ إن لم يكن قد أدى إلى إفناء الأرض ككوكب إفناءً تاماً‏,‏ وذلك لأن قصر اليوم الأرضي أو استطالته‏(بنهاره وليله)‏ يخل إخلالاً كبيراً بتوزيع طاقة الشمس على المساحة المحددة من الأرض‏,‏ وبالتالي يخل بجميع العمليات الحياتية من مثل النوم واليقظة‏,‏ والتنفس والنتح‏,‏ وغيرها‏,‏ كما يخل بجميع الأنشطة المناخية من مثل الدفء والبرودة‏,‏ والجفاف والرطوبة‏,‏ وحركة الرياح والأعاصير والأمواج‏,‏ وعمليات التعرية المختلفة‏,‏ ودورة المياه حول الأرض وغيرها من أنشطة‏.‏ كذلك فلو لم تكن الأرض مائلة بمحورها على مستوى مدار الشمس ما تبادلت الفصول‏,‏ وإذا لم تتبادل الفصول اختل نظام الحياة على الأرض‏.‏

وبالإضافة إلى ذلك فإن تحديد مدار الأرض حول الشمس بشكله البيضاني ‏(الإهليلجي‏),‏ وتحديد وضع الأرض فيه قرباً وبعداً على مسافات منضبطة من الشمس يلعب دوراً مهماً في ضبط كمية الطاقة الشمسية الواصلة إلى كل جزء من أجزاء الأرض وهو من أهم العوامل لجعلها صالحة لنمط الحياة المزدهرة على سطحها‏,‏ وهذا كله ناتج عن الاتزان الدقيق بين كل من القوة الطاردة‏ (النابذة‏)‏ المركزية التي دفعت بالأرض إلى خارج نطاق الشمس‏,‏ وشدة جاذبية الشمس لها‏,‏ ولو اختل هذا الاتزان بأقل قدر ممكن فإنه يعرض الأرض إما للابتلاع بواسطة الشمس حيث درجة حرارة قلبها تزيد عن خمسة عشر مليوناً من الدرجات المطلقة‏,‏ أو تعرضها للانفلات من عقال جاذبية الشمس فتضيع في فسحة الكون المترامية فتتجمد بمن عليها وما عليها‏,‏ أو تحرق بواسطة الأشعة الكونية‏,‏ أو تصطدم بجرم آخر‏,‏ أو تبتلع بواسطة نجم من النجوم‏,‏ والكون من حولنا مليء بالمخاطر التي لا يعلم مداها إلا الله‏ تعالى ,‏ والتي لا يحفظنا منها إلا رحمته‏ -سبحانه وتعالى-‏ ويتمثل جانب من جوانب رحمة الله بنا في عدد من السنين المحددة التي تحكم الأرض كما تحكم جميع أجرام السماء في حركة دقيقة دائبة لا تتوقف ولا تتخلف حتي يرث الله الأرض ومن عليها‏.‏

ثالثاً‏:‏ بنية الأرض‏

أثبتت دراسات الأرض أنها تنبني من عدة نطق محددة حول كرة مصمتة من الحديد والنيكل تعرف باسم لب الأرض الصلب‏ (‏الداخلي‏)‏. ولهذا اللب الصلب كما لكل نطاق من نطق الأرض دوره في جعل هذا الكوكب صالحاً للعمران بالحياة الأرضية في جميع صورها‏.‏

وتقسم النطق الداخلية للأرض على أساس من تركيبها الكيميائي أو على أساس من صفاتها الميكانيكية باختلافات بسيطة بين العلماء‏,‏ وتترتب بنية الأرض من الداخل إلى الخارج على النحو التالي:‏

‏(1)‏ لب الأرض الصلب (الداخلي‏):‏
وهو عبارة عن نواة صلبة من الحديد‏ (90%)‏ وبعض النيكل‏(9%)‏ مع قليل من العناصر الخفيفة من مثل الفوسفور‏,‏ الكربون‏,‏ السيليكون‏(1%),‏ وهو نفس تركيب النيازك الحديدية تقريباً‏.‏ ويبلغ قطر هذه النواة حوالي‏2402‏ كيلو متر‏,‏ ويمتد نصف قطرها من مركزها على عمق‏6371‏ كيلومتراً إلى عمق‏5170‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏.‏

ولما كانت كثافة الأرض في مجموعها تقدر بحوالي‏5,52‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ بينما تختلف كثافة قشرة الأرض بين‏2,7‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ وحوالي‏3‏ جرامات للسنتيمتر المكعب‏,‏ فإن الاستنتاج المنطقي يؤدي إلى أن كثافة لب الأرض لابد وأن تتراوح بين‏10‏ و‏13,5‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏.‏

‏(2)‏ نطاق لب الأرض السائل ‏(الخارجي‏):‏
وهو نطاق سائل يحيط باللب الصلب‏,‏ وله نفس تركيبه الكيميائي تقريباً-وإن كانت مادته منصهرة-‏,‏ ويبلغ سمكه‏2275‏ كيلو مترا‏ (‏من عمق‏5170‏ كيلو مترا إلى عمق‏2885‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏),‏ ويفصل هذا النطاق عن اللب الصلب منطقة انتقالية يبلغ سمكها‏450‏ كيلومتراً تمثل بدايات عملية الانصهار وعلى ذلك فهي شبه منصهرة ‏(وتمتد من عمق‏5170‏ كيلومتراً إلى عمق‏4720‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏)‏ ويكون كل من لب الأرض الصلب ولبها السائل حوالي 31%‏ من كتلتها‏.‏

‏(3),(4),(5)‏ نطق وشاح الأرض‏:‏
يحيط وشاح الأرض بلبها السائل‏,‏ ويبلغ سمكه حوالي‏2765‏ كيلومتراً ‏(من عمق‏2885‏ كيلومتراً إلى عمق‏120‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏),‏ ويفصله إلى ثلاثة نطق مميزة مستويان من مستويات انقطاع الموجات الاهتزازية الناتجة عن الزلازل‏,‏ يقع أحدهما على عمق‏670‏ كيلومتراً‏,‏ ويقع الآخر على عمق‏400‏ كيلومتراً من سطح الأرض‏,‏ وبذلك ينقسم وشاح الأرض إلى وشاح سفلي ‏(يمتد من عمق‏2885‏ كيلومتراً إلى عمق‏670‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏),‏ ووشاح متوسط‏ (يمتد من عمق‏670‏ كيلومتراً إلى عمق‏400‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏),‏ ووشاح علوي‏ (‏يمتد من عمق‏400‏ كيلومتراً إلى عمق يتراوح بين‏65‏ كيلومتراً تحت المحيطات‏,‏ وعمق‏120‏ كيلومتراً تحت سطح القارات‏).‏

وقمة الوشاح العلوي ‏(من عمق‏65‏ ـ‏120‏ كيلومتراً إلى عمق‏200‏ كيلومتر تحت سطح الأرض‏)‏ يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي لوجوده في حالة لزجة‏,‏ شبه منصهرة‏ (‏أي منصهرة انصهاراً جزئياً في حدود نسبة‏1%).‏

‏(6),(7)‏ الغلاف الصخري للأرض:
ويتراوح سمكه بين‏65‏ كيلومتراً تحت قيعان البحار والمحيطات‏,120‏ كيلومتراً تحت القارات‏,‏ ويقسمه خط انقطاع الموجات الاهتزازية المسمى باسم الموهو، إلى قشرة الأرض وإلى ما تحت قشرة الأرض.

وتمتد قشرة الأرض إلى عمق يتراوح بين‏5‏ و‏8‏ كيلومترات تحت قيعان البحار والمحيطات‏,‏ وبين‏60‏ و‏80‏ كيلومتراً تحت القارات‏,‏ ويمتد ما تحت القشرة إلى عمق‏120‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏.‏
وللأرض مجال جاذبية يزداد مع العمق حتى يصل إلى قمته عند الحد الفاصل بين وشاح الأرض ولبها‏(على عمق‏2885‏ كيلومتراً تحت سطح الأرض‏)‏ ثم يبدأ في التناقص‏ (بسبب الجذب الذي يحدثه عمود الصخور فوق هذا العمق‏)‏ حتى يصل إلى الصفر في مركز الأرض‏.‏ ولولا جاذبية الأرض لهرب منها غلافها الغازي‏,‏ ولو حدث ذلك ما أمكنها أن تكون صالحة لاستقبال الحياة‏,‏ وذلك لأن هناك حداً أدنى لسرعة الهروب من جاذبية الأرض يقدر بحوالي‏11,2‏ كيلومتر في الثانية‏,‏ بمعنى أن الجسم لكي يستطيع الإفلات من جاذبية الأرض فعليه أن يتحرك في عكس اتجاه الجاذبية بسرعة لا تقل عن هذه السرعة‏.‏

ولما كانت حركة جسيمات المادة في الغلاف الغازي للأرض أقل من تلك السرعة بكثير، فقد أمكن للأرض‏ (بتدبير من الله تعالى‏)‏ أن تحتفظ بغلافها الغازي‏,‏ ولو فقدته ولو جزئياً لاستحالت الحياة على الأرض‏,‏ ولأمطرت بوابل من الأشعات الكونية والشمسية‏,‏ ولرجمت بملايين من النيازك التي كانت كفيلة بتدميرها‏...!!!‏
كذلك فإن للأرض مجالاً مغناطيسياً ثنائي القطبية‏,‏ يعتقد أن له صلة وثيقة بلب الأرض الصلب وحركة إطاره السائل من حوله‏,‏ ويتولد المجال المغناطيسي للأرض كما يتولد لأي جسم آخر من حركة المكونات فيها وفيه‏,‏ وذلك لأن الجسيمات الأولية للمادة‏ (وهي في غالبيتها مشحونة بالكهرباء‏)‏ تتحرك سواء كانت طليقة أو مرتبطة في داخل ذرات المادة‏,‏ وهي حينما تتحرك تولد مجالاً مغناطيسياً‏,‏ والمجال المغناطيسي لأية نقطة في فسحة الكون يمثل بمحصلة اتجاه تمتد من القطب المغناطيسي الجنوبي للمادة إلى قطبها الشمالي في حركة معاكسة لاتجاه عقرب الساعة ومماثلة لحركة الطواف حول الكعبة المشرفة‏.‏

والمجال المغناطيسي للأرض كون لها(بإرادة الله تعالى‏)‏ غلافاً مغناطيسياً يعرف باسم النطاق المغناطيسي للأرض وهو يلعب دوراً مهماً في حماية الأرض من الأشعة الكونية بتحكمه في حركة الجسيمات المشحونة القادمة إلينا من فسحة الكون فيجعلها تدور من أحد قطبي الأرض المغناطيسيين إلى الآخر دون الدخول إلى المستويات المنخفضة من غلافها الغازي‏.‏

ويمتد المجال المغناطيسي للأرض إلى مسافة تقدر بخمسين ألف كيلومتر فوق سطحها‏,‏ وكونت الجسيمات المشحونة القادمة من السماء والتي أسرها المجال المغناطيسي للأرض زوجين من أحزمة الاشعاع هلالي الشكل على ارتفاع ألفي كيلو متر وخمسين ألف كيلومتر على التوالي يحيط كل زوج منهما بالأرض من إحدى جهاتها‏,‏ ويحيط الزوج الآخر من الجهة الأخرى وهذه الحلقات من أحزمة الإشعاع تحاصر الأرض مع مستوى مركزي منطبق على المستوى الاستوائي المغناطيسي لها‏,‏ وتحميها من وابل الأشعة الكونية المتساقط باتجاهها في كل لحظة‏,‏ ولولا هذه الحماية الربانية لهلكنا وهلكت جميع صور الحياة من حولنا‏,‏ والجرعة الإشعاعية في أحزمة الإشعاع تلك عالية الشدة لا تطيقها أية صورة من صور الحياة الأرضية‏,‏ وتبلغ الشدة الإشعاعية مداها في نطاق المنطقة الاستوائية للحزام الإشعاعي للأرض‏.‏

وللأرض كذلك نشاط ديناميكي يتمثل في حركة ألواح الغلاف الصخري لها‏,‏ الممزق بشبكة هائلة من الصدوع‏,‏ وتتحرك تيارات الحمل العنيفة المندفعة من نطاق الضعف الأرضي لتحرك تلك الألواح إما متباعدة عن بعضها البعض فتكون قيعان البحار والمحيطات وتساعد على عملية اتساعها وتجديد مادتها باستمرار‏,‏ وإما مصطدمة مع بعضها البعض فتكون السلاسل الجبلية‏,‏ وتصاحب العمليتان بتكون السلاسل الجبلية وبالعديد من الهزات الأرضية‏,‏ والثورانات البركانية التي تثري سطح الأرض بالخيرات المعدنية والصخرية المختلفة‏.‏

والجبال لعبت ولاتزال تلعب دورا رئيسياً في تثبيت الغلاف الصخري للأرض‏,‏ ولولا هذا التثبيت ما تكونت التربة‏,‏ ولا دارت دورة المياه‏,‏ ولا خزنت المياه تحت السطحية‏,‏ ولا نبتت نبتة‏,‏ ولا أمكن لكائن حي أن يستقر على سطح الأرض‏.‏

كذلك لعبت الجبال ولاتزال تلعب دوراً مهماً في تثبيت الأرض ككوكب يدور حول نفسه‏,‏ وتقلل من درجة ترنحه كما تقلل قطع الرصاص التي توضع في إطارات السيارات من معدل ترنحها‏.‏ ولولا نطاق الضعف الأرضي ما أمكن لهذه العمليات الداخلية للأرض أن تتم‏,‏ وهي من ضرورات جعلها صالحة للعمران‏.‏


هذه بعض آيات الله في الأرض وهي أكثر من أن تحصى في مقال واحد‏,‏ أشارت إليها هذه الآية الكريمة التي يقول فيها ربنا‏ تبارك وتعالى :

{ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ }

فسبحان من خلق الأرض بهذا القدر من الاحكام والإتقان‏,‏ وترك فيها من الآيات ما يشهد لخالقها بطلاقة القدرة‏,‏ وإحكام الصنعة‏,‏ وشمول العلم كما يشهد له تعالى‏ بجلال الربوبية وعظمة الألوهية‏,‏ والتفرد بالوحدانية‏,‏ وسبحان الذي أنزل هذه الآية الكريمة المعجزة من قبل ألف وأربعمائة سنة ولم يكن لأحد من الخلق الإلمام بتلك الآيات الأرضية والتي لم تتكشف أسرارها للإنسان إلا منذ عقود قليلة من الزمان‏,‏ وفي ذلك من الشهادات القاطعة بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق‏,‏ وأن نبينا محمداً‏ (‏صلى الله عليه وآله وسلم‏)‏ هو خاتم أنبياء الله ورسله‏,‏ وأنه‏ صلوات الله وسلامه عليه‏ كان موصولاً بالوحي‏,‏ ومُعَلَّمَاً من قبل خالق السماوات والأرض‏,‏ وصدق الله العظيم إذ يصفه بقوله الحق‏:‏
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى. ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى. وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى. ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى } ‏[النجم:3-10]

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-10-2006, 12:55 PM
الصورة الرمزية matrix-1
matrix-1 matrix-1 غير متواجد حالياً
استاذ محترف
 




Rep Power: 51 matrix-1 will become famous soon enough matrix-1 will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: { وفي الأرض آيات للموقنين }(2)

 

بارك الله فيك

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لفظ (الأرض) في القرآن الكريم محب الصحابه المنتدى الاسلامى 3 12-12-2012 07:38 PM
الفساد في الأرض اكرامى حمامة المنتدى الاسلامى 2 16-02-2012 03:36 PM
نصف ساعه تحت الأرض [email protected] المنتدى العام 2 31-12-2007 01:25 PM
{ وفي الأرض آيات للموقنين }(1) alasklany المنتدى الاسلامى 1 23-10-2006 12:52 PM
الفساد في الأرض alasklany المنتدى الاسلامى 0 10-04-2006 09:08 PM


الساعة الآن 02:00 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم Sitemap Arabic By

Privacy-Policy