عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-04-2006, 09:09 PM
الصورة الرمزية alhaker
alhaker alhaker غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 43 alhaker will become famous soon enough alhaker will become famous soon enough
Post الشيخ محمود الهباش يتحدث لصحيفة الوطن العمانية

 

صرح الشيخ محمود الهباش الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الإسلامي أن من واجب الشعب الفلسطيني أن ينجح في إدارة قطاع غزة وأي مكان آخر تنسحب منه إسرائيل بكل الكفاءة المطلوبة لذلك، وأن يعكس بسلوكه السياسي والمدني حقيقة الإنسان الفلسطيني القادر على إعادة بناء ما دمره الاحتلال في هذه المناطق، وتطوير الواقع الناتج عن هذا الانسحاب إلى الأفضل على طريق الوصول إلى إنجاز الاستقلال الفلسطيني الكامل وبناء الدولة المستقلة.

وقال الشيخ الهباش في حوار مع (الوطن) أن السلطة الوطنية الفلسطينية والأحزاب والقوى السياسية المختلفة هي عناصر أساسية في المشهد السياسي الفلسطيني، وهي تعكس رغم التباين والاختلاف في أفكارها وبرامجها روعة المشهد الفلسطيني بديمقراطيته وتعدديته الرائعة، وبالتالي لا غنى لأحد عن التسليم بهذا الواقع والتعامل معه كما هو.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

كيف تقيمون الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وبالتحديد في قطاع غزة بعد الأحداث الدامية التي وقعت مؤخرًا؟

الأوضاع في فلسطين تتأثر بجملة من العوامل المتداخلة؛ منها ما هو فلسطيني ومنها هو إسرائيلي ومنها ما هو عربي ودولي، وما حدث مؤخرًا في قطاع غزة من اشتباكات مؤسفة بين قوات الأمن الفلسطينية وعناصر من حركة حماس لم يكن بعيدًا عن هذه العوامل، وخصوصًا العامل الإسرائيلي الذي ترافق مع تغليب البعض للمصالح الحزبية والفئوية الضيقة على المصلحة الوطنية.

ورغم أن الأمور قد هدأت الآن وعادت الأوضاع على ما كانت عليه، إلا أن هذه المواجهات قد خلفت مزيجًا من الألم والحسرة والخوف في نفوس المواطنين الذين يدركون بحسهم الوطني المرهف أن المستفيد الوحيد من الصراعات الداخلية هو العدو الإسرائيلي.

هل تتوقع المزيد من الخلافات عشية الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة؟

واعتقد أن ثمة تخوفات قوية من تكرار تلك المواجهات الدامية لأن أسباب الخلاف لم تحل حتى اللحظة، وما جرى هو عملية ترقيع ليس أكثر، فليس هناك حتى الآن آليات محددة ومتفق عليها للتفاهم بين السلطة وفصائل المعارضة، باستثناء تفاهمات القاهرة التي يفسرها كل طرف بحسب رغبته ووفق ما يتوافق مع برنامجه الخاص، وخصوصًا فيما يتعلق بالرد الفلسطيني على الخروقات الإسرائيلية للتهدئة.

وفي رأيي أن القاعدة الأساسية لحل أية خلافات قد تنشأ مستقبلاً هي الاتفاق بوضوح وبشكل مكتوب على مرتكزات الحد الأدنى من التوافق الوطني، وفي مقدمتها احترام القانون والتعددية السياسية والحفاظ على هيبة السلطة ووحدانية تمثيلها للمجتمع الفلسطيني في الداخل، وتحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الفلسطيني، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن مدى الحرية التي سيتمتع بها قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي سيؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الداخلية، فلا يعقل أن تكون هناك تهدئة مجانية بينما تحول إسرائيل قطاع غزة إلى سجن كبير معزول عن العالم بعد الانسحاب منه، أو أن تستمر في ممارسة العدوان على شعبنا في الضفة الغربية وتواصل الاستيطان هناك، هذا سيؤدي إلى خلط الأوراق من جديد وإعادة الأمور إلى بؤرة التوتر مرة أخرى.





كيف ترى مستقبل العمل الفلسطيني بعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة؟

مستقبل العمل الفلسطيني بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وشمال الضفة الغربية مرهون بأمرين أساسيين:

الأول مدى قدرة الفلسطينيين على جعل الانسحاب إنجازًا وطنيًا يمكن البناء عليه لتنظيم الحياة المدنية الفلسطينية في إطار ديمقراطي.

والعامل الثاني هو كيفية تعامل إسرائيل والمجتمع الدولي مع المناطق التي ستنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في مرحلة ما بعد الانسحاب.

وفي تقديري أن من واجبنا كفلسطينيين أن ننجح في إدارة قطاع غزة وأي مكان آخر تنسحب منه إسرائيل بكل الكفاءة المطلوبة لذلك، وان نعكس بسلوكنا السياسي والمدني حقيقة الإنسان الفلسطيني القادر على إعادة بناء ما دمره الاحتلال في هذه المناطق، وتطوير الواقع الناتج عن هذا الانسحاب إلى الأفضل على طريق الوصول إلى إنجاز الاستقلال الفلسطيني الكامل وبناء الدولة المستقلة.

على القوى الفلسطينية أن تضع جميع الخلافات جانبًا، وان تتجه جهود الجميع إلى معركة بناء الذات الفلسطينية القادرة على الصمود و الانطلاق نحو آفاق جديدة، و يجب ألا نسمح لدعاة الفتنة أن يمارسوا هوايتهم في صفوفنا، وأن نفوت الفرصة على المخطط الإسرائيلي الرامي إلى إشعال فتيل الحرب الأهلية، خصوصاً أننا مقبلون على استحقاق الانتخابات التشريعية الذي سيعطي كل طرف حجمه ووجوده الحقيقي.



يؤخذ على الكثير من الفصائل والقوى الفلسطينية افتقارها إلى قاعدة جماهيرية تستند إليها، ما مدى انطباق ذلك على حزبكم؟ وهل للحزب نشاط فاعل في الضفة الغربية؟

يجب ألا ننسى أننا نعمل في ظروف غير طبيعية على الإطلاق، وقد ارتبط العمل السياسي بشكل كبير بالعمل العسكري خصوصاً في السنوات الأربعة الأخيرة، وبالتالي لا يصح أن نحكم على حجم القاعدة الجماهيرية للحزب السياسي إلا في ظل ظروف سياسية طبيعية.

ومع ذلك فنحن استطعنا أن نحافظ على وجودنا في جميع محافظات قطاع غزة، وأن نحافظ على حضورنا السياسي والشعبي في كل المناسبات والمواقف الوطنية.

أما على صعيد الضفة الغربية فقد حالت إجراءات الاحتلال على مدى السنوات العشر الماضية دون وصولنا إلى الضفة وبالتالي لم نستطع أن نحقق التواصل مع إخواننا هناك، ونتمنى أن تتاح لنا الظروف المناسبة لذلك.



كيف تقيم علاقتكم مع السلطة الوطنية والأحزاب والقوى الفلسطينية الأخرى؟

السلطة الوطنية الفلسطينية والأحزاب والقوى السياسية المختلفة هي عناصر أساسية في المشهد السياسي الفلسطيني، وهي تعكس رغم التباين و الاختلاف في أفكارها وبرامجها روعة المشهد الفلسطيني بديمقراطيته و تعدديته الرائعة، وبالتالي لا غنى لأحد عن التسليم بهذا الواقع و التعامل معه كما هو.

وعلى هذا الأساس فنحن ننظر إلى السلطة الوطنية على أنها رأس المجتمع الفلسطيني، وهي إنجاز وطني تحقق لشعبنا بعد سنوات الاحتلال والنضال الطويل، وبالتالي فهي اللبنة الأولى التي تحققت على الأرض للدولة الفلسطينية القادمة، ونحن أعلنا منذ اليوم الأول لإنشاء حزبنا حزب الاتحاد الوطني الإسلامي أننا والسلطة في خندق واحد، قد نختلف في السياسة ولكننا شركاء في بناء الذات الفلسطينية.

وكذلك علاقتنا مع القوى و الأحزاب السياسية الأخرى تقوم على الاحترام و التنسيق و الثقة بعيداً عن منطق التكفير والتخوين ومحاولات الإقصاء التي تشتت المجتمع وتضعف قوته خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا، وشعارنا في ذلك أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.



ما الجهود التي تقومون بها لتوحيد الساحة الفلسطينية؟

توحيد الساحة الفلسطينية هو مسئولية جماعية على السلطة الوطنية وعلى القوى السياسة وعلى الجماهير سواء بسواء، وعندما يقوم كل طرف بدوره وواجبه في هذه القضية فإن النتيجة ستكون مرضية للجميع، بالطبع نحن ندرك أن ثمة اختلافات و رؤى متباينة بين القوى السياسية، و لكن هذه الاختلافات لا يمكن أن تمنع الوحدة الوطنية أو تمنع تنسيق الجهود بين أطراف الساحة الفلسطينية.

وانطلاقاً من هذه الفائدة فإننا نعمل كل ما بوسعنا لتحقيق الوحدة والتنسيق وقد كنا من أوائل المبادرين إلى تشكيل لجنة المتابعة العليا للقوى الفلسطينية عام 1996م، صحيح أننا اليوم لا نملك تمثيلاً في اللجنة الحالية لأسباب غير وطنية لا تعود إلينا نحن، و لكننا مع ذلك ندعم جهود التنسيق والحوار، وفي كثير من المواقف كنا مبادرين إلى الوساطة بين الأطراف الفلسطينية عندما لزم الأمر.



كيف ترى تأثير تفجيرات شرم الشيخ على مستقبل القضية الفلسطينية؟

لقد شعرنا جميعًا بالصدمة والغضب والألم إزاء التفجيرات الإجرامية الأخيرة التي شهدتها مدينة شرم الشيخ المصرية، وأثارت تلك الجريمة كثيرًا من الهواجس والمخاوف والتساؤلات تجاه هوية مرتكبيها ومن يقف خلفهم والدوافع والمصالح المحركة لهذه الجريمة الشيطانية، ومغزى توقيتها، وسر اختيار مصر بالذات لتنفيذها.

ونحن نعتقد أن صاحب المصلحة الحقيقية والمستفيد الأكبر من هذه التفجيرات هو إسرائيل ولدينا من القرائن ما يشير بقوة إلى تورط إسرائيل بشكل أو بآخر في هذه الجريمة، فليس من قبيل المصادفة أن تتزامن تفجيرات شرم الشيخ مع نجاح الوساطة المصرية الحميدة في رأب الصدع داخل الساحة الفلسطينية؟ أو أن تتزامن تفجيرات طابا التي وقعت العام الماضي مع ذكرى انتصارات أكتوبر عام 1973، بينما تزامن تفجيرات شرم الشيخ مع ذكرى ثورة 23 يوليو 1952، ثم لماذا تطلق المخابرات الإسرائيلية وحدها، دون غيرها من أجهزة المخابرات العربية أو الدولية، تحذيرات مسبقة من التفجيرات قبل وقوعها بشهر؟ هل كل هذا تم بمحض الصدفة والتوافق غير المقصود؟ هل يجب علينا أن نتخلى عن عقولنا حتى لا نتهم بالوقوع تحت تأثير نظرية المؤامرة التي تشير كل الدلائل أنها قائمة بالفعل، بصرف النظر عن الأداة الرخيصة التافهة التي تستخدمها في التنفيذ؟

أما عن تأثير هذه التفجيرات الإجرامية على القضية الفلسطينية فبالتأكيد ستؤثر عليها لأن كل ما يحدث على الساحة العربية يؤثر بشكل أو بآخر، لكننا على يقين بأن دور مصر على الساحة الفلسطينية لن يتأثر، وستواصل مصر جهودها الحميدة في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.



ما استراتيجية الحزب إزاء العملية السياسية في المنطقة؟

عندما بدأت مسيرة التسوية السياسية بدءًا باتفاقية أوسلو كانت لنا مثل غيرنا العديد من التحفظات، ولكننا رغم ذلك اعتبرناها خطوة فرضتها ظروف الواقع الدولي والعربي رغمًا عنا، بحيث يمكننا البناء عليها، وتطوير الواقع الناشئ عنها من أجل الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأعلنا هذا الموقف بوضوح رغم اعتراضات الكثير من الإسلاميين على هذا النهج الذي سرنا عليه.

واليوم وبعد أكثر من عشر سنوات يعود الجميع إلى نفس ما ذهبنا نحن إليه سابقًا، مما يؤكد صوابية الرؤية السياسية لدينا.

ويمكننا أن نلخص أسس إستراتيجيتنا تجاه العملية السياسية القائمة فيما يلي:

1- العمل على تعزيز وتأصيل وتوثيق الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الخيار الاستراتيجي لتحقيق الأمن والاستقرار في وطننا، من أجل ضمان صمود شعبنا ومقاومته في وجه التحديات المحدقة به.

2- حماية السلطة الوطنية الفلسطينية وتقويتها كأولوية وطنية أولى لجميع المخلصين من أبناء هذه الشعب صيانة لمشروع التحرر والبناء الوطني الفلسطيني على قاعدة: "سلطة واحدة لشعب واحد".

ولذلك فإننا أعلنا بوضوح وقوفنا إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها الشرعية المنتخبة، باعتبار هذه السلطة انجازًا وطنيُا غير مسبوق، كما نؤكد رفضنا القاطع لأية محاولة تهدف إلى تقويض السلطة أو إضعاف هيبتها أو النيل من قدراتها معتبرين ذلك خدمة مجانية لأعداء شعبنا.

3- انطلاقًا من قناعاتنا الدينية والوطنية فإننا نؤكد رفضنا التام لنشر ثقافة التكفير والتخوين في مجتمعنا الفلسطيني كونها تقود إلى فتنة طاغية، وتهدد النسيج الاجتماعي والوطني لشعبنا، وتمر وحدتنا الوطنية فضلاً عن مخالفتها السافرة لقواعد ديننا الإسلامي الحنيف.

4- إننا نؤمن أن مقاومة الاحتلال هي حق مشروع وواجب مقدس، لكننا نؤمن كذلك أن أدوات ووسائل وكيفيات هذه المقاومة يجب أن تخضع لمعايير المصلحة الوطنية والقرار الوطني الجماعي ووفق ما تقرره القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني.



كلمة توجهها إلى الأمة العربية والشعب الفلسطيني؟

إن الأمة العربية والإسلامية هي أمة حية متجددة، وهي تمتلك طاقات هائلة تمكنها من مواجهة أعتى التحديات، ولذلك يجب ألا نشعر باليأس أو الإحباط من هذه الظروف التي تمر بها الأمة اليوم، بل يجب ان نعمل على تغيير هذه الظروف والخروج منها بأقل الخسائر إن لم يكن بأفضل النتائج.

كما أقول للأمة إن بؤرة المواجهة الحقيقية بين المشروع العربي والإسلامي والمشروع الصهيوني هي فلسطين، وبمقدار ما تقف الأمة مع شعب فلسطين في هذه المواجهة بمقدار ما تعزز الجبهة العربية والإسلامية فيها، بانتظار يوم النصر القادم بإذن الله ولو بعد حين.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس