عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-04-2006, 08:48 PM
الصورة الرمزية alhaker
alhaker alhaker غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 43 alhaker will become famous soon enough alhaker will become famous soon enough
Post ضرورة الحكم ومقاصده في النّظام السّياسي الإسلامي

 

إسلاميات



ضرورة الحكم ومقاصده في النّظام السّياسي الإسلامي

2006-03-26 14:25:45
--------------------------------------------------------------------------------



ضرورة الحكم ومقاصده في النّظام السّياسي الإسلامي

د. عبد الكريم حامدي - الجزائر

يُشكّل الحكم في النظام السياسي الإسلامي أحد المحاور الكبرى، حيث أخذ جانبا مهما من التشريع بالتأصـيل والتقعيد والتأسيس، بما وُضع له من مبادئ، ذلك لكون الحكم ركيزة أساسية لإقامة الدّين وسياسـة المحكومــين بالعدل والقسط، وإيصال الحقوق إلى أصحابها، ورفع الظّلم والغُبن عن المستضعفين في الأرض· وبذلـك يعيـش الناس على اختلاف درجاتهم الاجتماعية، في ظلّ الأمن والسّكينة، لا يشعرون بالتمايز ولا التفاوت، ولا الاضطهاد·

ولولا عناية الشّارع الحكيم بتنظيم أمور الناس وأحوالهم، تحت سُلطة عادلة تسوسهم بالحقّ، وتحميهم من الجور لعاشت المجتمعات تحت القهر والاستبداد، وتَسلّط الأقوياء على الضعفاء، والأغنياء على الفقراء، وبذلـك تكثـر المظالم، وتسود الفتن، وينتشر الفساد في الأرض· وهذا ما يتنافى مع الغاية من الخلق والوجود، وهـي العمــارة والعبادة والتعاون على البرّ والتقوى· كما أنّ ترك الناس فُرادى يحتكمون للفطرة أو للوازع الديني أو للأعـراف غير كاف في حفظ حقوقهم، واستتباب الأمن والرّخاء، إذ قد تتدخّل عوامل في الميل عن الحقّ، كالمحاباة، وقُـوّة النفوذ، والقرابة، والحمية القبلية، والعصبية العشائرية، والتعصّب الديني، وغيرها من الأسباب التي تحــول دون إقامة العدل·

من هنا أقام الدّين سلطة عليا تحكم بين الناس بالحقّ والعدل، في إطار مبادئ الشريعة وكلياتها العامة، ووضع ضمانات قانونية لعدم جور الحُكاّم، والدفاع عن الحقوق، ومنع التعسّف في استعمال السلطــة لأغـراض غيـر مشروعة، وذلك بمراقبة الحُكام ومُساءلتهم فيما يتعلق بشؤون الرّعية، وليس هذا فحسب، بل أمــر الله الحُكّـام بالرجوع إلى المحكومين لاستشارتهم وأخذ آرائهم فيما له صلة بمصالحهم، منعا للاستبداد والانفراد في اتخــاذ القرارات والأحكام·

هذه تَوطئة لبيان مدى ضرورة إقامة نظام الحكم أو الدولة بالمفهوم المعاصر ، وليس هذا فحسـب بل لابدّ أن يُحقّق من إقامته مقاصد الشارع، وإلّا كان لامعنى له ولا فائدة مرجوة منه، لذا تأتي هذه الدراسة المتواضعة لبيان مدى ضرورة إقامة الحكم، وكذا التنبيه إلى أهمّ أغراضه ومقاصده في ضوء الشريعة الإسلامية·

ضرورة إقامة الحُكم:



إقامة الحُكم، أو الدولة، أو الخلافة، كلّها ألفاظ متقاربة المعنى، وتدلّ دلالة واحدة، هي:"خلافة عن صاحب الشّرع في حراسة الدّين وسياسة الدنيا به " (1)، وغايتها "حمل الكل على مقتضى النّظر الشّرعي في مصالحهم الأخروية
والدنيوية الراجعة إليها"(2) وهي من أهمّ الإصلاحات السياسية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، حيث أوجبت
إقامتَها، لرعي مصالح الدّين والدّنيا، إذ بدونها يضيع الدّين، وتؤُول أمور الناس إلى الفساد، بسبب طغيان النزعات
الفردية، وما يصحبها من آثار نفسانية، كاتباع الهوى، والتسلّط، والجور ، وهلاك الحرث والنّسل، وغيرها مــن
المفاسد والأضرار الناشئة عن غياب الحكومة، قال تعالى مبيّنا أضرار الحكم الجائر: {وإذا تولّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}(البقرة،205)، هذا في ظل حُكم جائر، فما بالك في غيــاب الحكم أصلا·

من هنا كانت إقامة الحكومة التي تنوب عن الشّارع في حمل المكلَّفين وفق منهاجه، واجبا كفائيا(3) متعينا على مَن هو أهلُُ لها، فإذا قام بها سقط الإثم عن الأمّة، وإلّا كان جميعُ أفرادها آثمين(4)، كما أنّ إقامتها تقع في مرتبة الضّروري من الدّين ( 5)، وهو الأمر الذي لا تستقيم حال الأمّة إلّا به، وإلّا آلت إلى الهلاك والتلاشي، فكانت بذلك من أعظم الواجبات الدّينية، بل لاقيام للدّين إلا بها(6)، لكونها:"رياسة عامّة في أمور الدّين والدنيا"( 7) وقد ثبـت وجوبُها بالكتاب والسُّنة والإجماع والمعقول:
أولا- دليل الكتاب: دلّ القرآن على وجوب إقامة الحكم في عدة آيات، كقوله:{ياأيها الذين آمنوا أطيعـوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم}(النساء، 59)، ووجه الاستدلال، أنّ الآية أمرت بطاعة الله وطاعة الرّســـول وطاعة أُولي الأمر، وأُولوا الأمر هم"أصحاب الشّؤون، ولا شأن أعظم من الولاية العامة، فكان مَن يتولاها أجـدر بالطاعة، فدلّ ذلك لزوماعلى وجوب توليته"( 8) وقال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران، 104)، ووجه الاستدلال، "أنّ الأمر بالمعروف، هو الشريعة كلّها، وتنفيذ الشريعة واجب، فمن يتوقف عليه القيام على الشريعة بتنفيذ أحكامها من المسلمين، تجب إقامته بالنص الآمر، كماتجب طاعته"( 9) وقال تعالى:{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديـد العقاب}(الحشر، 7)، ووجه الاستدلال، أنّ الرسول كانت له وظيفتان، الأولى:التبليغ عن رب العالمــين، والثانية: سياسةُ الدولة، وقد انتهى التبليغ بعد وفاته، لكون الناس ليسوا في حاجة إليه، وبقي ما هم في أشد الحاجة إليه وهو سياسة الدولة(10)، فكانت أمرا واجبا·
ثانيا- دليل السنة: دلّت السنّة العملية وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم على وجوب إقامة الدولة، ومن ذلك الأعمال السياسية التي مهَّد الله بها لإقامة الحكومة في المدينة، كبيعتي العقبة الأولى والثانية، وكذا نص الصحيفة التي أعدها بعد وصوله إلى المدينة، فإنها تعتبر بمنزلة أول وثيقة تتضمن حقوق وواجبات الرعية داخل الدولـة الإسلامية وقد تولّى الرسول بنفسه رئاسة الدولة في المدينة، فجمع بالإضافة إلى صفة النبوة والرسالة، صفــة الإمامة والرسالة، فكان بتلك المهمّة يولي الولاة، ويُعيّن القضاة، ويَعقد الألوية، ويُرسل الجيوش، ويَجمع الزكــاة والغنائم ويوزّعها في مصارفها، ويُقيم الحدود، ويَعقد العهود، ويُرسل الرسل والوفود إلى الملوك، وهـذه الأعمال كلها من صلاحيات الحاكم وحده، ومن ثَم يتولاها بصفته حاكما للدولة والمجتمع ( 11)،

ثالثا- دليل الإجماع: دلّ على أن إقامة الدولة ونصب الحاكم واجب، إجماع الصــحابة -رضي الله عنهم-حيث بادروا عند وفاة الرسول [ إلى بيعة أبي بكر -رضي الله عنه-(12) وسارعوا بعد سماع خبرالوفاة إلى سقيفة بني ساعدة، وتركوا أهمّ الأشياء وهو الدفن، واختلافُهم في بداية الأمر في تعيين الخليفة الذي يتولّى الأمر لا يقدح في ذلك الاتفاق( 13)، وتَواتَر هذا الإجماعُ في الصّدر الأول بعد وفاة الرسول [، علــى امتناع خلو الوقت عن خليفة وإمام(14)، يتولّى شئون الناس، واستقرّ هذا الإجماع إلى يوم الناس هذا، مما يدل دلالة قاطعة على أنّ نَصب الإمام، وإقامةَ الخلافة واجبُُ ديني( 15)، وهذا ما أكده الفقيه السياسي الماوردي:"وعقـدها - أي الإمامة - لمن يقوم بها واجب بالإجماع"( 16)·

رابعا- دليل العقل: أما دليل العقل على وجوب إقامة الدولة ونصب من يتولاها، فيظهر من عدّة أوجه:
أ- أنّ الإنسان كائن اجتماعي، وهو بالضّرورة يعيش مع غيره، من أجل تبادل المنافع والمصالح وقضـــاء الحاجات، مما يؤدّي إلى الاختلاف والتنازع، بمقتضى الطبيعة البشرية وما ركب فيها من قوى شهوية وغضبية، فيفضي ذلك إلى الظلم والعدوان، والهرج وسفك الدّماء، وإذهاب النفوس، المؤدّي إلى انقطاع النوع الإنسان الذي كرّمه الله بالحفظ، ومن ثَمّ كانوا في حاجة إلى حاكم يزَع بعضهم عن بعض( 17)، وسلطان قاهر سائس، يقطع تلك الخصومات، وينفّذ حكم الله، وينظم مصالح الخلق( 18)·

ب- كما تَضمّن التشريع الإلهي العديد من الأحكام والقوانين، المتعلقة بالشّؤون العامة، داخليا وخارجــيا بين المسلمين وغيرهم من الشعوب، كإقامة الحدود، والقضاء في المنازعات، وحفظ الدّ ين من الانتهاك، وحـــفظ الحُرُمات، وإقامة السّلم، والدفاع عن الحَوزة، وعقد الألوية، وتعيين الولاة والقضاة، وغيرها من مظاهر سيادة الدولة في الداخل والخارج·

وهذه الأحكام واجبة التنفيذ، وهي لاتُوكل إلى الأفراد لعجزهم منفردين عن إقامتها، فاحتاجت إلى إمام على رأس دولة ( 19)، يتولّى تنفيذها وحراستها، وإلاّ تعطلت تلك الأحكام، وبذلك تضيع الفائدة مـــنها والمصلحة من تشريعها، ومن ثَمَّ كان نَصبُ الدولة واجبا، لأنَّ مالا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب ( 20)، وفي هذا الشأن جاء في كتاب شرح المواقف:"في نصب الإمام دفعُ ضَرر مظنون، وأنه واجب على العباد إذا قـدروا عليه إجماعا، وبيان ذلك أنا نعلم علما يقارب الضّرورة أنّ مقصود الشارع فيما شرع من المعاملات والمناكحـــات والجهاد والحدود والمَقاصات، وإظهار شعائرالشرع في الأعياد والجمعات، إنما هومصالح عائدة إلى الخلق معاشا ومعادا، وذلك المقصود لايتم إلّا بإمام يكون من قبل الشارع يرجعون إليه فيما يعنُّ لهم، فإنهم مع اختلاف الأهواء وتشتت الآراء، وما بينهم من الشحناء، قلما ينقاد بعضُهم لبعض، فيفضي ذلك إلى التنازع والتواثب وربما أدى إلى هلاكهم جميعا، ويشهد له التجربة والفتن القائمة عند موت الولاة إلى نصب آخر، بحيث لو تمـــادى لعطلت المعايش، وصار كل أحد مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه، وذلك يؤدّي إلى رفع الدين وهلاك جميـــع المسلمين، ففي نصب الإمام دفعُ مضرَّة لا يتصور أعظم منها، بل نقول: نصب الإمام من أتم مصالـح المسلمين، وأعظم مقاصد الدين( 21)·

بهذه الأدلة القاطعة، يظهر جليا أنّ إقامة الحُكم ونصب الدولة من أعظم الواجبات الشرعية والد ينية، التــي لاتقوم مصالحُ الدين والدنيا إلا به، فما هي تلك المقاصد ؟؟؟

مقاصد الحكم:

ممّا سبق تبين أن إقامة الحكومة أونصب الدولة، واجبُُ وضرورةُُ شرعية استقر عليها الإجماع، ولم يــخلُ عصرُُ من لدن الصحابة إلى اليوم من وجود حُكُومة ورياسة عامة للمسلمين، تَسوس شؤونهم الدينية والدنيويـة·

إنَّ هذا الإجماع المتواتر، قرينة على أهمية الدولة في نظر الشارع، لما تقوم به من واجبات لاتتم إلابإقاتهاونصبها·

من هنا يجدر بالباحث الثاقب النظر، أن يبحث عمّا لأجله أوجب الشارع ذلك، وأجمع عليه المسلمون وحرصـوا عليه، وما هي المقاصد والأغراض التي توخّاها الشارع من ذلك؟

وقد أشار السّلف والخلف إلى هذه الأغراض بإجمال من غير تفصيل، عند تعريفهم للخلافة، وبيان مهام الإمام·

واقتداء بهم وانطلاقا ممّا أصلوه وقعّدوه، أُحاول إجلاء تلك المقاصد وتوضيحها بما يناسب الغرض منها، وقد لخَّص
فقهاء السياسة الشرعية مقاصد الحكم في أمرين اثنين، هما:حراسة الدين، وسيا سة الدنيا، وذلك عند تعريفـهم
لحقيقة الخلافة والإمامة، حيث عرفوها بقولهم:"الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا"( 22)
وبأنها :"خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا"(23)، والتعريفان متفقان على أن الإمامة هــي خلافة قائمة مَقام النبوة، وأنها تَهدف إلى تحقيق مقصدين عظيمين هما: مقصد حراسة الدين، ومقصد سياسة الدنيا·

أمّا حراسة الدين، فالمراد منه إقامته كما أمر الشّارع، وحفظه على الدوام من الزّوال والتبديل والتحريف، أي حفظه وجودا وعدما كما ذكر الشاطبي( 24)، وأما سياسة الدنيا، فالمراد منه حفظ مصالح الخلق، ذلك أن الدنيا لم تُخلَق لذاتها، إنّما خلقت لأجل المخلوقين، ومن ثَمَّ فلا معنى لوجودها بدون رعاية مصالح المقيمين فيها، وحفـظ هذه المصالح غير ممكن من قبَل الأفراد، بل لابد لها من حكومة مؤهلة لذلك، وكذلك الدّين، فإن حفظَه وإقامتَـه، هولمصلحة الخلق، ذلك أن الله تعالى لاتنفعه طاعة ولا تضره معصية، وهذا المعنى الجامع لمقاصد الحكم عبَّر عنه ابن تيمية، بقوله:" فالمقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خســرانا مبينا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح مالا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم "( 25)·

وبجانب هذين المقصدين العامين، فإن هناك مقاصد فرعية أخرى، ملازمة للأولى، ينبني الحكم عليها، فإذا ما فُقدت، ضاع الحُكم، وضاعت معه مصالح الدنيا والدّين، وقد ذكر الماوردي جملة من هذه المقاصد الفرعية أثناء عرضه لوظائف الإمام ومهامه على رأس الحكومة والدولة، وهي حفظ الدين على أصوله المستقرة، وتنفيذ الأحكام بين المتشاجرين، وحماية البيضة والذُبّ عن الحريم، وإقامة الحدود، وتحصين الثغور، وجهاد المعـاندين، وجباية الفيء والصدقات، وتقدير العطايا وتوزيعها، وتولية الأمناء والأكفاء، ومشارفة الأمور، وتصفُّح الأحــوال، دون تفويض( 26)، فهذه المقاصد هي بمثابة تفصيل للمقاصد العامة المتمثلة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وبناء عليه فإن المنهج يقتضي بيان كلّ مقصد من المقاصد العامة على حدة وما ينطوي عليه من مقاصد خاصة ملازمة لـه وتابعة(27)·

المقصد الأول: حراسة الدين·

والمراد به دينُ الإسلام، كما قال تعالى:{إنّ الدين عند الله الإسلام}(آل عمران، 19)، والمراد بحراسته، حفظه وتنفيذ أحكامه، على وجه يبقى قائما كما أراده الله تعالى من غير تعطيل ولا تحريف·

أولا/حفظ الدين: وحقيقة ذلك كما عبر عنه الماوردي هي:"حفظه على أصوله المستقرة وما أجمع عليــه سلف الأمة"( 28)، أي حفظه كما أنزله الله تعالى خاليا من الابتداع، والتبديل والتحريف، ولايتحقق للدّين هذا الحفــظ إلا بالوسائل الآتية:
ا- نشر حقائقه وتعاليمه بين الناس، حتى يعرفها العامّة والخاصّة، كما أنزلت في القرآن، وكما بلغها الرسـول [ وكما فهمه الصحابة والتابعون والسلف الصالح، ولتحقيق هذا الغرض لابد من بناء المعـاهد والمدارس والجامعات، وفتحها أمام طلاب

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس