عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-04-2006, 05:46 PM
الصورة الرمزية alhaker
alhaker alhaker غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 43 alhaker will become famous soon enough alhaker will become famous soon enough
Post العراق تحت ضلال الفتنة

 

العراق تحت ضلال الفتنة


عباد الله..أرى ان من واجبي ان أتحدث في هذا اليوم عن ما يتوقع ان يحدث في المستقبل القريب في العراق، ذلك ان العراق يمثل بلدا مهما بالنسبة للامة الإسلامية عامة وللموالين لاهل البيت بشكل خاص.

فلقد كان العراق مهدا للحضارات في غابر الدهور، كما انه مثل المنطلق الحضاري للإسلام، ولذلك اختاره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عاصمة له، وهو يمثل اليوم نقطة مفصلية في التحولات السياسية في المنطقة، إضافة الى اختزانه لتاريخ أئمة أهل البيت (عليهم السلام)،حيث المراقد المقدسة.


بعض ما تناقلته الصحف


نقلت صحيفة نيو يورك تايمز عن مسئولي دفاع بارزين أمس الأول قولهم ان المخططين العسكريين الأميركيين يبحثون إمكانية ان يكون الأردن قاعدة انطلاق تشنها القوت الجوية وقوات الكومندوز اذا ما قررت الولايات المتحدة شن هجوم على العراق، واوضحت الصحيفة الأمريكية ان وثيقة أعدتها القيادة المركزية الأميركية تقضي بتوجيه ضربات جوية وبرية وبحرية للعراق من ثلاث اتجاهات غير ان التفاصيل الخاصة بالدول التي ستشارك في العملية لم تظهر بعد. وكانت ذات الصحيفة قد كشفت من قبل ان الجيش الأميركي اعد وثيقة عسكرية ترسم الخطوط العامة لهجوم على العراق برا وجوا وبحرا يشارك فيه 250 ألف جندي،كما نشر الصحف البريطانية تفاصيل عن مخطط الهجوم الذي قالت ان بريطانيا ستشارك فيه بثلاثين ألف جندي. وذكرت صحيفة صنداي تلغراف ان الفرقة البريطانية ستدعمها قوة من 50 طائرة مقاتلة ومجموعة حاملة طائرات تضم فرقاطات ومدمرات وغواصة.

كما جمعت أميركا معارضين عراقيين في وزارة الخارجية قبل يومين لبحث إقامة سلطة قضائية انتقالية بعد الإطاحة بصدام. وقد حضر الاجتماع 20 من رجال القانون العراقيين في المنفى، وهذه الجلسة هي الأولى في سلسلة من الندوات التي تنظمها وزارة الخارجية بالتوازي مع تصعيد الإدارة الأميركية الاتجاه للتخلص من صدام.

وذكر اثنان من الذين تخلفا عن الاجتماع ، ان سبب تخلفهما ان وزارة الخارجية مستعدة لقبول أي نظام حكم جديد في العراق حتى لو كان حكما عسكريا، وان هنالك عدم استعداد مخيف للالتزام بإحداث تغيير جذري في العراق.

وعن توقيت الهجوم نقل عن ابن صدام انه يتوقعه ان يكون في الخريف المقبل. كما كشف تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية عن خطة تقسيم العراق الى إقليمين فيدراليين الأول عربي يشمل مناطق وسط وجنوب البلاد والثاني كردي في الشمال وسيكون لكل إقليم مجلسه البرلماني ورئيسه غير ان بغداد ستضل هي المسيطرة على الأمور الخاصة بالأمن الداخلي والجيش الفيدرالي.


المشهد السياسي


يأتي هذا التصعيد بعد تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية على الصعيد السياسي والإعلامي، فقد رمى بوش بأخر ما عنده من توجه نحوها في خطابه الأخير، الذي أبرئ ذمته فيه وعلق القضية على السنارة الفلسطينية، واعتبر ان قيام الدولة وحل الأزمة بيد الفلسطينيين أنفسهم وان المدخل تغيير عرفات بشخص آخر.

أما الأوروبيون فان صمتهم عن التصعيد الأميركي، وكذلك روسيا، للتخوف من ان لاتكون لهم حصة لا في مستقبل العراق فحسب بل في المنطقة كلها، ولذلك لم تر مواقف أوروبية أو روسية تقلل من الاندفاعة الأميركية، أما بريطانيا فهي صريحة في تبعيتها للولايات المتحدة الأميركية.

وبالنسبة للدول العربية فقد انحسرت حتى تصريحاتها، ويبدو ان التخوف من الغضب الأميركي اخذ موقعه من السياسية العربية اتجاه العراق. إضافة الى جشع بعض الأطراف الإقليمية في المغانم ما بعد العدوان.


فتنة حقيقية


ان هذه الأجواء أجواء فتنة حقيقية للشعب العراقي،وللحركة الإسلامية في العراق، ولدول المنطقة وللمسلمين جميعا.

ذلك ان الشعب العراقي عانى في الثلاثين سنة الماضية من أحداث كارثية نتيجة السياسات الخاطئة، وحاول تغيير وضعه بنفسه، في انتفاضات وتمردات لكن القبضة الحديدية على الحكم كانت أقوى من محاولات التغيير، فاصبح يتمنى أي تغيير ولو أدى الى إنقاذه من الوضع الاقتصادي والصحي المتردي، فهو كالغريق الذي يتشبث بأي حشيش. لكن ان يأتي التغيير على يد من ساهم في ذبحه اكثر من مرة، هذا ما يصعب على الشعب العراقي القبول به.

والحركة الإسلامية التي قدمت كل غال وعزيز في سبيل تغيير النظام، لاشك إنها تنتظر لحظة التغيير، لكن هذه الحركة تشترك مع كل الإسلاميين في العالم في رؤية المارد الأمريكي انه لا يريد خيرا للإسلام والمسلمين، بل انه يرى في الحركة الإسلامية عنوانا للتمرد عليه. من هنا يصعب على الحركة الإسلامية التفاعل مع أي مشروع تغيير في العراق يكون رائده الاستكبار الأميركي.

والدول العربية والإسلامية، حتى وان كانت تتحفظ على سياسات صدام حسين في العراق فإنها تحدس ان تغيير الحكام على الطريقة الأمريكية الجديدة نذير شؤم قد يصل إليها في يوم ما، سيما بعد النجاح في التجربة الأفغانية، والإصرار على تكرارها مع عرفات والقضية الفلسطينية.

من هنا فان ما يمكن القيام به في أجواء الفتنة هذه هو الوقوف مع الشعب العراقي وتجنيبه مخاطر الموت والدمار. واعتزال أي فعل يؤدي الى المشاركة في الحرب على هذا الشعب المسلم.

اللهم جنب شعب العراق شرور الكوارث والحروب واحمي المؤمنين بدروعك الحصينة ياكريم.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس