عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-04-2006, 05:44 PM
الصورة الرمزية alhaker
alhaker alhaker غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 43 alhaker will become famous soon enough alhaker will become famous soon enough
Post الخطبة الثانية: الشيعة ومستقبل العراق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي يؤمن الخائفين وينجي الصادقين ويرفع المستضعفين ويضع المستكبرين ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين، والحمد لله قاصم الجبارين مبير الظالمين مدرك الهاربين نكال الظالمين، صريخ المستصرخين موضع حاجات الطالبين، معتمد المؤمنين.

اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصل يا ربنا على علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، وصل على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، وصل على سبطي الرحمة وإمامي الهدى الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، وصل على أئمة المسلمين وهداة المؤمنين علي ابن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي ابن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والخلف الحجة القائم المهدي، حججك على عبادك و أمنائك في بلادك صلاة كثيرة تامة زاكية.

عباد الله…ننظر نحن الموالون لأهل البيت (عليهم السلام) نظرة خاصة للعراق، ونعتقد ان مستقبل هذا البلد يهم الشيعة كافة في شتى أرجاء العالم، ونرى ان المرجعية الشيعية مسئولة بصفة خاصة عن هذا البلد، نظرا لكونه بلدا ذا أغلبية شيعية، وانه يتضمن الكثير من تراث وآثار أهل البيت (عليهم السلام)،من هنا فان موقف الشيعة في العراق في الأحداث المتوقع ان تحدق بهذا البلد، سيكون له التأثير الكبير على الشيعة في كافة أرجاء العالم.


تطورات الأحداث

اصبح في حكم الأكيد ان الولايات المتحدة الأميركية جادة في القيام بعمل عسكري ضد العراق، وقد حددت إسقاط الحكومة الحالية برآسة صدام حسين، وهي تروج ان ذلك سيكون في مصلحة الشعب العراقي ودول المنطقة.

فقد خرج الحديث من الإعلام والصحافة الى أروقة المؤسسات الرسمية الأميركية الكبرى، فقد عقدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جلسة استماع الأربعاء الماضي لبحث قضية العراق واحتمالات تنفيذ عملية عسكرية ضده، لرفضه تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الخاص بضرورة استقباله فرق تفتيش دولية على أسلحته، وقد أعلن المتحدثون من أعضاء اللجنة تأييدهم لأي قرار يتخذه الرئيس جورج بوش بشأن ضرب العراق. وجاءت الجلسة بعد يوم واحد من إعلان وزير الدفاع الأمريكي دونا لد رامسفيلد ان الكونغرس والرئيس وإدارته متفقون على ضرورة تغيير النظام الحاكم في العراق.

من جانب آخر قال رئيس وزراء تركيا أجاويد ان بلاده تحاول إقناع الولايات المتحدة بالعدول عن توجيه ضربة عسكرية للعراق، وقال ان حكومته بدأت استعدادات عسكرية وسياسية تحسبا لتوجيه هذه الضربة.

في حين أنهت طواقم هندسية أميركية تجهيز ثلاث قواعد عراقية مهجورة في شمال العراق تشمل مطارات لاستقبال طائرات الهيروكلير ووضعت فيها المعدات اللازمة لاستقبال القوات التي من المنتظر ان تشارك في الهجوم على العراق. صرحت بذلك مصادر كردية في شمال العراق وقالت ان هذه الطواقم توشك على إنهاء بناء تجهيزات تستخدم في عمليات القيادة والتحكم الجوي.

ومن جانبه أكد وزير الدفاع الأمريكي رامستفيلد في تلميح لتجاوز أي معارضة دولية للقيام بالعملية العسكرية، ان هنالك صلة أكيدة بين العراق وشبكة القاعدة التي يتزعمها بن لادن كما شكك في قدرة طاقم تفتيش دولي جديد على كشف النقاب عن أسلحة الدمار الشامل بحوزة العراق.

كما وجهت السلطات الأميركية دعوات رسمية لجهات عراقية معارضة، لزيارة الولايات المتحدة الأميركية، لتدارس مستقبل العراق ما بعد صدام حسين.


الشيعة في العراق

مع ان الشيعة يشكلون أغلبية في العراق، وأن أماكن تركزهم السكاني تشكل مناطق اقتصاديات استراتيجية بالنسبة للعراق، ومراكز دينية سيما بالنسبة للشيعة في العالم، تستقطب ملايين الزوار، إلا انهم وحسب ما يقوله أكاديميون وعلماء عراقيون وغيرهم،لم ينالوا النصف في التوزيع العادل لدورهم الاقتصادي والسياسي في البلاد بما يتوافق مع حجمهم. وكل ذلك راجع للتحيز ضدهم لدى الحكومات المتعاقبة، باعتبارهم شيعة ليس إلا. ويرغب شيعة العراق اليوم ان يكون لهم دور يتناسب مع حجمهم في لعب دور بالنسبة لمستقبل العراق.

ومن الواضح بالنسبة للموقف الحالي، ان هنالك ثلاثة مواقف عريضة لشيعة العراق حسب ما ترشح من مواقف لبعض الفصائل في الحركة الإسلامية، والشخصيات الدينية:

1- اجتناب المشاركة في أي دور لتوجيه ضربة عسكرية للعراق تقوم به الولايات المتحدة الأميركية. وكذلك عدم الوقوف مع النظام الحاكم في بغداد إذ هو حسب وجهة النظر هذه لا يقل خطورة على العراق عن الأمريكان.

2- إبداء الاستعداد للتعاون في دور عسكري لإسقاط النظام الحاكم، على ان يقوم به العراقيون أنفسهم، أما أية قوة أجنبية فيقتصر دورها على مساعدة العراقيين للتخلص من النظام القائم.

3- دعوات لاستثمار الوضع الراهن من اجل رفع الظلم والاضطهاد عن الشيعة في العراق.

ولا يبدو حتى اللحظة ان هنالك موقفا موحدا لكافة فصائل الحركة الإسلامية في العراق، وانه من الحاجة بمكان ان تبلور الحركة الإسلامية وبشكل سريع هذا الموقف. وأي كان هذا الموقف فينبغي ان تأخذ مجموعة نقاط بعين الاعتبار:

أولا: التحرك على المرجعية الدينية الشيعية، لبلورة الموقف الشرعي حيال الوضع الراهن، وان من الأهمية بمكان ان تصدر المرجعية الشيعية، كل مرجع مرجع، ان تصدر تصورها عن الوضع في العراق، وتكرس كبير جهدها وطاقتها في المرحلة الحالية لتدارك تداعيات الوضع هناك.

ثانيا: ان تنشط الحركة الإسلامية، مدعومة من المرجعية الدينية، في توضيح موقف الشيعة للعالم أجمع وللمسلمين بشكل خاص، ذلك ان أي موقف اتخذه شيعة العراق من الأحداث، قد يفسر بشكل سلبي، وقد يوصم شيعة العراق بخيانة الأمة والتحالف مع الاستكبار العالمي، بينما نجد وضع الشيعة اليوم يعد من افضل المواقف مع قضايا الأمة. سيما بعد الانتصار في جنوب لبنان، ويجب هنا ان لا ننسى ان هنالك حوادث في التاريخ سجلت ضد الشيعة بسبب الفهم الخاطئ وعدم وجود العمل الإعلامي بجلاء الصورة عن خلفية مواقف الشيعة.

ثالثا: ينبغي قراءة الوضع الأميركي بشكل أدق، بعيدا عن الانفعال مع قضية العراق. ومن خلال المنظور الحضاري للحراك الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية، فمن ناحية، ليس من المرجح ان يكون العراق هدفا نهائيا للتحرك الأميركي صوب مناطق العالم الإسلامي، فهناك تلميحات ان إيران قد تكون الهدف الجديد الذي يجهز بعد العراق، فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين الماضي ان مفاعل بوشهر الإيراني اصبح موضوع نقاش بين الولايات المتحدة وإسرائيل وما اذا كان يجب ان يترك ليبدأ العمل خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، وذكرت ايضا: اصبح الأمر بمثابة اختبار للمبدأ الجديد الذي تتبعه إدارة بوش بشأن القضاء على أي تهديد للأمن الأميركي. وقد ذكر فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ان الولايات المتحدة تركز الآن على المناقشات الدبلوماسية مع روسيا (بشأن القوة النووية الإيرانية).

ومن ناحية أخرى فان الولايات المتحدة مرشحة للانهيار كما حدث للاتحاد السوفييتي. ذلك أنها والحضارة الغربية بشكل عام قامت على المادة وستنهار حينما تنهار هذه المادة، وهذا ما تكشف عنه التقارير الاقتصادية يوما بعد يوم.

(فلم يكد الاقتصاد الأميركي يتعافى من أزمة الركود التي أصابته منذ مارس 2001م وزادت بعد أحداث 11سبتمبر، حتى عصفت به سلسلة متلاحقة من فضائح الفساد والاحتيال والتلاعب بالحسابات المالية تورط فيها عدد من كبريات الشركات الأمريكية ذات النفوذ العالمي، وفي مقدمتها شركة وورلد كوم. وزير وكس، وانرون وغيرها، الأمر الذي أثار مجموعة من المخاوف والتهديدات حول حقيقة الاقتصاد الأميركي،وتداعياته على اقتصاد العالم.وأدت هذه الفضائح المالية الى هبوط أسعار الأسهم الأميركية الى أدنى معدلاتها منذ العام 1997م، ولاشك حسب التقارير ان المزيد من التدهور في الأسهم إنما يعني تزايدا في ركود الاقتصاد الأمريكي.

ومن المتوقع ان يشهد عجز الموازنة الأمريكية ارتفاعا كبيرا الى 165مليار دولار في العام المالي الحالي2002 م، حسب التقرير الصادر عن البيت الأبيض في 13/7/2002م.

وخلاصة القول عباد الله : ان الشيعة في العراق اليوم، بحاجة الى مساندة كبيرة للخروج من المحنة التي يمرون بها ليساهموا مع كافة العراقيين في بناء عراق المستقبل بعيدا عن التحيز ضدهم. وان الشيعة في كافة أرجاء العالم مدعوون اليوم للتضامن معهم، ومساندتهم بكافة الوسائل الممكنة.

نسأل الله سبحانه وتعالى، ان يجنب المؤمنين شرور الكوارث والحروب، ويرفع عن الشعب العراقي كل حيف واضطهاد، بحق الحبيب المصطفى محمد وآله الأطهار.

بسم الله الرحمن الرحيم

(اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا).

صدق الله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس