الموضوع: صنائع المعروف
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-12-2012, 02:42 AM
الصورة الرمزية حماده الاسوانى
حماده الاسوانى حماده الاسوانى غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
 





معدل تقييم المستوى: 85 حماده الاسوانى is a jewel in the rough حماده الاسوانى is a jewel in the rough حماده الاسوانى is a jewel in the rough
Thumbs up صنائع المعروف

 



صنائع المعروف


معنى المعروف وأهمية هذه العبادة

1- المعروف المقصود هنا هو فعل الخير وإسداؤه للعباد، سواء كان هذا الخير مالاً كالصدقة والإطعام وسقاية الماء وسداد الديون، أو جاهاً كما في الإصلاح بين المتهاجرين والشفعة وبذل الجاه،أوعلماً، أو سائر المصالح التي يحتاجها الناس، كحسن المعاملة وإماطة الأذى وعيادة المرضى،و...

ومن النصوص التي أشارت إلى تنوع هذه العبادة قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو ذر قال: قلت: يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر يصلون ويصومون ويحجون! قال: "وأنتم تصلون وتصومون وتحجون" قلت: يتصدقون ولانتصدق؟ قال "وأنت فيك صدقة، رفعك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة،وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة، وبيانك عن الأرثم(الذي لا يبين الكلام) صدقة، ومباضعتك امرأتك صدقة" قال: قلت: يا رسول الله نأتي شهوتنا ونؤجر؟ قال " أرأيت لوجعلته في حرام أكان تأثم" قال: قلت: نعم قال " فتحتسبون بالشر ولا تحتسبونبالخير " أحمد ح20856

وعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"على كل مسلم صدقة فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يجد قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يجد قال فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة" البخاري ح1445، مسلم ح1008

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"كل سلامى عليه صدقة كل يوم يعين الرجل في دابته يحامله عليهاأو يرفع عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ودل الطريقصدقة" البخاري ح2891، مسلم ح1009 2- كثير من الناس يطلق معنى العبادة على مايتعلقبحقوق الله فحسب، ويغفل عن باب آخر عظيم، وهو حسن المعاملة مع العباد والإحسان إليهم.

أدلة صناعة المعروف من القرآن الكريم

{يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدواربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} الحج:77، فقوله وافعلوا الخير} أمر يشمل كل خير،وقال تعالى{لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}النساء:114{وأحسنواإن الله يحب المحسنين}البقرة:195

أدلة صناعة المعروف وتعدد صوره من السنة النبوية

عن ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ونصف الأعمال أحب إلى الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطردعنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً( فيمسجد المدينة) ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غضبه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأالله قلبه رخاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يومتزول الأقدام" رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وحسّن الألباني إسناده فيالسلسلة الصحيحة ح906

عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة، وماأكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة"مسلم

عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم "كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ مندلوك في إناء أخيك" الترمذي ح1970، قال: هذا حديث حسن صحيح

الأنبياء وصناعة المعروف

الأنبياء هم أسرع الناس إلى طاعة الله، فهمالذين قضوا حياتهم في دعوة الناس وهدايتهم إلى خيرهم، إذ حياتهم كلها بذل وتضحية ومعروف.

فهذا إبراهيم الخليل، بلغ هذه المنزلة بصناعته للمعروف، فقد روى البيهقي في الشعب بسنده إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبيصلى الله عليه وسلم قال:"يا جبريل لِم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال لإطعامه الطعام يا محمد" الدر المنثور 2/706

وهذا موسى عليه السلام {ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لانسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لماأنزلت إليّ من خير فقير}القصص:23-24

وقال الله على لسان عيسى{وجعلني مباركاً أينما كنت}مريم:31 روى أبو نعيم وغيره بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في تفسيره للآية: "جعلني نفاعاً للناس أين اتجهت" الدر المنثور5/509

ومن صور صناعته للمعروف صلى الله عليه وسلم ما جاء عن عبد الله بن جعفر قال: فدخل صلى الله عليه وسلم حائطاً لرجل من الأنصار فإذاجمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليهوسلم فمسح ذفراه فسكت فقال: "من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصارفقال: لي يا رسول الله فقال: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه" أبو داود ح2549

ومنه أيضاً شفاعته لمغيث عند زوجته السابقةبريرة، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، وفيه أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث،كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي صلى الله عليه وسلملعباس: " يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو راجعتِه قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: إنما أنا أشفع. قالت:لا حاجة لي فيه" البخاري ح5283

وقد صدق الشاعر حين قال عنه

تراه إذا ما جئته متهللاً كأنما تعطيه الذي أنت سائله

لو لم يكن في كفه إلا روحه لجاد بها فليتق الله سائله


آداب صناعة المعروف

ولصناعة المعروف آداب، يتعلق بعضها بالصانع، وبعضها بالمصنوع له.

ومن الآداب المتعلقة بمن صنع له المعروف:

1-شكر الله عز وجل أولاً، إذ هو المنعم الحقيقي، فهوأولى بالحمد من كل أحد، قال الله {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون}النحل:83 قال عون بن عبد الله : إنكارهم إياها : أن يقول الرجل: لولا فلان أصابني كذا وكذا،ولولا فلان لم أصب كذا وكذا. الدر المنثور 5/155

2- شكر صاحب المعروف فعن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من لا يشكرالناس لا يشكر الله " الترمذي ح1945، أبو داود ح4811، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح

عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن استجار بالله فأجيروه ومن آتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه"النسائي ح2567، أبو داود ح5109

وعن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء"الترمذيح2035

قال المكي بن إبراهيم كنا عند ابن جريج المكي فجاء سائل فسأله فقال ابن جريج لخازنه: أعطه ديناراً فقال: ما عندي إلا دينار، إن أعطيته جعت وعيالك، قال: فغضب وقال: أعطه.

قال المكي: فنحن عند ابن جريج إذ جاءه رجل بكتاب وصرة، وقد بعث إليه بعض إخوانه، وفي الكتاب إني قد بعثت خمسين ديناراً قال: فحل ابن جريج الصرة فعدها، فإذا هي أحد وخمسون ديناراً، قال: فقال ابن جريج لخازنه: قدأعطيت واحداً فرده الله عليك وزادك خمسين ديناراً .ذكره الترمذي عقب الحديث السابق

3- أن يقبل المعروف الذي أسدي إليه، فعن خالد بن عدي الجهني قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولايرده، فإنما هو رزق ساقه الله عز وجل إليه " أحمد ح
17477
د. منقذ بن محمود السقار


المصدر
islam4m

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع




""سبحان الله الحمد لله الله اكبر لا اله الا الله لا حول ولا قوه الا بالله . استغفر الله استغفر الله العظيم واتوب اليه لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم . اللهم صل علَےَ سيدنا محمد وعلَےَ ال سيدنا محمدعدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته اللهم امين""

رد مع اقتباس