عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-04-2012, 08:43 PM
الصورة الرمزية اكرامى حمامة
اكرامى حمامة اكرامى حمامة غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 




معدل تقييم المستوى: 24 اكرامى حمامة will become famous soon enough اكرامى حمامة will become famous soon enough
Post كيف يكون المؤمن بين الرجاء والخوف

 

كيف يكون المؤمن بين الرجاء والخوف

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين المؤمن يجب أن يسير إلى الله تبارك وتعالى بين الخوف والرجاء كجناحي طائر
قال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفه ورجاءه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبه فالإنسان إذا رأى ذنوبه وما حصل منه من التقصير في حقوق الله عز وجل وحقوق العباد خاف وإذا تأمل فضل الله تعالى وسعة رحمته وعفوه طمع ورجع وعليه فينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا لأنه إن غلب عليه الرجاء يخشى عليه من الأمن من مكر الله وإن غلب عليه الخوف خشي عليه أن يقنط من رحمة الله وكلاهما محظور وقد قال الله تعالى عن أوليائه وأنبيائه (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)

ومن العلماء من قال إن فعل الطاعات فليغلب جانب الرجاء والقبول وأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا وإن خاف من فعل المحرمات غلب الخوف وخاف أن تناله سيئاته بعقوبات حاضرة ومستقبلة وقال آخرون من أهل العلم ينبغي في حال الصحة أن يغلب جانب الخوف ليحمله ذلك على فعل الواجبات وترك المحرمات وفي حال المرض المدنف الذي يخشى أن يلاقي ربه به؟ يغلب جانب الرجاء من أجل أن يموت وهو يحسن الظن بالله عز وجل

وعلى كل حال يجب على الإنسان أن لا يستولي عليه الخوف حتى يقنط من رحمة الله أو الرجاء حتى يأمن من مكر الله وليكن سائرا إلى ربه بين هذا وهذا.
فضيلة الشيخ العلامة:محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس