عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-03-2012, 09:46 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




معدل تقييم المستوى: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
Talking رسالة من داعية....متي يستجاب لنا دعاء؟

 

رسالة من داعية
متي يستجاب لنا دعاء؟

بقلم الداعية
هادي غلاب
خطيب مسجد ولي النعم بقليوب

كثيرا ما ندعو وقليلاً ما يستجاب لنا! فهل سألنا أنفسنا عن عدم الاستجابة؟ الإجابة جاءت علي لسان إبراهيم بن أدهم عندما قال لسائليه: لقد ماتت قلوبكم! والقلب الميّت لا يرفع منه دعاء!!
لقد ابتعدنا عن الله فحجب عنا إجابته لدعائنا "وإن عدتم عدنا". عندما سأل سعد النبي أن يدعو له بأن يكون مستجاب الدعوة. علمنا في إجابته لسعد "أطب مطعمك وارض بما قسم الله لك".. فهل نحن كذلك؟ .. لقد وضع الله شروطا إذا أوفينا بها استجاب وحقق لنا الدعاء.. ولكن.. ابتعدنا بقلوبنا فأعرض عنا!
منذ عشرات السنين ونحن ندعو لتحرير فلسطين. فهل بالدعاء ستتحرر أم بالعمل؟ فما عملنا؟ ندعو بألسنتنا وقلوبنا مع أعداءنا! .. نعطيهم أموالنا ليدمرونا بها. ويشيدوا بها مصانع لتصنيع السلاح ويبيعوه لنا نتقاتل به.. وعندما يقول الله لنا: "وقل اعملوا" فهل عملنا؟ إننا أساتذة في الكلام فقط.. عشرات السنين ندعو أن يهزم الله إسرائيل. فهل سنهزمها بالكلام والدعاء؟ نكتفي بأننا أرسلنا إلي السماء رسائل جوفاء بلا عودة؟ ماذا أعددنا ليتحقق الدعاء؟ هل ستنزل ملائكة لتدافع عنا وتحرر فلسطين؟ ليس بيننا نبي حتي تؤيده السماء!
ثم إذا نظرنا إلي أنفسنا.. هل أصلحناها لتكون صالحة للإرسال؟ أبدًا.. قلوبنا في واد. تلهث وراء الدنيا وألسنتنا جفت. ولو التقي اللسان بالقلب لصلح الجسد.. والرسول أنبأنا بذلك: "لو اتقيتم الله حق تقاته لصافحتكم الملائكة"! .. "ولو أن أهل القري آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض".
كيف يرفع الدعاء وبعضنا يكيد لبعض؟ خذ مثلاً.. عندما قامت ثورة يناير الماضي وحتي الآن.. ماذا فعلت؟ مازال الفاسدون في أماكنهم. وازداد الانفلات الأخلاقي قبل الأمني. وأصبح هناك من زاد استغلاله وأصبح المنكر عرفاً سائداً. وانعدمت الأخلاق مع كثير من الطوائف.. التاجر يريد المزيد! والكل يقول "أنا ومن بعدي الطوفان"! ومن يعطي يقول: "هل من مزيد"!
ندعو بالهلاك علي أعدائنا ونمدهم بأموالنا.. وصلوا إلي أجواء الفضاء بما تعلموه. ومازلنا نتقابل من أجل فرعيات كالنقاب واللحية ومقاس ملابسنا.. تركناهم ينقبون عن الاختراعات ووقنفا نختلف: هل الحساب في القبر حقيقة أم لا؟ استأثروا بالأصول وتركونا نتقاتل في فرعيات لا تسمن ولا تغني من جوع حتي نظل أسري لعطاياهم!.. أعطانا الله الأرض لنزرعها ونأكل منها. فتركناها وأكلنا من صنع أيديهم سموماً.. والأمراض دمرت أجسادنا! .. اعتمدنا علي أعدائنا فأصبحنا أذلة. ولو اعتمدنا علي الله وطبقنا منهاج الإسلام لأصبحنا أعزة! .. كنا نطعم العالم من أرضنا فأصبحت أرضنا غاضبة علينا.. كثرت المساجد وأصبح المسلمون مليارات. ومع ذلك فكما قال النبي "كغثاء السيل". وأصبحت إسرائيل قليلة العدد بعبعاً يخيف الجميع. ويمارس البلطجة علي الجميع.
لقد أصبح المنكر فينا سائدا.. فهل نطمع في أن يصل دعاؤنا إلي الله ويستجيب لنا وهو الذي قال: "فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".. الدعاء عملة متداولة بيننا وبين السماء. فإذا كانت العملة صالحة كان المقابل لها سريعاً.. "وإن الله لا يغيّر ما بقوم حتي يغيّروا ما بأنفسهم"!

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس