عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-03-2012, 09:43 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




معدل تقييم المستوى: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
Talking القروض الخـارجية.. وكيفية الاستغناء عنها

 

القروض الخـارجية.. وكيفية الاستغناء عنها

بقلم الدكتور: محمد نجيب عوضين
الأمين العام للمجلس الأعلي للشئون الإسلامية

من القروض ذات الخطر الربوي الرهيب القروض الخارجية أو ما يمكن تسميته بالقروض الدولية وهي تعاملات الدول فيما بينها لسد حاجاتها بالفوائد الربوية الفاحشة والتي أغلق علي الكثيرين من المتحدثين عن الربا فلم يجدوا مخرجاً لذلك سوي القول بالتجاوز عن ربا هذه القروض تحت دافع الحاجة أو الضرورة.
والواقع فإن هذا النوع من القروض التي تحتكر بواسطتها الشعوب القادرة عسرات الدول النامية والمحتاجة وتحجز بمقتضاها علي حرياتها ومقدرات شعوبها كما حدث للكثير من الدول ومن بينها مصر بسبب ديونها لإنجلترا وغيرها من الدول التي أصابتها وابل هذه القروض الربوية.
حيث تزين هذه الدول صورة القرض والذي يقدم في صورة تسد بها هذه الشعوب حاجاتها الضرورية من غذاء لا تنمية في الغالب لأن المقرض حريص علي عدم استقرار هذه الدول لتستمر حاجتها وذلتها وتعطيها من السماح الوهمي للسداد مع بدء حساب فوائدها منسنة قرضها وكلما مرت السنون تضخمت الفائدة حتي لترد أضعاف نسبة الديون فإذا ما قام اقتصاد لهذه الدول سرعان ما تفكك لسداد هذه الديوان وإلا فالويل والثبور والاحتلال في نهاية المطاف.
وهذا سببه سوء التنظيم الاقتصادي الداخلي لهذه البلاد النامية فلو سادها تنظيم صحيح غير منهك داخل بنيانها بترك ربا الاستهلاك والاتجار بالربا لكان أولي من أن تظل في فاقة وحرمان يدفعها للاقتراض الخارجي بالربا المقيت والمميت.
فإذا كانت تعاملات البنوك الداخلية مشروعة ولا مجال للتطاحن الربوي فإن الدولة عندما تتعثر فسيهب لنجدتها كل فرد بداخلها لأن إلغاء الربا وتنظيم أموال الزكاة يرفعانها ويطمئنانها ويوثقان التعامل بها وإذا لم يكف ذلك فإن للدولة أن تطلب قروضاً حسنة من أهالي بلدها ومن القروض الوطنية ذات الربح الوفير نتيجة مضارباتها الإسلامية المشروعة.
لذلك فإن العلاج في مقاومة هذا النوع من القروض ليس في كيفية التعامل به وإنما في إزالة الأسباب المؤدية إليه.
ومن الغريب أن العالم الإسلامي ذا الموارد الهائلة التي تكفي سكانه وتفيض قد بعثر إمكانياته في بنوك المرابين الدوليين الذين يقرضونها بدورهم لكل دول العالم ليصنع منهاأسلحة الدمار للمسلمين من ناحية بل وليقترضها الكثير من دول العالم الإسلامي مرة ثانية مكبلة بالفائدة الباهظة في الوقت الذي لو عمل فيه المسلمون علي جمع ثروتهم هذه وتنظيمها فيمابينهم مجتمعين علي تحقيق كل الأسباب المؤدية إلي ذلك ولو بكبح جماح المكابر منها فسنجد العالم الإسلامي بأسره قد تحقق له الاكتفاء ذاتياً ولن يحتاج إلي اللجوء إلي غيره ممن يتجر في مقدراته بشروطه بل سنجبر العالم علي احترام أنظمتها الاقتصادية وإذا ما رغب في الاقتراب منها امتثل لأسلوبها كما تجبر الكثير من الدول غير الإسلامية الدول الأخري علي احترام أنظمة التعامل معها دون غضاضة أو حرج وفقاً لمجموعاتها الاقتصادية.
عندها لن تتواجد الضرورة المزعومة ولا الحاجة الموهومة التي تضطرنا إلي قبول ذلك.
وأسلوب امتصاص الأموال الداخلية بإقامة نظام مالي سليم سيؤدي بنا إلي سد حاجتنا فهذه القروض بصورتها المؤثرة علي جميع جوانب اقتصاديات البلاد والتي تصل فوائدها في فترات السماح قبل حلول مواعيدها أضعاف قيمتها فما بالنا لو نظمت طريقة استثمار هذه الأموال الخاصة بأسلوب المضاربة الصحيحة التي تضمن لهؤلاء المضاربين حقوقهم بما يسد حاجة البلاد ولننظر إلي دولة كالصين مثلاً بغض النظر عن نظامها الاقتصادي والديني أو فكرها النمطي وإنما باعتبارها دولة محدودة الإمكانات بالمقارنة بعدد سكانها الهائل فإننا لم نسمع مرة من المرات خاصة في فترة انغلاقها قبل تطلعاتها التقاربية الأخيرة أنها اقترضت قرضاً خارجياً من أية دولة مخالفة لنظامها أو حليفة وقريبة لفكرها نتيجة نجاحها في تنظيم اقتصادها داخلياً مما حدا بها إلي الاستغناء عن مغبة الاقتراض الخارجي ومثلها ألبانيا أفقر دولة في العالم وأول دولة ليست لها ديون خارجية ثم إنه يتبادر التساؤل الرئيسي أليس في البنوك الإسلامية الدولية الرجاء في الاستغناء الكامل عن القروض الخارجية من غير المسلمين فارضي الفائدة المكبلة للشعوب والتي ستفرض علي الجميع احترام أنظمتها والتي تعمل علي التكامل بين دول العالم الإسلامي وفق إمكانيات كل دولة وهذا ما رأيناه في قيام المصرف الإسلامي الدولي وفي بنك دبي الدولي والذي فرضت مثل هذه النوعية من البنوك علي العالم أجمع الاحترام الكامل لمعاملاتها وبهذا الترتيب لا نجد الأمة الإسلامية بعد تنظيم اقتصادياتها في حاجة للتعامل بالقرض الخارجي آملين أن يكون هذا اليوم عما قريب إن شاء الله.
وبعد فتلك نظرة الإسلام إلي تحريم الربا في جميع صوره دون استثناء وإن في كل ذريعة تؤدي إليه الحرمة كل الحرمة لذا فقد وضع منافذ المشاركة التي تحقق الربح المباح وإن الفقه الإسلامي حرص علي إظهار أن حساب دور الأجل بطريقة سلبية تستثمر لصالح طرف واحد وضد الآخر علي الدوام إنما هو دور يحقق الظلم والغبن ويزكي في البشر نظرة الجشع وحب الزيادة دائماً بالرغبة في مد الأجل بغية الزيادة ويصير الزمن الذي جعل وسيلة للبشر غاية للتعسير والاستغلال وقتل روح التكافل بين الأفراد.
لهذا وجدنا رأي الفقهاء في دور الأجل في عقد القرض وأنه شرط فاسد ولا حاجة للإلزام بتحديده لدي جمهورهم وكذا في المضاربة وأن دور الأجل اختياري عند الرغبة في تأقيت المضاربة بزمن كغيره من تقييدها بعمل وغيره وحرمة الذرائع الربوية المستغلة للأجل كبيوع الآجال وبيع العينة وبيع الأجل بسعر أعلي من العاجل حرصاً من الشارع علي التقرب إليه بتقديم كل وسائل التعاون علي البر بين البشر حرصاً علي سير الحياة بهذه الروح والتي تؤدي إلي قيام درجة من التوازن بين العمل والمال دائماً دون ظلم أو سيطرة لجانب علي الآخر فكان علاج مشاكل الاحتياج الشخصي بموارد الإسلام الطبيعية وكانت المضاربة للاتجار في المال لتنمية موارد المجتمع.
لهذا فإن الأمل في اتجاه المقنن الوضعي إلي إلغاء النصوص المشجعة علي الربا والمؤيدة له بعد أن ثبت فشل هذا النظام اقتصادياً واجتماعياً واستبدال علاج المطل في الوفاء بالكثير من الأنظمة التي يعرفها المقنن تعويضاً أو تأخيراً فطالما المقدرة قائمة في مساعدة الآخرين فلماذا تسعيرها وفرض هذا علي الآخرين وترك معالجة قضية القروض للمجال الاقتصادي فتلغي الفائدة الاتفاقية التي تتحول إلي تأخيرية عند حلول موعد الوفاء بعد نجاح البنوك الإسلامية بنظام المضاربة في الإقراض والاقتراض بالمشاركة واستبدال الفائدة القانونية التأخيرية بأي جزاء آخر وليكن التعويض عن الضرر عند تيقن ثبوته ووقوعه ليستقيم اقتصاد المجتمع وينتزع الحقد من نفوس المعوزين ولينتهي سوق الاتجار في سلعة غير قائمة وغير قابلة للحيازة ابتكرها المرابون وهي سلعة الأجل سلعة النسيئة وتوهم المحتاج دائماً إلي وجودها كمن يتاجر في سراب.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس