عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-03-2012, 08:08 PM
الصورة الرمزية اكرامى حمامة
اكرامى حمامة اكرامى حمامة غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 




معدل تقييم المستوى: 25 اكرامى حمامة will become famous soon enough اكرامى حمامة will become famous soon enough
Post التّذكِرَة في أحوالِ المَوتَى و أُمورِ الآخرة!!؟

 

التّذكِرَة في أحوالِ المَوتَى
و أُمورِ الآخرة!!؟

تمضي الأيـام .. لكن الذكرى تبقــى الماضــي مضـى .. و المضارع يمضي
لذلك فلنطـوي صفحـة الماضـي و لنبــدأ بصفحات بيضــاء جديــدة
و لنــجعل من من الذكريات الــوانا في كتابنا و لنــملئ صــفاحتنا البيــضاء بســطور ذهبية
تعــكس جمالها على منتــدانا هذا ..

الحمـد لله وحده نحمده و نشكره و نستعـينه و نستـغفره و نعـود بالله
مـن شـرور أنـفسنا و من سيـئات أعمالنا ..
من يـهده الله فلا مظل لـه و مـن يظـلل فلن تـجد له ولياً مرشدا ..
و أشـهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محــمداً عبده و رسـوله صــلى الله عليه و
سلم و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسـان إلى يوم الدين ..

أتيناكم زوار المنتدى اليــــومْ بهديّة متواضعة أضعُها بين أيادي أحبّائنا الكرام.
عبارة عن سِلسِلة كريمة بِعُنوان
التذكرة في أحوال الموتى و أمور الآخرة
محمد بن أحمد بن أبي بكربن فرج
العَدَدُ الثّانِي!؟


باب جواز تمني الموت و الدعاء به خوف ذهاب الدين

قال الله عز و جل مخبراً عن يوسف عليه السلام : " توفني مسلماً و ألحقني بالصالحين " و عن مريم عليها السلام في قولها :
" يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسياً منسيا " و عن مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
لا تقوم الساعة حتى يمر حتى بقبر الرجل فيقول فيقول : يا ليتني مكانه " .
فصل :
قلت : لا تعارض بين هذه الترجمة و التي قبلها لما نبينه . أما يوسف عليه السلام . فقال قتادة :
لم يتمن الموت أحد : نبي و لا غيره إلا يوسف عليه السلام حين تكاملت عليه النعم و جمع له الشمل : اشتاق إلى لقاء ربه عز وجل فقال :
" رب قد آتيتني من الملك و علمتني " الآية . فاشتاق إلى لقاء ربه عز وجل ، و قيل إن يوسف عليه السلام لم يتمن الموت و إنما تمنى الموافاة على الإسلام . أي إذا جاء أجلي تو فني مسلماً .
و هذا هو القول المختار في تأويل الآية عند أهل التأويل . و الله أعلم .
و أما مريم عليها السلام فإنما تمنت الموت لوجهين:
أحدهما : أنها خافت أن يظن بها السوء في دينها و تعير ، فيفتنها ذلك .
الثاني : لئلا يقع قوم بسببها في البهتان و الزور ، و النسبة إلى الزنا ، و ذلك مهلك لهم . و الله أعلم .
و قد قال الله تعالى عز و جل في حق من افترى على عائشة رضي الله عنها " و الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم "
و قال : " و تحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم " و قد اختلف في مريم عليها السلام : هل هي صديقة لقوله تعالى : " و أمه صديقة "
أو نبية لقوله تعالى : " فأرسلنا إليها روحنا " . و قوله : " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك " الآية .
و عليه فيكون الافتراء عليها عظيم أعظم و البهتان في حقها أشد . و فيه يكون الهلاك حقاً .
فعلى هذا الحد الذي ذكرناه من التأويلين يكون تمني الموت في حقها جائز ، و الله أعلم .
و أما الحديث فإنما هو خبر : أن ذلك سيكون لشدة ما ينزل بالناس ، من فساد الحال في الدين ، و ضعفه و خوف ذهابه ، لا لضر ينزل بالمرء في جسمه أو غير ذلك ، من ذهاب ماله مما يحط به عنه خطاياه . و مما يوضح هذا المعنى و يبينه قوله عليه السلام :
" اللهم إني أسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب المساكين و إذا أردت ـ و يروى أدرت ـ في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون " . رواه مالك.
و مثل هذا قول عمر رضي الله عنه : اللهم قد ضعفت قوتي و كبرت سني و انتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع و لا مقصر فما جاوز ذلك الشهر حتى قبض رحمه الله . رواه مالك أيضاً .
و ذكر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد و الاستذكار من حديث زاذان أبي عمر عن عليم الكندي قال : كنت جالساً مع أبي العباس الغفاري على سطح فرأى ناساً يتحملون من الطاعون فقال : يا طاعون خذني إليك يقولها ثلاثاً فقال عليم : لم تقول هذا ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" لا يتمنين أحدكم الموت فإنه عند ذلك انقطاع عمله و لا يرد فيسعتب" فقال أبو عباس : " أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
بادروا بالموت ستا : إمرة السفهاء ، و كثرة الشرط ، و بيع الحكم ، و استخفافاً بالدم ، و قطيعة الرحم ، و نشئاً يتخذون القرآن مزامير ،
يقدمون الرجل ليغنيهم بالقرآن و إن كان أقلهم فقهاً" .
و سيأتي لهذا مزيد بيان في الفتن ـ إن شاء الله تعالى.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس