عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-02-2012, 11:31 PM
الصورة الرمزية اكرامى حمامة
اكرامى حمامة اكرامى حمامة غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 




معدل تقييم المستوى: 25 اكرامى حمامة will become famous soon enough اكرامى حمامة will become famous soon enough
Post العزة من خلقك يا مسلم

 

العزة من خلقك يا مسلم..


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، واشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصلى الله وسلم وبارك على محمدا وآله وصحبه وسلم.



*بعث الخليفة هارون الرشيد إلى الإمام مالك،

فلما حضر قال له الخليفة:
ينبغي عليك أن تتردد علينا؛ حتى يسمع أبناؤنا (الأمين والمأمون)
منك الموطأ (وهو الكتاب الذي جمع فيه الإمام مالك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم).

فقال الإمام مالك:
أعزَّ الله أمير المؤمنين، إن هذا العلم من بيتكم، فإن أعززتموه عز، وإن أذللتموه ذل، والعلم يؤتَى إليه، ولا يأتي إلى أحد.
فقال له الخليفة:
صدقتَ، ثم وجَّه حديثه إلى ولديه قائلا: اذهبا إلى المسجد، حتى تسمعا مع الناس.

فقال الإمام مالك:
بشرط أن يجلسا حيث ينتهي بهما المجلس، ولا يتقدما على الناس، فقبل الخليفة ذلك.


*ما هي العزة؟

العزة هي الرفعة والبعد عن مواطن الذل والمهانة.

فالله يأمرنا أن نكون أعزاء، لا نذل ولا نخضع لأحد من البشر،

والخضوع إنما يكون لله وحده، فالمسلم يعتز بدينه وربه،

ويطلب العزة في رضا الله -سبحانه-،




وقد قيل: من طلب العزة بغير طاعة الله أذله الله.

وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: كنا أذلاء، فأعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

قيل: الذلة لرب العباد عزة، والذلة للعباد ذلة.

وقيل: من طلب العزة بغير طاعة الله أذله الله.





وصدق الشاعر حين شبه التذلل للعباد بالموت، فقال:

مـن يَهُنْ يَسْـهُـلِ الهـوان عليـه
ما لجُـرْحٍ بميـِّـــت إِيـــلامُ

وقال آخر:

إذا أنت لم تَعْـرِفْ لنـفسك حقها
هوانًا بها كانت على الناس أهـونــا
فنفسكَ أكرمها وإن ضاق مسكـن
عليك بها فاطلب لنفسك مسكـنــا



عزة الله:
الله -سبحانه- هو العزيز الحكيم، يعطي العزة من يشاء ويمنعها عمن يشاء،

قال تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ
إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } آل عمران26

وقال تعالى:
(يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ))
[المنافقون: 8].




أنواع العزة:

من عزة المسلم ألا يكون مستباحًا لكل طامع، أو غرضًا لكل صاحب هوى،

بل عليه أن يدافع عن نفسه وعِرْضِهِ وماله وأهله،

والمسلم يرفض إذلال نفسه، حتى لو قتل في سبيل عزته وكرامته،

ويبدو ذلك واضحًا في موقف الرجل الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم،
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذمالي ؟
قال " فلا تعطه مالك " قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال " قاتله " قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال " فأنت شهيد "
قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال " هو في النار " .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 140
خلاصة حكم المحدث: صحيح





فهكذا يعيش المسلم محتفظًا بكرامته؛ لا يضعف، ولا يلين، ولا يتنازل عن شيء من كرامته وعزته من أجل مالٍ قليل،
أو عَرَضٍ دنيوي يزول،


ولكي يحافظ المسلم على عزته، ويجعل دينه عزيزًا ودولته عزيزة، يجب عليه أن يعمل، ويكد ويتعب؛ حتى تتحقق
له القوة، فلا عزة للضعفاء الذين يمدون أيديهم للناس ويأكلون بلا تعب.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس