عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-01-2012, 09:46 PM
الصورة الرمزية اكرامى حمامة
اكرامى حمامة اكرامى حمامة غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 




معدل تقييم المستوى: 25 اكرامى حمامة will become famous soon enough اكرامى حمامة will become famous soon enough
Post الثقة بالله في الأزمات

 

الثقة بالله في الأزمات

إن المسلم يحتاج كثيرا في هذا الزمان إلى الثقة بالله سبحانه و تعالى ، الثقة بالله يا عباد الله ، الثقة بالله و التوكل على الله .

فلماذا يثق المؤمن بربه و يتوكل عليه ؟
- لأن الله سبحانه و تعالى على كل شيء قدير

- و لأن الأمر كله لله ، قل إن الأمر كله لله ، "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (يس 82)

- لأنه تعالى يورث الأرض من يشآء من عباده كما قال "....إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ...."(الأعراف 128)

- لأن الأمور عنده سبحانه كما قال عز و جل ".....وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ" (البقرة 210) و ليس إلى غيره

- لأنه شديد المحال فهو عزيز لا يُغلب كما قال تعالى ".......وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ" (الرعد 13)

- لأنه سبحانه و تعالى له جنود السموات و الأرض فقال عز و جل "وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...." (الفتح 7)

- جمع القوة و العزة "......وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا" (الأحزاب 25)

- و قهر العباد فأذلهم ، فهم لا يخرجون عن أمره و مشيئته "......هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (الزمر 4)

- "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" (الذاريات58) فهو ذو القوة و هو المتين سبحانه و تعالى

- و هو عز و جل يقبض و يبسط

- و هو يُؤتي مُلكه من يشآء "وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير"ٌ (آل عمران 189)

- و هو سبحانه و تعالى الذي يضُر و ينفع "وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ......" (الأنعام 17)

و لذلك لمّا قام أعداء الله على النبي صلى الله عليه و سلم فأجمعوا مكرهم و أمرهم فإن الله عز و جل أذهب ذلك فقال "......وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" (الأنفال 30) و قال "قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ...." (النحل 26) أتى الله بنيانهم من القواعد ، فإذاً المكر بمن مكر بالله ، فالله يمكر به ، و هو يخادع عز و جل "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ...." (النساء 142) و هو الذي يرد بأس المشركين فقال الله عز و جل ".......عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا" (النساء 84) و لذلك فإن النبي صلى الله عليه و سلم لمّا واجه الأعداء في القتال قال الله سبحانه و تعالى ".......عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا" (النساء 84) و قال "......وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ" (البقرة 253) فهو الذي يقدّر الاقتتال و عدم الاقتتال "......فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ" (المائدة 52) و الله عز و جل قد أخبر نبيه صلى الله عليه و سلم بأنه القادر على إمضاء القتال أو وقفه "........كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ........" (المائدة 64) و لذلك فإنه عليه الصلاة و السلام لا يخاف إلا الله "أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ......" (الزمر 36).
و الله عز و جل سبحانه و تعالى يفعل ما يشاء و يقدّر ما يشاء و لذلك كانت الثقة به و التوكل عليه واجبا ، فترى موسى عليه السلام لمّا جاء فرعون و جنوده و أجمعوا كيدهم و بغيهم و ظُلمهم و عدوانهم فأُسقط في يد ضعفاء النفوس و قال بعض من مع موسى عليه السلام إنا لمُدرَكون ، لا محالة هالكون ، لا فائدة ، لا نجاة ، محاط بنا ، ستقع الكارثة ، سيُدركنا فرعون ، سيأخذنا ، سيقتلنا ، سننتهي ، قال موسى الواثق بربه : كلّا إن معي ربي سيهدين ، الثقة بالله عز و جل

يرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد ، إنه الله عز و جل ، و هي التي قالها النبي صلى الله عليه و سلم في غزوة الحديبية : إنه ربي و لن يضيّعني ، و هي التي قالها الصحابة الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فما الذي حصل ؟ ما زادهم ذلك إلا إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و إتبعوا رضوان الله ، و لذلك قال تعالى بعدها "إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ..... يعني يخّوفكم بأوليائه و مناصريه ......فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (آل عمران 175).
و لذلك فإنه لابد من الثقة بالله عز و جل ، و لابد من اعتقاد أن القوة جميعا لله سبحانه و تعالى ، و لا يجري في الكون إلا ما يريد ، و لا يجري شيء و لا يقع إلا لحِكَم يُريدها سبحانه و لا يَدري الإنسان ماذا يترتب على الأمور و لذلك فلابد أن يوقن المسلمون بربهم ، لابد أن يكونوا على صلة بربهم معتمدين عليه متوكّلين ، يطلبون منه القوة و المَدد لأنه سبحانه و تعالى مالك القوة جميعاً و هو الذي يمنح أسبابها من يشاء عز و جل ، إن المسلمين في زمن الضعف يجب عليهم أن يستحضروا دائما الثقة بالله و التوكل عليه و استمداد القوة منه و الركون إليه و أنه عز و جل ينصر من نصره ، فإذا التجأ العبد إليه فقد أوى إلى ركن شديد ، اللهم إنا نسألك أن تنصر الإسلام و المسلمين و أن تُعلي كلمة الدين و نسألك سبحانك و تعالى أن تجعل رجزك و عذابك على القوم الكافرين .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس