عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28-02-2005, 04:35 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




معدل تقييم المستوى: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
Thumbs up رسالة جامعية تحذر من هجرة أموال المسلمين للسوق العالمية

 

التزام البنوك الإسلامية بمقاصد الشريعة يزيد من أرباحها ويعزز من مكانتها

أكد الباحث أحمد سعد أحمد أن انتهاج البنوك الإسلامية سياسات تبتعد عن الشريعة الإسلامية بدعوي التيسير ورفع الحرج والتحايل سيؤدي إلي تهجير أموال المسلمين إلي السوق العالمية ليستفيد منها غير المسلمين والأولي أن توظف تلك الأموال وتستثمر في بلادها لتدعم وتنمي اقتصادها.
كان الباحث قد حصل علي درجة الماجستير بامتياز من الجامعة الأمريكية عن رسالته التي تقدم بها بعنوان"التورق دراسة نظرية" مع تقديم تجربتها في المصارف الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.
تشكلت لجنة المناقشة من د. رفعت العوضي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر رئيسا ومشرفا وعضوية الدكتور صلاح الدين فهمي محمود أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر والدكتور يوسف يوسف إبراهيم يوسف أستاذ الاقتصاد والمستشار الاقتصادي لمركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر.
أضاف الباحث في رسالته أن سياسات التمويل بالبنوك الإسلامية لاتزال تنطلق من محاكاة سياسات التمويل في البنوك التقليدية وهذا ينبغي له إعادة النظر بالشكل الذي يجعل مقاصد الشريعة الإسلامية هي الأساس الاستراتيجي في رسم سياسة التمويل طالما أنه جاء - البنك الإسلامي - ليحارب الربا. ولذا فإن تلك السياسات التمويلية هي التي أوقعت البنوك الإسلامية في مخالفات ومحاذير من حيث تملك السلع وقبضها كما أن صيغ التمويل الاستهلاكي كبديل عن صيغ الاستثمار الأخري مرجعه انتهاج سياسات تمويل تتبع في البنوك التقليدية.
لذلك فالتمويل بالتورق. هو قضاء علي أهداف البنوك الإسلامية لأن محاكاتها للبنوك التقليدية في تقديم التمويل يفقدها مصداقيتها. إضافة إلي تقلص التمويل بالصيغ الإسلامية الأخري كالمشاركة والمضاربة.
استعرض الباحث المبررات لوجود المصارف الإسلامية وهي:
أولا: أن يكون البديل الأمثل والحقيقي والقادر عن المصارف الربوية.
ثانيا: تحقيق المباديء القرآنية الثلاثة في التعامل المالي وهي:
أ- أن يكون المال قياما للناس ولا يكون محلا لطيش السفهاء "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما" "النساء: 5".
ويتحقق هذا بأن يستخدم المال في وظيفته الطبيعية وهي مواجهة حاجات الإنتاج والتسويق والاستهلاك العاقل وصولا إلي استقرار الاقتصاد ونموه مأخوذاً في الاعتبار أن أكبر خطر يهدد الاقتصاد المحلي والعالمي في الوقت الحاضر مرضه المزمن الكامن في جذوره وهو عدم الاستقرار. وهذا المرض بالنسبة للاقتصاد يقوم علي أهرامات من الديون يرتكز بعضها علي بعض ولكن علي غير أساس ثابت وقد تسبب هذا عن حمي المضاربة علي العملات والمضاربة علي الأسهم حتي أصبح العالم أشبه بكازينو كبير للقمار.
وهذا يعني أن المال صار يستعمل في غير وظيفته الطبيعية.. والمفروض أن البنك الإسلامي الحقيقي - إذا وجد - سيغير هذه الصورة وفي آلية عمله سوف يستعمل المال في وظيفته الطبيعية بأن يكون أداة التعامل. ولكن يكون محلا للتعامل وبهذا وبمراعاة القاعدة الشرعية "ألا يبيع الإنسان ما ليس عنده" سيتفادي استعمال المال في غير وظيفته الطبيعية بالصورة التي نراها اليوم.
ب- ألا يكون المال دولة بين الأغنياء.. كل أحد يعرف أن النظام الائتماني الغربي ينتهي بالمال إلي أن يكون دولة بين الأغنياء وذلك لعدة أسباب منها: أن الربا نظام متحيز لناحية الجدارة الائتمانية وليس لناحية الجدوي الإنتاجية فكلما كانت الجدارة الائتمانية للشخص أكبر كان معدل الربا الذي يدفعه أقل وفرصته في الحصول علي التمويل أعظم.
بمعني آخر أن المنشآت الكبيرة التي هي أقدر علي تحمل عبء الربا تحمل عبئا أقل وبالعكس فإن المنشأة المتوسطة والصغيرة التي هي قد تكون ذات إنتاجية أعظم بمقاييس المساهمة في الإنتاج الوطني تحصل علي مال أقل بسعر ربا أعلي وهذا هو أحد الأسباب في النظام الرأسمالي للنمو السرطاني للمنشآت الكبيرة واختناق المنشآت المتوسطة والصغيرة.
وهذا هو العامل الأهم في انتساب أموال العالم الإسلامي إلي الأسواق المالية الغربية التي هي أقل إنتاجية بحكم حدة المنافسة. وأقل حاجة للمال وفي أن يحرم منها العالم الإسلامي الذي هو من المفروض أن يكون الاستثمار فيه أكثر إنتاجية وهو علي كل حال أكثر حاجة لرأس المال.. والمفروض أن المصرف الإسلامي الحقيقي - إذا وجد - يرفضه الربا شكلا وجوهرا واتخاذه آلية مختلفة للتمويل سيجبر رأس المال علي تغيير مساره.
ج- عدم الظلم في المعاملة المالية "فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون" "البقرة: 279" وفي العادة يقال إن الربا محرم بسبب ظلم المرابي للفقير باستغلاله حاجته. والواقع أن الربا ذاته فيه ظلم ولو كانت معاملته بين المرابي والموسر. بل إن المرابي في العادة يتعامل مع صاحب الملاءة ولا يتعامل مع الفقير المدقع لأن الفقير - كما يقال - أقوي من السلطات.. والمرابي أذكي من أن يتعامل مع شخص لا يضمن قدرته علي أن يرد إليه رأس المال فضلا عن الربا.
ثالثا: إيجاد مناخ استثمار ملائم. ويلاحظ أنه في العالم الإسلامي حيث توجد روادع خُلقية تجاه الربا فإن عدم وجود قنوات استثمارية غير ربوية ملائمة للمدخرين - ولاسيما صغارهم - لا تشجع الناس علي الاستثمار. وبدلا من ذلك تشجعهم علي الاستهلاك الطائش.
ويفترض أن المصرف الإسلامي الحقيقي - إذا وجد - سوف يتفادي هذا لأنه باتجاهه إلي المعاملات المقصودة لذاتها وليس لأن تكون وسيلة للتمويل نسيئة مقابل زيادة لأجل النسأ سوف يحقق العدل بين الممول ومتلقي التمويل سواء تم ذلك في عقود المشاركات أم في عقود المعارضات كالسلم والاستصناع المقصودين لذاتهما. كما أنه سيتفادي إلي حد كبير التضخم وآثاره المعوقة للتكوين الاستثماري.
رابعا: تحقيق النمو الاقتصادي.. فمن المعروف أن من شروط النمو الاقتصادي وجود الاستقرار.. ومن المفترض أن المصرف الإسلامي الحقيقي إذا وجد وبابتعاده عن الربا شكلا وجوهرا وباستخدام الموارد في معاملات شرعية مقصورة لذاتها سيحول اتجاه التمويل إلي تفضيل الجدوي الإنتاجية. وبذلك يوفر العامل الأهم للنمو الاقتصادي.
أكد الباحث أنه في حالة التزام المصارف الإسلامية بمقاصد الشريعة الإسلامية في عملياتها التمويلية يعطي مصداقية لدي الجمهور من المتعاملين معه. كما أن البعد عن ابتكار الحيل غير المشروعة يعزز من مصداقيتها. وسيزيد من أرباحها. وينبغي علي القائمين علي إدارات تلك المصارف جعل الرؤية هي المقاصد التي تهدف إليها الشريعة الإسلامية والتي تدور حول جلب المصالح للعباد ومن يعتمد علي نفسه.
كما أن علي المصرف الإسلامي إعادة تنظيم سياسته التمويلية من خلال ترسيخ مفاهيم مقاصد الشريعة الإسلامية لتحقيق المتطلبات الاقتصادية والمالية لكافة العملاء أفراد أو مؤسسات وإيجاد آلية للضبط والتفريق بين تمويل احتياجات تمويلية ضرورية أم حاجية أم تحسينية. ومن ثم توزيع محفظة التمويل بالبنك مع الأخذ في الاعتبار المراتب الخمس وهي حفظ النفس وحفظ الدين. وحفظ العقل. وحفظ النسل. وحفظ المال.
كما يجب أن تعمل المصارف الإسلامية علي التعديل من سياستها الائتمانية فيما يختص بقيامها بتسهيل الشروط في خضم المنافسة الشرسة بين تلك المصارف والسيولة الهائلة التي كانت من نتائجها إغراق العملاء ذوي الدخل المحدود وغيرهم بالديون.
طالب الباحث البنوك والمصارف الإسلامية بضرورة البعد عن كل الشبهات التي تحوم حول ما وقعت فيه. عندما أجازت بعض الهيئات الشرعية دون قصد بعض المعاملات المالية الخاطئة.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس