عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-12-2005, 12:13 PM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




معدل تقييم المستوى: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
Arrow لماذا أخفي الله موعد يوم القيامة عن الجميع؟

 

ومضات من خواطر الإمام الشعراوي :
لماذا أخفي الله موعد يوم القيامة عن الجميع؟
يواصل امام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله خواطره الإيمانية.. يتحدث الشيخ الشعراوي اليوم عن موعد يوم القيامة فيقول :
يقول: الله سبحانه وتعالي حين يبعث الناس يوم القيامة.. تحدث هناك مشاهد كثيرة رواها لنا الله تبارك وتعالي من القرآن الكريم.. ولكن ما جاء في القرآن.. هو فقط أمثلة توضح لنا ما سيحدث أما الأحداث كلها فهي في علم الله جل جلاله وأول ما يحدث يوم القيامة أننا نفاجأ بها جميعا في هذا اليوم.. ذلك أنه حتي الموتي الذين عرفوا مصيرهم.. ورأوا ما لا نري. لا يعرفون متي تقوم القيامة.. بل إنهم يفاجأون بها كما يفاجأ بها الذين يكونون أحياء علي ظهر الأرض وقت قيام الساعة.
ويضيف إمام الدعاة: إذن فالساعة تأتي بغتة للأحياء وللأموات.. فلا الميت يعلم موعد يوم القيامة.. ولا الحي يعلم موعد يوم القيامة.. ولا الجن يعلم موعد يوم القيامة.. ولا أقرب الملائكة المقربين إلي الله وهو جبريل عليه السلام يعلم موعد قيام الساعة فالله تبارك وتعالي احتفظ لنفسه بموعد قيام الساعة.
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "بينما نحن جلوس مع رسول الله صلي الله عليه ذات يوم.. إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب.. شديد سواد الشعر لا يري عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد.. حتي جلس إلي النبي صلي الله عليه وسلم. فأسند ركبتيه إلي ركبتيه ووضع كفيه علي فخذيه.. وقال يامحمد أخبرني عن الإسلام... قال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله الله وأن محمداً رسول الله. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً". قال صدقت.. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فأخبرني عن الإيمان.. قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال صدقت.. قال فأخبرني عن الإحسان.. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قال فأخبرني عن الساعة.. قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" قال فأخبرني عن أماراتها قال: "إن تلد الأمة ربتها.. وأن تري الحفاة العراة رعاة الشاه يتطاولون في البنيان" قال: ثم انطلق ملياً.. ثم قال ياعمر.. أتدري من السائل.. قلت الله ورسوله أعلم.. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"
إن جبريل عليه السلام.. وهو أقرب الملائكة إلي الله سبحانه وتعالي.. والذي كان ينزل بالقرآن.. لا يعرف متي تقوم الساعة. ولذلك فإن الحق سبحانه وتعالي يقول في كتابه: "يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة".
إذن الساعة ستفاجيء كل خلق الله أمواتا وأحياء.. فلا الميت يعرف متي تقوم الساعة ولا الحي يعرف متي تقوم الساعة ولا الملائكة يعرفون.. ولكنها كما قلنا تفاجيء الجميع وأول شيء بعد المفاجأة هو المشاهدة.. بأن نري الموقف العظيم قود بعث خلق الله جميعاً.
وعن هول الموقف العظيم يوم القيامة يقول الشيخ الشعراوي: الناس تختلف في هذه اللحظة.. فكل واحد له حالة تتناسب مع عمله.. أي كل نفس بشرية لها حال حسب ما قدمت في الدنيا.. فإن كانت من المتقين فإن لها حالة تتناسب مع درجة التقوي والقرب من الله.. وإن كانت من العاصين فإن لها حالة تتناسب مع درجة العصيان.
تتجمع الخلائق في أرض الحشر.. وهي الأرض التي نعيش عليها لتنطلق إلي الأرض الميعاد وهي الأرض التي سيتم الحساب عليها.. ويطول الموقف.. وتدنو الشمس من رءوس الخلائق.. ويروي لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ما يحدث يومئذ: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "يجمع الله الناس يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا علي ربنا. حتي يريحنا من مكاننا. فيأتون آدم. فيقولون: أنت الذي خلقك الله بيده. ونفخ فيك من روحه. وأمر الملائكة فسجدوا لك. فاشفع لنا عند ربنا. فيقول لست هناكم. ويذكر خطيئته. ائتوا ابراهيم الذي اتخذه الله خليلاً فيأتونه. فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته. ائتوا موسي الذي كلمه الله فيأتونه. فيقول: لست هناكم. فيذكر خطيئته. ائتوا عيسي فيأتونه. فيقول: لست هناكم. ائتوا محمداً صلي الله عليه وسلم فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فيأتوني فاستأذن علي ربي فإذا رأيته وقعت ساجداً. فيدعني ما شاء الله ثم يقال: ارفع رأسك. سل تعطه. وقل يسمع واشفع تشفع. فارفع رأسي. فأحمد ربي بتحميد يعلمني. ثم اشفع. فيجد لي حداً. ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة. ثم أعود. فأقع ساجداً مثله في الثالثة أو الرابعة. حتي ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن".
هذا الحديث الشريف يثير العديد من الاسئلة السؤال الأول هو: إذا كان محمد صلي الله عليه وسلم يشفع يوم القيامة. فلماذا لم تقتصر شفاعته علي أمته فقط.. ولماذا شملت هذه الشفاعة سائر الأمم؟
ونقول: إن الله سبحانه وتعالي ارسل رسوله محمداًً صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين.. ومن مظاهر هذه الرحمة أن تعم جميع الخلائق. لهذا كانت له صلي الله عليه وسلم شفاعة عامة لكل خلق الله يوم القيامة وله شفاعة لأمته خاصة.
السؤال الثاني هو عن رؤية الله سبحانه وتعالي يقول الله في كتابه الكريم: "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير" نقول إن الله سبحانه وتعالي: "لا تدركه الأبصار".. أي لا تحيط به الأبصار في الدنيا والآخرة.. لا تدركه الأبصار في الدنيا. لأنه جل جلاله خلقنا من طين لا يتحمل نور ملكوت الله سبحانه وتعالي.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس