الموضوع: فأين تذهبون
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-12-2005, 10:56 AM
mhtamimi mhtamimi غير متواجد حالياً
رحمة الله علية
 




معدل تقييم المستوى: 62 mhtamimi will become famous soon enough mhtamimi will become famous soon enough
فأين تذهبون

 

فأين تذهبون؟

قواعد للفرار لكن إلى من؟
سيد يوسف

تمهيد
هو مبحث أراه مهما يحتوى على مجموعة قواعد للسير أو للفرار إلى الله انطلاقا من قوله تعالى ( ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين)
صحيح أن فى الحياة –من نكدها أحيانا- ما يدعو البعض للفرار منها ولكن إلى أين المصير ؟
(فأين تذهبون؟)....
(ألا إلى الله تصير الأمور)

فهذا المبحث موجه أساسا للذين يعلمون أن لهم ربا يعفو ويبسط يده بالليل ليتوب مسىء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل ...
هؤلاء الذين (إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

كما هو موجه للذين يحبون الله ويريحون أنفسهم من عناء الدنيا وهمومها وضغوطاتها بالفزع إلى قيام الليل والصلاة أسوتهم محمد صلى الله عليه وسلم حين يردد دوما (أرحنا بها يا بلال) و...
( جعلت قرة عينى فى الصلاة)

وتتدرج تلك القواعد بالفرد حتى تصل به إلى درجة تقترب من الربانية تجعله كأنما له أجنحة من الشوق تهفو إلى خالقها بحب وتعبد بصير.

فإلى القواعد

1/إذا أهملت الاكتساب والمهنة و وأردت التفرغ للعبادة وللعمل الدعوى فان ذلك قد يكون من الشهوة الخفية وحظوظ النفس
والدعة التى تركن إليها النفس أحيانا.
وإذا أنت أهملت التعبد والعمل لدين الله وتحولت إلى اكتساب المال
فان ذلك انحطاط فى الهمة يربأ عنه ذو الفطرة النقية.

فما العمل إذن؟

نقول : حين تكون فى عملك المهنى (أو الدراسى للطلاب) أخلص فى أدائه على نحو صحيح .
وحين تكون فى التعبد فلا تفكر فى الدنيا .
اتخذ من قوله تعالى (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) نبراسا وهداية لك.

2/ إنك لن تغير نظام الكون والسنن الاجتماعية لأن همتك عالية
رشد هذه الهمة فى العمل وليس فى الأماني والرغبات.
كن طموحا لا خياليا...إن الهمم العالية لا تلغى أسباب السماء لنقاء سريرة صاحبها.
فالأهداف الكبرى كعودة الخلافة مثلا ( وستعود لنص نبوى يؤكد ذلك)
تحتاج إلى زمن وعمل ورجال وفلسفة ووسائل فسلم للقدر وللعقل وللزمن وللأسباب تسليما حكيما.

إن مدبر هذا الكون ومدبر الأمور هو الله وليست همتك العالية جزيتم خيرا على هذه الهمة فقط وجهها نحو العمل وسلم لله بالتدبير.

3/أرح نفسك من التدبير فما قام به غيرك عنك ( تدبير الرزق مثلا)
لا تقم أنت به لنفسك ....خذ بالأسباب وأتقن العمل وفكر فى تحسينه ثم دع تدبير ذلك لله فالدنيا مكفولة للناس كل الناس فلا ترهق نفسك بتدبير ذلك ولكن فكر جيدا استعن بالله ولا تعجز :
فقديما قالوا (اجتهادك فيما ضمن لك-أى الرزق- وتقصيرك فيما طلب منك-أى التفكير والعمل الصالح والجيد سواء المهنى أو التعبدى – دليل على انطماس البصيرة لديك –أى الغباء)

4/لا تستعجل إجابة الدعاء فتيأس من التوجه إلى الله
إن الله قد ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فيما تختاره أنت لنفسك وفى الوقت الذى يريده الله لك لا فى الوقت الذى تريده أنت لنفسك
وأريد أن أؤكد على أن إخلاص العمل يعنى استمراره بغض النظر وجدنا ثمرة له أم لا كالمدرس مثلا إذا حضر له طالبان كمن يحضر له مائة سوف يقوم بالتدريس فى الحالتين على نحو جيد ومستمر ....
ولنا فى نوح-عليه السلام-أسوة حسنة حين لم يؤمن معه إلا قليل.
وهكذا الدعاء استمر فيه حتى وان لم تجد له ثمرة عاجله فهذا يعنى إخلاصك فى عبادة الدعاء قال تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر60

5/ فى الأثر ( أخلص دينك يكفك العمل القليل)
إن كثرة العمل أو قلته ليست دليل فضيلة...لربما كان دليل حسن إقبال المرء بأدب إلى ربه.... نريد أن نقول اجمع مع العمل الإخلاص
صحح عبادتك وعملك بالإخلاص وصحح إخلاصك بالتخلى عن أى قوة إلا من الله ...شعارك وحركتك يضبطها إيمانك العميق ب (لا حول ولا قوة إلا بالله).



منقول

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع


ألله أكبر فوق كيد المعتدي
اخى الغالى أنت الزائر رقم

رد مع اقتباس