عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-09-2010, 10:05 AM
الصورة الرمزية محمد**
محمد** محمد** غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 32 محمد** will become famous soon enough محمد** will become famous soon enough
Thumbs up أن تقول نفس يا حسرتا

 



أن تقول نفس يا حسرتا
وقفة مع سورة الزمر
الحمد لله الذي يقبل توبة التائبين, ويمحو بفضله وعفوه وحلمه إساءة المذنبين, الحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء وهو أرحم الراحمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله الأمين, صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين, وصحابته الغر الميامين, وعلى جميع من سار على نهجهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين, وحشرنا وإياكم معهم بمنه وكرمه وهو أرحم الراحمين, أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إخواني في الله! آية من كتاب الله، وكلمة عظيمة جليلة كريمة من كلام الله, وموعظة بليغة من مواعظ الله, ما وقف أمامها مذنب إلا رجع إلى ربه وتاب, ولا تفكر فيها ولا تدبر مسيء مخطئ إلا أناب, آية من الكتاب أخذت القلوب إلى رحمة الله رب الأرباب, جاءت هذه الآية بين ثنايا تلك السورة الجليلة العظيمة الكريمة التي سماها بعض العلماء رحمهم الله بسورة التوحيد والإخلاص, استفتحها الله رب العالمين ببيان نعمته ومنته على العالمين, فشهد الله أنه أنزل على رسوله ذلك الكتاب المبين, ثم انتقلت تلك الآيات بعضها تلو بعض, تقرر معالم التوحيد وتدل على عظمة الله الحميد المجيد, انتقلت تلك الآيات لكي ترسم مناهج الحنيفية وتبطل شعارات الوثنية والجاهلية, ثم ما هي إلا آيات حتى أخذت القلوب إلى الدار الآخرة فذكرت العباد بيوم المعاد, وذكرت كيف يتفرق الآباء والأولاد, وكيف يخسر الآباء أبناءهم, والأمهات بناتهن, وكيف يفرق بين العزيز وأخيه, وأمه وأبيه, وصاحبته وبنيه, وحكمت بأن هذا الفراق هو الخسارة التي لا تطاق [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ[IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:15] يوم فارق الأب ابنه فراقاً لا لقاء بعده, وفارقت الأم ابنتها فراقاً لا لقاء بعده [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الشورى:7]. فرجفت القلوب من خشية ربها، وأنابت إلى الله خالقها من عظيم ما وقر في مسامعها, أن يفرق بين الحبيب وحبيبه، فأصابتها خشية الله فما هي إلا آيات حتى أتتها رحمات الله, فذكر الله بأهل الجنان, وما هم فيه من الروح والريحان, ومنازل العفو والصفح والرحمة والرضوان, يوم هم في غرف مبنية بعضها فوق بعض قد أصابهم من الله ما أصابهم من الرحمة المرضية. ثم انتقلت تلك الآيات العظيمة وأنت تعيش بينها في تلك السورة الجليلة الكريمة فذكرت تلك القلوب الغافلة، وذكرت القلوب المنتبهة, فبينت أحوال القلوب وكيف حالها تجاه أمر الله علام الغيوب, وذكرت أن هناك قلوباً رقيقة لا تحتمل كلام الله حتى تجل من خشية الله, إنها القلوب التي قُرعت بكلام الله فاقشعرت جلودها من خشية الله [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:23] فما أحلى كلام الله في قلوب أولياء الله, وما أطيب تلك القلوب يوم تفتحت لكلام الله, وما أسعد تلك الجوارح يوم خشعت وسكنت وذلت لجلال الله. ثم انتقلت تلك السورة العظيمة فضربت معالم الحنيفية، وأقامت الدلائل على العقيدة المرضية, ضربت مثل الموحدين ومثل المشركين والوثنيين في أصدق العبارات وأبين الدلائل والعظات, ثم وقفت تلك الوقفة العظيمة التي لما قرأها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رقت قلوبهم لها وأذعنت لجلالها، إنها الوقفة التي نعى الله عز وجل فيها نبي الهدى صلى الله عليه وسلم إلى الملأ فأخبر أنه ميت وأنه إلى الله صائر, يوم أن نعى الله عز وجل نبي الهدى إلى الأمة والملأ فأخبر أن لا خلود وأنه سينتقل من هذا الجوار إلى جوار الله الواحد القهار. ثم أخبر أن هذه السنة سيتبعه عليها خلائق, لا يعلمهم إلا الله ولن يستطيع أحد أن يفوتها, ولن يستطيع أحد أن ينجو منها [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:30] إنها الآية التي إذا قرأها المؤمن هانت عليه الدنيا وعلم أن أيامه فيها قليلة, وأن حياته فيها محدودة, وأن ساعاته معدودة, يوم يحس أن أفضل الخلق وأشرف العباد وأحبهم إلى الله قد صار إلى الله فكيف بمن سواه؟! [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:30] وإذا بالقلوب تتساءل: فما الذي يكون؟ وما الذي يحدث لهذا الكون؟ فأخذ الله عز وجل بمجامع القلوب إلى ذلك اليوم المشهود واللقاء الموعود، إلى تلك المشاهد العظيمة فعبر عنها في آية واحدة كريمة, وإذا بالقلوب تنتقل إلى مشهد من المشاهد بين يدي الله علام الغيوب, إنه المشهد الذي تطول فيه الخصومة, إنه المشهد الذي يعظم فيه السؤال والحكومة, إنه مشهد ديان يوم الدين, يوم يأتي الله لفصل القضاء، يوم يحكم الله بين العباد ويؤذن للأشهاد: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][النحل:111] يوم يأتي الصغير والكبير, يوم ينكشف الجليل والحقير, يوم يسأل عن الخردلة والقطمير والنقير. [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:31] يوم يخاصم الابن أباه, وأخته وأخاه, يوم يخاصم الزوج زوجه, وصاحبته وبنيه, إنه اليوم العظيم الذي تطول فيه الخصومة بين يدي الله الجليل العظيم [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:31] يوم تنقطع المعاذر، وتغص الحناجر، وتخشع القلوب، وتعنت الوجوه للحي القاهر. ......



مواعظ وعظات من سورة الزمر


ثم انتقلت تلك الآيات الكريمة في عظات عظيمة حتى وقفت مع المذنبين، ووقفت مع المسيئين المخطئين يوم ثقلت أحمالهم من الذنوب, وعظمت إساءتهم عند الله علام الغيوب, فنادتهم نداء الرحمات، وفتحت أمام أبوابهم المغفرات فناداهم الله فاطر الأرض والسماوات نداءً يهز القلوب، ويعظم رجاءها في الله علام الغيوب, يوم يحس العبد بعظيم إساءته, وجليل ذنبه في حق ربه, فإذا بالأبواب تفتح، وإذا بالنداء يقرع القلوب والأسماع, ألا يخيب الرجاء في الله جل جلاله: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ[IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:53] يوم زل اللسان, وزل الجنان, وأخطأت الجوارح والأركان, يا من حملتم ذنوبها, يا من عظمت عليكم إساءتها؛ إني لها وكفى بالله لها, يوم يحس العبد بطول غربته, وبعده عن ربه وعظيم إساءته فيناديه الغني الحليم، ويناديه الجليل الرحيم: ألا تيئسوا من رحمة الله أرحم الراحمين. علم الله جل جلاله أن ليس للذنوب أحد سواه, وأن ليس للعيوب أحد عداه, فناداهم وهم في الذنوب غارقون, ودعاهم وهم في الإساءة يتهافتون, ثم بين جل جلاله أن هذا النداء قد وقتت أوقاته، وحددت ساعاته ولحظاته، فقبل الفوات قبل الممات, قبل الفوات قبل الفوات، وقبل الممات قبل الممات: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] يناديهم لكي يتداركوا, لكي يقبلوا ويجذبوا, لكي يقبلوا على الله جل وعلا وينيبوا [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] إنها النفس الظالمة, إنها النفس الآثمة, إنها النفس الظلومة الغاشمة التي ما تركت باباً من الذنوب إلا قرعته, ولا باباً من الإساءة إلا ولجته, أن تقول: يا حسرتى!! وما أعظم الحسرة إذا خسر أصحابها, وعظمت خسارة أربابها, وخرجوا من الدنيا صفر اليدين من رحمة الله! ما أعظمها من خسارة إذا طويت الصحائف باللعنات! ما أعظمها من خسارة يوم يطبع على القلوب! يوم يتأذن غضب الله علام الغيوب؛ من عظيم الإساءة وعظيم الذنوب, ما أعظمها من خسارة يوم لا يستطيع الرجوع، يوم لا تنفع المعذرة ولا تغني الدموع, يوم يتقطع القلب من الألم، ويعتصر من شديد الندم! أن تقول نفس.. ومتى تقول؟ حين تضع آخر أقدامها من أعتاب هذه الدنيا وتستقبل الدار التي هي غريبة عليها, يوم تنقطع المعاذر, وتغص السكرات في الحناجر, ويصير العبد ذليلاً حقيراً إلى الله الواحد القاهر: [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] يا حسرتى.. يوم طال السهر، يا حسرتى.. يوم ضاعت الأعمار, يا حسرتى.. على الساعات واللحظات, يا حسرتى.. على الليل والنهار, يا حسرتى.. على أصحاب لم ينفعوا, يا حسرتى.. على أحباب لا يشفعون, يا حسرتى.. على عمر مضى وزمان ولّى وانقضى, يا حسرتى.. إذا كشف الديوان بخطيئة اللسان وزلات الجنان, يا حسرتى.. يوم يعرض على الله حافياً عارياً, يا حسرتى.. إذا عرض الشباب وما فيه من خطأ وصواب, ولم يفقد العبد فيه زلة ولا حسنة بين يدي الله رب الأرباب, يا حسرتى.. على ثلاثين عاماً أو أربعين أو خمسين أو ستين حين يلقى العبد بها الله رب العالمين. [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] ذهب الليل فما تمتعت عيني بالبكاء فيه من خشية الله, ذهب الليل وما تمتعت قدمي بالوقوف بين يدي الله, يا حسرتى.. يوم يذهب العمر دون وجود الغنيمة والذخر, يا حسرتى.. يوم مضى ليله وطلعت شمسه ولم تنعم يداه بالسجود بين يدي الله, يا حسرتى.. على صلاة أضعتها, يا حسرتى.. على زكاة منعتها, يا حسرتى.. على أيام أفطرتها, يا حسرتى.. على ذنوب فعلتها, يا حسرتى.. على خطايا تلبست بها, يا حسرتى.. إذا كشف الديوان وعظم الوقوف بين يدي الله الواحد الديان! يا حسرتى.. وهل تغني الحسرات؟! يا حسرتى.. وهل يؤذن بالرجوع عند الممات؟ يا حسرتى.. يوم لم أشكر النعم, يا حسرتى..يوم لم أشكر الله على دفع النقم, يا حسرتى.. يوم لم يلهج لساني بذكره, يا حسرتى.. يوم لم يتلذذ لساني بشكره, يا حسرتاه.. يوم فاز الفائزون, وغنم الغانمون, وجئت صفر اليدين مما هم فيه يتنعمون, يا حسرتى.. يوم فاز الصالحون بالدرجات, وسموا إليها بنفوس عاليات أبيات, ووقفت في الأخريات أنظر إليهم بتلك الحسرات, يا حسرتى.. لو كنت مطيعاً على ما فرطت في جنب الله إذ كنت مستطيعاً, يا حسرتى.. يوم يلفظها اللسان ويعتقدها الجنان فيخرج كل حرف منها من كل عضو وأركان. يا حسرتى.. على ما فرطت في جنب الله لعظيم حقه عليّ, وجليل منته لديّ, فكم أنعم وتفضل وكم وهب وأجزل, سبحانه العلي الأكمل. يا حسرتى.. يوم لم أعظمه حق تعظيمه, ولم أمجده حق تمجيده, يا حسرتى.. على التفريط في جنب الله, يوم فتحت لي أبواب الخيرات فقلت: هيهات هيهات!! ما زالت الأعمار والبقيات [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] يقولها المذنبون, ويوقن معناها المسيئون المخطئون. يا حسرتى.. ولو كان العبد مطيعاً, يا حسرتى.. ولو كان العبد خيراً ديناً مستقيماً؛ ولذلك سمى الله ذلك اليوم المشهود واللقاء الموعود بيوم التغابن؛ لأنه ما من نفس إلا وهي في غبن ولو كانت من نفوس الصالحين, في غبن أن لم يفوزوا بالخيرات, ولم يستكثروا من الطاعات, في غبن أن لم يفوزوا بالرحمات ولو كانوا على خيرات وحسنات. [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] فويل لذلك اللسان الذي تمتع بالسخرية من أولياء الرحمن, إنها الكلمة التي يقولها من زل لسانه وخاب جنانه، وأساءت جوارحه وأركانه, يا حسرتى.. يوم ضحكت من المطيعين, واستهزأت بعباد الله الصالحين, يا حسرتى.. يوم نظرت إليهم وهم ذاهبون إلى المساجد فقلت: إلى أين يذهبون؟! يا حسرتى.. يوم رأيتهم مع كل راكع وساجد فقلت: لماذا يتعبون؟! يا حسرتى.. إذ لم أقدر الله حق قدره, فاستهزأت بعباده واستخففت بأمره. [IMG]http://audio.islam***.net/audio/sQoos.gif[/IMG]يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [IMG]http://audio.islam***.net/audio/eQoos.gif[/IMG][الزمر:56] وما زالت آيات هذه السورة الكريمة الجليلة العظيمة تهز كيان المؤمنين, وتوقظ عباد الله الغافلين, إنها سورة الزمر، سورة التوحيد والإخلاص, ما من آية من آياتها إلا وتحتاج وقفة معها. سورة تهز القلوب والمشاعر, سورة تحيي القلوب والضمائر, سورة تعيش فيها مع أهل النعيم في نعيمهم فكأنك في الجنان تقطف من ثمراتها, وتنال ما فيها من خيراتها, وتعيش مع أهل الجحيم في دركاتهم, فكأن زفير جهنم لتلك القلوب بين آذانهم. فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: اللهم إنا نسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت العظيم ألا تجعلنا من أهل هذه الكلمة, اللهم إنا نعوذ بك أن نكون من أهلها, اللهم إنا نعوذ بك أن تنطق ألسنتنا بها, اللهم حرمها على ألسنتنا، اللهم حرمها على ألسنتنا، وأخرجنا من الدنيا وأنت راض عنا, اللهم إنا نسألك فعل الخيرات, وترك الفواحش والمنكرات, قبل أن يدهمنا الممات, يا حي يا قيوم، يا فاطر الأرض والسماوات. اللهم استر عوراتنا, اللهم آمن روعاتنا, اللهم أمِّن يوم الوعيد خوفنا, اللهم استر عوراتنا فيه, اللهم آمن روعاتنا فيه, اللهم لا تفضحنا يوم العرض عليك, اللهم لا تفضحنا يوم العرض عليك, اللهم لا تفضحنا يوم العرض عليك, اللهم لا تمنع عنا بذنوبنا عظيم عفوك عنا يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنا نسألك حبك وحب كل شيء يقربنا من حبك, نسألك فعل الخيرات، وترك الفواحش والمنكرات, وحسن الختام عند الممات يا فاطر الأرض والسماوات, اللهم حرم وجوهنا على النار, اللهم حرم وجوهنا على النار، اللهم حرم أجسادنا على النار يا ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام, والملك الذي لا يضام, اللهم اجعل أسعد اللحظات وأعزها لحظة الوقوف بين يديك, اللهم اجعل أسعد اللحظات وأعزها وأشرفها لحظة الوقوف بين يديك, اللهم اجعلها أسعد اللحظات, اللهم استر لنا فيها العورات, واغفر لنا فيها السيئات, وارفع لنا الدرجات, اللهم أكرمنا بعدها فوراً بالدخول في الجنات يا ذا الجلال والإكرام, سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. ......




للشيخ : ( عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] )

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
آخر تعديل حماده الابيض يوم 17-09-2010 في 04:27 PM.
رد مع اقتباس