عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 31-08-2010, 10:10 PM
Samso0om Samso0om غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 37 Samso0om will become famous soon enough Samso0om will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: آية كل يوم - متجدد بإذن الله

 

يقول الحق تبارك وتعالى في الآية الرابعة من سورة الأحزاب: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى
جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللآئِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم
بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ)
.
الايه ( 4 ) الاحزاب

ولله المثل الأعلى، ففي مطلع هذه الآية المباركة إعجاز قرآني علمي يتحدى به الله ـ سبحانه
وتعالى ـ خلقه إلى يوم القيامة ويضرب مثلاً حِسِّيٌّا للبشر كافة ويقطع باستحالة وجود قلبين في صدر أي رجل! ولدقة المعنى المراد الوصول إليه بأقصر السبل، جاء اختيار كلمة (رجل) وليس بشرًا أو بني آدم أو مؤمنًا أو إنسانًا، حتى لا يحتمل تفسيرها مشاركة الأنثى في القسم،
والتي قد يكون في جوفها أثناء فترة الحمل جنين أو أكثر ويحمل كل منهم قلب ينبض وهو لا يزال في جوف أمه وبين أحشائها،

سبب النزول

وقد جاء في كتب التفسير العطرة أن هذه الآية الكريمة نزلت في رجل من قريش اسمه جميل بن معمر الفهري كان يدّعي أن له قلبين في جوفه، وكان يدّعى ذا القلبين من دهائه! وقيل إنها
نزلت ردٌّا مُفحِمًا لبعض المنافقين الذين ادّعوا أن لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قلبين،
فأكذبهم الله ـ عز وجل ـ في ما يدّعون.

قال مجاهد : نزلت في رجل من قريش كان يدعى ذا القلبين من دهائه وكان يقول: إن لي في جوفي قلبين، أعقل بكل واحد منهم أفضل من عقل محمد، قال: وكان من فهر. الواحدي
والقشيري وغيرهما : نزلت في جميل بن معمر الفهري، وكان رجلاً حافظاً لما يسمع فقال قريش: ما يحفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان وكان يقول : لي قلبان أعقل بهما أفضل من عقل
محمد فلما هزم المشركون يوم بدر ومعهم جميل بن معمر، رآه أبو سفيان في العير وهو معلق
إحدى نعليه في يده والأخرى في رجله، فقال أبو سفيان . ما حال الناس؟ قال انهزموا.قال : فما بال إحدى نعليك في
يدك والأخرى في رجلك ؟ قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، فعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان
لما نسى نعله في يده

وبهذا المثل الإعجازي يقطع الله ـ سبحانه وتعالى ـ ما جاء بعدها في بقية الآية المباركة
باستحالة أن تكون الزوجة التي أقسم عليها زوجها (المُظاهِر) بقوله: (أنت علَيَّ كظهر أمّي، أو كأمّي) ـ أن تكون في منزلة أو مقام أمه التي ولدته! فصارت أجَلّ وأعظم النساء عليه حرمة
وتحريمًا وتكريمًا، وزوجته التي هي أحل النساء له! وبذلك يستحيل تشابه النقيضين جملة
وتفصيلاً. ثم ينتقل النص القرآني الشافي إلى قضية بطلان الأدعياء أو التَّبنِّي ويفصّلها بنفس
المثل الإعجازي الذي تصدّر الآية الكريمة، فالله ـ عز وجل ـ لم يجعل الأدعياء الذين تدّعونهم أو
يدّعون إليكم أبناءكم! فإن أبناءكم في الحقيقة هم من ولدتموهم وكانوا منكم ومن صلبكم. وأما
هؤلاء الأدعياء فإنهم من غيركم ومن صلب غير صلبكم! فكيف يستويان؟! إذًا فهو ادعاء باطل و
قولٌ خالٍ من الحقيقة لا معنى له؛ (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ) وهذا هو الصدق واليقين الذي بُنيت عليه كل الشرائع التي أنزلها الله ـ عز وجل ـ في محكم آيات كتابه الكريم. ونعود للإعجاز القرآني ب
التحدي في ضرب المثل الرباني الذي تصدّر الآية المباركة: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ) حيث يستحيل علميٌّا من وجهة نظر علماء وباحثي علم الأجنة وأطباء وجرّاحي القلب، أن
يكون هناك من له قلبين في صدره! ولم تسجل كتب الطب ومراجعه العلمية في ذلك التخصص
أو غيره ـ على مدى تاريخها ـ وجود إنسان واحد يولد بقلبين، مع العلم بأن معظم الباحثين ومؤلفي تلك المراجع ليسوا بمسلمين
!
إنه الإعجاز القرآني لله الواحد القهار.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس