عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 18-08-2010, 09:35 PM
Samso0om Samso0om غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 37 Samso0om will become famous soon enough Samso0om will become famous soon enough
افتراضي مشاركة: آية كل يوم - متجدد بإذن الله

 

"وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ"


التوبة : 3


الأذان يعني: الإيذان والإعلام؛ فالآية أمر للمسلمين بأن يؤْذِنوا المشركين ويُعلموهم، بأن الله بريء من كل من أشرك به، وأعرض عن منهج نبيه، ولم يرض الإسلام دينًا ومنهجًا للحياة.

والمقصود بـ {النَّاسِ} في الآية المؤمنين وغيرهم؛ لأن العلم بهذا النداء يهم الناس جميعًا.

وفي تعيين المراد بـ {يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} أقوال للعلماء، أقربها إلى الصواب قول من قال: إنه يوم النحر.

وهذا الأذان قد وقع في الحجة التي حجها أبو بكر رضي الله عنه بالناس، إذ أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا رضي الله عنه يأمره أن يؤذن في الناس بسورة براءة، فأذَّن بها عليٌّ يوم النحر بمنى، من أولها إلى ثلاثين أو أربعين آية، كما ثبت في الصحاح، وكتب السنن من طرق مختلفة.

ففي البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بعثني أبو بكر رضي الله في تلك الحجة في المؤذنين، بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان... ثم أردف - أي أتبع - النبي صلى الله عليه وسلم بـ(علي بن أبي طالب) ، فأمره أن يؤذن ببراءة، قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان).

وفي رواية أخرى البخاري عن أبي هريرة، قال: (فنبذ أبو بكر - أي رد عليهم عهدهم - في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرك).

والذي تدل عليه هذه الآية الكريمة، أن إعلان براءة الله ورسوله من المشركين، هو أمر للمسلمين في كل عصر ومصر، بحرمة موالاة من لا يرقب في المؤمنين إلاَّ ولا ذمة، ويتربصون بهم كل سوء، وأن باب التوبة مفتوح لكل من حارب الله ورسوله، وعادى أولياءه؛ وأن من تولى عن ذلك وأعرض فليس بمعجز في الأرض، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس