عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-11-2008, 02:27 AM
الصورة الرمزية مستر ديبو
مستر ديبو مستر ديبو غير متواجد حالياً
نجم المنتدى
 





معدل تقييم المستوى: 47 مستر ديبو will become famous soon enough مستر ديبو will become famous soon enough
افتراضي

 

أبو عبيدة ابن الجراح:
أبو عبيدة الأمين الرَّشيد، والقائد السَّديد اختاره عمر؛ وهو يتمنى ملأ مكانه رجالًا كأبي عبيدة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.
دخل عمر بن الخطاب على أبي عبيدة بن الجراح، فإذا هو مضطجع على طنفسة رحله متوسدًا الحقيبة، فقال له عمر: ألا اتخذت ما اتخذ أصحابك؟! فقال: يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل.
وعن عمر بن الخطاب أنه قَالَ لأَصْحَابِهِ: تَمَنُّوا، فقال رجل: أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبًا أنفقه في سبيل الله، ثم قَالَ: تَمَنُّوا، فقال رجل: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤا و***جدًا وجوهرًا؛ أنفقه في سبيل الله وأتصدق، ثم قَالَ: تَمَنُّوا، فقالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين، فقال عمر: أتمنى لو أن هذه الدّار مملوءة رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح.

معاذ بن جبل:
مقدام العلماء، وإمام الحكماء!!!
قَالَ ابن مسعود رضي الله - تعالى -عنه: إن معاذ بن جبل رضي الله - تعالى -عنه كان أمة قانتًا لله حنيفًا، فقيل له: إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا! فقال: ما نسيت، هل تدرون ما الأمة وما القانت؟ ! الأمة الذي يُعَلِّم الخير، والقانت المطيع لله وللرسول، وكان معاذ يُعَلِّم النَّاس الخير، ومطيعًا لله ولرسوله.
وكان معاذ بن جبل شابًا جميلًا سمحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئا إلا أعطاه، حتى أدان دينا أغلق ماله، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا، فلو ترك لأحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعاه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حجَّ بعثه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليجبره، وكان أول من حجز عليه في هذا المال معاذ، فقدم على أبي بكر رضي الله - تعالى -عَنْهُ من اليمن وقد تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ أبو نعيم: وغُرماء معاذ كانوا يهودًا فلهذا لم يضعوا عنه شيئًا.
فلما قبض النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - واستخلفوا أبا بكر، فاستعمل أبو بكر عمر على الموسم فلقي معاذًا بمكة ومعه رقيق، فقال: هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لأبي بكر، فقال عمر: إني أرى لك أن تأتي أبا بكر، قَالَ فَلَقِيه من الغد، فقال: يا ابن الخطاب! لقد رأيتني البارحة وأنا أنزوي إلى النار وأنت آخذ بحجزتي، وما أراني إلا مطيعك، فأتى بهم أبا بكر، فقال: هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك، قَالَ: فإنا قد سلمنا لك هديتك، فخرج معاذ إلى الصَّلاة؛ فإذا هم يُصلون خلفه، فقال: لمن تصلون هذه الصَّلاة؟ قالوا لله - عز وجل -، قَالَ: فأنتم لله فأعتقهم.
وعن معاذ - رحمه الله تعالى -لَمّا أن حضره الموت، قَالَ: انظروا أصبحنا؟ فأتى، فقيل: لم تصبح، قَالَ: انظروا أصبحنا؟ فأتي فقيل: لم تصبح حتى أتى في بعض ذلك، فقيل له: قد أصبحت، قَالَ: أَعُوذُ بالله من ليلة صباحها إلى النار، مرحبًا بالموت، مرحبًا زائر مغيب، حبيب جاء على فاقة، اللهم إني قد كنت أخافك، فأنا اليوم أرجوك، اللهم أن كنت تعلم أني لم أكن أحب الدُّنيا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار، ولا لغرس الشَّجر، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة السّاعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.

بين أبي عبيدة ومعاذ:
وقد أراد عمر - رضي الله عنه - أن يوقع اختبارًا - بعد أن فتحت الدنيا، على أبي عبيدة ومعاذ - رضي الله عنهما -، ليختبر حال الأمراء والعلماء.
وروي أن عمر - رضي الله عنه - أخذ أربعمائة دينار، فقال لغلام له: أذهب بها إلى أبي عبيدة، ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع، قَالَ: فذهب بها الغلام، فقال: يقول لك أمير المؤمنين: خذ هذه، فقال: وصله الله ورحمه، ثم قَالَ: تعالي يا جارية! اذهبي بهذه السَّبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفذها، فرجع الغلام إلى عمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل؛ فأرسله بها إليه، فقال معاذ: وصله الله، يا جارية! اذهبي إلى بيت فلان بكذا، ولبيت فلان بكذا، فاطلعت امرأة معاذ، فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران، فدحا بهما إليها، ورجع الغلام فأخبر عمر فسر بذلك، وقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض.
وهذه القصة تبين فطنة عمر في اختباره لحال الأمراء والعلماء، فبهم صلاح الأمة إن صلحوا، وفسادها إن فسدوا.

أبو موسى الأشعري:
كان - رحمه الله - بالقرآن مترنما وقائما، وفي طول الأيام طاويًا وصائمًا، صاحب القراءة والمزمار.
عن أبي سلمة: كان عمر إذا جلس عنده أبو موسى، ربما قَالَ لَهُ ذَكِّرنا يا أبا موسى، فيقرأ.
عن أبي إدريس عائذ الله قَالَ: صَامَ أبو موسى الأشعري حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: يا أبا موسى لو أجممت نفسك، قَالَ: إجمامها أريد، أني رأيت السّابق من الخيل المضمر، وربما خرج من منزله فيقول لامرأته شُدِّي رحلك، ليس على جهنم معبر.
وكان - رحمه الله - شجاعًا بطلًا مغوارًا لا يخشى بأسًا ولا يعبأ بعدو.
عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حُنَيْنٍ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَىَّ، فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ أَلَا تَثْبُتُ؟ فَكَفَّ، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَقْرِئْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي. وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاس، فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ؛ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ من خَلْقِكَ من النَّاس، فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا.
واجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له لو أمسكت! ورفقت بنفسك بعض الرفق، قَالَ: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك، فلم يزل على ذلك حتى مات.
قَالَ الذَّهبي: وكان أبو موسى صوَّامًا قوَّامًا، ربانيًا زاهدًا عابدًا، ممن جمع العِلْمَ والعمل والجهاد، وسلامة الصَّدر، لم تُغيره الإمارة ولا اغتر بالدُّنيا.

بين معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري:
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ -قَالَ وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ - ثُمَّ قَالَ: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا من صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا من صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي من النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي.

عبد الله بن عمر:
المتعبد المتهجد المتتبع للأثر المتشدِّد، كادت أن تكون له الخلافة فصانه الله وحفظه من الفتن، قَالَ نَافِعٌ: دخل ابن عمر الكعبة فسمعته يقول وهو ساجد: قد تعلم ما يمنعني من مزاحمةِ قريش على هذه الدنيا إلا خوفك.
وعن سعيد بن جبير قَالَ: رَأَيْتُ ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد وغيرهم كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ غير ابن عمر.
وكان لعبد الله بن عمر مِهْرَاسٌ فيه ماء، فيصلى ما قُدِّر له، ثم يصير إلى فراشه فيغفى إغفاء الطَّائر، ثم يقوم فيتوضأ، ثم يصلي، ثم يرجع إلى فراشه، فيغفى إغفاء الطَّائر، ثم يثب فيتوضأ، ثم يصلي، فيفعل ذلك في الليلة أربع مرات، أو خمسًا.
وعن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه تلا: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا من كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [سورة النساء: 41] فجعل ابن عمر يبكي حتى لصقت لحيته وجيبه من دموعه، فأراد رجل أن يقول لأبي: أقصر فقد آذيت الشيخ.
وعن نافع، كان ابن عمر إذا قرأ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [سورة الحديد: 16] بكى حتى يغلبه البكاء.
وقيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله، قَالَ: لا تُطِيقونه، الوضوء لكلِّ صلاة، والمصحف فيما بينهما.
عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: تَلَوْتُ هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران 3/92] فذكرت ما أعطاني الله - تعالى -، فما وجدت شيئًا أحبَّ إلي من جاريتي رضية، فقلت: هي حرة لوجه الله - عز وجل -؛ فلولا أني لا أعود في شيء جعلته لله - عز وجل - لنكحتها؛ فأنكحها نافع فهي أم ولده.
عن نافع قَالَ: كَانَ ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قرَّبه لربه - عز وجل -. قَالَ نافع: وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد؛ فإذا رآه ابن عمر رضي الله - تعالى -عنه على تلك الحالةِ الحسنة أعتقه فيقول: له أصحابه يا أبا عبد الرحمن! والله ما بهم إلا أن يخدعوك، فيقول ابن عمر: فمن خدعنا بالله - عز وجل - تخدَّعنا له، قَالَ نافع: فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمالٍ عظيم؛ فلما أعجبه سيره أناخه مكانه، ثم نزل عنه، فقال: يا نافع انزعوا زِمامه ورحله، وجللوه وأشعروه، وأدخلوه في البدن.
وعن ابن سيرين أن رجلًا قَالَ: لابن عمر أعمل لك جَوَارِش، قَالَ: وما هو؟ قَالَ: شيء إذا كَظَّك الطَّعام فأصبت منه سهل، فقال: ما شبعت منذ أربعة أشهر، وما ذاك أن لا أكون له واجدا، ولكن عهدت قومًا يشبعون مرة، ويجوعون مرة.
قَالَ الذَّهبي: وأين مثل ابن عمر في دينه، وورعه، وعلمه، وتألهه، وخوفه، من رجل تعرض عليه الخلافة فيأباها، والقضاء من مثل عثمان فيرده، ونيابة الشّام لعلي فيهرب منه، فالله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب.

عبد الله بن عباس:
بدر الأحبار، والبحر الزَّخار، دعوة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالفقه والتفسير.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْخَلَاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ.
وعن أبي وائلٍ قَالَ: خطبنا ابن عباس وهو أمير على الموسم، فافتتح سورة النُّور، فجعل يقرأ ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثل هذا، لو سمعته فارس والرُّوم والترك؛ لأسلمت.
عن ابن أبي مُليكة قَالَ: صَحِبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل قام شطر الليل، فسأله أيوب السَّخْتِياني كيف كانت قراءته؟ قَالَ قَرَأ: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [سورة ق: 19] فجعل يرتل، ويكثر في ذلك النَّشيج.
عن ابن أبي مليكة قَالَ: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان يصلي ركعتين؛ فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القُران حرفًا حرفًا، ويكثر في ذلك من النَّشيج والنَّحيب.
عن أبي رجاء قَالَ: رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشِّراك البالي من البكاء.

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
ابن عَمِّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرَّضاعة، ولقد أحبه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد طول عداء؛ وشهد له بالجنة، وقال: أرجو أن يكون خلفًا من حمزة، وقيل: إنه لم يرفع رأسه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياءً منه منذ أسلم.
ولما احتضر أبو سفيان قَالَ: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
وعن سعيد بن المسيب: أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصَّيف نصف النهار حتى تكره الصَّلاة، ثم يصلي من الظهر إلى العصر.
عن سعيد بن عبيد الثقفي قَالَ: رَمَيْتُ أبا سفيان يوم الطّائف فأصبت عينه فأتى النبي فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل الله، قَالَ: إن شئت دعوت فَرُدَّت عليك، وإن شئت فالجنة، قَالَ: الجنة.

عبد الله بن رواحة:
المتفكر عند نزول الآيات المتصبر عند تناول الرّايات، نعاه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم قتل؛ وهو على منبره - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة.
لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشّام؛ أتاه المسلمون يودعونه فبكى، فقالوا له: ما يبكيك؟! قَالَ: أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة لكم، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} [سورة مريم: 71] فقد علمت أني وارد النار، ولا أدري كيف الصُّدور بعد الورود.
وقيل تزوج رجل امرأة ابن رواحة، فقال لها: تدرين لم تزوجتك؟! لتخبريني عن صنيع عبد الله في بيته، فذكرت له شيئًا لا أحفظه غير أنها قالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل صلى ركعتين؛ لا يدع ذلك أبدًا.
وعن سليمان بن يسار أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبْعَثُ ابن رواحة إلى خَيْبَر، فَيُخَرِّص بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُود، فَجَمَعُوا حُلِيَّا مِنْ نِسَائِهم، فقالوا: هَذَا لك وخَفِّفْ عَنّا، فقال: يا معشر يهود! والله إنكم لمن أبغض خَلْقِ الله إلي، وما ذاك بِحَامِلي على أن أَحِيف عليكم، والرِّشوة سُحت، فقالوا: بهذا قامت السَّماء والأرض.
وعن بكر بن عبد الله المزني قَالَ: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: "وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا" ذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته فبكى، فجاءت امرأته فبكت، وجاءت الخادم فبكت، وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون، فلما انقطعت عبرته قَالَ: يا أهلاه ما الذي أَبْكَاكُم؟! قالوا: لا ندري! ولكن رأيناك بكيت فبكينا، قَالَ: إِنَّه أنزلت على رسول الله آية، يُنبئني فيها ربي - عز وجل - أني وارد النّار، ولم ينبئني أني صادر عنها، فذلك الذي أبكاني.
وإن عبد الله بن رواحة أتى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب، فسَمِعه وهو يقول: اجلسوا فجلس مكانه خارج المسجد؛ حتى فرغ من خطبته، فبلغ ذلك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: زَادَك الله حِرْصًا عَلَى طَواعِية الله ورسوله.
وإن عبد الله بن رواحة قَالَ حِينَ أَخَذَ الرّاية يومئذ:

أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلَنَّه
طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرِهَنَّه
إِنْ أَجْلَبَ النَّاس وَشَدُّوا الرَّنَّه
مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّه
قَدْ طَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّه
هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّه
قَالَ ابن إسحاق وقال أيضًا:

يَا نَفْسُ إِلَّا تُقْتَلِي تَمُوتِي
هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ لَقِيتِ
وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ
إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ
وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ
يُريد جعفرًا وزيدًا - رضي الله عنهما -، ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قُتل.
وقبل أن ينزل أتاه ابن عمه بعظم من لحم، فقال: شُدَّ بهذا صلبك فإنك قد لاقيت من أيامك هذه ما قد لقيت، فأخذه من يده ثم انتهش منه نهشة، ثم سمع الحطمة في ناحية النَّاس، فقال: وأنت في الدنيا، ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه؛ فتقدم فقاتل حتى قتل رضي الله - تعالى -عنه.

تميم بن أوس الداري:
صلى ليلةً حتى أصبح أو كاد يقرأ آية يرددها ويبكي: {أَمْ حَسِبَ الَّذين اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)} [سورة الجاثية: 21]

عائشة - رضي الله عنها -:
الصِّديقة بنت الصديق، أفقه نساء الأمة على الإطلاق، المبرأة من كل عيب ونقص - رضي الله عنها -.
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ من رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، الشُّغْلُ من النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال أحد الرواة: فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
فلما تُوفي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كانت تصوم الدَّهر.
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنَ أُخْتِها: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَارٌ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ! مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جِيرَانٌ من الْأَنْصَارِ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا.
عن عروة بن الزبير قَالَ: كانت عائشة تقسم سبعين ألفًا، وهي ترقع درعها.
عن أم ذَرَّة قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمالٍ في غرارتين، يكون مائة ألف، فدعت بطبق؛ فجعلت تقسم في النَّاس، فلما أمست قالت: هاتي يا جارية فَطُوري، فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين! أما استطعت أن تشتري لنا لحمًا بدرهم، قالت: لا تعنفيني لو ذكرتيني لفعلت.
ومرت عائشة - رضي الله عنها - بهذه الآية: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27)} [سورة الطور: 27] فقالت: اللهم من علينا وقنا عذاب السَّموم، إنك أنت البر الرحيم، فقيل للأعمش: في الصَّلاة، فقال: في الصَّلاة.

أسماء بنت أبي بكر:
ذات النِّطاقين العابدة الصابرة المحتسبة، جعلت من نطاقها سفرة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
عَنْ أَسْمَاءَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي، قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ. فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ.
وكانت عظيمة الولاء شديدة الاتباع، منعت نفسها عن أُمِّها حتى تعلم أيرضى رسول الله أم لا!!
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.
وكانت شجاعة مهيبة، لا تخشى بأسًا، قَالَ هشام بن عروة: كثر اللُّصوص بالمدينة، فاتخذت أسماء خِنْجَرًا زمن سعيد بن العاص: كانت تجعله تحت رأسها، فقيل لها ما تصنعين بهذا؟ قالت: إن دخل علي لصٌ بعجت بطنه - وكانت عَمْياء.
وكانت عظيمة القدر شديدة المراس، احتسبت ولدها قبل قتله عند الله - سبحانه وتعالى -.
عن عُروة بن الزبير قَالَ: دخلت أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل ابن الزبير بعشرِ ليال، وإنها وَجِعَةٌ، فقال عبد الله: كيف تجدينك قالت: وجعة، قَالَ: إِنَّ في الموت لعافية. قالت: لعلك تَشْتَهِي موتي فلذلك تتمناه؟! فلا تفعل! فالتفتت إلى عبد الله فضحكت، وقالت: والله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي على أحد طرفيك: إما أن تُقْتَل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني عليك، وإياك أن تعرض خطة فلا توافق، فتقبلها كراهية الموت، وإنما عني ابن الزبير أن يُقْتَل فيحزنها ذلك - وكانت ابنة مائة سنة.
ولما قُتل وصلب كانت صابرةً محتسبة، ولم تخش من صولة الحجاج وبطشه، بل واجهته بما لا يحب.
عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ..ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ.بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ! أَنَا وَاللَّهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ من الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَنَا: أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا.فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا.
وَقِيلَ لِابْنِ عُمر: إِنَّ أَسْمَاءَ فِي نَاحِيةِ الْمَسْجِد - وَذَلِكَ حِينَ صُلِبَ ابْنُ الزُّبير -فَمَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِه الْجُثَثُ لَيْسَتْ بِشَيءٍ، وَإِنَّمَا الأَرْوَاحُ عِنْدَ الله، فَاتَّقِي الله وَاصْبِرِي، فَقَالَتْ: ومَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أُهْدِي رَأسُ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا إِلَى بَغِي مِنْ بَغَايا بَنِي إِسْرَائِيل.
وقد جاءت أسماء حتى وقفت عليه؛ فدعت له طويلا، ولا يقطر من عينها دمعة، ثم انصرفت - رضي الله عنها -، وماتت بعده بليال.
وكانت - رضي الله عنها - صَوّامة قوامة، لا تفتر من العبادة حتى ماتت.
عن عبّاد بن حمزة قَالَ: دخلت على أسماء وهي تقرأ: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27)} [سورة الطور: 27] قَالَ: فوقفت عليها؛ فجعلت تستعيذ وتدعو، قَالَ عَبّاد: فذهبت إلى السُّوق فقضيت حاجتي؛ ثم رجعت وهي فيها بعد تستعيذ وتدعو

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

انت الزائر رقم
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس