عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16-10-2008, 07:52 PM
محمدوهدان محمدوهدان غير متواجد حالياً
استاذ نشيط
 




معدل تقييم المستوى: 32 محمدوهدان will become famous soon enough محمدوهدان will become famous soon enough
افتراضي نتوقف اليوم أمام لوحة جميلة خلقها الله لنا تكسبنا جمالاً فقد خلق الله الإنسان في أحس

 

لقد جعل الله أصلب وأقوي جزء في أجسامنا في الأسنان وبالذات في "طبقة المينا" التي تتكون منها الأسنان.. لكن لماذا؟ وما الحكمة في ذلك؟
الدكتور محمد اليسقي الأستاذ بكلية طب الأسنان بنات الأزهر يقول: هذه الطبقة أصلب من عظام الأنسان ذاته حيث يتكون 96% منها من المعادن كالكالسيوم والفوسفات و4% الباقية من ماء ومكونات عضوية أما حكمة "أعظم الخالقين" في ذلك فهي أن الإنسان يطحن الطعام علي هذه الطبقة وتبلغ قوة المضغ ما يعادل ضغط 77 كيلو جراماً علي طبقة "المينا" كلما مضغ الإنسان الطعام بها ولذلك جعل الله هذه الطبقة قوية وجعلها خط الدفاع الأول عن السن أو الضرس وتبدو عظمة الخالق مرة أخري في تكوين الطبقة الثانية وهي طبقة "العاج" التي تبدو كوسادة تمتص الضغط الواقع علي طبقة "المينا" وقد اكتشف العلماء أنه لولا دعم طبقة العاج لطبقة المينا لتعرضت للتدمير السريع بفعل الضغط عليها أثناء طحن الأطعمة ومرة ثانية يكتشف العلماء إعجاز الله جل شأنه في أنه قد وضع داخل هذه المعادن شديدة الصلابة أنسجة بها عصب الضرس والأوعية الدموية والشعيرات الدموية ونهايات الأعصاب وكلها تنساب إلي الضرس من مصادرها الرئيسية كالأوعية الدموية الرئيسية والأعصاب الرئيسية الموجودة داخل الفكين.. أكثر من ذلك أن جزء السن أو الضرس المدفون في عظم الفكين محاط بمادة صلبة جداً تسمي "أسمنت الجذر" ولا ننسي صفة الصلابة والقوة وكلنا نشعر بمكمنها الأمن المحكم إذا تعرضنا لخلع أي من الأسنان في فمنا وداخل هذا الأسمنت نجد جذر السن مثبتاً بألياف مختلفة تحكم تثبيته في عظام الفك وتكتمل قدرة هذا الخلق وكماله فيما جعله الله من فائدة ووظيفة للعصب حيث يغذي السن بالدم والمواد الغذائية ويعطيه القدرة علي الإحساس كما يقوم بالدفاع عن السن ضد البكتيريا أو الكيماويات الضارة له.
أجسام صامتة
* ويطرح سؤال مهم نفسه: هل معني ذلك أن الأسنان تعتبر أجساماً صامتة؟
ويجيب الدكتور محمد اليسقي: كان هذا هو الاعتقاد السائد سابقاً ولكن مع تقدم البحث العلمي وتطور ودراسة من وسائل الكشف وأثبتت عكس ذلك فقد تبين للعلماء أنه توجد سوائل تدخل في بناء الأسنان وداخل طبقة العاج وتعمل كشبكة لتغذية وتنظيف أنسجة السن كذلك اكتشف العلماء أن بطبقة "المينا" سوائل أيضاً لا تنسي هذه الوظيفة.
الكمال والتكامل
ويتابع الدكتور "محمد اليسقي" جولته التأملية في إعجاز الخالق فيقول: لاحظنا كأطباء الكمال والتكامل في كل ما يخلق الله فقد جعل الله لعاب الفم وسطاً قلوياً ليدافع عن الأسنان ويحميها. من شراسة التسوس حيث ينمو "السوس" ولم يخلق الله اللعاب لزجاً بل جعله سائلاً خفيفاً حتي لا تلتصق الأطعمة المطحونة بالأسنان وتتعفن هذه البقايا وتنتج وسطاً يزيد ويقوي السوس علي التهام الأسنان. أكثر من ذلك أن الله زود اللعاب بمواد كيماوية تعتبر بمثابة خط دفاع ضد البكتريا ومواد أخري تساعد في هضم الطعام.
* أسأل ضيف هذه السطور: تعودنا أن نعتبر الأسنان مكملة للوحة جمال الإنسان خاصة في الإناث فهل تحدثنا عن الابداع الإلهي في هذه اللوحة؟
أحسن تقويم
ويجيبني الدكتور محمد اليسقي لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم فجعل الأسنان في شكل منظم مرتب ولو خلي وضع الأسنان من النظام والترتيب لانحشر الطعام بين الأسنان ولتحول فم الإنسان إلي وسط صالح لتكاثر البكتيريا من ناحية الجمال فقد جعل الله أسنان البنات أصغر من أسنان الأولاد وجعلها بتضاريس مستديرة والقاطع الجانبي للسن قصيراً أما أسنان الرجال فهي ذات مواصفات أخري فهي أكبر حجماً ولها زوايا حادة وتبدو الأسنان الأمامية مستقيمة وليست مستديرة مثل أسنان البنات ولأن الله جميل يحب الجمال فقد جعل القواطع الأمامية تكسب الإنسان مسحة من الجمال وجعل الأسنان بمثابة دعامة للشفتين وبدونها تنكمش الخدود والشفتين للداخل كما تنعم الضروس الخلفية الخدين ولا تجعل بالوجه تجاعيد مثل تلك التي تحدث في الشيخوخة.
يختم ضيف هذه السطور كلماته بقوله مهما تقدمت الأبحاث مهما حاول العلماء تعويض الإنسان عما يخسره من الأسنان فثمة استحالة أن تصل الحشوات أو الأسنان التعويضية إلي مستوي الأسنان التي خلقها الله فينا فلنحافظ علي نعم الله التي لا تعد ولا تحصي.. ولنشكر الخالق الباريء عليها شكراً يتواصل آناء الليل وأطراف النهار.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس