عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 25-09-2008, 02:25 AM
الصورة الرمزية مستر ديبو
مستر ديبو مستر ديبو غير متواجد حالياً
نجم المنتدى
 





معدل تقييم المستوى: 47 مستر ديبو will become famous soon enough مستر ديبو will become famous soon enough
افتراضي

 

الخطبة الثانية
الحمد لله رَبِّ العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرزاق ذو القوة المتين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أَمَّا بعد :
فاتقوا الله - أيها المسلمون - ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور .
عباد الله : بالمالِ الحلال يصونُ الرجلُ نفسه عن مدارةِ متكبرٍ متعاظم ، أو بطر جاهل، وبالمال الحلال يستطيعُ المرءُ أن يفعلَ المعروف ويأمر به وينهي عن المنكر ويُحَذّر منه، وواللهِ لسفُّ التراب أحسن من أن يُستذل المرءُ ، أو يبيع دينه بعرض من الدنيا .
قال عمر الفاروق أمير المؤمنين رضي الله عنه: ( مكسبةُ في دناءة خيرٌ من سؤال الناس ) .
وكان سعيد بن المسيب رحمه الله يتاجر بالزيت ويقول ( والله ما للرغبة في الدنيا ولكن أصونُ نفسي وأصل رحمي ) .
وبالمال الحلال استطاع المهاجرون أن يزاحموا اقتصاد كفرة أهل الكتاب وأن يجعلوا المال مالاً إسلامياً وهذا له أثره في نصر الإسلام وحماية اقتصاده ولذلك صارَ لأموال عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وأبي بكر وغيرهم أثرٌ عظيم في الجهاد في سبيل الله .
أيها المسلمون: إن القعود عن العمل والركون إلى الدعة والكسل يُعَدُّ مطعناً في الرجل
قال عمر رضي الله عنه : (إني لأرى الرجل فيعجبني شكله فإذا قيل لا عملَ له سقط من عيني) .
إن الإسلام يريد لأهله أن يكونوا أغنياءَ أقوياء ، لا مهازيل ضعفاء عالةً على الناس ، وما أسعد الرجل المسلم حين يعتدل أمامَه طريقُ الحياة فيعمل بعرق جبينه فيزكيه هذا العرق ويطهرهٌ من الذلة والذنب ومن العجز والكسل وهما ما تعوّذ منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : ((اللهم أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والهرم والبخل)) [4]
كما تعوذ صلى الله عليه وسلم من الفقر وشر الغنى .
ومما أوصى به قيس بن عاصم أولاده : (عليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهةُ الكريم، ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل) .
وفي صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمةٍ من حطب على ظهرة فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس: أعطوه أو منعوه)) .
وإن من الخطورة بمكان أنْ يُسَبِّبَ تركُ الكسب والعمل والفراغ السطو والسرقةٍ وأخذ ممتلكات الغير، ليتحول المرء من جاد كادح إلى لصٍ لئيم ، ومقتدٍ أثيم ، يأكل الحرام ، ويروّع .
من العمال والموظفين ، والتجار والمقاولين وغيرهم :
حق عليكم تحري الحلال والبعد عن المتشابه والحرم، احفظوا حقوق الناس أنجزوا أعمالهم أوفوا بالعقود والعهود، اجتنبوا الغش والتدريس والمماطلة والتأخير واتقوا الله جميعاً في أنفسكم وفي أولادكم لا تطموهم الحرام فإنهم يصبرون على الجوع ولا يصبرون على حر النار ، وكل جسد نبت من سحت فا النار أولى به .

اللهم أغننا عمن أغنيته عنا، ولا تجعل بنا إلى لئيم حاجة، وأفقر عبادِك إليك يا غني ويا حميد

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

انت الزائر رقم
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس