عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-08-2008, 07:12 AM
زياد السيد زياد السيد غير متواجد حالياً
استاذ سوبر
 




معدل تقييم المستوى: 57 زياد السيد will become famous soon enough زياد السيد will become famous soon enough
22 معنى: هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة

 

معنى: هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ما معنى قول:
اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة
أما الدعوة التامة

فالمقصود: الأذان؛ لأن الأذان دعوة تامة،
مشتملة على معاني الإيمان والتوحيد، من وحدانية الله تعالى
والإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والإيماء إلى
البعث، والحث على إقامة الصلاة التي هى أعظم الشعائر العملية في الإسلام، فهى دعوة تامة لا نقص فيها، والله تعالى ربها، بخلاف دعوات الدنيا، فإنها دعوات ناقصة بلا شك.



(والصلاة القائمة): أي: أن هذه الصلاة التي ينادي إليها المنادي ويدعو إليها الداعي هي صلاة قائمة، فهي صلاة سوف تقوم الآن، وصلاة سوف تقام بإذن الله تعالى إلى أن يشاء الله تعالى، فلا يزال في هذه الأرض من يذكر الله تعالى ويسبحه وينـزهه ويصلي له، إلى أن يقبض الله أرواح المؤمنين في آخر الزمان.

معنى: آت محمد الوسيلة والفضيلة
(آت محمد الوسيلة) الوسيلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى، ويرجو صلى الله عليه وسلم أن يكون هو، ولذلك أوصانا أن ندعو بهذا الدعاء{آت محمداً الوسيلة والفضيلة}
والفضيلة: من الفضل وهو الزيادة، تقول: هذا شيء فاضل يعني: زائد، ليس له حد ومنه: فضل الماء أي: باقي الماء، فالفضيلة هي الفاضل، والمعنى: أعط نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل في كل شيء، والعلو في الدرجات، فهو علو في الدنيا، وعلو في موقف القيامة، وعلو في الآخرة: علو في الحياة وفي الممات بحق تلك إحدى المعجزات فأعطى الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل والعلو في الدارين، بل في الدور كلها، {آت نبينا محمداً الوسيلة والفضيلة} وبعضهم يزيد: والدرجة العالية الرفيعة، وهذا لم يرد في الحديث.

معنى: المقام المحمود
(وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)
(والمقام المحمود: هو الذي أخبر الله تعالى به:
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً [الإسراء:79]
وهو الشفاعة، فله صلى الله عليه وسلم الشفاعة، والشفاعات له صلى الله عليه وسلم كثيرة، كشفاعته في أهل الموقف، وشفاعته في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها، وشفاعته في قوم عذبوا في النار أن يخرجوا منها، وشفاعته في قوم من أهل الجنة أن ترفع درجاتهم، وشفاعته صلى الله عليه وسلم في أبي طالب، من أهل النار أن يخفف عنه العذاب،
فهذا من شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مما يدعو به العبد إذا قال: وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته. إذاً: هذا هو الدعاء الوارد: { اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته}.


لفظة إنك لا تخلف الميعاد
وبعض الناس يزيدون (إنك لا تخلف الميعاد) والحديث رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأحمد وغيرهم، بدون هذه الزيادة، أما زيادة (إنك لا تخلف الميعاد) فهي عند البيهقي من طريق محمد بن عوف تفرد بها عن علي بن عياش، وقد روى الحديث عن علي بن عياش اثنا عشر إماماً كالإمام أحمد، والبخاري، وغيرهم، ولم يذكروا هذه الزيادة،
فالصحيح أنها زيادة شاذة لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولا ينبغي للعبد أن يقولها، فإن قالها لا يحافظ عليها كما يحافظ على السنة، فليقتصر على القدر الوارد: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وع
دته}.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس