الموضوع: تفسير الجلالين
عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 14-08-2005, 11:45 AM
الصورة الرمزية العندليب2005
العندليب2005 العندليب2005 غير متواجد حالياً
استاذ محترف
 




معدل تقييم المستوى: 51 العندليب2005 will become famous soon enough العندليب2005 will become famous soon enough
Thumbs up

 

بقية سورة ال عمران

151-(سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعْب) بسكون العين وضمها الخوف ، وقد عزموا بعد ارتحالهم من أحد على العود واستئصال المسلمين فرعبوا ولم يرجعوا (بما أشركوا) بسبب إشراكهم (بالله ما لم ينزل به سلطانا) حجة على عبادته وهو الأصنام (ومأواهم النار وبئس مثوى) مأوى (الظالمين) الكافرين هي
152 - (ولقد صدقكم الله وعده) إياكم بالنصر (إذ تحسونهم) تقتلونهم (بإذنه) بإرادته (حتى إذا فشلتم) جبنتم عن القتال (وتنازعتم) اختلفتم (في الأمر) أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمقام في سفح الجبل للرمي فقال بعضكم: نذهب فقد نصر أصحابنا ، وبعضكم: لا نخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم (وعصيتم) أمره فتركتم المركز لطلب الغنيمة (من بعد ما أراكم) الله (ما تحبون) من النصر وجواب إذا دل عليه ما قبله أي منعكم نصره (منكم من يريد الدنيا) فترك المركز للغنيمة (ومنكم من يريد الآخرة) فثبت به حتى قتل كعبد الله بن جبير وأصحابه (ثم صرفكم) عطف على جواب إذا المقدر ، رَدَّكم بالهزيمة (عنهم) أي الكفار (ليبتليكم) ليمتحنكم فيظهر المخلص من غيره (ولقد عفا عنكم) ما ارتكبتموه (والله ذو فضل على المؤمنين) بالعفو
153 - اذكروا (إذ تصعدون) تبعدون في الأرض هاربين (ولا تلوون) تعرجون (على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم) أي من ورائكم يقول: إليَّ عباد الله (فأثابكم) فجازاكم (غمَّا) بالهزيمة (بغمٍّ) بسبب غمكم للرسول بالمخالفة وقيل الباء بمعنى على ، أي مضاعفا على غم فوت الغنيمة (لكيلا) متعلق بعفا أو بأثابكم (تحزنوا على ما فاتكم) من الغنيمة (ولا ما أصابكم) من القتل والهزيمة (والله خبير بما تعملون)
154 - (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً) أمناً (نعاساً) بدل (يغشى) بالياء والتاء (طائفةً منكم) وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم (وطائفةٌ قد أهمتهم أنفسهم) أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون (يظنون بالله) ظناً (غير) الظن (الحق ظن) أي كظن (الجاهلية) حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينصر (يقولون هل) ما (لنا من الأمر) أي النصر الذي وعدناه (من) زائدة (شيء قل) لهم (إن الأمر كله) بالنصب توكيداً والرفع مبتدأ وخبره (لله) أي القضاء له يفعل ما يشاء (يخفون في أنفسهم ما لا يبدون) يظهرون (لك يقولون) بيان لما قبله (لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا) أي لو كان الاختيار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها (قل) لهم (لوكنتم في بيوتكم) وفيكم من كتب الله عليه القتل (لبرز) خرج (الذين كتب) قضي (عليهم القتل) منكم (الى مضاجعهم) مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم قعودهم لأن قضاءه تعالى كائن لا محالة (و) فعل ما فعل بأحد (ليبتلي) يختبر (الله ما في صدوركم) قلوبكم من الإخلاص والنفاق (وليمحص) يميز (ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور) بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس
155 - (إن الذين تولوا منكم) عن القتال (يوم التقى الجمعان) جمع المسلمين وجمع الكفار بأحد وهم المسلمون إلا اثنى عشر رجلاً (إنما استزلهم) أزلهم (الشيطان) بوسوسته (ببعض ما كسبوا) من الذنوب وهو مخالفة أمر النبي (ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور) للمؤمنين (حليم) لا يعجل على العصاة
156 - (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا) أي المنافقين (وقالوا لإخوانهم) أي في شأنهم (إذا ضربوا) سافروا (في الأرض) فماتوا (أو كانوا غُزَّىً) جمع غاز ، فقتلوا (لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا) أي لا تقولوا كقولهم (ليجعل الله ذلك) القول في عاقبة أمرهم (حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت) فلا يمنع عن الموت قعود (والله بما تعملون) بالتاء والياء (بصير) فيجازيكم به
157 - (ولئن) لام قسم (قتلتم في سبيل الله) أي الجهاد (أو مُتم) بضم الميم وكسرها من مات يموت أتاكم الموت فيه (لمغفرة) كائنة (من الله) لذنوبكم (ورحمة) منه لكم على ذلك واللام ومدخولها جواب القسم وهي موضع الفعل مبتدأ خبره (خير مما تجمعون) من الدنيا بالتاء والياء
158-(ولئن) لام قسم (مُتم) بالوجهين (أو قتلتم) في الجهاد وغيره (لإلى الله) لا إلى غيره (تحشرون) في الآخرة فيجازيكم
159 - (فبما رحمة من الله لنت) يا محمد (لهم) أي سهلت أخلاقك إذ خالفوك (ولو كنت فظاً) سيِّء الأخلاق (غليظ القلب) جافيا فأغلظت لهم (لانفضوا) تفرقوا (من حولك فاعف) تجاوز (عنهم) ما أتوه (واستغفر لهم) ذنبهم حتى أغفر لهم (وشاورهم) استخرج آراءهم (في الأمر) أي شأنك من الحرب وغيره تطييبا لقلوبهم وليستن بك وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم (فإذا عزمت) على إمضاء ما تريد بعد المشاورة (فتوكل على الله) ثق بعد المشاورة (إن الله يحب المتوكلين) عليه
160-(إن ينصركم الله) يعنكم على عدوكم كيوم بدر (فلا غالب لكم وإن يخذلكم) يترك نصركم كيوم أحد (فمن ذا الذي ينصركم من بعده) أي بعد خذلانه أي لا ناصر لكم (وعلى الله) لا غيره (فليتوكل) ليثق (المؤمنون)
161 - ونزلت لما فقدت قطيفة حمراء يوم أحد فقال بعض الناس: لعل النبي أخذها (وما كان) ما ينبغي (لنبي أن يَغُل) يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك ، وفي قراءة بالبناء للمفعول أن ينسب إلى الغلول (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) حاملاً له على عنقه (ثم توفى كل نفس) الغال وغيره جزاء (ما كسبت) عملت (وهم لا يظلمون) شيئا
162-(أفمن اتبع رضوان الله) فأطاع ولم يغل (كمن باء) رجع (بسخط من الله) لمعصيته وغلوله (ومأواه جهنم وبئس المصير) أي المرجع ؟ والجواب: لا
163-(هم درجات) أي أصحاب درجات (عند الله) أي مختلفو المنازل فلمن اتبع رضوانه الثواب ولمن باء بسخطه العقاب (والله بصير بما يعملون) فيجازيهم به
164 -(لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم) أي عربيا مثلهم ليفهموا عنه ويشرفوا به لا ملكاً ولا أعجمياً (يتلو عليهم آياته) القرآن (ويزكيهم) يطهرهم من الذنوب (ويعلمهم الكتاب) القرآن (والحكمة) السنة (وإن) مخففة أي إنهم (كانوا من قبل) أي قبل بعثه (لفي ضلال مبين) بيِّن
165 - (أو لما أصابتكم مصيبة) بأحد بقتل سبعين منكم (قد أصبتم مثليها) ببدر بقتل سبعين وأسر سبعين منهم (قلتم) متعجبين (أنى) من أين لنا (هذا) الخذلان ونحن مسلمون ورسول الله فينا ، الجملة الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري (قل) لهم (هو من عند أنفسكم) لأنكم تركتم المركز فخذلتم (إن الله على كل شيء قدير) ومنه النصر ومنعه وقد جازاكم بخلافكم
166-(وما أصابكم يوم التقى الجمعان) بأحد (فبإذن الله) بإرادته (وليعلم) الله علم ظهور (المؤمنين) حقاً
167 - (وليعلم الذين نافقوا و) الذين (قيل لهم) لما انصرفوا عن القتال وهم عبد الله بن أبي وأصحابه (تعالوا قاتلوا في سبيل الله) أعداءه (أو ادفعوا) عنا القوم بتكثير سوادكم إن لم تقاتلوا (قالوا لو نعلم) نحسن (قتالاً لاتبعناكم) قال تعالى تكذيبا لهم: (هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان) بما أظهروا من خذلانهم للمؤمنين وكانوا قبل أقرب إلى الإيمان من حيث الظاهر (يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم) ولو علموا قتالاً لم يتبعوكم (والله أعلم بما يكتمون) من النفاق
168-(الذين) بدل من الذين قبله أو نعت (قالوا لإخوانهم) في الدين (و) قد (قعدوا) عن الجهاد (لو أطاعونا) أي شهداء أحد أو إخواننا في القعود (ما قتلوا قل) لهم (فادرؤوا) ادفعوا (عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) في أن القعود ينجي منه
169 - ونزل في الشهداء: (ولا تحسبن الذين قتلوا) بالتخفيف والتشديد (في سبيل الله) أي لأجل دينه (أمواتاً بل) هم (أحياء عند ربهم) أرواحهم في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت كما ورد في الحديث (يرزقون) يأكلون من ثمار الجنة
170-(فرحين) حال من ضمير يرزقون (بما آتاهم الله من فضله و) هم (ويستبشرون) يفرحون (بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم) من إخوانهم المؤمنين ويبدل من الذين (أ) ن أي بأن (لاخوف عليهم) أي الذين لم يلحقوا بهم (ولا هم يحزنون) في الآخرة المعنى يفرحون بأمنهم وفرحهم
171-(يستبشرون بنعمة) ثواب (من الله وفضل) زيادة عليه (وأن) بالفتح عطفا على نعمة وبالكسر استئنافا (الله لا يضيع أجر المؤمنين) بل يأجرهم
172 - (الذين) مبتدأ (استجابوا لله والرسول) دعاءه بالخروج للقتال لما أراد أبو سفيان وأصحابه العود وتواعدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه سوق بدر العام المقبل من يوم أحد (من بعد ما أصابهم القرح) بأحد وخبر المبتدأ (للذين أحسنوا منهم) بطاعته (واتقوا) مخالفته (أجر عظيم) هو الجنة
173 - (الذين) بدل من الذين قبله أو نعت (قال لهم الناس) أي نعيم بن مسعود الأشجعي (إن الناس) أبا سفيان وأصحابه (قد جمعوا لكم) الجموع ليستأصلوكم (فاخشوهم) ولا تأتوهم (فزادهم) ذلك القول (إيماناً) تصديقاً بالله ويقيناً (وقالوا حسبنا الله) كافينا أمرهم (ونعم الوكيل) المفوض إليه الأمر هو ، وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوافوا سوق بدر وألقى الله الرعب في قلب أبي سفيان وأصحابه فلم يأتوا وكان معهم تجارات فباعوا وربحوا قال الله تعالى:
174-(فانقلبوا) رجعوا من بدر (بنعمة من الله وفضل) بسلامة وربح (لم يمسسهم سوء) من قتل أو جرح (واتبعوا رضوان الله) بطاعته وطاعة رسوله في الخروج (والله ذو فضل عظيم) على أهل طاعته
175-(إنما ذلكم) أي القائل لكم إن الناس الخ (الشيطان يخوفـِّ) ـكم (أولياءه) الكفار (فلا تخافوهم وخافون) في ترك أمري (إن كنتم مؤمنين) حقا
176 - (ولا يُحزِنك) بضم الياء وكسر الزاي و بفتحها و ضم الزاي من حزنه لغة في أحزنه (الذين يسارعون في الكفر) يقعون فيه سريعاً بنصرته وهم أهل مكة أو المنافقون أي لا تهتم لكفرهم (إنهم لن يضروا الله شيئا) بفعلهم وإنما يضرون أنفسهم (يريد الله ألا يجعل لهم حظاً) نصيباً (في الآخرة) أي الجنة فلذلك خذلهم الله (ولهم عذاب عظيم) في النار
177-(إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان) أي أخذوه بدله (لن يضروا الله) بكفرهم (شيئا ولهم عذاب أليم) مؤلم
178 - (ولا يحسبن) بالياء والتاء (الذين كفروا أنما نملي) أي إملاءنا (لهم) بتطويل الأعمار وتأخيرهم (خير لأنفسهم) وأن ومعمولاها سدت مسد المفعولين في قراءة التحتانية ومسد الثاني في الأخرى (إنما نملي) نمهل (لهم ليزدادوا إثما) بكثرة المعاصي (ولهم عذاب مهين) ذو إهانة في الآخرة
179 - (ما كان الله ليذر) ليترك (المؤمنين على ما أنتم) أيها الناس (عليه) من اختلاط المخلص بغيره (حتى يميز) بالتخفيف والتشديد يفصل (الخبيث) المنافق (من الطيب) المؤمن بالتكاليف الشاقة المبينة لذلك ففعل ذلك يوم أحد (وما كان الله ليطلعكم على الغيب) فتعرفوا المنافق من غيره قبل التمييز (ولكن الله يجتبي) يختار (من رسله من يشاء) فيطلعه على غيبه كما أطلع النبي صلى الله عليه وسلم على حال المنافقين (فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا) النفاق (فلكم أجر عظيم)
180 - (ولا يحسبن) بالياء والتاء (الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) أي بزكاته (هو) أي بخلهم (خيراً لهم) مفعول ثان والضمير للفصل والأول بخلهم مقدراً قبل الموصول على الفوقانية وقبل الضمير على التحتانية (بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به) أي بزكاته من المال (يوم القيامة) بأن يجعل حية في عنقه تنهشه كما ورد في الحديث (ولله ميراث السماوات والأرض) يرثهما بعد فناء أهلهما (والله بما تعملون) بالتاء والياء (خبير) فيجازيكم به
181 - (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء) وهم اليهود قالوه لما نزل {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} وقالوا: لو كان غنيا ما استقرضنا (سنكتب) نأمر بكتب (ما قالوا) في صحائف أعمالهم ليجازوا عليه ، وفي قراءةٍ {سيُكْتَب} بالياء مبنياً للمفعول (و) نكتب (قتلَهم) بالنصب والرفع (الأنبياء بغير حق ونقول) بالنون والياء أي الله لهم في الآخرة على لسان الملائكة (ذوقوا عذاب الحريق) النار
182- ويقال لهم إذا ألقوا فيها: (ذلك) العذاب (بما قدمت أيديكم) عبر بها عن الإنسان لأن أكثر الأفعال تزاول بها (وأن الله ليس بظلام) أي بذي ظلم (للعبيد) فيعذبهم بغير ذنب
183 - (الذين) نعت للذين قبله (قالوا) لمحمد (إن الله) قد (عهد إلينا) في التوراة (ألا نؤمن لرسول) نصدقه (حتى يأتينا بقربان تأكله النار) فلا نؤمن لك حتى يأتينا به وهو ما يتقرب به إلى الله من نعم وغيرها فإن قبل جاءت نار بيضاء من السماء فأحرقته وإلا بقي مكانه ، وعهد إلى بني إسرائيل ذلك إلا في المسيح ومحمد قال تعالى: (قل) لهم توبيخا (قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات) بالمعجزات (وبالذي قلتم) كزكريا ويحيى فقتلتموهم والخطاب لمن في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإن كان الفعل لأجدادهم لرضاهم به (فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين) في أنكم تؤمنون عند الإتيان به
184 - (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات) المعجزات (والزبر) كصحف إبراهيم (والكتاب) وفي قراءة بإثبات الباء فيهما (المنير) الواضح هو التوراة والإنجيل فاصبر كما صبروا
185-(كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم) جزاء أعمالكم (يوم القيامة فمن زحزح) بعد (عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) نال غاية مطلوبة (وما الحياة الدنيا) أي العيش فيها (إلا متاع الغرور) الباطل يتمتع به قليلا ثم يفنى
186 - (لتبلون) حذف منه نون الرفع لتوالي النونات والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين ، لتختبرن (في أموالكم) بالفرائض فيها والجوائح (وأنفسكم) بالعبادات والبلاء (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) اليهود والنصارى (ومن الذين أشركوا) من العرب (أذى كثيرا) من السب والطعن والتشبيب بنسائكم (وإن تصبروا) على ذلك (وتتقوا) الله (فإن ذلك من عزم الأمور) أي من معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها
187 - (و) اذكر (إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) أي العهد عليهم في التوراة (ليبيننه) أي الكتاب (للناس ولا يكتمونه) أي الكتاب بالياء والتاء بالفعلين (فنبذوه) طرحوا الميثاق (وراء ظهورهم) فلم يعملوا به (واشتروا به) أخذوا بدله (ثمنا قليلا) من الدنيا من سفلتهم برياستهم في العلم فكتموه خوف فوته عليهم (فبئس ما يشترون) شراؤهم هذا
188 - (لا تحسبن) بالتاء والياء (الذين يفرحون بما أتوا) فعلوا في إضلال الناس (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) من التمسك بالحق وهم على ضلال (فلا تحسبنهم) بالوجهين تأكيد (بمفازة) بمكان ينجون فيه (من العذاب) من الآخرة بل هم في مكان يعذبون فيه وهو جهنم (ولهم عذاب أليم) مؤلم فيها ، ومفعولا يحسب الأولى دل عليهما مفعولا الثانية على قراءة التحتانية وعلى الفوقانية حذف الثاني فقط
189 - (ولله ملك السماوات والأرض) خزائن المطر والرزق والنبات وغيرها (والله على كل شيء قدير) ومنه تعذيب الكافرين وإنجاء المؤمنين
190-(إن في خلق السماوات والأرض) وما فيهما في العجائب (واختلاف الليل والنهار) بالمجيء والذهاب والزيادة والنقصان (لآيات) دلالات على قدرته تعالى (لأولي الألباب) لذوي العقول
191 - (الذين) نعت لما قبله أو بدل (يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) مضطجعين أي في كل حال ، وعن ابن عباس يصلون كذلك حسب الطاقة (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض) ليستدلوا به على قدرة صانعهما يقولون (ربنا ما خلقت هذا) الخلق الذي نراه (باطلاً) حال ، عبثاً بل دليلاً على كمال قدرتك (سبحانك) تنزيها لك عن العبث (فقنا عذاب النار)
192-(ربنا إنك من تدخل النار) للخلود فيها (فقد أخزيته) أهنته (وما للظالمين) الكافرين ، فيه وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بتخصيص الخزي بهم (من) زائدة (أنصار) يمنعونهم من عذاب الله تعالى
193-(ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي) يدعو الناس (للإيمان) أي إليه وهو محمد أو القرآن (أن) أي بأن (آمنوا بربكم فآمنا) به (ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر) غطِّ (عنا سيئاتنا) فلا تظهرها بالعقاب عليها (وتوفنا) اقبض أرواحنا (مع) في جملة (الأبرار) الأنبياء الصالحين
194 - (ربنا وآتنا) أعطنا (ما وعدتنا) به (على) ألسنة (رسلك) من الرحمة والفضل ، وسؤالهم ذلك وإن كان وعده تعالى لا يخلف سؤال أن يجعلهم من مستحقيه لأنهم لم يتيقنوا استحقاقهم له وتكرير ربنا مبالغة في التضرع (ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد) الوعد بالبعث والجزاء
195 - (فاستجاب لهم ربهم) دعاءهم (أني) أي بأني (لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم) كائن (من بعض) أي الذكور من الاناث وبالعكس ، والجملة مؤكدة لما قبلها أي هم سواء في المجازاة بالأعمال وترك تضييعها ، نزلت لما قالت أم سلمة: يا رسول الله إني لا أسمع ذكر النساء بالهجرة بشيء (فالذين هاجروا) من مكة إلى المدينة (وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي) ديني (وقاتلوا) الكفار (وقتلوا) بالتخفيف والتشديد ، وفي قراءة بتقديمه (لأكفرن عنهم سيئاتهم) أسترها بالمغفرة (ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً) مصدر من معنى لأكفرن مؤكد له (من عند الله) فيه التفات عن التكلم (والله عنده حسن الثواب) الجزاء
196- ونزل لما قال المسلمون: أعداء الله فيما نرى من الخير ونحن في الجهد: (لا يغرنك تقلب الذين كفروا) تصرفهم (في البلاد) بالتجارة والكسب
197 - هو (متاع قليل) يتمتعون به يسيراً في الدنيا ويفنى (ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد) الفراش هي
198-(لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين) أي مقدرين بالخلود (فيها نزلاً) وهو ما يعدُّ للضيف ، ونصبه على الحال من جنات والعامل فيها معنى الظرف (من عند الله وما عند الله) من الثواب (خير للأبرار) من متاع الدنيا
199 - (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله) كعبد الله بن سلام وأصحابه والنجاشي (وما أنزل إليكم) أي القرآن (وما أنزل إليهم) أي التوراة والإنجيل (خاشعين) حال من ضمير يؤمن مراعى فيه معنى من أي: متواضعين (لله لا يشترون بآيات الله) التي عندهم في التوراة والإنجيل من بعث النبي صلى الله عليه وسلم (ثمنا قليلا) من الدنيا بأن يكتموها خوفا على الرياسة كفعل غيرهم من اليهود (أولئك لهم أجرهم) ثواب أعمالهم (عند ربهم) يؤتونه مرتين كما في القصص (إن الله سريع الحساب) يحاسب الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا
200-(يا أيها الذين آمنوا اصبروا) على الطاعات والمصائب وعن المعاصي (وصابروا) الكفار فلا يكونوا أشد صبرا منكم (ورابطوا) أقيموا على الجهاد (واتقوا الله) في جميع أحوالكم (لعلكم تفلحون) تفوزون بالجنة وتنجون من النار

تم بحمد الله تفسير سورة ال عمران

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

رد مع اقتباس