عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-05-2008, 12:40 AM
الصورة الرمزية samsat67
samsat67 samsat67 غير متواجد حالياً
نجم المنتدى
 




معدل تقييم المستوى: 55 samsat67 will become famous soon enough samsat67 will become famous soon enough
Exclamation إلى الفتيات الصالحات والنساء التقيّـات

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إلى اللاتي شرّفهن الله بطاعته وأذاقهن طعم محبّته ..

إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة ..

إلى اللاّتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات ومشاهدة المحرمات

وسماع المعازف والأغنيات .. فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه مع قدرتهن عليه

خوفاً من يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار ..

رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كثر الفساد حولها عن أنيابه

رفعت بصرها إلى السماء وقالت :

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ..

لقد أضحت المسلمة اليوم في تمسكها بالإسلام .. وفي التزامها الواعي بأوامر

ربها عز وجل غريبة بين نساء العصر .. وعانت في سبيل ذلك مصاعب

ومتاعب .. ولقيت الكره والصد والكيد .. وأحيطت بكل المغريات والضغوط

لكي تستسلم لموجة العري والتبرج والفساد الفاتك ..

إن لها أسوة حسنة في خديجة التي رأت في مرضاة ربها ربحا ونعيما

لا يعدله شيء .. ولهذا تنازلت عن مغريات قريش وأشرافها ..

وبذلت المال راضية سخيه .. ووضعت كل ما لديها من طاقة

في سبيل الدعوة حتى نالت مرضاة الله عز وجل ..

وإن لها في فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ..

التي رضيت بالكفاف .. وعاشت حياة بسيطة .. لكنها عاشت الدعوة قلبا

وفكرا وسلوكا حتى كانت واحدة من سيدات نساء العالمين ..

ولها في أم سليم – الصحابية الجليلة - مثلا يُحتذى ..

فقد جاء أبو طلحة ليخطب أم سليم .. وأبو طلحة من أشراف يثرب ..

ومع ذلك لم يدفعها الترمل إلى قبول هذا الزواج دون تفكير ..

وفوجيء أبو طلحة أن أم سليم ترفض الزواج منه .. وأراد أن يعرف السبب ..

فقالت له : يا أبا طلحة ، أرأيت حجرا تعبده لا يضرك ولا ينفعك ..

أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم التي تعبدون ينحتها عبد آل فلان النجار ..

وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت ؟

ومضى وهو يفكر .. وعاد ثانية وهي تقول له مثل الذي قالت ..

وتطرق فكره بهذه الضربات لعله يصحو ويهتدي إلى الحق وينزع

عن عبادة الأصنام .. وعاد ثالثة فقالت له :

ألست تعلم يا أبا طلحة أن إلهك الذي تعبد إنما هو شجرة ينبت من الأرض

وإنما نجرها حبشي بني فلان ؟ قال : بلى .. قالت :

أما تستحي أن تسجد لخشبة تنبت من الأرض نجرها حبشي لآل فلان ؟

فهل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. وأزوجك نفسي ..

لا أريد منك صداقا غيره !!

قال لها : دعيني حتى أنظر ..

وذهب وفكر فيما قالت حتى استيقن الإيمان .. وتفتح قلبه للهدى ..

فجاء وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ..

فقالت لابنها : يا أنس .. قم فزوج أبا طلحة ..

وهكذا تم الزواج وكان مهرها أعظم مهر أخذته مسلمة .. إنه إسلام أبي طلحة ..

لقد كان مهرها غاليا .. لأنه سيكون عند الله ثوابا ونعيما .. لم يُغرها

ما يقدمه الناس من جواهر وأثاث ومغريات مهما تنوعت ، لأن ذلك شيء

تافه وعرض زائل من عرض الدنيا .. ولكن الذي يبقى هو العمل والإيمان ..

فأين هذه المرأة الواعيه اليوم ؟

أين المرأة التي تحتكم إلى العقيدة أولا وتفكر بعقلها في ذلك عندما تنظر

إلى الرجال .. فتقبل أو ترفض على أساس الإيمان والتقوى ؟؟

وأين تلك الفتيات الصالحات .. اللاتي تقدم إحداهن محبة الله ورسوله

على هواها .. فإذا سمعت الأمر من الله تعالى قدمته على أمر كل أحد ..

بل قدمته على ما تزينه لها صديقاتها .. أو توسوس به لها نفسها ..

قالت عائشة رضي الله عنها كما عند أبي داود : والله ما رأيت أفضل

من نساء الأنصار .. أشدَّ تصديقاً بكتاب الله .. ولا إيماناً بالتنزيل ..

لقد أنزل في سورة النور قوله تعالى في الأمر بحجاب المؤمنات

{ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن

ولا يبدين زينتهن }..

فسمعها الرجال من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم انقلبوا إليهن ..

يتلو الرجل على امرأته .. وابنته .. وأخته .. وعلى كل ذات قرابته ..

فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطها ، وهو كساء من قماش تلبسه النساء

فاعتجرت به - لفته على رأسها - وقامت بعضهن إلى أزرهن

فشققنها واختمرن بها - أي الفقيرة التي لم تجد قماشاً تستر به وجهها ،

أخذت إزارها وهو ما يلبس من البطن إلى القدمين ثم شقت منه قطعة

غطت بها وجهها - تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه ..

فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ..

الله أكبر .. هذا حال المرأة في ذلك الزمان في تغطيتها لوجهها

وسترها لزينتها .. تتستر حتى لا يراها الرجال ..

فكيف الحال اليوم مع نسائنا .. ورجالنا .. وقد فسد الزمان ؟

ماذا نقول لنساء جريئات .. تحادث إحداهن البائع في السوق بكل طلاقة لسان ..

وكأنه زوجُها أو أخوها .. بل قد تضاحكه وتمازحه .. ليخفض لها في السعر !!

أين النساء اللاتي يقعن في المخالفات الشرعية في لباسهن .. وحديثهن ..

ونظرهن .. ثم إذا نصحت إحداهن قالت : كل النساء يفعلن مثل ذلك ..

ولا أستطيع مخالفة التيار !!

سبحان الله !!

أين القوةُ في الدين .. والثباتُ على المبادئ .؟!

الفتاة التي تلبس فستانا عاري الصدر وتمشي في الأسواق أو تجلس في المقهى

وسط الرجال والشبان .. تقول إنها تمارس حريتها في انتقاء ماتريد من الملابس

فمادخلكم في شئونها ؟ وما علاقتكم بها ؟

إنها حرة في نفسها تفعل ما تشاء .. هل تحجرون على حرية المرأة ؟!

فلننظر ..

هذا الشاب الذي أثار صدرها العاري نزوة الحيوان فيه .. الذي يحملق

كالمسعور في ما بدا وما استتر .. الذي يلتهمها التهاما بعينيه .. أو ليست تراه ؟

وما رأيها فيه ؟ وما رأيها في نظراته ؟ أما عملت حسابه ؟

فلماذا تستاء من هذه النظرات ؟!!

أما عملت حساب أن صدرها العاري وحركتها المثيرة ونظرتها الخليعة

تثير فيه كوامن الحيوان ؟ أوليست متأكدة من ذلك تأكد اليقين منذ اللحظة التي

اختارت فيها الفستان ، ومنذ اللحظة التي لبسته فيها عند الخروج ؟

هل لبست الفستان لنفسها ؟ أم لهذا الفتى المنهوم ؟!

الفتاة التي تذهب للجامعة وقد تزيّنت كالراقصة !! تقول أنها تريد العلم !!!

العلم يتطلب الضحكة المثيرة والغمزة المشحونة بالإغراء ؟

العلم يتطلب معاكسة الأستاذ ولفت نظر المعيد ؟

العلم يتطلب تحويل الجامعة إلى مرقص ومسرح وكرنفال ؟

هذه الفتاة المتميعة الرقيعة المنحلة التي تملأ الشوارع .. التي تتكسر في مشيتها

وتتخلع في حركتها وتتمايع في لفظتها .. هذه الفتاة التي تستلفت بعينيها الجاهرتين

وحركات جسدها المتلوي وثنيات ردائها المتموج أحط ما يمكن أن يثور في

الشباب من خواطر الجنس .. هذه الفتاة التي تبلغ بها الوقاحة أن تبدأ هي

بالغزل وتخرج من بيتها لتعاكس الشبان .. هل هذه مخلوقة آدمية ؟؟

هل تصلح أن تكون أما ومربية أبناء ؟!!

هل تصلح أن تنشيء جيلا يكافح ويصبر على الكفاح ؟؟

أي جريمة ترتكب بحق المرأة حين تصبح سلعة تباع وتشترى .. وحين

تعرض بالأصباغ والزينة .. ؟؟

إن القابضات على الجمر في هذا الزمان .. تعلم كل واحدة منهن أن الحرب

الموجهة إليها حرب ضروس .. فهم يريدون استعبادها .. وهتك عرضها

باسم الحرية والمساواة .. فما معنى الحرية التي يدعوا إليها المفسدون ؟ ..

وهل هم مخلصون حقا في دعوة التحرير ؟

هل أوجعهم حقا تخلف المرأة وعبوديتها كما يدّعون ؟

هل يريدون حقا أن تشعر المرأة بشخصيتها وتحقق كيانها ؟

أيريد كل منهم حقا زوجة متحررة من أولئك اللاتي يرسمهن في خياله

وهو يدعو .. زوجة تناقش الرجل الحساب وتشعر أنها سويّته .. لا يبرم أمرا

إلا إذا رضيت عنه .. زوجة تخرج حين تريد وتعود حين تريد

وتختلط بالرجال في كل صعيد ؟

أيريد حقا تحرير المرأة أم يريد الحصول على شهوات ميسرة لاتقف

في طريقها العوائق ولا تحول دونها التقاليد ؟!!

اشتهوا أن يروها متعرية راقصة فزينوا لها الرقص .. فلما تعرّت وتبذلت ..

وأصبحت تلهو وترقص في المسارح .. أرضوا شهواتهم منها !!

اشتهوا أن يتمتعوا بها متى شاءوا .. فزينوا لها مصاحبة الرجال .. ومخالطتهم ..

حتى حوّلوها إلى حمام متنقل .. يستعملونه متى شاءوا .. على فرشهم ..

وفي باراتهم.. وملاهيهم ..

اشتهوا أن يروها عارية على شاطئ البحر .. وساقيةً للخمر .. وخادمةً في

طائرة .. وصديقة فاجرة .. فزينوا لها ذلك كلَّه وأغروها بفعله ..

فلما ولغت في مستنقع الفجور .. تضاحكوا بينهم وقالوا : هذه امرأة متحررة !!

فمن ماذا حرّروها ؟!!

عجباً .. هل كانت في سجن وخرجت منه إلى الحرية ؟

هل الحرية في تقصير الثياب .. ونزع الحجاب ..

أم الحرية في التسكع في الأسواق .. ومضاجعة الرفاق ..

هل الحرية في مكالمة شاب فاجر .. أو الخلوة بذئب غادر ..

أليست الحرية الحقيقية .. والسيادة النقية .. هي أن تكوني عفيفة مستترة ..

أبوك يرأف عليك .. وزوجك يحسن إليك ..

وأخوك يحرسك بين يديك .. وولدك ينطرح على قدميك ..

وهذه هي الكرامة العظيمة التي أرادها الله تعالى لك ..

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم ذمّ من غاضب زوجته أو أساء إليها ..

فعند مسلم والترمذي .. أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في حجة الوداع ..

فإذا بين يديه مائةُ ألف حاج .. فيهم الأسود والأبيض .. والكبير والصغير ..

والغني والفقير .. صاح صلى الله عليه وسلم بهؤلاء جميعاً

وقال لهم : ألا فاستوصوا بالنساء خيراً .. ألا فاستوصوا بالنساء خيرا ..

بل قد بلغ من إكرام الدين للمرأة .. أنها كانت تقوم الحروب ..

وتسحق الجماجم .. وتتطاير الرؤوس .. لأجل عرض امرأة واحدة ..

وبعد .. فيا من تركت لأجل رضاه اللذات .. وفارقت الشهوات ..

بشراك وقد تلقتك الملائكة عند الأبواب .. تبشرك بالنعيم

وحسن الثواب .. وقد ازددت جمالاً فوق جمالك ..

فما أطيب عيش المؤمنة في الجنة ..

عندما تتقلبُ في أنهارها .. وتشربُ من عسلها ..

بل وتنظر إلى وجه ربها ..

ما أطيب عيشك أنت .. وربُك يسألك في الجنة :

يا فلانة .. هل رضيت بما أنت فيه من النعيم ؟؟

فتقولين : وما لي لا أرضى وقد أعطيتني ما أرجو وأمنتني

مما أخاف .. فيقول : أعطيك أعظم من ذلك ..

ثم يكشف الحجاب عن وجهه فتنظرين إليه .. فلا تنصرفين

إلى شيء من النعيم ما دمت تنظرين إليه ..

{ كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ، وما أدراك ما عليون

كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ، إن الأبرار لفي نعيم ، على

الأرائك ينظرون ، تعرف في وجوههم نضرة النعيم ، يسقون

من رحيق مختوم ، ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون }



وتمنياتى لكم بالتوفيق

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

رد مع اقتباس