عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-06-2005, 05:08 AM
الصورة الرمزية wahid2002
wahid2002 wahid2002 غير متواجد حالياً
 




معدل تقييم المستوى: 0 wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about wahid2002 has a spectacular aura about
Arrow آية وذكري ومن آياته الليل والنهار

 

بقلم : الشيخ علي الدنبوقي رئيس الادارة المركزية لمنطقة دمياط الأزهرية
يقول الله تعالي: "ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون" آية رقم 37 من سورة فصلت.
يبين الله تعالي في هذه الاية الكريمة أنه من الآيات الدالة علي كمال قدرته ونفوذه في ملكه ونفاذ مشيئته أنه سخر الليل والنهار بما ينفعان العباد. الليل بسكونه وهدوئه والنهار بنوره وضيائه يقول تعالي: "وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب.." آية رقم 12 من سورة الاسراء.
وكما سخر سبحانه الليل والنهار لمنفعة الناس سخر الشمس والقمر كذلك فلا ينبغي أن تعبد الشمس ولا أن يعبد القمر لأنهما آيتان من آيات الله خلقهما سبحانه لمنفعة العباد.
يقول الرسول - صلي الله عليه وسلم - فيما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله . رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وكانت مناسبة هذا الحديث يوم مات إبراهيم ابن الرسول - صلي الله عليه وسلم - فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: كسفت الشمس لموت ابراهيم فقال الناس: كسفت الشمس لموت ابراهيم فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إن الشمس والقمر لاينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله - رواه البخاري ومسلم ايضا. روت كتب السيرة أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ولد له ابنه إبراهيم في السنة الثامنة من الهجرة من جاريته مارية القبطية التي أهديت له من مصر وفرح الرسول - صلي الله عليه وسلم - به فرحاً شديداً لأنه رزق به بعد أن مات له اثنان من البنين في مكة : القاسم وبه كان يكني. وعبدالله وهو المسمي بالطيب والطاهر وجعل له الرسول - صلي الله عليه وسلم - مرضعة تقوم برضاعته ورفع أمه الي مرتبة الزوجات. وبعد سنتين تقريبا وبالتحديد ثمانية عشر شهراً من مولده جاءته المنية وعدا عليه حمام الموت فحزن عليه الرسول - صلي الله عليه وسلم - حزناً شديداً حتي تساقطت الدموع علي خديه غزاراً من شدة حزنه.
ولكنه - عليه الصلاة والسلام - لم يزد علي أن قال: إن العين لتدمع. وإن القلب ليحزن. ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا علي فراقك يا إبراهيم لمحزونون.
وحدث أن كسفت الشمس وانحجب نورها في هذا اليوم فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم حزناً وأسفاً عليه. فقام الرسول - صلي الله عليه وسلم - في الناس خطيباً فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لاينكسفان لموت أحد ولا لحياته.. الحديث.
ونلاحظ علي هذا الموقف منه - صلي الله عليه وسلم - أمرين لا يمكن اغفالهما أو المرور عليهما مرور الكرام وهما:
1 - أن الرسول - صلي الله عليه وسلم - لم ينس في غمرة هذا الحزن الذي أصابه. وهذا الأسي الذي انتابه لفقد ولده. وفلذة كبده لم ينس أن يصحح للناس عقيدتهم ويبين لهم خطأ استنتاجهم.
2 - الدلالة علي صدقه - صلي الله عليه وسلم - في دعوته الي الله تعالي لأنه لو كان من الذين يبتغون لأنفسهم عظمة زائفة وبطولات مزيفة لسكت عن هذا الاستنتاج مادام في صالحه خاصة وأنه كان يوافق اعتقاد الناس في الجاهلية قبل الاسلام وظنوا أن الاسلام سيقره ويقرره

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



[CENTER][IMG]]
رد مع اقتباس