عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-06-2005, 07:26 PM
حسن البنا حسن البنا غير متواجد حالياً
استاذ جديد
 




معدل تقييم المستوى: 44 حسن البنا will become famous soon enough حسن البنا will become famous soon enough
افتراضي الشيخ الشهيد أحمد ياسين

 

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا"



الشيخ الشهيد أحمد ياسين


مجاهد و عالم.. و والد حميد
مثابر و صابر و فارس قعيد


يا أحمد الياسين إن ودعتنا…فلقد تركت الصدق و الإيمانا
ستظل نجما فى سماء جهادنا....…يا مقعدا جعل جبانا

وثقت بالله اتصالك حينما .......…صليت فجرك تطلب الغفرانا
و تلوت آيات الكتاب مرتلا…..........متأملا فتبدروا القرآنا
و وضعت جبهتك الكريمة ساجدا.…إن السجود ليرفع الإنسانا
و خرجت يتبعك الاحبة ما دروا .....أن الفراق من الاحبة حانا

كرسيك المتحرك اختصر المدى…و طوى بك الآفاق و الأزمانا
علمته معنى الإباء فلم يكن.... مثل الكراسى الراجفات هوانا

معك استلذ الموت صار وفاؤه …...مثلا و صار إباؤه عنوانا
أشلاء كرسى البطولة شاهد .....…عدل يدين الغادر الخوانا

إنى لأرجو أن تكون بنارهم ......لما رموك بها بلغت جنانا
لقب الشهادة مطمح لم تدخر ...…وسعا لتحمله فكنت و كانا








فى مثل هذا اليوم...من العام الماضى...انطلقت الطائرات الصهيونية صوب مسجد صغير فى غزة...لتجهز بالصواريخ على شيخ قعيد يخرج بعد أن أدى صلاة الفجر...فتحول الجسد النحيل الى إشلاء متناثرة
بينما انتشرت فى المكان قطع صغيرة من حطام الكرسى شاهدة على المجزرة

عام كامل مضى على استشهاده..و ما زال القلب يخفق بذكراه العطرة...

عام كامل مضى على استشهادك يا حبيبى يا ياسين....و كأن يوم استشهادك كان بالأمس فقط...


عام كامل مر على رحيلك يا حبيبى يا ياسين...و ما زالت المآذن تسأل عنك...مع كل تكبيرة...
و ما زالت شوارع غزة الصامدة يلفها الحزن على رحيلك...ما زال الاطفال هناك يتذكرونك و يسألون عنك


عام كامل و كل شيء فى هذا الوطن ما زال يذكرك...
الأيتام والأشبال...الأمهات و الصبايا ...المجاهدون و المعتقلون...الحجارة و البنادق
و ما زال شاطيء البحر الذى عاهدته على تحريره من دنس الإحتلال يذكرك...
كل شبر فى هذه الأرض المقدسة يحن إليك


و ما زالت قباب الأقصى تبكيك دمعا و دما
و تسأل عن فارس طالما انتظرته طويلا...ظنته يوما أنت
لكنها و فيما بعد أدركت أنها يجب ان تصبر و تنتظر أكثر



و نحن ما زلنا نذكرك أيضا...بل أنت لم تغب عنا أصلا...فأنت الشيخ و أنت الأب و أنت القائد و أنت القدوة...كنت كذلك و ثبت عليها و لا زلت حتى لاقيت الله

عام كامل مر على رحيلك ...يا حبيبى ....يا شيخي ....تحرر فيه جسدك من الشلل...ففى رحاب السماوات تحلق روحك الطاهرة ....تسرح فى الجنة حيث تشاء...ثم تأوى إلى قناديل معلقة بالعرش فى سكون





و كأنى أسمعك من هناك تنشد فينا

لاتقولوا لقد فقدنا الشهيدا ...مذ طواه الثرى وحيدا فريدا
أنا مامت فالملائك حولى.... عند ربى بعثت خلقا جديدا



و كأنى أسمعك تنادينا

أخى إن ذرفت على الدموع...و بللت قبرى بها فى خشوع
فأقود لهم من رفاتى الشموع ..و سيروا بها نحو مجد تليد



اه يا شيخنا و الف اه.... فقد تحررت انت و ما زلنا نحن على كراسينا

عام كامل مر على رحيلك يا حبيبى يا ياسين...مشاعر شتى تنتابنا...بين حزن مكتوم على فقدك...و بين أسى على حالنا...و بين عهد و وعد ينتشلنا من يأسنا وحيرتنا

نعم يلفنا الحزن على رحيلك...و لكن كيف نعبر عنه؟؟؟
من أين نجمع هذه الكلمات التى تكفى لوصف هذا الحزن؟؟؟ و فى أى قاموس نجدها؟؟؟






كم افتقدناك يا شيخنا...رغم ما كان يفصل بيننا و بينك من مسافات...
كم افتقدنا صوتك الدافء الحانى...اذا خاطبتنا ...و القوى رغم ضعفه اذا خاطب الاعداء
كم افتقدنا هذا الشعور بالاطمئنان الذى كنا نشعر به و أنت بيننا..
فمجرد وجودك فى فلسطين كان يبعث الاطمئنان فى قلوبنا


عزاؤنا الوحيد أنك لم تمت...بل أنت حى مع الشهداء و النبيين و الصديقين و حسن أولئك رفيقا
عزاؤنا أن شهادتك كانت نصرا و فتحا مبينا…
عزاؤنا أن شهادتك أضاءت دروب الحرية و الكرامة أمام السالكين
عزاؤنا أن شهادتك كانت عرسا جميلا بل و ميلادا جديدا للأمة
عزاؤنا أن شهادتك حركت ملايين المواقف الساكنة لتقول لا للإحتلال و لا لغطرسة الظالمين
عزاؤنا أن شهادتك كانت سجلا حافلا من الدروس و العبر و العظات…
عزاؤنا أن شهادتك جلبت ملايين القلوب المؤمنة الطاهرة لتتبع نفس الفكر و المنهج و تسير على ذات طريق المقاومة و الجهاد

عزاؤنا أن الله سبحانه و تعالى يقول لنا فى محكم تنزيله…


"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ "





و اليوم يا أبانا و يا شيخنا نجدد العهد و البيعةو نعاهدك على أن نسير على الدرب

اليوم يا أبنا و يا شيخنا…نجدد العهد على أن نملأ قلوبنا بهذا الإيمان العميق الذى ملأته به قلبك…

هذا الإيمان الذى علمتنا يا شيخنا أنه يقلب الموازين …و يبدل الأحوال
هذا الإيمان العميق و العقيدة الراسخة التى ما ان تستقر فى القلب حتى تجعله أقوى
هذا الإيمان الذى جعلك و أنت اضعفنا جسدا أعلانا همة….وجعلك و انت الشيخ القعيد أكبر تهديد لأعداء الله و أعدائك

اليوم يا أباننا و يا شيخنا نجدد العهد و البيعةعلى أن نهب حياتنا لله كاملة كما وهبتها أنت
اليوم نعاهدك على أن نظل نعمل و نعمل حتى ترتفع راية لا اله الا الله و تسود
اليوم نعاهدك على العمل لله رافعين راية الإخلاص له عزوجل ….

اليوم نعاهدك و نجدد البيعة ...على أن تظل فلسطين الحبيبة قرة عيوننا و يظل الأقصى المبارك ملء سمعنا و ابصارنا.

اليوم نجدد العهد ...على أن نحمل هم هذه الأرض المباركة …حتى نطهرها من دنس الإحتلال….كما حملتها أنت بدقص و اخلاص فاستحققت الشهادة

اليوم نعاهدك على ما عاهدت و كنت تعاهد عليه الشباب...نعاهدك على الفهم الدقيق و الإيمان العميق و الحب و الوثيق
نعاهدك على ان نصلح نفوسنا و ندعو غيرنا حتى يتحقق لنا وعد الله بالاستخلاف فى هذه الأرض
نعاهدك على صناعة الحياة...فقد كنت أنت أعظم من صنع الحياة...و كنت أنت بحق قائد مسيرة صناع الحياة

اليوم نعاهدك على المضى قدما فى ذات الطريق اليوم نعاهدك على الثقة بنصر الله و وعده الحق فإما نصر و إما شهادة

اليوم نعاهدك على أن نتبع نفس الدرب …اليوم نعاهدك على أن يكون الله غايتنا
و ما من غاية أسمى و أنقى من رضى الرحمن
اليوم نعاهدك على أن يكون أقصى أملنا أن يرضى الله عنا
كما كانت كلماتك المضيئة " أملى أن يرضى الله عنى"

االيوم نعاهدك على أن نتبع نفس الدرب و ذات المنهج…اليوم نعاهدك على أن نسير فى نفس الطريق

اليوم نعاهدك أن يكون:

الله غايتنا…الرسول قدوتنا…القرآن دستورنا ….الجهاد سبيلنا…الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا

اليوم نعاهدك أن نرددها دوما و نعمل بها أبدا
و الله على ما نقول شهيد

قر عينا يا أبى الغالى..قر عينا...فأبناؤك فى على الدرب ماضون...قر عينا يا شيخنا...فحماس التى أسستها و رويتها مذ كانت نبتة صغيرة...حتى صارت شجرة كبيرة....أصلها فى الأرض و فرعها فى السماء
حماس على الجهاد...حتى اليوم الموعود بإذن الله


اللهم تقبل شيخنا و أبانا أحمد ياسين فى الشهداء …اللهم ارزقه الفردوس ال‘لى مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا
و ألحقنا اللهم بهم غير مبدلين و لا مفتونين
اللهم آمين



اللهم اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم
و صل اللهم على سيدنا محمد و على اله و صحبه وسلم

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الامام الشهيد حسن البنا

المرشد العام للجماعة الاخوان المسلمين

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس