الموضوع: يوسف بن تاشفين:
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-08-2007, 10:45 PM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي يوسف بن تاشفين:

 

يوسف بن تاشفين:
هذا نموذج يوضح لنا أنالبرنامج كما هو موجه للشباب...فهو لكبار السن أيضاً...
من هو يوسف بنتاشفين...؟؟؟
هو بطل كبير...ينسب له الفضل في إطالة المد الإسلامي في الأندلسلثلاثة قرون....هذا البطل جاء وعمره تسعون عاماً....فوجد الأندلس وقد تمزقت بفعلحكم ملوك الطوائف...بعد مضي خمس قرون من الحكم الإسلامي..وبدأت الجيوش الأوروبيةتستعد للقضاء على دولة الإسلام في الأندلس....ولكن هذا البطل لم يسكت...
بلامتطى صهوة جواده وهو في أرذل العمر...ووضع خطة عملية لحماية الأندلس...وقاد جيوشهليهزم الفرنجة في موقعة فاصلة وهي موقعة الزلاقة....وبهذا طال حكم الإسلام فيالأندلس إلى ثمانية قرون بفضل الرجل العجوز...
وأثبت أن حياته لم تنتهي بعد...
فعليك أنت أيضاً أن تحذو حذوه...وتثبت أنك قادر على صنع الحياة...

و سأحدثكم عن معركة الزلاقة :


سقطت طليطلة التي كان يحكمها بنو ذو النون – الذينحكموها في فترة ملوك الطوائف بالأندلس مدة 78سنة – في يد ألفونسو ملك قشتالةالنصراني عام 478هـ بمعاونة المعتمد ابن عباد صاحب إشبيلية ، بعد أن حكمهـاالمسلمون ثلاثمائة واثنين وسبعين عاماً ، وأحدث سقوطها دوياً عنيفا.

واشتدتوطأة النصارى على المسلمين وتوحدت جهود ألفونسو السادس ملك قشتالة الذي كان يحكمجليقية وجزءا ًمن البرتغال ، مع سانشو الأول ملك أراجون ونافارا ، والكونت برنجارريموند حاكم برشلونة وأورجل ، وساروا بجيش مشترك وحاصروا مدناً وقلاعاً واحتلوا قرىوأحرقوا أراضي كثيرة ، وانتبه ابن عباد لخطئه بمعاونة النصارى فاجتمع مع أمراءالأندلس الآخرين في إشبيلية ثم في قرطبة واتفقوا على أن يرسلوا سفيراً إلى يوسف بنتاشفين سلطان دولة المرابطين يلتمسون عونه وغوثه .

وجاءت وفود شعبية كثيرةلمدينة مراكش لنفس الغرض ، فاستشار ابن تاشفين مجلسه الاستشاري فوافقوا شرط أنيعطيه الأندلسيون الجزيرة الخضراء يجعل فيها أثقاله وأجناده ، وتكون حصناً له ،وليكون بها على اتصال بإفريقية .

ومع شدة ضغط ألفونسو على المسلمين فيالأندلس دفع الأمراء الجزية له ، أو سلموا حصوناً له ، وسلم ابن عباد الجزيرةالخضراء للمرابطين ، وقال لابنه : ( أي بني ، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدتالأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثل ماقامت على غيري ) ، وقال : ( إن دهينا من مداخلة الأضداد لنا فأهون الأمرين أمرالملثمين – لقب المرابطين - ، ولأن يرعى أولادنا جمالهم أحب إليهم من أن يرعواخنازير الفرنج ) ، وقال لبعض حاشيته لما خوفوه من ابن تاشفين : ( تالله إنني لأوثرأن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية ،إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير) .

وقبل ابن تاشفين الدعوة ، ولما أنهىاستعدادته أمر بعبور الجمال ، وفي ربيع الأول من عام 479هـ سار ابن تاشفين بجيشه منسبتة ، وما كاد السفن تنشر قلاعها حتى هاج البحر فصعد إلى مقدمة السفينة ، ورفعيديه نحو السماء ، ودعا الله مخلصاً : ( اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيراًوصلاحاً للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه ) ، فهدأ البحر ، وجازت السفن سراعاً ، ولما وصلت إلى شاطئ الأندلس سجد لله شكراً .

وتسلم ابن تاشفين الجزيرة الخضراء ، وأمر بتحصينها أتم تحصين ، ورتب بهاحامية مختارة لتسهر عليها ، وشحنها بالأقوات والذخائر لتكون ملاذاً أميناً يلتجئإليه إذا هزم .

ثم غادرها جيشه إلى إشبيلية ، وتعهد كل أمير من أمراءالأندلس أن يجمع كل ما في وسعه من الجند والمؤن ، وأن يسير إلى مكان محدد في وقتمعين ، ولبث ابن تاشفين في إشبيلية ثمانية أيام حتى يرتب القوات وتتكامل الأعداد ،وكان صائم النهار قائم الليل ، مكثراً من أعمال البر والصدقات ، ثم غادر إشبيليةإلى بطليوس، في مقدمة الجيش الفرسان يقودهم أبو سليمان داود بن عائشة ، وعددهم عشرةآلاف ، ثم قوات الأندلس عليهم المعتمد بن عباد ، ثم سار بعدهم - بيوم واحد - جيشالمرابطين ، ولما وصلوا إلى بطليوس أقام هناك ثلاثة أيام .

ولما سمعألفونسو بمقدم المرابطين وكان محاصراً سرقسطة تحالف مع ملك أراجون ، والكونت ريموند، فانضما إليه ، وانضم إليه كذلك فرسان من فرنسا ، وجاءته الإمدادات من كل صوب منملوك أوروبا ، وعمل الباباوات دوراً كبيراً في توجيه النصارى وحثهم على القتال .

وكان جيش المسلمين ثمانية وأربعين ألفاً نصفهم من الأندلسيين ونصفهم منالمرابطين ، أما جيش ألفونسو فقد كان مائة ألف من المشاة وثمانين ألفاً من الفرسان، منهم أربعون ألفاً من ذوي العدد الثقيلة ، والباقون من ذوي العدد الخفيفة .

وعسكر الجيشان قرب بطليوس في سهل تتخلله الأحراش ، سماه العرب الزلاقة ،وفرق بين الجيشين نهر صغير ، وضرب ابن تاشفين معسكره وراء ربوة عالية ، منفصلاً عنمكان الأندلسيين ، وعسكر الأندلسيون أمام النصارى ، ولبث الجيشان أمام بعضهما ثلاثةأيام راسل فيها ابن تاشفين النصارى يدعوهم للإسلام أو الجزية أو القتال فاختارواالثالثة .

وتكاتب القائدان ، ومما كتبه ألفونسو: ( إن غداً يوم الجمعة وهويوم المسلمين ، ولست أراه يصلح للقتال ، ويوم الأحد يوم النصارى ، وعلى ذلك فإنيأقترح اللقاء يوم الاثنين ، ففيه يستطيع كل منا أن يجاهد بكل قواه لإحراز النصر دونالإخلال بيوم ) ، فقبل ابن تاشفين الاقتراح ، ومع هذا تحوط المسلمون وارتابوا مننيات ملك قشتالة ، فبعث ابن عباد عيونه لترقب تحركات معسكر النصارى ، فوجدوهميتأهبون للقتال ، فارتدوا مسرعين لابن عباد بالخبر ، فأرسل الخبر إلى ابن تاشفينيعرفه غدر ألفونسو ، فاستعد ، وأرسل كتيبة لتشاغل ألفونسو وجيشه .

خططالمرابطون تخطيطاً جيداً ، إذ اتخذوا الجزيرة الخضراء خطاً للرجعة ، وحينما احتفظوابقوة احتياطية تحتوي أشجع الجنود للانقضاض في الوقت المناسب على الأعداء ، وحينماقاتل جيشهم بنظام متماسك أربك النصارى ، وهو نظام الصفوف المتراصة المتناسقةالثابتة ، وكان النصارى معتادين على القتال الفردي .

تهيأ الطرفان للمعركة، وسير ألفونسو القسم الأول من جيشه بقيادة جارسيان ورودريك لينقض بمنتهى العنف علىمعسكر الأندلسيين الذي يقوده المعتمد ، آملاً في بث الرعب في صفوف المسلمين ،ولكنهم وجدوا أمامهم جيشاً من المرابطين قوامه عشرة آلاف فارس بقيادة داود بن عائشةأشجع قادة ابن تاشفين ، ولم يستطع ابن عائشة الصمود لكثرة النصارى وعنف الهجوم ،لكنه استطاع تحطيم عنف الهجمة ، وخسر كثيراُ من رجاله في صد هذا الهجوم .

ولما رأى الأندلسيون كثرة النصارى هرب بعض أمرائهم ، بيد أن فرسان إشبيليةبقيادة أميرهم الشجاع المعتمد بن عباد استطاعوا الصمود وقاتلوا قتال الأسود الضواري، يؤازرهم ابن عائشة وفرسانه .

وأيقن ألفونسو بالنصر عندما رأى مقاومةالمعتمد تضعف ، وفي هذه اللحظة الحرجة وثب الجيش المرابطي المظفر إلى الميدان ، وقدكان مختبأ خلف ربوة عالية لا يرى ، وأرسل ابن تاشفين عدة فرق لغوث المعتمد ، وبادربالزحف في حرسه الضخم ، واستطاع أن يباغت معسكر ألفونسو الذي كان يطارد ابن عبادحتى بعد قدوم النجدات التي أرسلها ابن تاشفين .

وفي تلك اللحظة يرى ألفونسوجموعاً فارة من النصارى ، وعلم أن ابن تاشفين قد احتوى المعسكر النصراني ، وفتكبمعظم حرسه ، وغنم كل ما فيه ، وأحرق الخيام ، فتعالت النار في محالهم ، وما كادألفونسو يقف على هذا النبأ حتى ترك مطاردة الأندلسيين ، وارتد من فوره لينقذ محلتهمن الهلاك ، وليسترد معسكره ، وقاتلوا الجيش المرابطي بجلد ، وكان ابن تاشفين يحرضالمؤمنين على الجهاد ، وكان بنفسه يقاتل في مقدمة الصفوف يخوض المعركة في ذروةلظاها ، وقد قتلت تحته أفراس ثلاث ، وقاتل المسلمون قتال من يطلب الشهادة ويتمنىالموت .

ودام القتال بضع ساعات ، وسقطت ألوف مؤلفة وقد حصدتهم سيوفالمرابطين ، وبدأت طلائع الموقعة الحاسمة قبل حلول الظلام ، فقد لاحظ ابن عباد وابنعائشة عند ارتدادهما في اتجاه بطليوس أن ألفونسو قد كف عن المطاردة فجأة ، وسرعانما علما أن النصر قد مال إلى جانب ابن تاشفين ، فجمعا قواتهما وهرولا إلى الميدانمرة أخرى ، و أصبح ألفونسو وجيشه بين مطرقة ابن عباد وسندان ابن تاشفين .

وكانت الضربة الأخيرة أن دفع يوسف ابن تاشفين بحرسه وقوامه أربعة آلاف إلىقلب المعركة ، واستطاع أحدهم أن يصل إلى ملك قشتالة ألفونسو وأن يطعنه بخنجر فيفخذه طعنة نافذة ، وكانت الشمس قد أشرفت على المغيب ، وأدرك ألفونسو وقادته أنهميواجهون الموت ، ولما جن الليل بادر ألفونسو في قلة من صحبه إلى التراجع والاعتصامبتل قريب ، ولما حل الليل انحدر ومن معه تحت جنح الظلام إلى مدينة قورية .

ولم ينج من جيش القشتاليين مع ملكهم سوى أربعمائة أو خمسمائة فارس معظمهمجرحى ، ولم ينقذ البقية من جيش ألفونسو سوى حلول الظلام حيث أمر ابن تاشفين بوقفالمطاردة ، ولم يصل إلى طليطلة فيما بعد من الفرسان سوى مائة فارس فقط .

كلما سبق كان في 12 رجب من سنة 479هـ ، وقضى المسلمون ليلهم في ساحة القتال يرددونأناشيد النصر شكراً لله عز وجل ، فلما بزغ الفجر أدوا صلاة الصبح في سهل الزلاقة ،ثم حشدوا جموع الأسرى ، وجمعوا الأسلاب والغنائم ، وأمر ابن تاشفين برؤوس القتلىفصفت في سهل الزلاقة على شكل هرم ، ثم أمر فأذن للصلاة من فوق أحدها ، وكان عددالرؤوس لا يقل عن عشرين ألف رأس .

وذاع خبر النصر وقرئت البشرى به فيالمساجد وعلى المنابر ، وغنم المسلمون حياة جديدة في الأندلس امتدت أربعة قرون أخرى.

مقتطف من الزلاقة ، للدكتور شوقي أبو خليل .

إدن ، أيننشات دولت المرابطين ، و أين توجد مدينة مراكش ؟ في بلدي بالطبع .. .لكن ما اسم هداالبلد...أطن أن الجواب سهل الآن...

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس