عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-07-2007, 05:09 AM
zicozico zicozico غير متواجد حالياً
استاذ فعال
 




معدل تقييم المستوى: 37 zicozico will become famous soon enough zicozico will become famous soon enough
افتراضي ترينداد وتوباجو .. في مواجهة خصوم الإسلام

 

ترينداد وتوباجو .. في مواجهة خصوم الإسلام
محمود بيومي 6/1/1427
05/02/2006

تكونت في جمهورية ترينداد وتوباجو جمعيات إسلامية استهدفت نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة بين السكان والتصدي لكافة الأخطار التي تواجه الدعوة الإسلامية .. وإنجاز العديد من المشروعات الدعوية التي تصون هوية النشء المسلم، في مقدمتها إنجاز ترجمات صحيحة لمعاني القرآن الكريم باللغتين الأسبانية والإنجليزية .. وتوزيعها علي المسلمين هناك.
وقد حققت المؤسسات الإسلامية في ترينداد وتوباحو.. انتصاراً كبيراً على خصوم الإسلام والمسلمين.. حيث نجحت هذه المؤسسات الإسلامية في التصدي للفكر المنحرف.. كما حققت إنجازات مهمة؛ إذ تمكنت من إعادة الذين تنصّروا أو انحرفوا عن المنهج الإسلامي الأصيل.. إلى حظيرة الإسلام من جديد.. كما استوعبت العديد من أتباع الديانات الأخرى لصالح الخريطة العقائدية الإسلامية في ترينداد وتوباجو.
وترينداد.. كلمة أسبانية معناها "الثالوث المقدس".. وقد أطلقت أسبانيا عليها هذا الاسم.. لوجود ثلاثة تلال كبيرة تحيط بهذه الجزيرة.. ولكن علماء الإسلام هناك يشيرون إلى أن "الثالوث المقدس" تعبير عن تعايش أتباع الديانات السماوية الثلاثة في ترينداد .. وهناك من يقول إن الهنود الحمر هم الذين أطلقوا عليها هذا الاسم.. لوجود ثلاثة أجناس هم الهنود الحمر والأفارقة والهنود.. ومهما تعددت الروايات والمسوغات .. فإن ترينداد تضم ثلاث جنسيات وثلاثة أديان وثلاث تلال.
الجزر والناس
ترينداد من دول البحر الكاريبي .. تحدها من الشرق: مياه المحيط الأطلنطي .. ومن الغرب: فنزويلا .. ومن الجنوب: جويانا وسورينام وجيانا.. ولكن الجزيرة تكاد تلتصق بالشاطئ الشرقي لفنزويلا .. وتقع في شمالها جزيرة "توباجو" والجزيرتان تتكون منهما جمهورية واحدة عاصمتها مدينة "بورت أوف اسبين" أي "الميناء الأسباني" وقد تم اكتشافها بمعرفة "كريستوفر كولمبس".
وتبلغ مساحة هذه الدولة (خمسة آلاف و128) كيلو متراً مربعاً .. إذ تبلغ مساحة جزيرة ترينداد وحدها (أربعة آلاف و 828) كيلومتراً مربعاً.. بينما تشغل جزيرة توباجو وبعض الجزر الأخرى (300) كيلو متراً مربعاً فقط .. وتبعد جزيرة "توباجو" عن جزيرة "ترينداد" بنحو (32) كيلو متراً نحو الشمال.
أما عدد سكانها فيبلغ (مليوناً و 775 ألف) نسمة.. كانوا في عام 1971 ميلادية (مليوناً و30 ألف نسمة) وفي عام 1974 ميلادية (مليوناً و108 ألف) نسمة.. والسكان خليط من الهنود الحمر والأفارقة والهنود.. بينما يبلغ عدد المسلمين (430) ألف نسمة ـ من الهنود والأفارقة ـ والسكان من أصل أفريقي هم الغالبية؛ إذ يمثلون نسبة 43 % من إجمالي السكان، بينما بلغت نسبة السكان من أصل هندي 41 %، و يمثل الهنود الحمر نسبة 16 % من إجمالي عدد السكان في ترينداد وتوباجو.
تاريخ المسلمين
عرفت ترينداد وتوباجو الإسلام منذ وقت مبكر قبل اكتشافها في عام 1533 ميلادية .. حيث قام مسلمون من غرب القارة الإفريقية برحلات مبكّرة عبر بحر الظلمات ـ المحيط الأطلنطي ـ لاكتشاف العالم الجديد .. وقد عثر الأسبان هناك على العديد من الآثار الإسلامية المتمثلة في المساجد التي عُثر بداخلها على مكتبات تضم المصاحف الشريفة وبعض كتب الفقه الإسلامي ـ على المذهب المالكي ـ المنتشر في غرب القارة الإفريقية .. إلا أن الوجود الإسلامي هناك قد تلاشى وتلاشت معه هذه الآثار الإسلامية.
دعم الوجود الإسلامي
احتلت أسبانيا جزيرة ترينداد، وقامت بنقل عدد لا بأس به من الأفارقة للعمل بالجزيرة.. وكانت غالبيتهم من المسلمين الذين دعموا الوجود الإسلامي، واختلطوا بسكان البلاد، وقامت بينهم علاقات تزاوج ومصاهرة.. مما أدى إلى اعتناق عدد كبير منهم للدين الإسلامي الحنيف.. وقد تمكّن المسلمون الروّاد من إنشاء بعض المساجد الصغيرة، وقد بُنيت هذه المساجد وفقاً للعمارة الإسلامية البسيطة عن طريق استخدام التكنولوجيا المحلية المتوافرة في ترينداد.
ولما احتلت بريطانيا جزيرة ترينداد.. جلبت عدداً آخر من شبه القارة الهندية للعمل بالجزيرة ـ وكان من بينهم أيضاً عدد كبير من المسلمين ـ وبذلك زادت أعداد المسلمين في ترينداد وتوباجو .. و برزت معالم الهوية الإسلامية في البلاد.
التصدي للانحراف
بظهور بوادر الدعوة الإسلامية العلنية في ترينداد وتوباجو وزيادة أعداد المُقبلين على اعتناق الإسلام.. بدأت الحرب ضد الإسلام والمسلمين بهدف تقليص الوجود الإسلامي المتنامي في البلاد.. إذ بدأ المسلمون جهاداً لمقاومة الانحرافات الفكرية التي تعمل على تشويه العقيدة الإسلامية أو محاولة إبعاد المسلمين عن العمل بعقيدتهم وشريعتهم الإسلامية.. فعمل المسلمون هناك على صدّ المدّ التنصيري.. وعلى مقاومة فرق الضلال الفكري المتمثّل في الهجمة الشرسة من أتباع هذه النحل الضالّة التي تستهدف تضليل المسلمين والتسرّب إليهم تحت شعارات إسلامية.
لقد خاض المسلمون في ترينداد جهاداً كبيراً استمر عدة سنوات .. وكان من أهم ثمار هذا الجهاد هو بقاء الإسلام نقيّاً، وبقاء المسلمين بالرغم من كل هذه التحديات الشرسة.
المؤسسات الإسلامية النشطة
تكوّنت في تريداد وتوباجو .. جمعيات إسلامية نشطة استهدفت نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة بين المسلمين والانطلاق بالمسيرة الدعوية لجذب أتباع الديانات الأخرى لصالح الإسلام والمسلمين في البلاد .. وتخليص العقيدة الإسلامية من الشوائب الفكرية الدخيلة التي نشرها أتباع النحل الضالة.
فتم تأسيس جمعية "تقوية الإسلام" في عام 1919 ميلادية.. ولم تعترف بها السلطات إلا في عام 1923 ميلادية.. ثم تكونت جمعية إسلامية أخرى هي جمعية "أهل السنة والجماعة" برئاسة المرحوم الشيخ "ركن الدين" التي تصدت للفكر المنحرف الضال الذي وفد إلى ترينداد من شبه القارة الهندية.. كما تكونت "رابطة مسلمي ترينداد" ومن أهدافها الالتزام بما جاء في الكتاب والسنة النبوية المطهرة.
حرص المسلمون في ترينداد على دعم الجمعيات الإسلامية وتمكينها من أداء رسالتها.. فطُبعت العديد من الكتب التي تعمل علي تعرية أهداف النحل الضالة وتحذير المسلمين من أخطارها.. وكشف المغالطات التي تروّج لها هذه النحل الضالة.. وبذلك أصبح الفكر الإسلامي خالياً من الشوائب المُغرضة والمعادية للإسلام في ترينداد وتوباجو.
مجلس التنسيق الإسلامي
تعددت الجمعيات الإسلامية النشطة في ترينداد وتوباجو .. الأمر الذي بات معه تنسيق العمل الإسلامي هناك من الأمور المهمة .. فتم إنشاء المجلس الأعلى للتنسيق الإسلامي في ترينداد لتوحيد جهود الجمعيات الإسلامية في البلاد.. ووضع إستراتيجية جديدة ومعاصرة للدعوة الإسلامية والانفتاح على العالم الخارجي وإيجاد صيغة مقبولة للتعاون مع المؤسسات الإسلامية في دول أمريكا الجنوبية.
جهود رابطة العالم الإسلامي
كلفت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة مدير المركز الإسلامي في "كاراكس" عاصمة "فنزويلا" بدراسة أحوال المسلمين في ترينداد وتوباجو، والتعرّف على احتياجاتهم لدعم مؤسساتهم الدعوية والتعليمية.
وفي لقاء مع الدكتور مصطفى الهمشري مدير المركز الإسلامي في كاراكس السابق ـ الذي أعد التقرير الذي كلفته بإعداده رابطة العالم الإسلامي .. أكد ـ لي ـ أن الإقبال على اعتناق الإسلام في تزايد مستمر في ترينداد وتوباجو.. وأن المؤسسات الإسلامية هناك تسعي لاستيعاب (390) ألف نسمة من الهندوس لاعتناق الإسلام.. وأن المؤسسات التنصيرية تسعى لجذبهم نحو المسيحية بشتى الوسائل.. وقال: إن عدد المساجد ـ وقت إعداد التقرير ـ قد بلغ مائة مسجد ملحق بكل منها مدرسة قرآنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم وتعلّم اللغة العربية. بينما بلغ عدد المدارس الإسلامية هناك (70) مدرسة إسلامية لتربية النشء المسلم تربية إسلامية صحيحة.
كما أوفدت وزارة الأوقاف المصرية بعض دعاة المركز الإسلامي المصري في كل من الأرجنتين والبرازيل.. لدراسة أحوال المسلمين في ترينداد وتوباجو .. وقد تضمن التقرير الذي أعده دعاة مصر.. أن الوجود الإسلامي في ترينداد وتوباجو له ثقل سياسي واقتصادي كبير.. فمنهم الوزراء وأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء البرلمان.. كما أن السلطات هناك قد وافقت على اعتبار الأعياد والمناسبات الإسلامية إجازات رسمية للمسلمين مدفوعة الأجر.. كما التزمت حكومة ترينداد وتوباجو بدفع ثلثي ميزانية التعليم الإسلامي هناك .. وأن الجمعيات الإسلامية قد تمكنت من ترشيد جميع المسلمين في البلاد.
المؤتمر الإسلامي
شهدت مدينة "بورت أوف اسبين" انعقاد مؤتمر إسلامي نظمته رابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية .. بالتعاون مع الجمعية الإسلامية في ترينداد وتوباجو .. وقد شارك في المؤتمر (56) جمعية إسلامية في أمريكا الجنوبية ودول البحر الكاريبي .. وحضر المؤتمر الإسلامي رئيس وزراء ترينداد ورئيس مجلس الشيوخ وهو من المسلمين.. وقد تقرر في هذا المؤتمر تدريب أئمة المساجد على أحدث وسائل الدعوة.. كما تقرر التوسع في إنجاز العديد من الترجمات الصحيحة لمعاني القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والكتب الدينية.. بالإضافة إلى التوسع في دعم التعليم الإسلامي وغير ذلك من القرارات المهمة لصالح المسلمين هناك.
كما عُقد بمقر المسجد الجامع ـ مسجد المتقين ـ بمدينة "كونوسيا" المؤتمر الإسلامي العالمي الذي شاركت فيه وفود تمثّل العالم الإسلامي .. وقد لاقي هذا المؤتمر إقبالاً من المسلمين ومن أتباع الديانات الأخرى .. الذين وفدوا من مختلف المدن للاستماع إلى الندوات والمحاضرات الإسلامية.
اعتناق الإسلام بالمؤتمر
وخلال فترة انعقاد هذا المؤتمر.. أعلن عدد لا بأس به من أتباع الديانات الأخرى اعتناقهم للدين الإسلامي.. وقد أعدّ لهم المجلس الأعلى للتنسيق الإسلامي.. مخيّمات حول المسجد لتوعيتهم بهدايات وتعاليم الإسلام .. وقد تقرر عقد هذا المؤتمر بصفة دورية في مدن ترينداد وتوباجو .. واعتباره من أهم معالم جذب أتباع الديانات الأخرى للتعرّف على الإسلام واعتناقه.
الوزيرة اعتنقت الإسلام
أعلنت "ماديل دافيد" وزيرة الشؤون الاجتماعية والمحليات في ترينداد وتوباجو.. اعتناقها للإسلام، وأطلقت على نفسها اسم "فاطمة الزهراء داود"، وانضمت إلى صفوف الداعيات المسلمات لتوعية المرأة المسلمة بأحكام دينها الإسلامي .. وقد زارت هذه الوزيرة مصر، والتقت المسؤولين عن الدعوة الإسلامية في مقدمتهم شيخ الأزهر.
وقالت الوزيرة المسلمة: إن أحد الدعاة في ترينداد دعاها لاعتناق الإسلام في عام 1950 ميلادية، لكنها رفضت التخلي عن ديانتها المسيحية .. لكنها عكفت على دراسة الإسلام وقراءة معاني القرآن الكريم والكتب الدينية.. وكلما وجدت استفساراً سألت الدعاة.. وأصبحت زياراتها للجمعيات الإسلامية تتم بصورة يومية.. حتى اقتنعت بأن الإسلام هو الدين الحق، فاعتنقت الإسلام وعملت على التعريف به ونشره.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس