عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-02-2005, 12:06 AM
الصورة الرمزية الأستاذ / علاء
الأستاذ / علاء الأستاذ / علاء غير متواجد حالياً
متألق
 





معدل تقييم المستوى: 51 الأستاذ / علاء will become famous soon enough الأستاذ / علاء will become famous soon enough
Post آية وذكري : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ !

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالي : " ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " صدق الله العظيم *[الحجرات : 13]
كانت حياة الرسول صلي الله عليه وسلم صورة حية ناطقة لمحاربة التفرقة العنصرية والعصبية القبلية. والنعرة العرقية والأنانية الفردية. وذلك منذ مولده عليه الصلاة والسلام وإلي أن لحق بالرفيق الأعلي فقد ولد صلي الله عليه وسلم من أم عربية هي السيدة آمنة بنت وهب بينما كانت مربيته التي كانت ترعاه بعد أمه والتي كان يقول لها عليه الصلاة والسلام أنت أمي بعد أمي كانت حبشية هي أم أيمن بركة الحبشية. والتي ألقمته ثديها ورضع منه أول ما رضع كانت جارية مملوكة لعمه أبي لهب وكان إرضاعها للرسول صلي الله عليه وسلم سببا في اعتاقها.
وترك الرسول صلي الله عليه وسلم صغيرا مكة وهي الحاضرة ليعيش طفولته الباكرة في بادية بني سعد عند مرضعته حليمة السعدية. ليكتسب صلابة البادية وقوتها. ولما شب الرسول صلي الله عليه وسلم وكبر ووصل إلي السن التي اختاره الله تعالي فيها لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة والتف حوله الناس يسمعون منه ويقتدون به كان صحابته رضوان الله عليهم من جهات شتي. ولغات مختلفة وألوان متغايرة.
فهذا أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم من مكة بينما أبوذر وأخوه أنيس من تهامة من قبيلة غفار وكان أبوهريرة والطفيل بن عمرو من دوس بينما كان معاذ بن جبل وأبوموسي الأشعري من اليمن. وكان منقذ بن حبان. ومنذر بن عائذ من قبيلة عبدالقيس من البحرين علي الخليج العربي. وهؤلاء من العرب وكان بلال بن رباح من أوائل من أسلموا من الحبشة وفيروز من الديلم. وسلمان من فارس وكان الرسول صلي الله عليه وسلم يقول عنه: سلمان منا آل البيت ولذا كان سلمان حينما يسئل عن نسبه يقول:
أبي الإسلام لا أب لي سواه
إذا افتخروا بقيس أو تميم
وكان صهيب روميا أبيض. بينما بلال حبشي أسود فقد تمثل في أصحابه صلي الله عليه وسلم الوحدة الشاملة التي ضمت كافة القبائل والأعراق والجنسيات واللغات وأصبحوا يكونون لغة واحدة هي لغة القرآن وينضمون تحت دين واحد هو الإسلام بلا عصبية ولا قبلية.
ويوم أن فتح الرسول صلي الله عليه وسلم مكة ودخلها منتصرا ظافرا لم تنسه نشوة النصر أن يذكر الناس جميعا بأنهم متساوون لا فرق بين غني وفقير ولا قوي وضعيف ولا ميزة لأبيض علي أسود إلا بالتقوي والعمل الصالح فقال كما روي ابن الأثير وابن هشام: يا معشر قريش إن الله أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها الآباء الناس من آدم وآدم من تراب ثم تلا قوله تعالي: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل.." الآية.
وفي حجة الوداع خطب الناس أكثر من خطبة وكان مما قال: إن إكرمكم عند الله أتقاكم وليس لعربي علي عجمي ولا لعجمي علي عربي ولا لأسود علي أحمر ولا لأحمر علي أسود إلا بالتقوي والعمل الصالح رواه أحمد والبيهقي وابن مردوية.
ويوم أن قال أبوذر الغفاري لبلال يا ابن السوداء غضب الرسول صلي الله عليه وسلم منه وأنكر هذه العبارة عليه. وقال في حدة وشدة يا أبا ذر أنك امرؤ فيك جاهلية. طف الصاع طف الصاع بمعني جاوز الأمر حده ليس لابن البيضاء فضل علي ابن السوداء علي الرغم من أن بلالا من الحبشة بينما أبو ذر من العرب.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

الأستاذ / علاء *** ج . مصر . ع
للمحاماة والاستشارات القانونية
[email protected]
مشكور لكونك الزائر رقم
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس