عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-11-2016, 02:45 PM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





معدل تقييم المستوى: 27 ايمن مغازى is on a distinguished road
افتراضي مصر في القرآن والسنة

 


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



مصر في القرآن والسنة

عباد الله: قبل الحديث عن ذكر مصر في القرآن والسنة، نرى هل لمصرَ ذكر في الكتب السابقة؟! فقد ذكرت مصر في الكتاب المقدس بعهديه –القديم والجديد-، ما يقارب ستمائة وثمانين مرة، ولم تذكر بلد بهذا العدد كما ذكرت مصر، أما عن مصر في القرآن فقد جاء ذكرها قرابة ثلاثين مرة منها تارة بالتصريح، وتارة بالتلميح؛ وأكتفي هنا بالمواضع الأربعة التي ذكرت فيها مصر صراحة.

الموضع الأول: قال تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس:87].

فمصر هي البلد الوحيد الذي أوصى الله أنبيائه-عليهم السلام- أن يذهبوا إليها، بنص الآية الكريمة، فالله – عز وجل- أمر موسى وأخاه هارون، أن يتخذوا بيوتاً لهم، ولقومهم بمصر.

الموضع الثاني: قال تعالى: { وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا } [يوسف:21].

الموضع الثالث: قال تعالى: { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف:99].

الموضع الرابع: قال تعالى: { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} [الزخرف:51].

وهناك مواضع أخرى كثيرة ذكرت فيها أرض مصر تلميحاً لا تصريحاً لا يتسع المجال لذكرها .

أيها المسلمون: وبعد أن رأينا ذكر مصر في القرآن الكريم، تأتي السنة النبوية، حتى تكتمل المنزلة ويعلو القدر على لسان الحبيب -صلى الله عليه وسلم- فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحاديث امتدح فيها مصر ووصي بها وبأهلها، مقتصرين على الأحاديث الصحيحة، ومنها: عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا؛أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا. “( مسلم ). قال النووي: ” الذمة: الحرمة والحق، وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر، فلكون مارية أم إبراهيم منهم.” أ,هـ ( شرح النووي على مسلم) . فمصر هي البلد الوحيد الذي أوصى النبي بها، وأمر بالإحسان إلى أهلها.

وعن أم سلمة أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ: «اللهَ اللهَ فِي قِبْطِ مِصْرَ فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عُـدَّةً، وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللهِ»( مجمع الزوائد للهيثمي وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح )، فلم يُوصِ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بنصارى أي بلد، كما وصَّى بنصارى مصر.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ”.( مسلم). قال الإمام النووي – رحمه الله -:” وأما كون هذه الأنهار من ماء الجنة ففيه تأويلان ذكرهما القاضي عياض : أحدهما : أن الإيمان عم بلادها ، أو الأجسام المتغذية بمائها صائرة إلى الجنة . والثاني : وهو الأصح أنها على ظاهرها ، وأن لها مادة من الجنة . ” (شرح النووي).

أيها المسلمون: إن ذكر مصر في القرآن والسنة دليل على أهمية هذه البلد ومكانتها عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وإذا كان الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قدما لنا الوصية بمصر وأهلها خيراً ؛ فعلينا أن نمتثل أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم!!

يقول الكندي في كتابه فضائل مصر المحروسة: ” قد فضل الله مصر وشهد لها في كتابه بالكرم وعظم المنزلة؛ وذكرها باسمها وخصها دون غيرها، وكرر ذكرها، وأبان فضلها في آيات من القرآن العظيم.”

ولا شك أن الله إذا ذكر شيئا وعظمه فإن تعظيمه وتشريفه وتكريمه من تعظيم وتكريم الله تعالى؛ ” قال قتادة: إن الله اصطفى صَفَايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً واصطفى من الكلام ذِكْرَه، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فَعَظِّموا ما عظم الله، فإنما تُعَظم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل.” ( تفسير ابن كثير )

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



لا إلــه إلا الله


رد مع اقتباس