عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 14-09-2016, 02:31 PM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





معدل تقييم المستوى: 27 ايمن مغازى is on a distinguished road
افتراضي حث الإسلام على النظافة

 

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


حث الإسلام على النظافة

لقد حث الإسلام على نظافة البيئة وجمالها ونضرتها والعناية الفائقة بها، واعتبرها من صميم رسالته؛ وذلك لأن أثرها عميق في تزكية النفس وتمكين الإنسان من النهوض بأعباء الحياة، كما اهتم الإسلام بنظافة الأجسام اهتماماً كبيراً ، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم أنَّ الرجل الحريص على نضارة بدنه، ووضاءة وجهه، يُبْعَثُ على حاله تلك يوم القيامة، فعن أبي هريرةَ قال سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:”إنَّ أُمتي يُدعونَ يومَ القيامةِ غُرًّا مُحجَّلينَ من آثارِ الوضوءِ، فمنِ استطاع منكُم أن يُطيلَ غُرَّتهُ فلْيفعل.” (البخاري)

ومن يتصفح السنة النبوية والأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك سيجد أحاديث كثيرة تدعو إلى النظافة، ولا توجد أمة على سطح الأرض أشد حرصاً على نظافتها من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فالإسلام حضّ أتباعه على النظافة وأمر بها بشكل عام، لذلك جعل الطهارة شرطاً لكثير من العبادات، كالصلاة، والطواف بالبيت الحرام، وقراءة القرآن… فهذه أمور لا تصح العبادة بها إلا إذا كان المسلم طاهراً، متوضئاً، حريصاً على نظافة جسمه وبدنه وثوبه ومكانه، ولأجل ذلك أُمِر المسلم أن يتطهر بعد قضاء الحاجة،

وقد بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من أسباب عذاب القبر عدم تنزّه المرء من بوله؛ كذلك نقرأ جيداً في كتب الفقهاء أحكام الغسل من الجنابة والحيض والنفاس، وكذلك الأمر بالغسل كل يوم جمعة، حتى أنه جاء في بعض الأحاديث أن غسل الجمعة واجب على كل محتلم[متفق عليه]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده”. (صحيح مسلم.)؛

وذلك من أجل نظافة وطهارة بدنه؛ لأن البدن يعكس حقيقة ما عليه الإنسان من طهارة معنوية كما يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: “أما البدن فليست الصورة داخلة تحت كف الآدمي، بل يدخل تحت كفه تحسينها وتزيينها”. أي أن الإنسان الذي يزين من ظاهره ويزين من ثيابه فهذا يعكس زينة باطنه، ويعكس صلاح قلبه ونقاءه وصفاءه.

عباد الله: كثير من الناس يظنون أن الدين الإسلامي ليس له علاقة بالنظافة، وهذا ما اعتقده مشركو العرب؛ بل وتعجبوا من ذلك متسائلين، فعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ؟ قَالَ: ” أَجَلْ، أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَأَنْ لاَ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلاَ نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلاَ عَظْمٌ.”( ابن ماجه)؛ بل جعل الإسلام الطهارة والنظافة جزءاً من الإيمان، فعن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” الطهـور شطر الإيمــان ” ( مسلم )

والطهارة في الإسلام شرط لصحة الصلاة، سواء كانت الطهارة من الحدث بالوضوء والغسل، أم من الخبث؛ بالتنظيف المناسب، وهي طهارة الثوب والبدن والمكان، ولهذا كان (باب الطهارة) أول ما يدرس في الفقه الإسلامي؛ لأنه مدخل ضروري للصلاة، فمفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور، وقد أثنى القرآن الكريم على أهل قباء لحرصهم على التطهر وحبهم له، فقال تعالى: { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } (التوبة: 108).

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



لا إلــه إلا الله


رد مع اقتباس