عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 11-08-2016, 02:21 AM
الصورة الرمزية مدحت الجزيرة
مدحت الجزيرة مدحت الجزيرة غير متواجد حالياً
عضو فضى
 




معدل تقييم المستوى: 53 مدحت الجزيرة is a jewel in the rough مدحت الجزيرة is a jewel in the rough مدحت الجزيرة is a jewel in the rough
افتراضي رد: شرح شروط لا اله الا الله

 


كان الكافرون في الجاهلية
يشركون بالله في الرخاء والنعمة
لكنهم يخلصون له عند الشدائد والنقمة
روي النسائي في سننه وصححه الشيخ الألباني
من حديث مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ
( أن رسول الله يَوْم فَتْحِ مَكَّةَ
أَمَّنَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ
وَقَال
اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُموهُمْ مُتَعَلقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ
فكان منهم عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْل ، بعد أن علم أن النبي
أباح دمه ركب عكرمة البَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عاصفة شديدة
أيقنوا أنها ستغرق سفينتهم
فَقَال
أَصْحَابُ السَّفِينَةِ أَخْلصُوا
أي وحدوا ربكم في الدعاء والاستغاثة وقد كانوا يلجأون في الرخاء
إلي اللات والعزي ومناة الثالثة الأخرى وعند الشدائد يوحدون
فَقَال
أَصْحَابُ السَّفِينَةِ أَخْلصُوا
فَإِنَّ آلهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا فَقَال عِكْرِمَةُ
وَاللهِ لئِنْ لمْ يُنَجِّنِي مِنَ البَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ
لا يُنَجِّينِي فِي البَرِّ غَيْرُهُ
فعاد عكرمة إلي عقله وفطرته
وقال معلنا للتوحيد عند نجاته وعودته
اللهُمَّ إِنَّ لكَ على عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ
أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
حتى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلأجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا
وبالفعل وفي بوعده
جَاءَ فَأَسْلمَ ومات عكرمة
بفضل الله على الإخلاص والتوحيد
بعد أن كان من أسوا العبيد عداء لرسول الله
واعلموا عباد الله أن الإخلاص الذي ينافي الشرك
يقوم في كتاب الله وسنة رسوله على ركنين اثنين
الركن الأول
توحيد العبادة لله ،فالمخلص لا يشبه غير الله بالله
لأن أصل الشرك تشبيه المخلوق بالخالق
والمملوك بالمالك فيعظمه كتعظيم الله
ويحبه كمحبة الله ، كما قال جل في علاه
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهمْ
كَحُبِّ اللهِ وَالذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ
وَلوْ يَرَي الذِينَ ظَلمُوا إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ
أَنَّ القُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ العَذَابِ
ولما عذبوا في جهنم قالوا
وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللهِ إِنْ كُنَّا لفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العَالمِينَ
فسوا بين الله وبين آلهتهم في المحبة التعظيم
وخضعوا للأولياء في أضرحتهم كخضوعهم للعلى العظيم
كل ذلك بزعمهم رهبة وخوفا من غضبهم
إذ يوحون إلي أتباعهم
أن أي شخص لم يقدم النذر في موعده
أو لم يأت طنطا إلي البدوي في مولده
حلت عليه اللعنة في نومه ومرقده
ونزلت عليه المصائب في يومه وغده
حتى يعود إلي الضريح بخضوع صريح صحيح
مخلصا له مقرا تائبا
أو قائلا ما قاله هذا الجاهل
وقفت بالذل في أبواب عزمكموا
مستشفعا من ذنوبي عندكم بكموا

أعفر الخد ذلا في التراب عسي
أن ترحموني وترضوني عبيدكموا

فإن رضيتم فيا عزي ويا شرفي
وإن أبيتم فمن أرجوه غيركموا

فهؤلاء العامة من الأمة
يخلصون في تضرعهم للقباب والأوثان
ويطلبون منهم الرحمة والمدد والغفران
فقل لي بربك ماذا تركوا للواحد الديان ؟
انظر أيها العاقل مدي تعظيمهم لسيدهم أحمد الرفاعي
ومدي اعتقادهم في قدرته وتأثيره عليهم
على الرغم من كونه مات من مئات السنين
وقد أكله الدود في قبره وأصبح من الغابرين يقول قائلهم

شيخي الرفاعي له بين الوري همم
نصالها ماضيات تشبه القدر

دخلت في ظلها أبتغي التفيؤ من
رمضاء دهري فجاء الدهر معتذر

والمعني المقصود في هذين البيتين
أن شيخه الرفاعي قوته في العالم
تشبه قوة الله في جريان المقادير
وأنه لما استغاث بابن الرفاعي مما فعله الله به
من أنواع البلاء ومصائب الابتلاء
جاء الدهر معتذرا
فالرفاعي في اعتقاده قوته أشد من قوة الله وقدرته
في جريان المقادير حاكمة على قدرة الله
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

.com

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثوب الرياء يشف عن ما تحته..
فإذا التحفت به فأنك عاري


واحفظ لسانك لا تقول فتبتلى..
إن البلاء موكل بالمنطق

رد مع اقتباس