عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 11-08-2016, 02:18 AM
الصورة الرمزية مدحت الجزيرة
مدحت الجزيرة مدحت الجزيرة غير متواجد حالياً
عضو فضى
 




معدل تقييم المستوى: 53 مدحت الجزيرة is a jewel in the rough مدحت الجزيرة is a jewel in the rough مدحت الجزيرة is a jewel in the rough
افتراضي رد: شرح شروط لا اله الا الله

 



ولنتحدث الآن عن مدارك اليقين
ما هي الوسائل التي يدرك بها اليقين
كيف يتأكد اللإنسان أنه على يقين من أمره ؟
هناك عدة أشياء يدرك بها اليقين
أولها البديهيات أو الأوليات
وذلك كالحكم على أن البعرة تدل يقينا على البعير
وأن الأثر يدل يقينا على المسير
ومن هنا كان المسلم على يقين بوجود الله
من خلال إثبات وجود الخالق بدلالة المخلوقات
وقد ثبت ذلك بحكم الأوليات أو البديهيات
إن من أكبر المحرمات جريمة الزني
والحكم فيها لا بد أن يقوم على مفردات يقينية ولا يبني على أمور ظنية
وقد بين القرآن وسائل إدراك اليقين عند الحكم على المرتكبين لها
فمن ذلك البديهيات وارتباط العلل بالمعلولات
كما قالت مريم للملك عندما قال لها
( إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لكِ غُلامًا زَكِيًّا
قَالتْ أَنَّي يَكُونُ لي غُلامٌ وَلمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
بزواج
وَلمْ أَكُنْ بَغِيًّا اى بزنا
لأن البديهيات تجعل العاقل يحكم حكما يقينيا
بأن الولد لا يأتي إلا من طريق مشروع أو طريق ممنوع
ولذلك أكد لها الملك أن ذلك واضح صحيح
وأن حالتها استثناء وأن الله يخلق ما يشاء
قَال كَذَلكِ قَال رَبُّكِ هُوَ على هَيِّنٌ وَلنَجْعَلهُ آيَةً للنَّاسِ
وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا
من أجل ذلك أثبت لها الخالق براءتها
بخرق العادات وظهور المعجزات
وأوحي إليها أنها إذا رأت من أنكر عليها
أن تلزم الصمت وتمتنع عن الكلام
وكل ما عليها أن تشير إلي الغلام
وتقول
( إِنِّي نَذَرْتُ للرَّحْمَنِ صَوْمًا
فَلنْ أُكَلمَ اليَوْمَ إِنسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ
قَالُوا يَا مَرْيَمُ لقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا
يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَأَشَارَتْ إِليْهِ
قَالُوا كَيْفَ نُكَلمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا
قَال إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِي الكِتَابَ
وَجَعَلنِي نَبِيًّا وَجَعَلنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ
‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
وَبَرًّا بِوَالدَتِي وَلمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا شَقِيًّا
وَالسَّلامُ على يَوْمَ وُلدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
ذَلكَ عِيسَي ابْنُ مَرْيَمَ قَوْل الحَقِّ الذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
مَا كَانَ للهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلدٍ سُبْحَانَهُ
إِذَا قَضَي أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لهُ كُنْ فَيَكُون )
ومن الأمور التي يدرك بها اليقين
المحسوسات
وقد جعلها الله وسيلة من وسائل الإثبات
في الحكم على الموميسات
فقال
( وَالذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ
ثُمَّ لمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلدَةً
وَلا تَقْبَلُوا لهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلئِكَ هُمْ الفَاسِقُونَ
إِلا الذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلكَ وَأَصْلحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
جاء في الصحيح عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود أنه قَال
كنَّا ليْلةَ الجُمُعَةِ فِي المَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَال
لوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا فَتَكَلمَ جَلدْتُمُوهُ
أَوْ قَتَل قَتَلتُمُوهُ
وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظٍ
وَاللهِ لأَسْأَلنَّ عَنْهُ رَسُول اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ
أتي رَسُول اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ فَسَأَلهُ
فَقَال يا رسول الله
لوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا فَتَكَلمَ جَلدْتُمُوهُ أَوْ قَتَل قَتَلتُمُوهُ
أَوْ سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظٍ
فنزل قول الله تعالى
( وَالذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلمْ يَكُنْ لهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ
أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لمِنْ الصَّادِقِينَ
وَالخَامِسَةُ أَنَّ لعْنَةَ اللهِ عَليْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ
أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لمِنْ الكَاذِبِينَ
وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَليْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ )
ومن مدارك اليقين أيضا الاعترافات
فالإنسان أدري بنفسه وأعلم بوصفه
فإن ثبت عند القاضي اعترافه على نفسه حكم باليقين على زناه
كما ثبت عن رسول الله
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَته وَهِيَ حُبْلي مِنَ الزِّنَي
فَقَالتْ
يَا نَبِيَّ اللهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ على
فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ وَليَّهَا فَقَال
أَحْسِنْ إِليْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا فَفَعَل
فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
فَشُدَّتْ عَليْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ
ثُمَّ صَلي عَليْهَا فَقَال لهُ عُمَرُ
تُصَلي عَليْهَا يَا نَبِيَّ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَال لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً
لوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْل المَدِينَةِ لوَسِعَتْهُمْ
وَهَل وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَل مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ تعالى
وكذلك جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالكٍ إِلي النَّبِيِّ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
فَقَال يَا رَسُول اللهِ طَهِّرْنِي
فَقَال وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ
وَتُبْ إِليْهِ قَال فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ
ثُمَّ جَاءَ فَقَال يَا رَسُول اللهِ طَهِّرْنِي
فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ
وَتُبْ إِليْهِ قَال فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ
ثُمَّ جَاءَ فَقَال يَا رَسُول اللهِ طَهِّرْنِي
فَقَال النَّبِيُّ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
مِثْل ذَلكَ حتى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ
قَال لهُ رَسُولُ اللهِ فِيمَ أُطَهِّرُكَ فَقَال مِنَ الزِّنَي
فَسَأَل رَسُولُ اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
أَبِهِ جُنُونٌ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ ليْسَ بِمَجْنُونٍ
فَقَال أَشَرِبَ خَمْرًا فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ
قَال فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
أَزَنَيْتَ فَقَال نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ
ومن وسائل إدراك اليقين المتواترات
كعلمنا بوجود مكة والمدينة ، فإن العلم بوجودهما علم يقيني
وكذلك بعثة النبي العلم بها علم يقيني
لما ورد فيها من تواتر الأخبار وحملة الآثار
وقد اتفق علماء الحديث
على أن الأحاديث المتواترة تدل على اليقين
وهي التي رواها جمع يستحيل اتفاقهم على الكذب
عن جمع آخر يستحيل اتفاقهم على الكذب إلي نهاية الإسناد
إلي رسول الله صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ
ومن وسائل إدراك اليقين أيضا التجريبيات ، وقد يعبر عنها باطراد العادات ، وذلك مثل حكمك بأن النار محرقة وأن الشمس مشرقة ، وأن الماء ينزل من السماء فيحي الأرض بعد موتها ، فهي سنن وعادات وتجربة وممارسات ، ولذلك حذرنا الله من العصيان ، بما حدث لأعدائه في سالف الزمان ، كان مصيرهم الخسف والمسخ والصيحة والنبران فقال تعالى : ( قَدْ خَلتْ مِنْ قَبْلكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ ) وقال : ( قُل للذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لهُمْ مَا قَدْ سَلفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلينَ ) ( فَهَل يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّةَ الأَوَّلينَ فَلنْ تَجِدَ لسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلا وَلنْ تَجِدَ لسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلا )
وفي الحديث
( لا يُلدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ )
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أن رَسُولُ اللهِ صَلي الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال
( إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلي الجَنَّةِ
وَإِنَّ العَبْدَ ليَتحرىالصِّدْقَ حتى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا
وَإِنَّ الكَذِبَ فُجُورٌ وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلي النَّارِ
وَإِنَّ العَبْدَ ليَتحرىالكَذِبَ حتى يُكْتَبَ كَذَّابًا
فهذه مدارك اليقين
جعلها الله علامات تدل عليه وترشد إليه
فأين اليقين بالله يا عباد الله
ذم مولانا الدنيا فمدحناها وأبغضها فأحببناها
وزهدنا فيها فآثرناها وعدنا خرابها فحصناها
ونهانا عن طلبها فطلبنها وأنذرنا كنزها فكنزناها
دعتنا هذه الدنيا الغرورة فأجبناها
تمرغنا في زهوتها وتمتعنا بلذتها وتنعمنا بشهوتها
نبشنا بمخالب الحرص عن خزائنها
وحفرنا بمعاول الطمع في معادنها
بنينا بالغفلة في أماكنها
وتحصنا بالجهل في مساكنها وعصينا الله في شريعته
فهل بعد ذلك يقوي أحد على طلب ولايته أو الطمع في جنته
أيها المتقون جنة الله يدخلها المؤمنون بطاعته
وولاية الله لا تدرك إلا بمحبته
ولن نصل إلي مرضاته إلا بتوحيده وعبوديته
يا ربي لا قوة لنا فننتصر ولا براءة من ذنوبنا فنعتذر
فإن تعاقب فأهل للعقاب وإن تغفر فعفوك مأمول ومنتظر
إن العظيم إذا لم يعف مقتدرا عن العباد فمن يعفو ويقتدر
علامات اليقين يا عبد الله أن تعظم الحق في عينيك
وأن يصغر ما دونه عندك
وأن يثبت الخوف والرجاء في قلبك
وروي عن على بن أبي طالب
رضي الله عنه أنه شيع جنازة
فلما وضعت في لحدها عج أهلها بالبكاء
فقال رضي الله عنه
ما تبكون
أما والله لو عاينوا ما عاين ميتهم
لأذهلتهم معاينتهم عن ميتهم
أوصيكم عباد الله بتقوى الله
الذي ضرب لكم الأمثال ووقت لكم الآجال
وجعل لكم أسماعا تعي معناها وأبصارا تجلوا عن غشاها
وأفئدة تفهم ما دهاها فإن الله لم يخلقكم عبثا
ولم يضرب عنكم الذكر صفحا بل أكرمكم بالنعمة السابغة
والحجة البالغة وأحاط بكم الاحصاء
وأرصد لكم الجزاء في السراء والضراء
فاتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب
وإياكم ومقطع النهمات وهادم اللذات
فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجائعها
غرور حائل وشبح زائل وسند مائل اتعظوا عباد الله بالعبر
واعتبروا بالآيات والأثر وازدجروا بالنذر وانتفعوا بالمواعظ
أتتكم مخالب المنية وضمكم بيت التراب
ودهمتكم فظائع الأمور بنفخة الصور وبعثرة القبور
وسياقة المحشر وموقف الحساب ، بإحاطة قدرة الجبار
كل نفس معها سائق يسوقها لمحشرها
وشاهد يشهد عليها بمخبرها
وأشرقت الأرض بنور ربها
ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء
وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون
هذا يوم التلاق يوم يكشف عن ساق
كسفت الشمس وحشرت الوحوش
وبدت الأسرار وهلكت الأشرار
وارتجت الأفئدة فنزلت بأهل النار
تأجج جحيمها ، وغلا حميمها
معهم ملائكة يبشرونهم بنزل من حميم وتصلية جحيم
عن الله محجوبون
ولأوليائه مفارقون وإلي النار منطلقون
عباد الله اتقوا الله تقية من قنع فخنع ووجل فرحل
وحذر فابصر فازدجر فاحتث طلبا ونجا هربا وقدم للمعاد
واستظهر بالزاد وكفي بالله منتقما وبصيرا
وكفي بالكتاب خصما وحجيجا وكفي بالجنة ثوابا
وكفي بالنار وبالا وعقابا
وأستغفر الله لي ولكم فهذا شأن اليقين ورأس مال الدين
وبعض علامات الموقنين

وهذا هو الشرط الثاني
من شروط لا إله إلا الله

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

.com

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثوب الرياء يشف عن ما تحته..
فإذا التحفت به فأنك عاري


واحفظ لسانك لا تقول فتبتلى..
إن البلاء موكل بالمنطق

رد مع اقتباس