عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-04-2005, 05:36 PM
mhtamimi mhtamimi غير متواجد حالياً
رحمة الله علية
 




معدل تقييم المستوى: 62 mhtamimi will become famous soon enough mhtamimi will become famous soon enough
افتراضي والسماء ذات الرجع

 

والسماء ذات الرجع

قال تعالى : ( و السماء ذات الرجع ) [سورة الطارق :11].
ذكر المفسرون في تفسير قوله تعالى و السماء ذات الرجع ان الرجع هو المطر أو الماء أو السحاب . و كلمة " الرجع " تأتي أيضا من الرجوع او العودة إلى ما كان منه البدء و الاجتهادات العلمية لبيان بعض أوجه الإعجاز في هذه الآية الكريمة يمكن إجمالها فيما يأتي :
أولاً : إذا اعتبرنا السماء بمعنى الغلاف الجوي للأرض فالطبقة السفلى من الغلاف الجوي تعيد بخار الماء المتصاعد إليها بشكل مطر ، و بهذا فإن الآية الكريمة تشير إلى الدورة الهيدروليكية المستمرة المسخرة بين المحيطات و النهار من جهة ، و بين سحب الغلاف الجوي من سمائنا من جهة أخرى ، فإذا تبخر جزء من مياه الأرض بحرارة الشمس فإنه يعود إليها من السماء على هيئة أمطار ، و بهذا تستقر كمية الماء على الأرض و لا تزيد و لا تنقص بسبب استمرار هذه الدورة . قال تعالى : ( و أنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض و إنا على ذهاب به لقادرون) [ المؤمنون] ، والتعبير القرآني " بقدر " إشارة صريحة إلى توازن توزيع الماء ، فالأنهار مثلاً تنساب بصفة دائمة طوال السنة رغم أن الأمطار موسمية و لبضعة شهور فقط ، و لولا الثلج المتراكم على قمم الجبال العالية لجفت الأنهار و انقطع انسيابها المتواصل و اختل التوازن .
و تغذية الأنهار و غيرها من مصادر المياه تتم بقدر و بكميات مقننة بقدرة الله ـ سبحانه و تعالى ـ و التوازن واضح أيضاً في تصريف المياه و عودتها إلى البحار أو الهواء بشتى الطرق و تكوين الضباب و السحاب لتتكرر الدورة ، ولولا هذا التصريف لاجتاحت الفيضانات و السيول الكرة الأرضية كما يحدث أحياناً حينما تتعطل مؤقتاـ لحكمة إلهية ـ العمليات الطبيعية المذكورة في الدورة الهيدروليكية لتعطي للإنسان إنذارا و تجعله شاكرا لله على استمرار هذه الدورة في توازن مستمر تؤدي فيه السماء دوراً أساسياً بإعادة الأمطار من السحاب إلى الأرض .
ثانياً : يمكن اعتبار السماء أشبه بمرآة عاكسة للأشعة و الموجات الكهرومغناطيسية ، فهي تعكس أو ترجع ما يبث إليها من الأمواج اللاسلكية و التلفزيونية التي ترتد إذا أرسلت إليها بعد انعكاسها على الطبقات العليا الأيونية ( الأيونوسفير ) و هذا هو أساس عمل أجهزة البث الإذاعي و التلفزيوني عبر أرجاء الكرة الأرضية ، فيمكننا التقاط إذاعة لندن و باريس و القاهرة و غيرها من الأرض بعد انعكاس موجات الإرسال من السماء و استقبالها على الأرض للاستماع إليها أو مشاهدتها ، و لولا هذه الطبقة العاكسة من الغلاف الجوي لضاعت موجات البث الإذاعي و التليفزيوني و تشتتت و لم نعثر عليها .
ثالثاً : السماء ذات الرجع أشبه بمرآة عاكسة أيضاً عندما تعكس الأشعة الحرارية تحت الحمراء فترعها إلى الأرض لتدفئها .
رابعاً : و كما تعكس السماء و ترجع ما ينقذف إليها من الأرض ، كذلك فِإنها تمتص و تعكس و تشتت ما ينقذف إليها من الكون والعالم الخارجي ، وهي بذلك تحمي الأرض من قذائف الأشعة الكونية المميتة ، و من الأشعة فوق البنفسجية القاتلة ، أي أن الرجع مثلما يكون من السماء إلى الأرض ، يكون أيضاً من السماء إلى الفضاء الخارجي في الكون .
خامساً : إذا اعتبرنا السماء بمعنى الكون و ما فيه من نجوم و مجرات و أجرام سماوية مختلفة فإن كل شيء في الكون يرجع إلى ما كان عليه ، هذا ما تسلكه الأجرام السماوية في حركتها الدورية في أفلاكها الخاصة ، على ما نجد في حركة كواكب المجموعة الشمسية و حركة الأقمار حول الكواكب .
المصدر
كتاب : " رحيق العلم و الإيمان " الدكتور أحمد فؤاد باشا .

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع


ألله أكبر فوق كيد المعتدي
اخى الغالى أنت الزائر رقم

رد مع اقتباس