عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-03-2007, 11:35 PM
الصورة الرمزية ABO SALAH
ABO SALAH ABO SALAH غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 




معدل تقييم المستوى: 50 ABO SALAH will become famous soon enough ABO SALAH will become famous soon enough
افتراضي رجال ..خلدهم التاريخ

 

سلمان الفارسي

- قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : وهو سلمان ابن الإسلام ، أبو عبدالله الفارسي ، سابق الفرس إلى الاسلام ، صحب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وخدمه وحدث عنه.

- وكان لبيباً حازماً ، من عقلاء الرجال وعبادهم ونبلائهم.

- عن عروة بن رويم ، عن القاسم أبي عبدالرحمن حدثه قال : زارنا سلمان الفارسي فصلى الإمام الظهر ، ثم خرج وخرج الناس ، يتلقونه كما يتلقى الخليفة ، فلقيناه وقد صلى بأصحابه العصر ، وهو يمشي ، فوقفنا نسلم عليه ، فلم يبق فينا شريف إلا عرض عليه أن ينزل به ، فقال : جعلت على نفسي مرتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد. فلما قدم ، سأل عن أبي الدرداء ، فقالوا : هو مرابط ، فقال : أين مرابطكم ؟ قالوا : بيروت ، فتوجه قبله ، قال : فقال سلمان : يا أهل بيروت : ألا أحدثكم حديثاً يذهب الله به عنكم عرض الرباط، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : (رباط يوم وليلة كصيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطاً أجير من قتنة القبر ، وجرى له صالح عمله إلى يوم القيامة).

- عن ابن عباس قال : حدثني سلمان الفارسي قال : كنت رجلاً فارسياً من أهل أصبهان ، من أهل قرية منها يقال لها : جيّ ، وكان أبي دهقانها. وكنت أحب خلق الله إليه ، فلم يزل بي حبه إياي حتى حبسنى في بيته كما تحبس الجارية ، فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة. وكانت لأبي ضيعة عظيمة ، فشغل في بنيان له يوماً ، فقال لي : يا بني إني شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي ، فاذهب فاطلعها ، وأمرني ببعض ما يريد. فخرجت ، ثم قال : لا تحتبس علي ، فإنك إن احتبست علي كنت أهم إلي من ضيعتي ، وشغلتني عن كل شيء من أمري. فخرجت أريد ضيعته ، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى ، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون ، وكنت لا أدري ما أمر الناس بحبس أبي إياي في بيته ، فلما مررت بهم ،و سمعت أصواتهم ، دخلت إليهم أنظر ما يصنعون ، فلما رأيتهم أعجبني صلواتهم ، ورغبت في أمرهم ، وقلت : هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه ، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس ، وتركت ضيعة أبي ولم آتها ، فقلت لهم : أين أصل هذا الدين ؟ قالوا: بالشام.
قال : ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله ، فلما جئته قال : أي بني أين كنت ؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت ؟ قلت : يا أبة مررت بناس يصلون في كنسية لهم ، فأعجبني ما رأيت من دينهم ، فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس. قال : أي بني ليس في ذلك الدين خير ، دينك ودين آبائك خير منه. قلت : لا والله إنه لخير من ديننا. قال : فخافني ، فجعل في رجلي قيداً ، ثم حبسني في بيته ، قال : وبعثت إلى النصارى فقلت : إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى ، فأخبروني بهم. فقدم عليهم ركب من الشام. قال : فأخبروني بهم ، فقلت : إذا قضوا حوائجهم ، وأرادوا الرجعة ، فأخبروني. قال : ففعلوا. فألقيت الحديد من رجلي ، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام. فلما قدمتها ، قلت : من أفضل أهل هذا الدين ، قالوا : الأسقف في الكنيسة. فجئته ، فقلت : إني قد رغبت في هذا الدين ، وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك ، وأتعلم منك ، وأصلي معك. قال : فادخل ، فدخلت معه ، فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها ، فإذا جمعوا إليه منهاشيئاً ، اكتنزه لنفسه ، ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق ، فأبغضته بغضاً شديداً لما رأيته يصنع. ثم مات ، فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه ، فقلت لهم : إن هذا رجل سوء يأمركم بالصدقة ، ويرغبكم فيها ، فإذا جئتم بها ، كنزها لنفسه ، ولم يعط المساكين ، وأريتهم موضع كنزه سبع قلال مملوءة ، فلما رأوها قالوا : والله لا ندفنه أبداً.
فصلبوه ثم رموه بالحجارة. ثم جاءوا برجل جعلوه مكانه ، فما رأيت رجلاً أرى أنه أفضل منه ، أزهد في الدنيا ، ولا أرغب في الآخرة ، ولا أدأب ليلاً ونهاراً ، ما أعلمني أحببت شيئاً قط قبله حبه ، فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة ، فقلت : يا فلان ! قد حضرك ما ترى من أمر الله ، وإني والله ما أحببت شيئاً قط حبك ، فماذا تأمرني وإلى من توصني ؟ قال لي : يا بني والله ما أعلمه إلا رجلاً بالموصل ، فائته ، فإنك ستجده على مثل حالي.
فلما مات وغيب ، لحقت بالموصل ، فأتيت صاحبها ، فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزهد. فقلت له : إن فلاناً أوصاني إليك أن آتيك وأكون معك. قال : فأقم أي بني ، فأقمت عنده على مثل أمر صاحبه حتى حضرته الوفاة. فقلت له : إن فلاناً أوصى بي إليك وقد حضرك من أمر الله ما ترى ، فإلى من توصي بي ؟ وما تأمرني به ؟ قال : والله ما أعلم ، أي بني ، إلا رجلاً بنصيبين.
فلما دفناه لحقت بالآخر ، فأقمت عنده على مثل حالهم حتى حضره الموت ، فأوصى بي إلى رجل من أهل عمورية بالروم ، فأتيته فوجدته مثل حالهم ، واكتسبت حتى كان لي غنيمة وبقيرات.
ثم احتضر فكلمته إلى من يوصي بي ؟ قال : أي بني ! والله ما أعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه آمرك أن تأتيه ، ولكن قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل ، وإن فيه علامات لا تخفى ، بين كتفيه خاتم النبوة ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنه قد أظلك زمانه.
فلما واريناه ، أقمت حتى مر بي رجال من تجار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني إلى أرض العرب ، وأعطيكم غنيمتي وبقراتي هذه ؟ قالوا : نعم. فأعطيتهم إياها وحملوني ، حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ، ظلموني ، فباعوني عبداً من رجل يهودي بوادي القرى. فوالله لقد رأيت النخل ، وطمعت أن يكون البلد الذي نعت لي صاحبي.
وما حقت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة وادي القرى ، فابتاعني من صاحبي ، فخرج بي حتى قدمنا المدينة. فوالله ماهو إلا أن رأيتها ، فعرفت نعتها.
فأقمت في رقي ، وبعث الله نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، بمكة لا يذكر لي شيء من أمره مع ما أنا فيه من الرق ، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء ، وأنا أعمل لصاحبي في نخلة له ، فوالله إني لفيها إذ جاءه ابن عم له ، فقال : يا فلان قاتل الله بني قيلة ، والله إنهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي.
فو الله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العُرَواء – يقول الرعدة – حتى ظننت لأسقطن على صاحبي. ونزلت أقول : ما هذا الخبر ؟
فرفع مولاي يده فكلمني لكمة شديدة ، وقال : مالك ولهذا ، أقبل على عملك. فقلت : لا شيء ، إنما سمعت خبراً ، فأحببت أن أعلمه.
فلما أمسيت ، وكان عندي شيء من طعام ، فحملته وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو بقباء ، فقلت له : بلغني أنك رجل صالح ، وأن معك أصحاباً لك غرباء ، وقد كان عندي شيء من الصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد ، فهاك هذا ، فكل منه.
قال : فأمسك ، وقال لأصحابه : كلوا. فقلت في نفسي : هذه خلة مما وصف لي صاحبي.
ثم رجعت ، وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فجمعت شيئاً كان عندي ثم جئته به فقلت : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة ، وهذه هدية. فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكل أصحابه ، فقلت : هذه خلتان.
ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتبع جنازة علي شملتان لي وهو في أصحابه ، فاستدرت أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف. فلما رآني استدبرته عرف أني أتثبت في شي وصف لي ، فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته ، فانكببت عليه أقبله وأبكي.
فقال لي : تحول : فتحولت ، فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس ، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يسمع ذلك أصحابه.
ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد. ثم قال رسول الله : كاتب يا سلمان. فكاتبت صاحبي على ثلاث مئة نخلة أحييها له بالفقير وبأربعين أوقية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (أعينوا أخاكم) فأعانوني بالنخل ، الرجل بثلاثين ودية – الودي : صغار الفسيل- ، والرجل بعشرين ، والرجل بخمس عشرة ، حتى اجتمعت الرجل بثلاثين ودية ، والرجل بعشرين ، والرجل بخمس عشرة ، حتى اجتمعت ثلاث مئة ودية. فقال : (اذهب يا سلمان ففقر لها ، فإذا فرغت فائتني أكون أنا أضعها بيدي ) ففقرت لها وأعانني أصحابي ، حتى إذا فرغت منها جئته وأخبرته ، فخرج معي إليها نقرب له الوديّ ، ويضعه بيده ، فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منه ودية واحدة. فأديت النخل ، وبقي علي المال ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بمثل بيضة دجاجة من ذهب من بعض المغازي. فقال : ((ما فعل الفارسي المكاتب))؟ فدعيت له ، فقال : ((خذها فأد بها ما عليك)) قلت : وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي ؟ قال : خذها فإن الله سيؤدي بها عنك. فأخذتها فوزنت لهم منها أربعين أوقية ، وأوفيتهم حقهم وعتقت ، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الخندق حراً ، ثم لم يفتني معه مشهد.

- عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان مر على سلمان وبلال وصهيب في نفر فقالوا : ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. فقال أبوبكر تقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ! ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، فقال : ((يا أبا بكر ! لعلك أغضبتهم ، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك)) فأتاهم أبوبكر فقال : يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا : لا يا أبابكر ، يغفر الله لك.

- عن أبي البختري قال : قيل لعلي : أخبرنا عن اًصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال : عن أيهم تسألون ؟ قيل : عن عبدالله ، قال : علم القرآن والسنة ثم انتهى ، وكفى به علماً عجز عنه. قالوا : أبو موسى ؟ قال صبغ في العلم صبغة ، ثم خرج منه. قالوا : حذيفة ؟ قال : أعلم أصحاب محمد بالمنافقين. قالوا : سلمان ؟ قال : أدرك العلم الأول ، والعلم الآخر ، بحر لا يدرك قعره ، وهو منا أهل البيت. قالوا : فأنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت.

- عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، تلا هذه الآية : (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم). قالوا: يا رسول الله ! من هؤلاء ؟ قال : فضرب على فخذ سلمان الفارسي ثم قال : (هذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس).

- عن أبي البختري قال : جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبدالله ، فدخلا على سلمان في خص فسلما وحيياه ، ثم قالا : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : لا أدري. فارتابا قال : إنما صاحبه من دخل معه الجنة. قالا : جئنا من عند أبي الدرادء ، قال : فأين هديته ؟ قالا : ما معنا هدية. قال : اتقيا الله ، وأديا الأمانة ، ما أتاني أحد من عنده إلا بهدية ، قالا : لا ترفع علينا هذا ، إن لنا أموالا فاحتكم ، قال : ما أريد إلا الهدية ، قالا : والله ما بعث معنا بشيء إلا أنه قال : إن فيكم رجلاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا به لم يبغ غيره ، فإذا أتيتماه ، فأقرئاه مني السلام.
قال : فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه ؟ وأي هدية أفضل منها ؟

- عن طارق بن شهاب عن سلمان قال : إذا كان الليل ، كان الناس منه على ثلاث منازل : فمنهم من وله ولا عليه ، ومنهم من عليه ولا له ، ومنهم من لا عليه ولا له ! فقلت : وكيف ذاك ؟ قال : أما من له ولا عليه فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ وصلى ، فذاك له ولا عليه ، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فمشى في معاصي الله ، فذاك عليه ولا له ، ورجل نام حتى أصبح ، فذاك لا له ولا عليه.

- قال طارق : فقلت : لأصحبن هذا. فضرب على الناس بعث ، فخرج فيهم ، فصحبته وكنت لا أفضله في عمل ، إن أنا عجنت خبز وإن خبزت طبخ ، فنزلنا منزلاً فبتنا فيه ، وكانت لطارق ساعة من الليل يقومها ، فكنت أتيقظ لها فأجده نائماً ، إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع : سبحان الله ، والحمدلله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير. حتى إذا كان قبيل الصبح قام فتوضأ ثم ركع أربع ركعات. فلما صلينا الفجر قلت : يا أبا عبدالله ! كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائماً ، قال : يا ابن أخي ! فإيش كنت تسمعني أقول ؟ فأخبرته ، فقال : يا ابن أخي تلك الصلاة ، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتلة ، يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ.

- عن أبي وائل قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان ، فقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نهانا عن التكلف ، لتكلفت لكم. فجاءنا بخبز وملح. فقال صاحبي : لو كان في ملحنا صعتر. فبعث سلمان بمطهرته ، فرهنها فجاء بصعتر ، فلما أكلنا ، قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت لم تكن مطهرتي مرهونة.

- عن أنس قال : دخل سعد وابن مسعود على سلمان عند الموت ، فبكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم نحفظه. قال : (( ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب)). وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك إذا حكمت ، وفي قسمك إذا قسمت ، وعند همك إذا هممت.

قال ثابت : فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهم نفيقة كانت عنده.

- مات سلمان في خلافة عثمان بالمدائن.

- قال العباس بن يزيد البحراني : يقول أهل العلم : عاش سلمان ثلاث مئة وخمسين سنة ، فأما مئتان وخمسون ، فلا يشكون فيه.

ومجموع أمره وأحواله ، وغزوه ، وهمته ، وتصرفه ، وسفه للجريد ، وأشياء مما تقدم ينبئ ، بأنه ليس بمعمر ولا هرم. فقد فارق وطنه وهو حدث ، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل ، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم هاجر ، فلعله عاش بضعاً وسبعين سنة. وما أراه بلغ المئة. فمن كان عنده علم ، فليفدنا. وقد نقل طول عمره أبو الفرج بن الجوزي وغيره. وما علمت في ذلك شيئاً يركن إليه.

- عن ثابت البناني قال : لما مرض سلمان ، خرج سعد من الكوفة يعوده ، فقدم ، فوافقه وهو في الموت يبكي ، فسلم وجلس ، وقال : ما يبكيك يا أخي ؟ ألا تذكر صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تذكر المشاهد الصالحة. قال : والله ما يبكيني واحدة من اثنتين : ما أبكى حباً بالدنيا ولا كراهية للقاء الله. قال سعد : فما يبكيك بعد ثمانين ؟ قال : يبكيني أن خليلي عهد إلي عهداً قال : (( وليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب )) وإنا خشينا أنا قد تعدينا. رواه بعضهم عن ثابت ، فقال : عن أبي عثمان ، وإرساله أشبه ، قاله أبو حاتم ، وهذا يوضح ذلك أنه من أبناء الثمانين.

- قال الذهبي : وقد ذكرت في تاريخي الكبير أنه عاش مئتين وخمسين سنة ، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه.

نزهة الفضلاء 1/86


المصدر::موقع التاريخ

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]






عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
رد مع اقتباس