عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-10-2015, 02:41 AM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





معدل تقييم المستوى: 27 ايمن مغازى is on a distinguished road
افتراضي اللهم تغمدنا برحمتك

 




اللهم تغمدنا برحمتك


جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته.قد يظن الكثير من الناس أن أعمالها التي يعملونها موجبة لدخول الجنة وهذا هو الذي وقع فيه القدرية وقالوا أن الجنة ثمن للعمل، وأن العبد مستحق دخول الجنة على ربه بعمله.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: وقوله صلى الله عليه وسلم: لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله، لا يناقض قوله تعالى : جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {الواقعة: 24}. فإن المنفي نفى بباء المقابلة والمعاوضة، كما يقال : بعت هذا بهذا، وما أثبت أثبت بباء السبب، فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سببا للجزاء؛ ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه، فهو ضال، كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لن يدخل أحد الجنة بعمله " ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : " ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " وروي " بمغفرته. انتهى.

يقول شارح الطحاوية في هذه المسالة: (وأما ترتب الجزاء على الأعمال، فقد ضل فيه الجبرية والقدرية، وهدى الله أهل السنة، وله الحمد والمنة، فإن الباء التي في النفي غير الباء التي في الإثبات. فالمنفي في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لن يدخل أحد منكم عمله الجنة)) – باء العوض، وهو أن يكون العمل كالثمن لدخول الرجل إلى الجنة، كما زعمت المعتزلة أن العامل مستحق دخول الجنة على ربه بعمله، بل ذلك برحمه الله وفضله. والباء التي في قوله: جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة: 17] وغيرها باء السبب، أي بسبب عملكم، والله تعالى هو خلق الأسباب والمسببات، فرجع الكل إلى محض فضل الله ورحمته).

أيها الفطن لا تظن أنني أقول لك أترك العمل فهذا الكلام لا يقول به عاقل فقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحداً عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلَّ)).
(سددوا وقاربوا وأبشروا)، قال النووي في شرح صحيح مسلم: ومعنى (سددوا وقاربوا): اطلبوا السداد واعملوا به، وإن عجزتم عنه فقاربوه أي: اقربوا منه، والسداد الصواب، وهو بين الإفراط والتفريط، فلا تغلوا ولا تقصروا. انتهى.
وقال الحافظ في (فتح الباري) في بيان معنى السداد: ومعناه: اقصدوا السداد أي الصواب، وقال: اعملوا واقصدوا بعملكم الصواب، أي اتباع السنة من الإخلاص وغيره، ليقبل عملكم فتنـزل عليكم الرحمة. وقال في معنى (وقاربوا): أي لا تُفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فتفرِّطوا. انتهى. والسداد الذي أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هو الحق والصواب، ولابد فيه من أمرين: (أحدهما) أن يكون العمل لله خالصاً، لا شركة لغيره فيه. و(الثاني) أن يكون على النهج الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم . وهذان هما الركنان الأساسيان للعمل الصالح، إخلاص واتباع، إخلاص العبادة لله وحده، وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ، فلا إشراك بغير الله، ولا إبتداع في الدين ما لم يأذن به الله.

من الذي خلقك مسلما ؟
من الذي جعلك موحدا ؟
من الذي أعطاك الصحة ؟
من الذي وهبك المال و البنون؟

من الذي وفقك للعبادة؟
إعلم أن الله وحده هو من وفقك لكل هذا فعليك أن تعترف بفضل الله عليك وتتبرأ من حولك وقوتك أيها العبد الضعيف و أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله

ولنُكثر من سبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله ولاحول ولا قوة إلا بالله


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه
العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد). رواه أحمد وصحح إسناده الشيخ أحمد محمد شاكر.











كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره، وأن العبد لا يملك شيئا من الأمر، وقيل: لا حول

للعبد في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، وحكي هذا


عن ابن مسعود رضي الله عنه.


ذكر هذه المعاني الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه على صحيح مسلم وقال: وكله متقارب.


إعلم أخي الكريم أختي الفاضلة أن على العبد أن يجتهد في العمل الصالح غير راكن إلى هذا العمل عالما أنه إنما يدخل الجنة ويستحق المثوبة

بفضل الله ومنته.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



لا إلــه إلا الله


رد مع اقتباس