عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 18-08-2015, 01:47 AM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





معدل تقييم المستوى: 27 ايمن مغازى is on a distinguished road
افتراضي الثبات على الحق

 

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الثبات على الحق


إنه وفي ظل الفتن والمحن والمصائب التي تعصف بالحياة، وفي ظل الصراع بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين النفاق والإيمان، كان لا بد من قوة يركن إليها المؤمنون، ويثق بها الموحدون، ويستأنس بها المجاهدون، وينتصر بها الضعفاء، ويرجع بها الحق إلى أصحابه.

ولا شك أن الإسلام ربى أبناءه على الأخذ بعوامل النصر وطرقه، وبذل أسبابه؛ فمن فعل ذلك فقد وعده ربه بالنصر والتمكين، فقال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)[النور: 55].
ألا وإن من أعظم هذه الأسباب بعد الإيمان بالله، والتوكل عليه، والثقة به، وبذل الأسباب المادية والدنيوية المستطاعة؛ كما قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ)[لأنفال: 60].
هو الثبات على الدين، والقيم والمبادئ، والحق الذي أمر الله به، والصبر والمصابرة والمرابطة على ذلك، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[آل عمران: 200].
وهو ثبات أمام الجبابرة والظلمة والطغاة، وهو السلاح الذي استمسك به السحرة عندما وقر الإيمان في قلوبهم أمام فرعون وجنوده، قال تعالى: (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)[طه: 72].
ولذلك كانت تربية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه على الثبات والصبر واليقين؛ سبيلاً إلى التمكين في الأرض، والانتصار على الشهوات والشبهات والأعداء مهما كانت التضحيات؛ فقد جاء خباب بن الأرت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو متوسِّدٌ بردةً، وهو في ظل الكعبة يشكو إليه الاضطهاد والتعذيب والحرمان، فقال: "يا رسول الله، ألا تدعو الله لنا؟!" فقعد وهو مُحمَرٌّ وجهُه، فقال: "لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط من الحديد، ما دون عظامه من لحمٍ أو عصبٍ، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه، فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليُتمِّنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه"[البخاري 8/284 حديث 4733-4734)].
وهو ثبات في ميادين الوغى، ولقاء الأعداء.
فالمسلم لا يرضى لنفسه الذل والمهانة، ولا يقبل بالخضوع والخنوع لغير الله، مهما كانت قوة العدو وجبروته، فعليه أن يثبت وأن لا يخاف أو يخشى إلا الله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[لأنفال: 45].
وحذر سبحانه من التولي يوم الزحف والهروب من مواجهة الأعداء، والجبن والخوف بأشد العذاب، فقال تعالى: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)[الأنفال: 16].

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



لا إلــه إلا الله


رد مع اقتباس