الموضوع: ثمرات الصدق
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-07-2015, 01:53 PM
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
مشرف عام اقسام الكيوماكس
 





معدل تقييم المستوى: 27 ايمن مغازى is on a distinguished road
22 ثمرات الصدق

 




ثمرات الصدق

إِنَّ الْحَـــــــمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْــتَنْصِرُه
وَ نَــــعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُــــرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَــــاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَـــهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِــــلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُـضْلِلْ فَلَا هَــــادِىَ لَه
وَ أَشْــــــــــهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْــــــدَهُ لَا شَــــــرِيكَ لَه
وَ أَشْـــهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
أَمَّـــا بَعْــــد:
المسلم صادق يحب الصدق ويلتزمه ظاهراً وباطناً، في أقواله وفي أفعاله، إذ الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والجنة أسمى غايات المسلم، وأقصى أمانيه، والكذب وهو خلاف الصدق وضده يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، والنار من شر ما يخافه المسلم ويتقيه.
والمسلم لا ينظر إلى الصدق كخلق فاضل يجب التخلق به لا غير، بل إنه يذهب إلى أبعد من ذلك؛ يذهب إلى أن الصدق من متممات إيمانه ومكملات إسلامه، إذ أمر الله - تعالى - في الأمر به: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر به: ((عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فان الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)).
هذا وإن للصدق ثمرات طيبة يجنيها الصادقون وهذه أنواعها:
- راحة الضمير وطمأنينة النفس؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الصدق طمأنينة)).
- والبركة في الكسب وزيادة الخير لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وان كتما وكذباً محقت بركة بيعهما)).
- والفوز بمنزلة الشهداء لقوله - عليه الصلاة والسلام -: (( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه))
- والنجاة من المكروه فقد حكى أن هارباً لجأ إلى أحد الصالحين وقال له: اخفني عن طالبي فقال له: نم هنا وألقى عليه حزمه من خوص فلما جاء طالبوه وسألوا عنه قال لهم: ها هو ذا تحت الخوص فظنوا أنه يسخر منهم فتركوه، ونجا ببركة صدق الرجل الصالح.
وللصدق مظاهر يتجلى فيها منها:
- في صدق الحديث فالمسلم إذن حدث لا يحدث بغير الحق والصدق، وإذا أخبر بخبر فلا يخبر بغير ما هو الواقع في نفس الأمر؛ إذ كذب الحديث من النفاق وآياته. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد اخلف، وإذا اؤتمن خان)).
- وصدق المعاملة فالمسلم إذا عامل أحداً صدقه في معاملته؛ فلا يغش ولا يخدع ولا يزور ولا يغرر بحال من الأحوال.
- وصدق العزم فالمسلم إذا عزم على فعل ما ينبغي فعله لا يتردد في ذلك؛ بل يمضي في عمله غير ملتفت إلى شيء، أو مبال بآخر حتى ينجز عمله.
ومن أمثلة الصدق الرفيعة ما يأتي:
خطب الحجاج بن يوسف يوماً فأطال الخطبة فقال أحد الحاضرين: الصلاة فإن الوقت لا ينتظرك، والرب لا يعذرك، فأمر بحبسه، فأتاه قومه وزعموا أن الرجل مجنون فقال الحجاج: إن أقر بالجنون، خلصته من سجنه. فقال الرجل: لا يسوغ لي أن أجحد نعمة الله التي أنعم بها علي، وأثبت لنفسي صفة الجنون التي نزهني الله عنها، فلما رأى الحجاج صدقه خلى سبيله.

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع



لا إلــه إلا الله


رد مع اقتباس