عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-11-2006, 01:50 PM
الصورة الرمزية matrix-1
matrix-1 matrix-1 غير متواجد حالياً
استاذ محترف
 




معدل تقييم المستوى: 46 matrix-1 will become famous soon enough matrix-1 will become famous soon enough
Thumbs up وقفه مراجعه النفس بعد رمضان

 

وقفه مراجعه النفس بعد رمضان


نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ، وأن يعيد علينا رمضان أعواماً عدة ، وأزمنة متعاقبة ، ونحن وإياك نرفل في ثوب الإيمان والصحة في حياة سعيدة ونفوس مطمئنة

أخي المسلم : هذه ثمان وقفات نقفها نحن وإياك في العيد مع نفوسنا ، لعلنا أن نستلهم منها روحاً تبقى ريانة بالإيمان بعد رمضان .

الوقفه الأولى : وقفة محاسبة
جدير بكل مسلم يخاف الله تعالى أن يقف مع نفسه بعد هذا الشهر الكريم ليحاسبها ، فمحاسبة النفس من أنجع الأدوية بإذن الله لإصلاح القلوب وحثها على الخير
فهل تخرجنا من هذا الشهر العظيم بوسام التقوى ؟

- هل عودنا أنفسنا على الصبر والمصابرة ، ومجاهدة النفس على فعل الطاعة وترك المعصية ابتغاء رضوان الله فانتصرنا عليها ، وكبحنا جماحها فصارت نفوساً مستسلمة لله رب العالمين ؟

هل نقينا قلوبنا من الغل والحسد والبغضاء والشحناء لإخواننا المسلمين وفتحنا معهم صفحات بيضاء ملؤها المحبة والتواصل والرأفة والمواساة ؟

- هل وهل وهل ... أسئلة كثيرة تحتاج منا إلى جواب ( عملي ) .

الوقفه الثانية : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
يجب أن يكون العبد مستمراً على طاعة الله ، ثابتاً على شرعه ، مستقيماً على دينه لا يروغ روغان الثعالب يعبد الله في شهر دون شهر .. أو في مكان دون آخر .. أو مع قوم دون آخرين
قال تعالى { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } [هود:112]

وقال عز وجل { فاستقيموا إليه واستغفروه } [فصلت:6]
- فلئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل كالست من شوال والإثنين والخميس والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها .

- ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } [الذاريات:17]

- ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر ، فهناك الزكاة المفروضة ، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة ومفتوحة .

- وهكذا فالأعمال الصالحة في كل وقت وكل زمان فاجتهد أخي في الطاعات .. وإياك والكسل والفتور ، فإن لم تستطع العمل بالنوافل فلا يجوز لك أبداً أن تترك الواجبات وتضيعها كالصلوات الخمس في أوقاتها ومع الجماعة وغيرها .

فالله الله بالإستقامة والثبات على الدين في كل حين فلا تدري متى يلقاك ملك الموت فاحذر أن يأتيك وأنت على معصية

الوقفه الثالثة : إياك إياك :

- إياك أخي أن تنقض غزلك وتنكث توبتك وتخلف عهدك مع الله تعالى ،

وتهدم بناء التقوى الذي بنيته بلبنات الطاعة في هذا الشهر الكريم بمعول المعصية والذنب .

- إياك أن تستبدك تلاوة القرآن الكريم وسماعه بسماع صوت الشيطان ( الغناء ) ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الساقطة .

- إياك وهجر القرآن بعد أن جعلته صاحباً لك في هذا الشهر العظيم وأنعم به من صاحب .

- إياك ونسيان ربك بعد أن فتح لك أبواب رحمته في هذا الشهر الكريم .
الوقفه الرابعة : علامة القبول :

- اعلم يرعاك الله أن من علامة قبول الطاعة : الطاعة بعدها ومن علامة ردها : المعصية والإعراض بعدما

فسل نفسك ! وانظر في حالك { وما يلقاها إلا ذو حظ ٍ عظيم }

الوقفه الخامسة : أنت لديك القدرة :

شهر رمضان قد بين لك أن لديك القدرة على الإلتزام والإستقامة وترك المنكرات والمحافظة على الصلوات كلها مع الجماعة ، وعلى أنك تستطيع ترك التدخين إن كنت من المدخنين .. فهل ستستفيد من رمضان ؟

الوقفه السادسة : منكرات منتشرة وبخاصة في العيد :

- اختلاط النساء بالرجال الأجانب في المنازل والحدائق والإستراحات .

- مصافحة النساء رجالاً من غير المحارم ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبايع النساء ولايصافحهن ، وقال عليه الصلاة والسلام « لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له » صححه الألباني – صحيح الجامع 5045

- التفريط في أداء الصلوات في أوقاتها أو مع جماعة المسلمين في المساجد وخاصة صلاتي الفجر والعصر .

- قضاء كثير من الأوقات باللهو المحرم والغفلة عن ذكر الله تبارك وتعالى

- إهمال كثير من الناس لنسائهم وأطفالهم ، وتركهم يخرجون إلى أي مكان شاؤوا مع السائقين بلا رقابة ولا متابعة .

وما هكذا تشكر النعم .. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله على بلوغ الصيام والقيام .. وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها .

وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله لأن الصائم حقيقة .. يفرح يوم العيد بفطره ، ويحمد ويشكر ربه على إتمام الصيام ، ومع ذلك يبكي خوفاً أن لايتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .

فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في حال أحسن من حاله السابق

وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم } [إبراهيم:7]

أي زيادة في الخير الحسي والمعنوي ،، فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح ،، فلو شكر العبد ربه حق الشكر لرأيته يزيد في الخير والطاعة ، ويبعد عن المعصية والشكر ترك المعاصي كما قال السلف .


الوقفه السابعة : المسلمون والعيد :

تذكر أخي الكريم وأنت بين أهلك وأولادك في رغد من العيش وأمن وعافية ، تذكر إخوة لك مسلمين في أصقاع شتى من العالم ، حيث يعود عليهم هذا العيد ليجدد لهم الهموم وليزيد جراحاً لم تندمل ، فهم في بأساء وضراء لا يعلم مداها إلا الله تعالى بعضهم قد نسي شيئاً اسمه الأمان ، والبعض الآخر يسقط صريع الجوع والمرض ، وآخر يعيش ولكن كسقط المتاع لا تراعى له كرامة و لا يحفظ له عهد ولا يرى له حق ،،،،،

فأين أنت منهم ؟ وهل من شكر لنعمة الله عليك ؟؟



المراجعة الثامنة : من الذي يفرح بالعيد ؟

نرى الجميع يفرح بالعيد ويبتهج بقدومه ، ولكن من الذي يفرح حقيقة بالعيد ؟

إن العيد أيها المبارك ليس لمن لبس الجديد ، ولا لمن جمع من الأموال المزيد ولكن العيد إنما هو لمن أطاع ربه فأم يوم الوعيد ، ولمن فاز برضا الولي الحميد فنال لذة النظر لوجهه الكريم يوم المزيد ..



نسأل الله تعالى أن يجعله عيداً سعيداً محفوفاً بالقبول منه سبحانه وبالرياض والعتق من النار .. آمين .



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
رد مع اقتباس