عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-10-2006, 09:39 PM
الصورة الرمزية alasklany
alasklany alasklany غير متواجد حالياً
عضو فضى
 





معدل تقييم المستوى: 55 alasklany will become famous soon enough alasklany will become famous soon enough
افتراضي إلى من عرفته مستقيماً

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :

إليك أنت .. نعم أنت وحدك يا من ترجو ما عند لله تعالى من الرضا والنعيم المقيم ، وتخاف ما أعد الله تعالى للعصاة والكافرين من النكال والهون والجحيم .

إليك إليك يا من قد ذاق قلبه حلاوة الإيمان وتنعم بها يوما ما من الدهر ويا من كان يتلذذ بالمتاعب والمكاره ابتغاء رضا ربه وجنة عرضها السماوات والأرض .

إليك يا من كان دينه الذكر ، وراحة باله الفكر ، وجنته في الدنيا ترديد آيات الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار .

إليك يا من كان مرغما للشيطان ، لا يستطيع أن يحصل منك أدنى اللمم فضلا عما أعظم من ذلك .

مالي أرى الفتور قد اعتراك ، والإعراض قد ارتسم على تصرفاتك ، والوهن قد دب إلى عزيمتك التي طالما كانت مشرأبة إلى المعالي معرضة عن السفاسف .

مالي أرى الشهوات قد استبعدتك والنزوات قد تملكتك فصرت محجما عن الخيرات ، مسارعا إلى الشهوات ، معرضا عن سبل الرحمات .


إلى مـن حـاد عـن صــفي *** وولى تــاركــا كفـــي
ضللت الـدرب يـا صــاح *** وخنــت العهـد يـا إلفـي
إلى من قــال لي يــومــا *** يمـــين الله لـن أخنـــع
سأبقـى ثــابتـا دومـــا *** وللشيـــطان لـن أركــع
أتــانـا العلــم أنكمــوا *** تــركتـم عفــة البصــر
وصرتـم تتبعــون العـــين *** منظــر فـــاتن الصــور
أراك اليــوم قــد خــارت *** قــــواك وزارك الخطــل
وســـرت وراء شـــيطان *** بـــزي الإنـس يســـتتر


أتراك اليوم اكتشفت أن التزامك واستقامتك وطاعتك لربك كانت خطأ فاخترت الطريق الآخر - طريق الغواية والمعصية والانتكاس - لتصل إلى جنة الفردوس ؟ !

أم تراك قد استبعدت الطريق واستبطأت النصر فسرت في ركاب الساهين اللاهين عبدة أهوائهم الذين لا هم لهم سوى آبهين بدين الله ولا بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أم تراك قد أعجبك طريق الضلالة والنكسة الذي سلكه المرتدون بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم .

وسلكه بعدهم من ختم الله على قلوبهم وكره انبعاثهم فثبطهم .

أم تراك قد نسيت الموت وسكراته ، والقبر وظلماته ، ويوم القيامة وروعاته ، والصراط وزلاته ، وعذاب جهنم ولوعاته وحسراته ، أعيذك بالله تعالى من ذلك كله .

وأعيذك بالله أيضا من أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم : { واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين }
[ الأعراف : 175 ]

فالسعيد من وعظ بغيره لا من اتعظ به غيره .

استسمحك العذر – يا رعاك الله – لقسوة كلماتي معك ولكنه الحب الذي أكنه لك في صدري ، وخوفي عليك من سوء الخاتمة – هما اللذان أحرقا قلبي وفطرا كبدي كلما رأيتك بهذا الوضع المزري الذي يسر العدو – عدوك الأول : الشيطان وأعوانه من أعداء الله تعالى – ويحزن الحبيب والصديق

فهل من عودة إلى الله قبل الموت ، هل من أوبة أيها المبارك إلى روضة الطاعة وحياض التوبة والاستقامة والندم حيث الراحة وتعقبها الرحمة .

{ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } [ آل عمران : 135 ] فأبشر يا عبدالله ، فإن لك ربا واسع المغفرة باسطا الرحمة بالليل والنهار .

واسأل الله تعالى الهداية من قلبك بصدق ، فهذا حبيبك المعصوم صلى الله عليه وسلم يسأل ربه الهداية ويقول : (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ))

وكان يرشد إلى ذلك ، كما أرشد سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى أن يدعو في القنوت ويقول : (( اللهم اهدني فيمن هديت )) .

وكان يستعيذ بالله من الضلالة بعد الهدى ويقول : (( اللهم إني أعوذ بعزتك أن تضلني لا إله إلا أنت )) .

وكان يقول في دعاء السفر (( وأعوذ بك من الحور بعد الكور )) أي من الضلالة بعد الهدى .

قم في ظلام الليل وانطرح بين يدي الرؤوف الرحيم واسأله المغفرة والرحمة ، والعون والتسديد اعترف ، بذنبك ، وابك عن خطيئتك وتقصيرك ، واسأل المولى أن لا يخزيك يوم الفزع الأكبر ، وأن يبيض وجهك إذا اسودت وجوه العصاة والكافرين .

ابدأ صفحة جديدة بيضاء مع الله تعالى بالطاعة والإنابة الحقة { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه }

[ الكهف : 28 ] واصرف وجهك عن قرناء السوء ، ورفقة الرخاء الذين لا يأبهون بك أفي نعيم صرت أم في جحيم ، بل فوق ذلك هم يسألون الله تعالى أن يزيد قرناءهم عذابا فوق عذابهم { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ ص : 61 ] انفض عنك غبار القعود والحق بركب النجاة السائر إلى الله تعالى .

فهذه أمتك الموتورة الثكلى تنتظرك ، وتنتظر جهدك وعطاءك ، ففيك يا بن الإسلام كوامن الخير الدفاقة ومنابعة الرقراقة ،

فعد يا أخي الحبيب عودا حميدا رشيدا إلى الله تعالى لتتفجر ينابيعك الخيرة ، ولتكون لبنة إصلاح في بناء الأمة السامق .


* * *


بعض الأسباب المعينة على الثبات والاستقامة بإذن الله تعالى :

1. الدعاء الصادق (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ))
2. البحث عن صحبة طيبة صالحة تعين على طاعة الله .
3. البعد عن كل صحبة سوء ولو كانوا من الأقارب .
4. الاعتناء بكتاب الله تعالى تلاوة وحفظا وتعلما لمعانيه وأحكامه فهو دواء القلوب العليلة .
5. المحافظة على الفرائض وما يتبعها من النوافل .
6. طلب العلم الشرعي وحضور مجالس الذكر والعلم .
7. الخوف من الذنوب وتبعتها إذ هي سبب سوء الخاتمة .
8. قراءة الكتب النافعة والدوريات العلمية والدعوية الطيبة بدلا من بعض الصحف والمجلات الهابطة .
9. غض البصر : ففيه راحة القلب وحلاوة الإيمان .
10. تذكر عداوة الشيطان لك في كل لحظة وأنه يريد إغواءك من حزبه الهالكين والخاسرين نعوذ بالله منه .

وأخيرا … فهذه كلمات قاسية ، ولكنها صادقة ، جاد بها قلبي قبل قلمي شفقة عليك يا أخي الحبيب – وخوفا عليك من نار وقودها الناس والحجارة علها أن توافق قلبا منشرحا وسمعا متفتحا فتصل إلى بغيتها .
وإلى الملتقى القريب بإذن الله على درب الخير وجادة الصواب والله يحفظك ،،،


أخوك المشفق

 




المصدر : المنتدى الاسلامى - من الاستاذ سات
التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

رد مع اقتباس